ارسال السریع للأسئلة
تحدیث: ١٤٤١/٢/٦ من نحن منشورات مقالات الصور صوتيات فيديو أسئلة أخبار التواصل معنا
العصمة بنظرة جديدة مجلة الکوثر الرابع والثلاثون - شهر رجب المرجب 1437هـ -2016م صحيفة صوت الكاظمين الشهرية العدد 207/206 النور الباهر بين الخطباء والمنابر قناة الکاظمين مصباح الهداية ونبراس الأخلاق بإدارة السید محمد علي العلوي الخصائص الفاطميّة على ضوء الثقلين الشباب عماد البلاد إجمال الكلام في النّوم والمنام المؤسسة الإسلامية العالمية التبليغ والإرشاد برعایة السید عادل العلوي صحیفة صوت الکاظمین 205-204 شهر رجب وشعبان 1437هـ الانسان على ضوء القرآن أخلاق الأنبياء في القرآن الكريم العلم الإلهامي بنظرة جديدة في رواق الاُسوة والقدوة الله الصمد في فقد الولد في رحاب اولى الألباب المأتم الحسیني الأسبوعي بإشراف السید عادل العلوي في دارالمحققین ومکتبة الإمام الصادق علیه السلام- إحیاء للعلم والعل نظرات في الإنسان الكامل والمتكامل مجلة الکوثر الثالث والثلاثون - شهر محرم الحرام 1437هـ -2015م نور العلم والعلم نور مقالات في رحاب الامام الحسين(ع)
اللغة
تابعونا...
تصنیف المقالات احدث المقالات المقالات العشوائية المقالات الاکثرُ مشاهدة
■ السید عادل العلوي (٤٨)
■ منير الخباز (١)
■ السید احمد البهشتي (٢)
■ حسن الخباز (١)
■ كلمتنا (٢٨)
■ الحاج حسين الشاكري (١١)
■ الاستاذ جعفر البياتي (٤)
■ صالح السلطاني (١)
■ الشيخ محمد رضا آل صادق (١)
■ لبيب بيضون (٧)
■ الدكتور الشيخ عبد الرسول غفّاري (١)
■ السيد حسين الحسني (١)
■ مكي البغدادي (٢)
■ الدكتور حميد النجدي (٣)
■ السيد رامي اليوزبكي (١)
■ سعيد إبراهيم النجفي (١)
■ الدکتور طارق الحسیني (٢)
■ السيّد جعفر الحلّي (١)
■ الاُستاذ ناصر الباقري (١)
■ السيّد محمّد علي الحلو (١)
■ السيّد شهاب الدين الحسيني (١)
■ شريف إبراهيم (١)
■ غدير الأسدي (١)
■ هادي نبوي (١)
■ لطفي عبد الصمد (١)
■ بنت الإمام كاشف الغطاء (١)
■ محمد محسن العید (٢)
■ عبدالله مصطفی دیم (١)
■ المرحوم السید عامر العلوي (٢)
■ میرنو بوبکر بارو (١)
■ الشیخ ریاض الاسدي (٢)
■ السید علي الهاشمي (١)
■ السيّد سمير المسكي (١)
■ الاُستاذ غازي نايف الأسعد (١)
■ السيّد فخر الدين الحيدري (١)
■ الشيخ عبد الله الأسعد (٢)
■ علي خزاعي (١)
■ محمّد مهدي الشامي (١)
■ محمّد محسن العيد (٢)
■ الشيخ خضر الأسدي (٢)
■ أبو فراس الحمداني (١)
■ فرزدق (١)
■ هيئة التحرير (٤٣)
■ دعبل الخزاعي (١)
■ الجواهري (٣)
■ الشيخ إبراهيم الكعبي (١)
■ حامدة جاودان (٣)
■ داخل خضر الرویمي (١)
■ الشيخ إبراهيم الباوي (١)
■ محمدکاظم الشیخ عبدالمحسن الشھابی (١)
■ میثم ھادی (١)
■ سید لیث الحیدري (١)
■ الشیخ حسن الخالدی (٢)
■ الشیخ وھاب الدراجي (١)
■ الحاج عباس الكعبي (٢)
■ ابراھیم جاسم الحسین (١)
■ علي محمد البحّار (١)
■ بلیغ عبدالله محمد البحراني (١)
■ الدكتورحسين علي محفوظ (١٠)
■ حافظ محمد سعيد - نيجيريا (١)
■ الأستاذ العلامة الشيخ علي الکوراني (٤)
■ عزالدین الکاشانی (١)
■ أبو زينب السلطاني - العراق (١)
■ فاطمة خوزي مبارک (١)
■ شیخ جواد آل راضي (١)
■ الشهید الشیخ مرتضی المطهري (١)
■ شيخ ماهر الحجاج - العراق (١)
■ آية الله المرحوم السيد علي بن الحسين العلوي (١٣)
■ رعد الساعدي (١)
■ الشیخ رضا المختاري (١)
■ الشیخ محمد رضا النائیني (٢)
■ الشيخ علي حسن الكعبي (٥)
■ العلامةالسيد محسن الأمين (١)
■ السید علي رضا الموسوي (٢)
■ رحیم أمید (٦)
■ غازي عبد الحسن إبراهيم (١)
■ عبد الرسول محي الدین (١)
■ الشیخ فیصل العلیاوي (١)
■ أبو حوراء الهنداوي (٢)
■ عبد الحمید (١)
■ السيدمصطفیٰ ماجدالحسیني (١)
■ السيد محمد الکاظمي (٣)
■ حسن عجة الکندي (٥)
■ أبو نعمت فخري الباکستاني (١)
■ ابن الوردي (١)
■ محمدبن سلیمان التنکابني (١)
■ عبد المجید (١)
■ الشيخ علي حسین جاسم البھادلي (١)
■ مائدۃ عبدالحمید (٧)
■ كریم بلال ـ الكاظمین (١)
■ عبد الرزاق عبدالواحد (١)
■ أبو بكر الرازي
■ الشيخ غالب الكعبي (٨)
■ ماھر الجراح (٤)
■ الدکتور محمد الجمعة (١)
■ الحاج کمال علوان (٣)
■ السید سعد الذبحاوي (١)
■ فارس علي العامر (٩)
■ رحيم اميد (١)
■ الشيخ محسن القرائتي (١)
■ الشيخ احمد الوائلي (١)
■ الشیخ علي حسن الکعبي (١)
■ عبد الهادي چیوان (٥)
■ الشیخ طالب الخزاعي (٥)
■ عباس توبج (١)
■ السید صباح البهبهاني (١)
■ شیخ محمد عیسی البحراني (١)
■ السید محمد رضا الجلالي (٦)
■ المرحوم سید علي العلوي (١)
■ یاسر الشجاعي (٤)
■ الشیخ علي الشجاعي (١)
■ میمون البراك (١)
■ مفید حمیدیان (٢)
■ مفید حمیدیان
■ السید محمد لاجوردي (١)
■ السید محمد حسن الموسوي (٣)
■ محمد محسن العمید (١)
■ علي یحیی تیمسوقي (١)
■ الدکتور طه السلامي (٣)
■ السید أحمد المددي (٦)
■ رقیة الکعبي (١)
■ عبدالله الشبراوي (١)
■ السید عبد الصاحب الهاشمي (٣)
■ السید فخر الدین الحیدري (١)
■ عبد الاله النعماني (٥)
■ بنت العلي الحیدري (١)
■ السید حمزة ابونمي (١)
■ الشیخ محمد جواد البستاني (٢)
■ نبیهة علي مدن (٢)
■ جبرئیل سیسي (٣)
■ السید محمد علي العلوي (٣)
■ علي الأعظمي البغدادي (١)
■ السید علي الخامنئي (١)
■ حسن بن فرحان المالکي (١)
■ ملا عزیز ابومنتظر (١)
■ السید ب.ج (٢)
■ الشیخ محمد السند
■ الشیخ محمد السند (١)
■ الشیخ حبیب الکاظمي (١)
■ الشیخ حسین عبید القرشي (١)
■ محمد حسین حکمت (١)
■ المأمون العباسي (١)
■ احمد السعیدي (١)
■ سعد هادي السلامي (١)
■ عبد الرحمن صالح العشماوي (١)
■ حسن الشافعي (١)
■ فالح عبد الرضا الموسوي (١)
■ عبد الجلیل المکراني (١)
■ الشريف المرتضی علم الهدی (١)
■ السيد أحمد الحسيني الإشكوري (١)
■ سید حسین الشاهرودي (١)
■ السيد حسن نصر الله (١)
■ ميثم الديري (١)
■ الدكتور علي رمضان الأوسي (٢)
■ حسين عبيد القريشي (١)
■ حسين شرعيات (١)
■ فاضل الفراتي (١)
■ السيد مهدي الغريفي (١)

احدث المقالات

المقالات العشوائية

المقالات الاکثرُ مشاهدة

سهام في نحر التکفیریین - مجلة الکوثر الثاني والثلاثون - شهر رجب المرجب 1436هـ -2015م


بسم الله الرحمن الرحیم
 الحمد لله الهادي إلى الصواب، والصلاة والسلام على أشرف خلق الله محمّد وآله الأطهار، واللعن الدائم على أعدائهم أجمعين من بدء الخلق إلى قيام يوم الدين.
أمّا بعد: فهذه مقالات إسلامية تنبئ عن حقائق تأريخية وعقائد صحيحة وكان بودّي أن اُضيف عليها مطالب جديدة، وأرمي سهام الحقّ مرّةً اُخرى، من قوس الحقائق الناصعة ووتر العلم الصادق، حتّى يحتفل العالم الإسلامي بحتف الوهابية أهل البدع والضلال، وليس ذلک على الله بعزيز، فإنّ للباطل جولة وللحقّ دولة، وسيأتي يوم إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل: (جاءَ الحَقُّ وَزَهَقَ الباطِلُ إنَّ الباطِلَ كانَ زَهوقآ).
أليس الصبح بقريب؟
فكنت اُحبّ أن اُزيّن صحائف حياتي بجهاد المداد وسيوف الأقلام، فليس الحياة إلّا شعور وشعار، عقيدة وجهاد، وما أروع الجهاد في سبيل الله ومن أجل إعلاء كلمة الحقّ وإدحاض كلمة الباطل، إلّا أنّ المشاغل الحوزوية من التدريس والتأليف والمشاريع الخيرية والاجتماعية وخدمة الناس تمنع المرء عمّـا يريد وعمّـا يهوى ويتمنّى.
ما كلّ ما يتمنّى المرء يدركه
 تجري الرياح بما لا تشتهي السَّفَن
أسأل من الله سبحانه أن يسدّد خطاي ويجعل الصواب في قولي وفعلي، ويوفّقني لما يحبّ ويرضى، ولخدمة الدين الإسلامي ومذهب الحقّ، مذهب أهل البيت^.
وعسى الزمان يفسح لي مجالا لاُشمّر عن ساعد الجدّ والجهاد ثانيةً لاُبيّن زيف وبطلان عقائد الوهابية وافترائهم على المسلمين عامة وأتباع أهل البيت^ خاصة.
وعلى الله أتوكّل وبرسوله وعترته أتوسّل، وبالمستقبل أتأمّل...


السهم  الأوّل 
الوهابية من الخوارج عند السنّة والشيعة:
الوهابيون اليوم في بلاد الحجاز وفي الحرمين الشريفين ـمكّة المكرّمة والمدينة المنوّرة ـ كالاُمويين والعباسيين يعيشون في الترف والبذخ والإسراف والتبذير، والمسلمون من حولهم جياع عراة، إنّهم تحالفوا مع الرأسمالية الأجنبية لاحتكار الخيرات والموارد، والسيطرة على البترول واستغلال المستضعفين، وكبت الحرية، والقضاء على الديمقراطية وروح الإنسانية والعدالة الاجتماعية، وقتل المسلمين وغارتهم.
 (فإنّ من ألمّ بالكتب الصحيحة المعتبرة الموثوقة عند كلّ وهابي، لا يخامره الريب بأنّ الهدف النهائي للوهابية هو إبادة المسلمين إبادة تامة 
أو إبادة من يستطيعون إبادتهم كمسلمي المملكة العربية السعودية من غير فرق بين السنّة والشيعة، وإنّه لا يروي عطشهم إلّا هذه السياسة الجهنّمية، وما أوقفهم عن محاولة تنفيذ هذه السياسة إلّا قوّة المسلمين ونقمة الرأي العامّ في الشرق والغرب، وقيام الثورات ضدّ الظلم والتحكّم هنا وهناک، وإيمان الناس كلّ الناس إلّا الوهابية بالحرّية في ممارسة الدين والتعبير عنه بكلّ اُسلوب يريده المتديّن).
عقيدة الوهابية في المسلمين إنّه (إمّا الوهابية وإمّا السيف)، فإنّ مبدأهم الأوّل الذي لا يحيدون عنه، هو أنّ كلّ من عداهم مشرک، وإن نطق بكلمة التوحيد وصام وصلّى، وإنّ المشرک عندهم على نوعين: مشرک لا ينطق بكلمة التوحيد ولا يصوم ولا يصلّي، ومشرک ينطق بكلمة لا إله إلّا الله محمّد رسول الله ويصوم ويصلّي إلّا أنّه يقبّل الضريح فهو مشرک لا بدّ من قتاله ومحاربته، وربما عند بعضهم أنّهم أخطر من اُولئک المشركين في العقيدة.
وقد تذمّر المسلمون من الوهابية منذ اليوم الأوّل، قال الشيخ أبو زهرة: 
إنّ أكثر المسلمين ينفرون من الوهابية أشدّ النفور.
وأمّا الحكم عليهم بأنّهم من الخوارج في عصرنا هذا فأكتفي بذكر مقولتين أوّلها لواحد من كبار علماء السنّة والاُخرى لكاتب شهير من علماء الشيعة.
قال العلّامة الشهير الشيخ محمّد أمين بن عمر المعروف بابن عابدين  في معنى الخوارج: قوله: (ويكفّرون أصحاب نبيّنا|) علمت أنّ هذا غير شرط في مسمّى الخوارج، بل هو بيان لمن خرج على سيّدنا عليّ رضي الله تعالى عنه، وإلّا فيكفي فيهم اعتقادهم كفر من خرجوا عليه، كما وقع في زماننا في أتباع عبد الوهاب الذين خرجوا من نجد وتغلّبوا على الحرمين، وكانوا ينتحلون مذهب الحنابلة، لكنّهم اعتقدوا أنّهم هم المسلمون وأنّ من خلّف اعتقادهم مشركون، واستباحوا بذلک قتل أهل السنّة وقتل علمائهم، حتّى كسر الله شوكتهم وخرّب بلادهم وظفر بهم عساكر المسلمين عام ثلاث وثلاثين ومائتين وألف. انتهى كلامه.
هذه شهادة من معاصر لفتنة الوهابية تدلّ بوضوح على حقيقتهم وأنّهم مرقوا عن الدين وخرجوا عن نطاقه السليم، ويرون أنّهم المسلمون حقّاً وغيرهم من المشركين كما كان حال الخوارج في الصدر الأوّل من الإسلام.
قال العلّامة الشيخ محمّد جواد مغنية:
كان الخوارج أكثر المسلمين عبادةً ومحافظةً على الصلاة، حتّى عرفوا بأهل الجباه السود من كثرة السجود، ومع ذلک كانوا لا يتورّعون عن سفک الدماء ونهب الأموال والإخلال بالأمن... سمع الصحابي عبادة بن قرط الأذان فقصده يريد الصلاة، وإذا هو بالخوارج. فقالوا: ما جاء بک يا عدوّ الله؟ قال: أنتم إخوتي. قالوا: وأنت أخو الشيطان، لنقتلنک. قال: ألا ترضون منّي ما رضي به رسول الله؟ قالو: وأيّ شيء رضي به منک؟ قال: أتيته وأنا كافر فشهدت أن لا إله إلّا الله وأنّه رسول الله، فخلّى عنّي، فأخذوه فقتلوه.
وقطع الخوارج الطرق على العالم المعروف واصل بن عطاء، ورفقة معه، ولمّـا أرادوا قتلهم لا لشيء إلّا لأنّهم مسلمون، قال لهم واصل: نحن مشركون ممّن قال الله فيهم: وإن أحدٌ من المشركين استجارک فأجره، فنجوا، ولكن بعد ان اعترفوا على أنفسهم بالشرک، ولو قالوا للخوارج: نحن مسلمون وإخوتكم في الدين لقتلوهم كما قتلوا الصحابي قتادة.
ولا يختلف الوهابية عن الخوارج في هذا الصعيد وفي هذه الفكرة الإرهابيّة والجهنّمية، أجل، إنّ الوهابية لا يكفّرون بعض الصحابة ويستحلّون دماءهم كما هي الحال عند الخوارج ومهما يكن، فإنّ الإسلام في مفهوم الوهابيّة ضيّق جدّآ، بخاصّة فيما يتعلّق بالتوحيد، فإنّهم يفسّرونه تفسيراً ضيّقاً جدّآ، لا ينطبق إلّا عليهم وحدهم، حيث يربطون به هدم القبور، وما بني عليها من المساجد، حتّى قبر النبيّ، وتحريم الصلاة والدعاء عندها، ويحرّمون زيارة قبر النبيّ والتبغ والتصوير الفوتوغرافي وما إلى ذلک، أمّا وضع الستائر على الروضة الشريفة وقول المسلم سيّدنا محمّد وحقّ محمّد ويا محمّد فبدعة وضلالة. هذا هو الإسلام في مفهومهم، أمّا عمارة الأرض وصلاح المستضعفين فيها، والنضال في مرافق الحياة للتخلّص من الضعف وآثاره والتضامن والتعاون لإيجاد وسائل العيش والهناء للجميع، أمّا تجنّب أسباب العداء والبغضاء وشعور الإنسان تجاه أخيه الإنسان، أمّا هذه وما إليها فأمرٌ ثانويّ وشيءٌ عرضي.
وليس من شکّ أنّ الإسلام لو وقف عند فهم الوهابية وتفكيرهم، لما تقدّم خطوة إلى الإمام، ولما كان للمسلمين هذا التأريخ الخطير الشهير الذي أرغم الأجانب والأباعد على الاعتراف بأنّ رسالة محمّد بن عبد الله  9 هي اُمّ الحضارة الحديثة، لقد استيقظ العالم كلّه على مثل أعلى جديد، وثار على القيود والتقاليد، وآمن بأنّ الإنسان لا يجوز أن يكون أداة لنجاح وسعادة إنسان آخر إلّا في السعوديّة حيث يعيش حكّامها في قصور اُسّست على الشقاء والجهل والانحطاط.
فهذه هي الوهابية المقيتة!!
أعاذنا الله شرورها وفتنها.
السهم  الثاني 
ردّ الوهابيّة في كتب الفريقين ـالسنّة والشيعة:
الوهابية: مذهب ابتدعه محمّد بن عبد الوهاب النجدي المتوفّى عام  1206 بأمر وتشويق من أسياده الاستكبار البريطاني ليمزّق الاُمّة الإسلاميّة، ويفتّت عضدها، فالوهابية من خوارج القرن العشرين عند الفريقين السنّة والشيعة كما ذكرنا ذلک في السهم الأوّل، وإنّها فتنة الاستكبار أنكرها جميع المذاهب الإسلامية، فإنّ المذهب الوهابي يصطدم عقيدةً مع المذاهب الإسلامية كافة، كما يقول الشيخ إحسان عبد اللطيف البكري: إنّ المذهب الوهابي خارج عن مذاهبنا الإسلامية 
وبحكم على قادته وعلى أتباعهم بالضلالة والخروج عن سبيل المؤمنين، وقد قال الله تعالى: (وَمَنْ يُشاقِقِ الرَّسولَ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُ الهُدى وَيَتَّبِع غَيْرَ سَبيلِ المُؤْمِنينَ نُوَلِّهِ ما تَوَلَّى وَنصْلِهِ جَهَنَّمَ وَساءَتْ مَصيرآ).
ولما ورد في الخبر الشريف عن الرسول الأكرم|: إذا ظهرت البدع فعلى العالم أن يظهر علمه، فقد انبرى جماعة من علماء المذاهب على اختلاف مذاهبهم لصدّ هجمة الاستكبار المتمثّلة بالمذهب الوهابي وأظهروا علومهم في ردّ بدعة القرن، فأصدروا كتباً في الردّ على مبتدع هذا المذهب المقيت وعلى شيخه وإمامه ابن تيمية وابن القيّم، وخطّوا على المذهب الوهابي بالبطلان والانحراف عن الصراط المستقيم. وإنّ علماء مكّة المكرّمة حكموا على محمّد بن عبد الوهاب بإلحاده وشقاوته ونعتوه بالخبث وعدم الحياء والعماءة والغواية ووصفوه بالكذب والتحريف والافتراء على الله جلّ جلاله والكفر بالقرآن، ولعنوه غير مرّة، كما ذكر ذلک معين الحقّ شاه فضل رسول القادري.
قال علّامة العراق الشيخ جميل افندي صدقي الزهاوي:
كان في ابتداء أمره من طلبة العلم يتردّد على مكّة والمدينة لأخذه من علمائها، وممّن أخذ عنه في المدينة الشيخ محمّد بن سليمان الكردي والشيخ محمّد حياة السندي، وكان الشيخان المذكوران وغيرهما من المشايخ الذي أخذ منهم يتفرّسون فيه الغواية والإلحاد، ويقولون: سيظلّ الله تعالى هذا، ويضلّ به من أشقاه من عباده، فكان الأمر كذلک.
وكان أبوه عبد الوهاب من العلماء يتفرّس فيه الإلحاد ويحذّر الناس منه، وأخوه الشيخ سليمان هو أوّل من ألّف كتاباً في الردّ على ما أحدثه من البدع والعقائد المزيّفة.
وإليک جملة من الكتب التي كتبها علماء السنّة ردّاً على محمّد بن عبد الوهاب والوهابية، لتقف على انحرافاتهم وبطلانهم وزيفهم:
1 و2 ـ فصل الخطاب في الردّ على محمّد بن عبد الوهاب، والصواعق الإلهيّة في الردّ على الوهابية: الشيخ سليمان بن عبد الوهاب.
3 ـ السيف الهندي في إبانة طريقة الشيخ النجدي: الشيخ عبد الله بن عيسى الصنعاني.
4 ـ مصباح الأنام وجلاء الظلام في ردّ شبه الدعيّ النجدي التي أضلّ بها العوام: السيّد علوي بن أحمد الحدّاد.
5 ـ التوسّل بالنبيّ وبالصالحين: الشيخ أبو حامد بن مرزوق.
6 ـ السيف الباتر لعنق المنكر على الأكابر: الشيخ أبو حامد بن مرزوق.
7 ـ فصل الخطاب في ردّ ضلالات ابن عبد الوهاب: الشيخ أحمد بن علي البصري القبّاني.
8 ـ الفتوحات الإسلامية، الجزء الثاني من الصفحة 256 إلى:269 الشيخ أحمد بن زيني دحلان مفتي مكّة المكرّمة.
9 ـ شواهد الحقّ في التوسّل بسيّد الخلق: الشيخ يوسف النبهاني.
10 ـ الصارم الهندي في عنق النجدي: الشيخ عطاء المكّي.
11 ـ السيوف الصقال في أعناق من انكر على الأولياء بعد الانتقال: عالم من بيت المقدس.
12 ـ جلال الحقّ في كشف أحوال أشرار الخلق: الشيخ إبراهيم بن حلمي القادري الاسكندري.
13 ـ إظهار العقوق ممّن منع التوسّل بالنبيّ والوليّ الصدوق: الشيخ المشرقي المالكي الجزائري.
14 ـ الصواعق والرعود: الشيخ عفيف الدين عبد الله بن داود الحنبلي، وقد أيّده أئمة علماء البصرة.
15 ـ تجريد سيف الجهاد لمدّعي الاجتهاد: الشيخ عبد الله بن عبد اللطيف الشافعي.
16 ـ تهكّم المقلّدين بمن ادّعى تجديد الدين: الشيخ المحقّق محمّد بن عبد الرحمن بن عفالق الحنبلي.
17 ـ تحريض الأغبياء على الاستغاثة بالأنبياء والأولياء: الشيخ عبد الله بن إبراهيم مير غيني الساكن بالطائف.
18 ـ الانتصار للأولياء الأبرار: الشيخ طاهر سنبل الحنفي.
19 ـ رسالة مسجّعة محكمة: العلّامة المحقّق الشيخ صالح الكواشي التونسي.
20 ـ ردّ على محمّد بن عبد الوهاب: الشيخ إسماعيل التميمي المالكي شيخ الإسلام بتونس.
21 ـ رسالة في جواز التوسّل: العلّامة مفتي فاس الشيخ مهدي الوزّاني.
22 ـ البراهين الساطعة: الشيخ سلامة العزامي.
23 ـ الدرر السنيّة في الردّ على الوهابيّة: السيّد أحمد بن زيني دحلان.
24 ـ رسالة في ردّ الوهابيّة: الشيخ أبو الفضل قاسم المحجوب المالكي.
25 ـ الحقائق الإسلامية في الردّ على المزاعم الوهابية بأدلّة الكتاب والسنّة النبويّة: الحاجّ مالک داود المالي الإفريقي.
26 ـ المدارج السنيّة في ردّ الوهابيّة: الشيخ عامر القادري معلّم بدار العلوم القادريّة في كراچي باكستان.
27 ـ سعادة الدارين في الردّ على الفرقتين الوهابيّة ومقلّدة الظاهريّة: الشيخ إبراهيم بن عثمان المصري.
28 ـ الحقّ المبين في الردّ على الوهابيين: الشيخ أحمد سعيد السرهندي.
29 ـ المنحة الوهبيّة في ردّ الوهابية: الشيخ داود بن سليمان البغدادي.
30 ـ صلح الإخوان في الردّ على من قال بالشرک والكفران: الشيخ داود بن سليمان البغدادي.
31 ـ ردّ على الوهابية: الشيخ إبراهيم بن عبد القادر الرياحي التونسي المالكي.
32 ـ الأوراق البغدادية في الحوادث النجدية: الشيخ إبراهيم الراوي.
33 ـ العقائد الصحيحة في ترديد الوهابية النجدية: الحافظ محمّد حسن جان السرهندي.
34 ـ الاُصول الأربعة في ترديد الوهابية: الحافظ محمّد حسن جان السرهندي.
35 ـ الفجر الصادق في الردّ على منكري التوسّل والكرامات والخوارق: الشيخ جميل أفندي صدقي الزهاوي.
36 ـ الأقوال المرضية في الردّ على الوهابية: الشيخ محمّد الكسم الحنفي.
37 ـ الرسالة الرديّة على الطائفة الوهابية: محمّد عطاء الله.
38 ـ الردّ على الوهابية: الشيخ عبد المحسن الأشيقري الحنبلي.
39 ـ ضياء الصدور لمنكر التوسّل بأهل القبور: الشيخ طاهر شاه ميان الهندي.
40 ـ شفاء الأسقام في زيارة خير الأنام: قاضي القضاة الشيخ أبو الحسن علي السبكي.
41 ـ ردّ الوهابيّة: المفتي محمود بن المفتي عبد الغيور.
42 ـ المقالات الوافية في الردّ على الوهابية: الشيخ حسن خزبک.
43 ـ التوسّل: المفتي محمّد عبد القيوم القادري.
44 ـ المنح الإلهيّة في طمس الضلالة الوهابية: الشيخ أبو الفداء إسماعيل التونسي.
45 ـ عقد نفيس في ردّ الوهابية: الشيخ أبو الفداء إسماعيل التونسي.
46 ـ النقول الشرعيّة في الردّ على الوهابية: الشيخ مصطفى بن أحمد الشطّي الحنبلي.
47 ـ التوسّل بالنبيّ وجهلة الوهابيين: طبع في إستانبول تركية سنة 1975 م.
48 ـ ضلالات الوهابيين: طبع في إستانبول سنة 1976 م.
49 ـ المسائل المنتخبة: القاضي حبيب الحقّ بن القاضي عبد الحقّ.
50 ـ ميزان الكبرى: الشيخ عبد الوهاب الشعراني المصري.
السهم  الثالث 
ردّ الوهابيّة في كتب الفريقين في المكتبة العربيّة:
قال أبو حامد بن مرزوق:
وقد ردّ بعض أتباع الأئمة الأربعة عليه وعلى مقلّديه بتآليف كثيرة جيّدة، وممّن ردّ عليه من الحنابلة أخوه سليمان بن عبد الوهاب، ومن حنابلة الشام آل الشطي، والشيخ عبد الله القدومي النابلسي في رحلته، وكلّها مطبوعة في ناحيتين زيارة النبيّ|، والتوسّل به وبالصالحين من اُمّته، وقالوا: إنّه مع مقلّديه من الخوارج.
وممّن نصّ على هذا العلّامة المحقّق السيّد محمّد أمين بن عابدين في حاشيته (ردّ المختار على الدرّ المختار) في باب (البغاة)، والشيخ الصاوي المصري في حاشيته على الجلايني، لتكفيره أهل (لا إله إلّا الله محمّد رسول الله) برأيه، ولا شکّ أنّ التكفير سمة الخوارج وكلّ المبتدعة الذين يكفّرون مخالفي رأيهم من أهل القبلة... وتنحصر اُمّهات عقائد محمّد بن عبد الوهاب ومقلّديه في أربع: تشبيه الله سبحانه وتعالى بخلقه، وتوحيد الاُلوهيّة والربوبيّة، وعدم توقيرهم النبيّ| وتكفير المسلمين، وهو مقلّد فيها كلّها أحمد بن تيمية، وهذا مقلّد في الاُولى الكراميّة ومجسّمة الحنابلة، ومقتدٍ بهما وبالحروريين في الرابعة... وثقة نقل دين الإسلام محصورة عندهم فيه، وفي تلميذه ابن القيّم، وفي محمّد بن عبد الوهاب، فلا يثقون بأيّ عالمٍ من علماء المسلمين، ولا يقيمون له وزناً إلّا إذا وجدوا في كلامه شبهة تؤيّد هواهم، فدين الإسلام الواسع محصور علماؤه في الثلاثة.
وقال السيّد علوي بن أحمد الحدّاد: رأيت جوابات للعلماء الأكابر من المذاهب الأربعة لا يحصون من أهل الحرمين الشريفين والأحساء والبصرة وبغداد وحلب واليمن وبلدان الإسلام، نثراً ونظمآ، اُتي إليّ بمجموع رجل من آل ابن عبد الرزّاق والحنابلة الذين في الزيارة والبحرين، فيه ردّ علماء كثيرين. وأضاف: وأتى إلينا الشيخ المحدّث صالح الفلاني المغربي بكتاب ضخم فيه رسالات و جوابات كلّها من علماء أهل المذاهب الأربعة: الحنفيّة والمالكيّة والشافعيّة والحنابلة، يردّون على محمّد بن عبد الوهاب بالعجب، وقد ردّ على محمّد بن عبد الوهاب علماء كثيرون معاصرون له ومتأخّرون عنه، ولا زالت سهام الردّ من علماء الإسلام مشارقه ومغاربه مسدّدة إليه إلى وقتنا هذا، وفي طليعة الرادّين عليه المعاصرين له حنابلة الأحساء وجميع الردود إنّما تتوجّه حقيقةً إلى ابن تيمية.

وذكرنا أنّ أوّل من كتب في ردّ الوهابية الشيخ سليمان بن عبد الوهاب، وهو أخو محمّد بن عبد الوهاب (الضالّ المضلّ)، أجاب الشيخ بهذا الكتاب (الصواعق الإلهيّة في الردّ على الوهابيّة) حسن بن عيدان حيث طلب ما عنده من أدلّة على بطلان و انحراف هذا المذهب الاستكباري الذي زاغ عن الحقّ والإسلام الصادق.
وقد أثبت له فيه جهل الوهابيين وضلالهم وعدم لياقتهم للاستنباط، كما فنّد فيه جملة من عقائدهم الزائفة وآرائهم الباطلة المنحرفة عن الحقّ والصدق في تكفيرهم من لا يوافقهم من المسلمين على عقائدهم الفاسدة، في النذر والاستشفاع والدعاء والسؤال من الميّت بإذن الله وغير ذلک، ممّـا يفعله المسلمون كافّة، ولا يرون به بأساً شرعاً من أهل السنّة كانوا أم من غيرهم، ويعتقدون صحّتها ويبرهنون على كلّ واحدٍ واحدٍ منها بأدلّة شرعيّة معتبرة وصحاح متواترة وإجماعات محكيّة.
يقول الشيخ إحسان عبد اللطيف البكري:
وممّـا يجدر الفات نظر كلّ كاتب أمين، وباحث حقّ، الكتاب الضخم القيّم الذي ألفه الاُستاذ المجاهد الشهيد الأخ ناصر السعيد باسم (تأريخ آل سعود) المتضمّن لتأريخ الوهابيين في ماضيهم الأسود، وحاضرهم الأنكد، الذي فضح فيه قادة الحكام السعوديين العملاء المجرمين مشيّدي قواعد دين الوهابيين الضالّين المضلّين.
يقع هذا الكتاب الكبير في أكثر من ألف صفحة بالقطع الوزيري، وهو حافل بذكر حقائق راهنة، تدعمها مصادر وثيقة، لا تجدها في غيره من الكتب قبل صدوره إلى عالم الطباعة.
وعلى صفحاته تجد صوراً مستنكرة لبعض زعماء الوهابيين من رجال الحكومة السعودية الفاسدة الحاكمة في الأراضي المقدّسة اليوم بالظلم والإجرام خدمةً لأسيادهم اليهود والأمريكان.
والصور تمثّل شربهم الخمور، وحملهم الصليب على الصدور، والجمع بينهم وبين بعض العواهر المومسات، فهو أوسع كتاب يحيط القارئ الكريم علماً بجرائم هؤلاء حكّام هذا الدين المبتدع والمذهب المخترع واستهتارهم الفضيع.
ثمّ يقول: بعد أن أحطتک علماً أيّها الأخ المسلم بالمذهب الوهابي وحقيقته، فعرفت أنّه مذهب مبتدع ابتدعه محمّد بن عبد الوهاب النجدي، وعرفت الكتب التي كتبها علماؤنا في الردّ عليه ونقضه ودحضه، فالحذار الحذار من مودّة أتباعه وأوليائه ومجالستهم، ومتابعة أفكارهم الزائفة، وعقائدهم الفاسدة، ومطالعة كتبهم المضلّة. ثمّ إيّاک أن تكون من الذين قال الله تعالى فيهم:
 (وَإذا قيلَ لَهُمُ آتَّبِعوا ما أنْزَلَ اللهُ قالوا بَلْ نَتَّبِع ما وَجَدْنا عَلَيْهِ آباؤُنا).
فردّ الله عليهم وذمّهم على هذا الجواب بقوله تعالى:
 (أوَ لَوْ كانَ الشَّيْطانُ يَدْعوهُمْ إلى عَذابِ السَّعير).
أو من الذين:
 (قالوا أجِئْتَنا لِتَلْفِتَنا عَمَّـا وَجَدْنا عَلَيْهِ أباءَنا).
فأجابهم الله تعالى:
 (لَقَدْ كُنْتُمْ أنْتُمْ وَآباؤُكُمْ في ضَلالٍ مُبين).
وأرجو أن تكون حرّاً في دراستک ومطالعاتک، حرّاً في عقيدتک وإيمانک، كما يريد الله منک، وأن لا تكون عبد غيرک وقد ولدتک اُمّک حرّآ.
 (فَبَشِّرْ عِبادِ الَّذينَ يَسْتَمِعونَ القَوْلَ فَيَتَّبِعونَ أحْسَنَهُ).
هذا وقد ذكرنا لک أيّها القارئ الكريم خمسين كتاباً من كتب أبناء العامّة في ردّ الوهابية، وإليک جملةً اُخرى من كتبهم، فمنها:
1 ـ تطهير الفؤاد من دنس الاعتقاد: الشيخ محمّد نجيت المطيعي الحنفي.
2 ـ كشف النور عن أصحاب القبور: الشيخ عبد الغني النابلسي.
3 ـ سيف الأبرار على الفجّار: الشيخ محمّد عبد الرحمن الحنفي.
4 ـ إزهاق الباطل في الردّ على الوهابية: السيّد إبراهيم الرفاعي.
5 ـ غوث العباد ببيان الرشاد: الشيخ مصطفى الحمّـامي المصري.
6 ـ الوهابية في نظر علماء المسلمين: الشيخ إحسان عبد اللطيف البكري.
7 ـ اليماني وآل سعود، نفط وفضائح: فهد القحطاني.
8 ـ الإسلام والوثنيّة السعودية: فهد القحطاني.
9 ـ البراءة من الاختلاق في الردّ على أهل الشقاق والنفاق في الردّ على الفرقة الوهابية الضالّة: الشيخ علي زين العابدين السوداني.
10 ـ براءة الشيعة من مفتريات الوهابية: الاُستاذ محمّد أحمد حامد السوداني.
11 ـ صيحات الثوّار: ناصر السعيد.
ولا يخفى أنّ ما ذكرناه من ردّ الوهابية في كتب الفريقين إنّما هو القليل من الكثير، وذلک من خلال المكتبة العربية، وأمّا في اللغات الاُخرى كالتركية والاُردوية والفارسية وغيرها، فأكثر من هذا بكثير، وهذا إنّما يدلّ بوضوح على شناعة هذا المذهب (الوهابي) وبطلانه، وأنّ الوهابية فرقة افتعلها الاستكبار، وأنّها خارجة عن المذاهب الإسلامية، ومآل أمرها إلى الفناء والانهيار والانحطاط كالشيوعية والاشتراكية في الاتحاد السوفييتي السابق، وإن كان لها ما كان من الكبكبة والدبدبة والكيان (الكارتوني) الشامخ، فإنّ للباطل جولة، وأليس الصبح بقريب؟
وأمّا علماء الشيعة فقد كتبوا الكثير في ردّ ضلالات وبدع الوهابيّة، وإليک بعض مؤلفاتهم الثمينة ومصنّفاتهم القيّمة، فمنها:
1 ـ كشف الارتياب في أتباع محمّد بن عبد الوهاب: السيّد محسن الأمين العاملي.
2 ـ كشف النقاب عن عقائد ابن عبد الوهاب: السيّد علينقي الهندي.
3 ـ هذي هي الوهابية: الشيخ محمّد جواد مغنية.
4 ـ منهج الرشاد لمن أراد السداد: الشيخ محمّد حسين كاشف الغطاء.
5 ـ الغدير: العلّامة الأميني (الجزء الخامس من الموسوعة).
6 ـ الوهابية على حقيقتها: عبد الله علي.
7 ـ الوهابية في الميزان: الشيخ جعفر السبحاني.
8 ـ رسالة نقض فتاوى الوهابية في كتاب الآيات البيّنات في قمع البدع والضلالات: الشيخ محمّد حسين كاشف الغطاء.
9 ـ صفحة عن آل سعود الوهابيين: السيّد مرتضى الرضوي.
10 ـ مع الوهابيين في خططهم وعقائدهم: الشيخ جعفر السبحاني.


السهم  الرابع  
نماذج من أقوال علماء الإسلام في زيف الوهابية:
«يباح قتل المسلمين الذين يعتقدون عقيدة أهل السنّة واغتنام أموالهم »، هذا ما أفتى به محمّد بن عبد الوهاب إمام الوهابية ـخذلهم الله‌ـ، وبهذه الفتوى الجهنّمية الاستعمارية استباح آل سعود وآل الشيخ دماء المسلمين، فعاثوا في الأرض فساداً وقتلوا الأبرياء ونهبوا أموالهم وثرواتهم واستباحوا مقدّساتهم، وظهرت بدعهم باسم الدين، إلّا أنّه انبرى علماء الإسلام بكلّ مذاهبهم في ردّ ضلالاتهم وانحرافاتهم، لا سيّما ردّ إمامهم الفاجر.
يقول الشيخ أبو حامد بن مرزوق الدمشقي:
«وقد ردّ على محمّد بن عبد الوهاب علماء كثيرون معاصرون له ومتأخّرون عنه، ولا زالت سهام الردّ من علماء الإسلام مشارقه ومغاربه مسدّدة إليه إلى وقتنا هذا، وفي طليعة الرادّين عليه المعاصرين له حنابلة الأحساء».
والوهابية استحوذ عليهم الشيطان وأضلّهم عن الصراط المستقيم، فيحسبون أنّهم يحسنون صنعآ، إن هم إلّا في ضلالٍ مبين، كالأنعام بل هم أضلّ سبيلا، فمن غيّهم وبطلانهم أنّهم يعتقدون هم الفرقة الناجية لا غير، والبقيّة من الهالكين في الدنيا والآخرة ؛ فلا بدّ حينئذٍ من محاربتهم في الدنيا. والحال بناءً على تلک الرواية النبويّة المعروفة (ستفترق اُمّتي ثلاث وسبعين فرقة) إنّما تكون من الهالكين في الآخرة، وأمّا في الدنيا فمن باب الوحدة الإسلاميّة يعيش المسلمون كلّهم في سلم وتفاهم وإنّهم يد واحدة على عدوّهم الكافر من اليهود الإسرائيليين وغيرهم من الكفّار والمشركين والملحدين، إلّا أنّ الوهابية ترى كفر المسلمين كلّهم دونهم. ففي بداية دعوتهم أغاروا على البلاد الإسلامية وقتلوا الأبرياء ونهبوا الثروات والأموال، ولا زالت الفكرة الخطرة الإرهابيّة عندهم إلّا أنّه لم يفسح المجال لقتال المسلمين في عصرنا هذا، إلّا أنّهم بانتظار يومهم الموعود على حدّ زعمهم ليهجموا على البلاد الإسلامية مرّة اُخرى ويعثوا في الأرض فسادآ، لا مكّنهم الله وأذلّهم عاجلا، فإنّهم من الجناة الصلفين الجلفين، يقف على حقيقتهم كلّ من يعاشرهم ويحتکّ بهم من قريب، فيرون أنفسهم الفرقة الناجية، فأجابهم أخو محمّد بن عبد الوهاب، الشيخ سليمان بن عبد الوهاب النجدي قائلا:
«إنّ الفرقة الناجية وصفها رسول الله « بأوصاف، وكذلک وصفها أهل العلم، وليس فيكم خصلة واحدة ».
واستمع بوعيٍ تامّ إلى ما يقوله العلّامة الشيخ جميل صدقي الزهاوي:
«قاتل الله الوهابيّة إنّها تتحرّى في كلّ أمرٍ تكفير المسلمين ممّـا يثبت أنّ همّها الأكبر هو تكفيرهم لا غير، فتراها تكفّر من يتوسّل إلى الله تعالى بنبيّه|، ويستعين باستشفاعه إلى الله تعالى على قضاء حوائجه، وهي لا تخجل إذ تستعين بدولة الكفر على قضاء حاجتها، لا سيّما في عصرنا هذا، وتنجيس الأراضي المقدّسة بأقدام الجيش الأمريكي الكافر ـالتي هي قهر للمسلمين وحربهم وشقّ عصاهم ـ».
تعال لنستمع إلى ما يقوله مفتي مكّة السيّد أحمد بن زيني دحلان:
«وكان السيّد عبد الرحمن الأهدل مفتي زبيد يقول: لا حاجة إلى التأليف في الردّ على الوهابية، بل يكفي في الردّ عليهم قوله «: سيماهم التحليق، فإنّه لم يفعله أحد من المبتدعة غيرهم، واتّفق مرّةً أنّ امرأةً أقامت الحجّة على ابن عبد الوهاب لمّـا أكرهوها على اتّباعهم ففعلت. أمرها ابن عبد الوهاب أن تحلق رأسها، فقالت له: حيث إنّک تأمر المرأة بحلق رأسها ينبغي لک أن تأمر الرجل بحلق لحيته، لأنّ شعر رأس المرأة زينتها وشعر لحية الرجل زينته، فلم يحر لها جوابآ».
وقال أيضآ:
«وفي هذه السنة ـ1305 ه ـ كان ابتداء الحرب والقتال بين مولانا الشريف غالب وطائفة الوهابية التابعين لمحمّد بن عبد الوهاب في عقيدته التي كفّر بها المسلمين، وينبغي قبل ذكر المحاربة والقتال ذكر ابتداء أمرهم، وحقيقة حالهم، فإنّ فتنتهم من أعظم الفتن التي ظهرت في الإسلام، طاشت من بلاياها العقول وحار فيها أرباب المعقول، وكان ابتداء ظهور محمّد بن عبد الوهاب سنة 1143، واشتهر أمره بعد الخمسين، فأظهر العقيدة الزائفة بنجد وقراها، فقام بنصرته محمّد بن سعود أمير الدرعيّة بلاد مسيلمة الكذّاب، فحمل أهلها على متابعة محمّد بن عبد الوهاب فيما يقول، وتابعه أهلها».
وإليک ما يقوله الشيخ خالد البغدادي في كتابه:
«لو قرأنا بدقّة كتب الوهابيّين واللامذهبيين لوجدنا في الحال أنّهم يحاولون خداع وإضلال المسلمين، فأفكارهم الباطلة وآرائهم المفرّقة الدنيئة بعد أن صبغوها بصبغة السلاسل المنطقية الركيكة وزيّنوها بكلمات مطلية بالذهب، وأمّا الجهلة يصدّقونها ظنّاً منهم أنّ هذه الكلمات تعتمد على العقل والمنطق ويتبعونهم، وأمّا العلماء وذوو الرأي السديد لا يقعون في مصيدتهم أبداً، ولقد ألّف العلماء المسلمون منذ أربعة عشر قرناً آلافاً من الكتب القيّمة وذات الفوائد لإيقاظ الشباب من خطر الوهابيين واللامذهبيين الذين يسوقون المسلمين إلى الهلاک الأبدي ».
وقال العلّامة الشيخ مالک بن الشيخ داود:
«الأدلّة الواردة للردّ على مزاعمهم ـأي الوهابيين ـ أكثر من أن تعدّ وتحصى، فقد منع الرسول « تكفير المسلم في عدّة أحاديث، منها قوله×: (إذا قال المرء لأخيه يا كافر فقد باء به أحدهما)، رواه مالک والبخاري والترمذي ».
ويقول القاضي عبد الرحمن قوتي:
«لقد لطّخ هؤلاء الوهابيون وجوه دين الإسلام المشرق بالرماد الأسود، وصيّروا مخالفي اعتقادهم مشركين أعداء الدين بأطراف لسانهم في محافلهم ورسالاتهم الباطلة، قال «: سيظهر من نجد شيطان تتزلزل جزيرة العرب من فتنته، فالمراد من هذا الشيطان محمّد بن عبد الوهاب، ولد في نجد سنة 1111، ثمّ انتشرت فتنة الوهابية منه شيئاً فشيئاً بكلّ ناحية من النواحي وقطر من الأقطار، ثمّ فشا هذا الداء العضال في نواحي الهند لا سيّما (كيرته) سنة 1914 م ».
أيّها القارئ الكريم، فليكن الوجدان والضمير هو الحاكم، وتعال معي لنقرأ ما يقوله الاُستاذ محمّد أحمد حامد السوداني:
«إنّ من المعروف لكلّ مسلمٍ اليوم أنّ الصليبية العالمية بأساطيرها أصبحت لا تقنع أحدآ، كما وأنّ المسيحية نفسها منهج أخلاقي لا ينظّم كلّ مجالات الحياة، ولذا فقد لجأت الصليبية العالمية بعد أن يئست من تنصير الشعوب والهيمنة عليها إلى أساليب عديدة للسيطرة على هذه الشعوب كاتّخاذ عملاء من الحكّام والأفراد وبعض وعّاظ السلاطين والذين يحاولون باسم التجديد والمسامحة والسلام، والادعاء بنبذ الإرهاب إلى طمس معالم الدين الإسلامي.
ثمّ ابتدأ الصليبيون على يد عملائهم من الحكام الخونة ومساعدتهم لجأوا إلى ضرب كلّ الحركات الإسلامية التحريرية والحكومات التقدّمية وتهديدهم المستمرّ لإيران ثمّ إشعالهم لحرب الخليج على يد العملاء السعوديين الذين أقنعوا صدّام حسين بالدخول في الحرب ثمّ دخول الفرنسيين والأمريكان إلى تشاد بجيوشهم الصليبية، كلّ ذلک ليس بعيداً عن الأذهان، ويدلّ بجلاء على حقد هؤلاء الصليبيّين الذين لم تكفهم خيرات البلاد الإسلامية أيام الاستعمار ولا نهبها، والآن باسم المساعدات فحاولوا فرض سيطرتهم على هذه الشعوب ولكن هيهات هيهات ».
ويقول الشيخ محمّد جواد مغنية من علماء الشيعة:
«وأهمّ ما يلفت النظر في هذه الكتب ـكتب الوهابية ومصادرهم ـ هو الحرص الشديد على تكفير اُمّة محمّد| ـ غيرهم ـ حرصاً بلغ حدّ الشهوة أو الانتقام، فمبدأهم الديني والاجتماعي والسياسي هو: إمّا ان تكون وهابياً وإمّا القتل لک والنهب لأموالک والسبي لذراريک ».
وقال: «زرت مكتبات مكّة التجارية، ولم تفوتني واحدة منها ـفيما أعتقدـ وقلّبتها أو قلّبت أكثرها ظهراً لبطن كعادتي مع مكتبات لبنان، فلم أرَ كتاباً للشيعة يباع علانيةً إلّا مجمع البيان ومكارم الأخلاق للطبرسي (طبع مصر) ورأيت روايات الجنس العاري، حتّى من (المايوه) تغطّي الواجهات وتحتّل الصدور في المكتبات التي تحيط بالكعبة الطاهرة المطهّرة، بخاصّة المكتبات المقابلة للمسعى وجهاً لوجه، ولاُجابه الوهابيين بهذه الحقيقة في الساعة الراهنة كتبت أسماء الكثير منها، وهذه بعضها: نساء الليل ـ شهر العسل ـ امرأة من باريس ـ الشرّيرة ـ إلخ، مع العلم بأنّه لا أعرف المحتوى والمضمون، ولكنّي رأيت على الغلاف صوراً لرجال يفترشون العاريات المثيرات مع العناق والقبلات، فما يخرج المحرم الطائف العاكف من الكعبة المشرّفة المعظّمة، حتّى تواجهه هذه المنكرات وصور الفاحشات والتي سمحت بها جماعة الأمر بالمعروف، لأنّها لا تنافي الدين والآداب، أمّا اللمس والتمسّح بقبر النبيّ| فشرکٌ وإلحاد، هذا هو منطق الوهابيين، وهذي هي سيرتهم، يطلقون الحرية للأفاعي تنفث السموم حتّى عند أبواب الكعبة، ويسدّون نوافذ النور والهداية عن المسترشدين والتائهين، ومن يدري؟ لعلّهم أفسحوا المجال لهذه الروايات والخلاعات ليثبتوا أنّ المملكة العربيّة السعوديّة قد سبقت الشرق والغرب في مضمار التقدّم والحضارة؟».
حفظ الله المسلمين ووقاهم من فتنة الوهابية وشرّها.
السهم  الخامس 
الوهابية فتنة الاستكبار:
الاستكبار بمعسكريه الشرقي والغربي إنّما هما جلوة من جلوات الشيطان الرجيم، وإنّ المستكبرين هم أولياء الشياطين، وإنّ الشياطين ليوحون إلى أوليائهم، فمن وحيهم ومن مخطّطات الاستكبار الشيطانيّة، هو: التفرقة بين الناس، وتمزّقهم وتفتيت عضدهم و إلقاء العداوة والبغضاء والشقاق بينهم:
 (إنَّما الشَّيْطانُ يُلْقي بَيْنَكُمُ العَداوَةَ وَالبَغْضاءَ).
فبرزت عندهم السياسة المقيتة واتّبعوا الاُسلوب الشيطاني (فرّق تسد)، فمن أجل سيادتهم على الشعوب وحكومتهم على الجماهير فرّقوا بين الناس بأيّ شكل ممكن حسب الزمان والمكان والمحيط، فتارةً باسم القوميّة واُخرى باسم الأحزاب وثالثةً باسم المذاهب ورابعةً باسم التقاليد والعادات وهكذا حسب ما يقتضيه الزمان والمكان.
فمخطّط الاستكبار هو أن يلقي بذور النفاق والشقاق والاختلاف بين الناس، لنهب ثرواتهم ومصّ دمائهم، ثمّ لحلّ مشاكلهم يجبرونهم أن يرجعوا إليهم فيسودوهم ويسيطروا عليهم، وتطهر ساحتهم من الإجرام، ولكن يزيدون في الطين بلّة، والعجب أنّ الجماهير لا زالت في سبات وغفلة، وإن بدت آثار الصحوة على شبابهم الناهض الواعي، ولكن لم يكن بالمستوى المطلوب وسرعان ما تطفأ الجذوة التي كادت أن تحرق أوراق الاستكبار وتبيّن زيفهم ورذالتهم وحقارتهم.
فمن المخطّطات الاستكبارية التي يطبّلون عليها بين آونة واُخرى هي التفرقة بين السنّة والشيعة، وليست هي إلّا ضجّة استكباريّة مفتعلة.
ومن المخطّطات الجهنّمية في الآونة الأخيرة خلق أحزاب ومذاهب جديدة، فالاستكبار البريطاني من أجل تمزيق السنّة أحدث بينهم مذهباً جديداً باسم التحرّر والدعوة الإصلاحية في أهمّ بقعة للمسلمين، وهي الحجاز ومكّة المكرّمة مهبط الوحي والرسالة المحمّدية، ليفتن المسلمين ويمزّقهم، فاخترع (المذهب الوهابي) وكما أحدث للمسلمين الشيعة مذهباً جديداً يرتبط نوعاً ما بمعتقداتهم الحقّة، لأنّ الاستكبار يعرف من أين تؤكل الكتف، ويعمل مع كلّ طائفة حسب ما عندهم من المعتقدات، فباسم الدين يهدّم أركان الدين وصرحه، فأحدث للشيعة في أهمّ بلد شيعي إيران الإسلام مذهباً جديداً باسم (المذهب البابي، ومن ثمّ البهائي)، والعجب أنّ المذهبين الوهابي للسنّة والبهائي للشيعة إنّما أوجدهما الاستكبار في عصر واحد في بلدين إسلاميين الحجاز وإيران للتسلّط على البلاد والعباد وتخريب الدين الإسلامي الحنيف.
والحزبان (الوهابي والبهائي) تركيبة (دينيّة) دنيوية للسنّة والشيعة، ويبغي الاستكبار من ورائهما تمزيق الاُمّة الإسلامية وتضعيفها وتحطيمها، ومن ثمّ ليسود عليها، فإنّ سياسته الشيطانية (فرّق تسد)، وقد نجحت في هذا المخطّط ويا للأسف، ولا زال بعض المسلمين في سبات عميق، إلّا أنّ الثورة الإسلامية في إيران قطعت أيادي الاستكبار، وزلزلت عروش الطغاة، وأطاحت بعرش الشاه المقبور البهلوي اللعين الذي كان يمدّ يد العون إلى البهائية، وكان رئيس وزراء حكومته لمدّة ثلاثة عشر سنة عباس هويدا البهائي الذي اُعدم بعد انتصار الثورة، فلم يبقَ من البهائية والبابية في إيران الإسلامية إلّا اسميهما وتأريخهما الأسود، كالشيوعية في الاتحاد السوفييتي السابق.
وننتظر زوال الوهابية من بلادنا الإسلامية ليطهر جبين السنّة والاُمّة الإسلامية من قذارتهم، وليس ذلک على الله بعزيز، فإنّ للباطل جولة وللحقّ دولة، ولا بدّ للقيد أن ينكسر، والليل أن ينجلي، وأليس الصبح بقريب، ونصر من الله وفتحٌ قريب.

أجل:
الحزب الوهابي تركيبة دنيوية (دينية) تكوّنت من تحالف غير مقدّس بين قبيلتين، هما: قبيلة آل سعود، وقبيلة آل الشيخ ـمحمّد بن عبد الوهاب صاحب الدعوة الوهابية المنحرفة ـ ومن يقف على تأريخ القبيلتين يعرف بوضوح أنّ الوهابية ليست إلّا فتنة الاستكبار، لا سيّما في القرن العشرين لتمزيق الاُمّة الإسلامية.
ويحاول البعض أن ينسب محمّد بن عبد الوهاب بن سليمان إلى أصل عربي، لكن المصادر المتوفّرة ـكما جاء في تأريخ آل سعود للاُستاذ ناصر السعيدـ ينفي بشدّة ذلک ويؤكّد إنّه ينحدر من عائلة يهود (الدوئمة) في تركيا، اندسّت في الإسلام بهدف تمزيق وهدم بنيانه، فإنّ سليمان جدّ محمّد كان اسمه (شولمان) وكان في تركيا في بلدة اسمها (بورصة) يدعى شولمان القرقوزي ـوالقرقوزي تعني البطيخ باللغة التركية ـ فكان هذا اليهودي تاجراً معروفاً للبطيخ في بلدة (بورصة أو بروسا) التركية.
خرج شولمان من بلدته إلى بلاد الشام بمعيّة زوجته، فاستوطن إحدى ضواحي دمشق وغيّر اسمه إلى سليمان، وتظاهر باعتناق الإسلام ليتاجر به بدلا من البطيخ، لكنّ أهالي الشام اكتشفوا حقيقته فأخرجوه من ديارهم بعد ان ضربوه ضرباً مبرحآ، فهرب إلى مصر، وسرعان ما انكشف أمره فطردوه، فسافر إلى الحجاز وانتقل إلى مكّة المكرّمة ليشعوذ فيها باسم الدين، إلّا أنّ أهل مكّة عرفوا نواياه فأخرجوه، فذهب إلى المدينة المنوّرة إلّا أنّهم نفوه مذموماً مدحورآ، كلّ ذلک خلال أربع سنوات، فغادر إلى نجد واستقرّ في بلدة اسمها (العينية) فحطّ رحاله إلى الأبد، فإنّه وجدها مجالا خصباً للشعوذة والاحتيال وإضلال الناس لسذاجتهم، فادّعى أنّه من سلالة (ربيعة) واُخرى أنّه من بني تميم، فأولد عبد الوهاب، وهذا ولد له محمّد الذي كان على نهج جدّه في يهوديّته.
وكلّ من يتابع حياة محمّد بن عبد الوهاب منذ صغره وإلى يوم هلاكه بعد عمرٍ مديد (96 سنة) يرى أنّه كان حقّاً جرثومة الفساد والإجرام، وأنّ اليهوديّة العالمية أعدّته للتخريب والإفساد والتدمير.
فأقبل محمّد بن عبد الوهاب في شبابه بدراسة العلوم الإسلامية، فإنّ والده وأخوه سليمان كانا من رجال العلم، فدرس على يد أبيه وعلى علماء مكّة والمدينة، إلّا أنّ هؤلاء كانوا يتفرّسون فيه الضلال والإضلال حتّى قد كتب أخوه سليمان ردّاً على أفكاره، كان محمّد يقرأ الفقه على مذهب أحمد بن حنبل الذي يعتبر أكثر المذاهب الإسلامية سطحيّةً، وانطلاقاً من أفكار ابن تيمية وتلميذه ابن القيّم الجوزيّة راح يتكلّم بكلمات لا يعرفها المسلمون وينكر عليهم أكثر الذي اتفّقوا على فعله، وطرح أفكاره الشاذّة باسم التوحيد الخالص، وقد فنّدها علماء الإسلام وكتبوا في ردّها وضلالتها.
وسافر من العينية إلى مكّة المكرّمة ثمّ إلى المدينة، وشدّد النكير على الاستغاثة بالنبيّ| عند قبره الشريف، ثمّ رحل إلى نجد ثمّ إلى البصرة وأقام فيها مدّة، إلّا أنّ أهلها طردوه وأخذ ينتقل في البلاد الإسلامية، وما أن مات أبوه إلّا وتجرّأ ابنه الضالّ على إظهار عقائده المنحرفة، والإنكار على المسلمين، وتبعه حثالة من الناس لخشونتهم وحبّهم للغارات والغنائم والتمدّد هنا وهناک.
وتذكر المصادر أنّه سافر إلى إيران وسكن إصفهان، وذكر أحمد أمين المصري أنّ ابن عبد الوهاب ساح في مختلف البلدان الإسلامية حيث أمضى أربع سنوات في البصرة وخمساً في بغداد وسنة واحدة في كردستان وسنتين في همدان ثمّ ذهب إلى إصفهان ودرس فيها فلسفة الإشراق والتصوّف، ثمّ تركها وذهب إلى قم ومنها عاد إلى بلاده.
ولم تكن هذه التنقّلات اعتباطيّة ومن دون تخطيط استكباري، بل المقصود أن يتعرّف على تقاليد المسلمين وعاداتهم وطقوسهم في عقر دارهم، والبحث عن الثغرات التي يمكن النفوذ منها للدعوة التخريبيّة.
يقول الجاسوس البريطاني الشهير (المستر همفر) في مذكّراته: تعرّفت على شابّ يعرف اللغات الثلاث التركيّة والفارسيّة والعربيّة، وكان في زيّ طلبة العلوم الدينية، وكان يسمّى بـ (محمّد بن عبد الوهاب) وكان شاباً طموحاً للغاية عصبيّ المزاج، وكان يقلّد نفسه في فهم القرآن والسنّة، ويضرب بآراء المشايخ، ليس مشايخ زمانه والمذاهب الأربعة فحسب، بل بآراء أبي بكر وعمر أيضاً عرض الحائط، لقد وجدت ضالّتي المنشودة ـأي الاستكبار وجد ضالّته ـ وعقد بيني وبينه أقوى الصلات والروابط، وكنت أنفخ فيه باستمرار واُبيّن له أنّه أكثر موهبة من عليّ وعمر، وأنّ الرسول لو كان حاضراً لاختاره خليفةً له، وكنت اُعبّر له عن أملي بأن يكون تجديد الإسلام على يده.
وقد قرّرت معه أن نناقش القرآن على ضوء أفكارنا الخاصّة، وكنت أقصد إيقاعه في الفخّ وأخذت أسحب رداء الإيمان عن عاتق (الشيخ) شيئاً فشيئآ، وأخذت في إذكاء روحه في أن يكوّن لنفسه طريقاً ثالثاً غير السنّة وغير الشيعة، وكان يستجيب لهذه الأفكار لأنّه كان يشبع غروره، ذات مرّة دعوته للتآخي فيما بيننا فتآخينا، ومنذ ذلک الحين كنت أتبعه في كلّ سفر وحضر، وكنت أهتمّ بأن تؤتي الشجرة ـالتي غرستهاـ ثمارها التي صرفت لأجلها أثمن أوقات شبابي وكنت أكتب بالنتائج إلى لندن كلّ شهر مرّة، وكان الجواب يأتيني بالتشجيع، كانت مهمّتي أن اُربّي فيه حالة التشكيک، وكنت اُبشّره دائماً بمستقبل زاهر، ولمّـا كان لا يريد الإقامة في البصرة فقد أشرت عليه أن يذهب إلى إيران، وقلت له: اتّقِ الشيعة وتمتّع ببلادهم وتعرّف على عاداتهم وتقاليدهم، فإنّ ذلک ينفعک أشدّ النفع في مستقبل حياتک، ثمّ أتتني الأوامر بضرورة التوجّه إلى لندن فوراً فتوجّهت إليها، وهناک أبدى وزير المستعمرات ارتياحه الكبير من السيطرة على (محمّد) وقال إنّه ضالّة الوزارة، وحينما أعربت عن قلقي على مصيره بعدي طمأنني الوزير وقال: إنّ (الشيخ) لا يزال على ما فارقته عليه من الآراء والأفكار، وقد اتّصل به عملاؤنا في إصفهان وتبيّن لي فيما بعد ـحين التقيت بالشيخ ـ أنّ شخصاً اتّصل به في إصفهان وقال: إنّه أخ (للشيخ محمّد) ـيقصدني أناـ وبقيت في لندن مدّة، حتّى أتتني أوامر الوزارة بالتوجّه إلى العراق ثانيةً لتكميل الشوط مع محمّد بن عبد الوهاب، واُمرت من قبل الوزارة بأن أتكلّم مع الشيخ بصراحة، وقالوا: إنّ عميلنا في إصفهان تكلّم معه، وقبل الشيخ العرض على شرط أن تحفظه من الحكومات والعلماء الذين لا بدّ وأن يهاجموه بكافّة السبل حينما يبدي آراءه وأفكاره، وأطلعتني الوزارة على خطّتها الدقيقة التي يجب أن ينفّذها الشيخ، وهي:

1 ـ تكفير كلّ المسلمين وإباحة قتلهم وسلب أموالهم وهتک أعراضهم وحلّية جعلهم عبيداً ونسائهم جواري.
2 ـ هدم الكعبة باعتبارها أثراً وثنيّاً إن أمكن ـ ومنع الناس عن الحجّ وإغراء القبائل بسلب الحجّاج وقتلهم.
3 ـ هدم القباب والأضرحة والأماكن المقدّسة عند المسلمين في مكّة والمدينة وسائر البلاد التي يمكنه ذلک فيها بحجّة أنّها وثنيّة وشرک، والاستهانة بشخصيّة النبيّ محمّد| ورجال الإسلام بما يتيسّر.
4 ـ نشر الفوضى والإرهاب في البلاد قدر الإمكان.
وحينما عدت إلى الشرق الأوسط والتقيت بالشيخ وعدني تنفيذ ما يمكنه تنفيذه من الخطّة، وبعد سنوات من العمل تمكّنت الوزارة من جلب (محمّد بن سعود) إلى جانبها، فأبلغني بوجوب التعاون بين (المحمّدين)، فمن ابن عبد الوهاب الدين، ومن ابن سعود السلطة، وهكذا اتّخذنا من (الدرعيّة) عاصمةً للحكم و (الدين) الجديد.
وهكذا كان (المحمّدان) يسيران على ما نضع لهما من الخطط.
 أخي القارئ، من خلال هذا الاستعراض السريع عرفنا ولو إجمالا أنّ الوهابية ومبدعها محمّد بن عبد الوهاب ليس إلّا فتنة الاستكبار واليهوديّة العالمية، وإن كان الغطاء لدعوته الضالّة هو التوحيد الخالص والدعوة إلى مناهج السلف الصالح، وليس ذلک إلّا من أجل التمويه والتضليل واستدراج ذوي النفوس الطيّبة والسذّج من الناس، وقد حقّقت في هذا الاتجاه نجاحات باهرة واستولت على أهمّ وأعظم البلاد الإسلاميّة (مكّة المكرّمة والمدينة المنوّرة)، ولكن إنّ ربّک لهم بالمرصاد، وإنّ الله يمهل ولا يهمل، وسيملأ الله الأرض قسطاً وعدلا بعدما ملئت ظلماً وجورآ، وسيرث الأرض عباده الصالحون.
وإنّه لن يخلف الميعاد.

ارسال الأسئلة