ارسال السریع للأسئلة
تحدیث: ١٤٤١/٢/٦ من نحن منشورات مقالات الصور صوتيات فيديو أسئلة أخبار التواصل معنا
العصمة بنظرة جديدة مجلة الکوثر الرابع والثلاثون - شهر رجب المرجب 1437هـ -2016م صحيفة صوت الكاظمين الشهرية العدد 207/206 النور الباهر بين الخطباء والمنابر قناة الکاظمين مصباح الهداية ونبراس الأخلاق بإدارة السید محمد علي العلوي الخصائص الفاطميّة على ضوء الثقلين الشباب عماد البلاد إجمال الكلام في النّوم والمنام المؤسسة الإسلامية العالمية التبليغ والإرشاد برعایة السید عادل العلوي صحیفة صوت الکاظمین 205-204 شهر رجب وشعبان 1437هـ الانسان على ضوء القرآن أخلاق الأنبياء في القرآن الكريم العلم الإلهامي بنظرة جديدة في رواق الاُسوة والقدوة الله الصمد في فقد الولد في رحاب اولى الألباب المأتم الحسیني الأسبوعي بإشراف السید عادل العلوي في دارالمحققین ومکتبة الإمام الصادق علیه السلام- إحیاء للعلم والعل نظرات في الإنسان الكامل والمتكامل مجلة الکوثر الثالث والثلاثون - شهر محرم الحرام 1437هـ -2015م نور العلم والعلم نور مقالات في رحاب الامام الحسين(ع)
اللغة
تابعونا...
تصنیف المقالات احدث المقالات المقالات العشوائية المقالات الاکثرُ مشاهدة
■ السید عادل العلوي (٤٨)
■ منير الخباز (١)
■ السید احمد البهشتي (٢)
■ حسن الخباز (١)
■ كلمتنا (٢٨)
■ الحاج حسين الشاكري (١١)
■ الاستاذ جعفر البياتي (٤)
■ صالح السلطاني (١)
■ الشيخ محمد رضا آل صادق (١)
■ لبيب بيضون (٧)
■ الدكتور الشيخ عبد الرسول غفّاري (١)
■ السيد حسين الحسني (١)
■ مكي البغدادي (٢)
■ الدكتور حميد النجدي (٣)
■ السيد رامي اليوزبكي (١)
■ سعيد إبراهيم النجفي (١)
■ الدکتور طارق الحسیني (٢)
■ السيّد جعفر الحلّي (١)
■ الاُستاذ ناصر الباقري (١)
■ السيّد محمّد علي الحلو (١)
■ السيّد شهاب الدين الحسيني (١)
■ شريف إبراهيم (١)
■ غدير الأسدي (١)
■ هادي نبوي (١)
■ لطفي عبد الصمد (١)
■ بنت الإمام كاشف الغطاء (١)
■ محمد محسن العید (٢)
■ عبدالله مصطفی دیم (١)
■ المرحوم السید عامر العلوي (٢)
■ میرنو بوبکر بارو (١)
■ الشیخ ریاض الاسدي (٢)
■ السید علي الهاشمي (١)
■ السيّد سمير المسكي (١)
■ الاُستاذ غازي نايف الأسعد (١)
■ السيّد فخر الدين الحيدري (١)
■ الشيخ عبد الله الأسعد (٢)
■ علي خزاعي (١)
■ محمّد مهدي الشامي (١)
■ محمّد محسن العيد (٢)
■ الشيخ خضر الأسدي (٢)
■ أبو فراس الحمداني (١)
■ فرزدق (١)
■ هيئة التحرير (٤٣)
■ دعبل الخزاعي (١)
■ الجواهري (٣)
■ الشيخ إبراهيم الكعبي (١)
■ حامدة جاودان (٣)
■ داخل خضر الرویمي (١)
■ الشيخ إبراهيم الباوي (١)
■ محمدکاظم الشیخ عبدالمحسن الشھابی (١)
■ میثم ھادی (١)
■ سید لیث الحیدري (١)
■ الشیخ حسن الخالدی (٢)
■ الشیخ وھاب الدراجي (١)
■ الحاج عباس الكعبي (٢)
■ ابراھیم جاسم الحسین (١)
■ علي محمد البحّار (١)
■ بلیغ عبدالله محمد البحراني (١)
■ الدكتورحسين علي محفوظ (١٠)
■ حافظ محمد سعيد - نيجيريا (١)
■ الأستاذ العلامة الشيخ علي الکوراني (٤)
■ عزالدین الکاشانی (١)
■ أبو زينب السلطاني - العراق (١)
■ فاطمة خوزي مبارک (١)
■ شیخ جواد آل راضي (١)
■ الشهید الشیخ مرتضی المطهري (١)
■ شيخ ماهر الحجاج - العراق (١)
■ آية الله المرحوم السيد علي بن الحسين العلوي (١٣)
■ رعد الساعدي (١)
■ الشیخ رضا المختاري (١)
■ الشیخ محمد رضا النائیني (٢)
■ الشيخ علي حسن الكعبي (٥)
■ العلامةالسيد محسن الأمين (١)
■ السید علي رضا الموسوي (٢)
■ رحیم أمید (٦)
■ غازي عبد الحسن إبراهيم (١)
■ عبد الرسول محي الدین (١)
■ الشیخ فیصل العلیاوي (١)
■ أبو حوراء الهنداوي (٢)
■ عبد الحمید (١)
■ السيدمصطفیٰ ماجدالحسیني (١)
■ السيد محمد الکاظمي (٣)
■ حسن عجة الکندي (٥)
■ أبو نعمت فخري الباکستاني (١)
■ ابن الوردي (١)
■ محمدبن سلیمان التنکابني (١)
■ عبد المجید (١)
■ الشيخ علي حسین جاسم البھادلي (١)
■ مائدۃ عبدالحمید (٧)
■ كریم بلال ـ الكاظمین (١)
■ عبد الرزاق عبدالواحد (١)
■ أبو بكر الرازي
■ الشيخ غالب الكعبي (٨)
■ ماھر الجراح (٤)
■ الدکتور محمد الجمعة (١)
■ الحاج کمال علوان (٣)
■ السید سعد الذبحاوي (١)
■ فارس علي العامر (٩)
■ رحيم اميد (١)
■ الشيخ محسن القرائتي (١)
■ الشيخ احمد الوائلي (١)
■ الشیخ علي حسن الکعبي (١)
■ عبد الهادي چیوان (٥)
■ الشیخ طالب الخزاعي (٥)
■ عباس توبج (١)
■ السید صباح البهبهاني (١)
■ شیخ محمد عیسی البحراني (١)
■ السید محمد رضا الجلالي (٦)
■ المرحوم سید علي العلوي (١)
■ یاسر الشجاعي (٤)
■ الشیخ علي الشجاعي (١)
■ میمون البراك (١)
■ مفید حمیدیان (٢)
■ مفید حمیدیان
■ السید محمد لاجوردي (١)
■ السید محمد حسن الموسوي (٣)
■ محمد محسن العمید (١)
■ علي یحیی تیمسوقي (١)
■ الدکتور طه السلامي (٣)
■ السید أحمد المددي (٦)
■ رقیة الکعبي (١)
■ عبدالله الشبراوي (١)
■ السید عبد الصاحب الهاشمي (٣)
■ السید فخر الدین الحیدري (١)
■ عبد الاله النعماني (٥)
■ بنت العلي الحیدري (١)
■ السید حمزة ابونمي (١)
■ الشیخ محمد جواد البستاني (٢)
■ نبیهة علي مدن (٢)
■ جبرئیل سیسي (٣)
■ السید محمد علي العلوي (٣)
■ علي الأعظمي البغدادي (١)
■ السید علي الخامنئي (١)
■ حسن بن فرحان المالکي (١)
■ ملا عزیز ابومنتظر (١)
■ السید ب.ج (٢)
■ الشیخ محمد السند
■ الشیخ محمد السند (١)
■ الشیخ حبیب الکاظمي (١)
■ الشیخ حسین عبید القرشي (١)
■ محمد حسین حکمت (١)
■ المأمون العباسي (١)
■ احمد السعیدي (١)
■ سعد هادي السلامي (١)
■ عبد الرحمن صالح العشماوي (١)
■ حسن الشافعي (١)
■ فالح عبد الرضا الموسوي (١)
■ عبد الجلیل المکراني (١)
■ الشريف المرتضی علم الهدی (١)
■ السيد أحمد الحسيني الإشكوري (١)
■ سید حسین الشاهرودي (١)
■ السيد حسن نصر الله (١)
■ ميثم الديري (١)
■ الدكتور علي رمضان الأوسي (٢)
■ حسين عبيد القريشي (١)
■ حسين شرعيات (١)
■ فاضل الفراتي (١)
■ السيد مهدي الغريفي (١)

احدث المقالات

المقالات العشوائية

المقالات الاکثرُ مشاهدة

تعریف العصمة وبیان حقیقتها -مجلة الکوثر الثاني والثلاثون - شهر رجب المرجب 1436هـ -2015م


بسم الله الرحمان الرحيم
الحمد للّه ربّ العالمين والصلاة والسّلام على اشرف الخلق واعزالمرسلين ابي القاسم الامجد خير خلق الله محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين لا سيّما بقيّة الله في الأرضين روحي لمقده الشريف فداه.
لمحة في العصمة
الأصل في معنى هذه الكلمة هو المعنى اللغوي، فإنك إذا راجعت لسان العرب وتاج العروس 
والصحاح للجوهري  وجدتهم يفسرون كلمة العصمة بالمَنعِ أو كلمة عصم بمَنَع. وهذه المادة استعملت في القرآن الكريم أيضاَ في قوله تعالى عن لسان ابن نوح (قال سآوي إلى الجبل يعصمني من الماء قال لا عاصم اليوم من أمر الله)  وأيضاَ قوله تعالى: (واعتصموا  بحبل الله جميعاَ ولا تفرقوا) وفي غير هذه الموارد.
يقول الراغب:العصم هو الإمساك، الإعتصام الإمتساك، قال (لا عاصم اليوم من أمر الله) اي لا مانع من أمر الله أو لا ماسك من أمر الله،والفرق بينهما دقيق، تلاحظون لو أن أحداً أرادَ أن يسقط من مكان عال ومنعهه أحد من الوقوع يقولون: منعه من الوقوع. جاء في مقاييس اللغة: (عصم، أصل واحد صحيح يدلّ على امساك و منع.) الآن عرفنا معنى العصمة لغة، وأن العصمة بنحو الإجمال مورد قبول واتفاق بين المسلمين بالنسبة الى النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) أو مطلق الأنبياء. 
قال الفراهيدي في كتابه العين:
العصمة أن يعصمك الله من البشر،اي يدفع عنك، واعتصمت بالله امتنعت به من البشر. واستعصمت اي أبيت وأعصمت،اي لجأت إلى شيء اعتصمت به. وقال الجوهري: في الصحاح: (والعصمة المنع، يقال عصمه أي منعه من الجوع والعصمة  الحفظ يقال عصمه فانعصم. واعتصمت بالله، إذا امتنعت بلطفه عن المعصيَة.)
العصمة في الإصطلاح            
يقع الكلام في العصمة اصطلاحاَ ضمن الآراء والنظريات التاليّة، لكي يتضّح التعريف الحقيقي للعصمة لا بدّ أن نذكر آراء المذاهب والفرق الإسلاميّة: 
التعريف الأشعري والحشوي لمفهوم العصمة:
امام الحرمين الجويني:
قال الجويني في معرض بيانه لتعريف العصمة: (العصمة خلق قدرة الطاعة والخذلان خلق  قدرة المعصيَة والعصمة هي التوفيق بعينه، فإن عمّمت كان توفيقاً عاماً فإن خصَصت كان توفيقاً خاصاَ، ثم الموفّق لا يعص إذ لا قدرة له علي المعصيَة وبالعكس.) إن هذ التعريف يتضمن كما هو واضح مسألة الجبر في العصمة، وهذا هو رأي الآشاعرة ومن تابعهم في مبحث الجبر والإختيار، ويتضمن أيضاَ مسألة التوفيق واللطف.
الشريف الجرجاني:
قال الجرجاني في كتابه التعريفات: (العصمة ملكة اجتناب المعاصي مع التمكن منها) إن الجديد في تعريف الجرجاني هو تصريحه ببقاء الإختيار في حال العصمة وهذه مفردة ثانيّة مهمّة في تعريف العصمة تضاف إلي مفردة اللطف التي نصّ عليها الجويني.
القرطبي:
قال القرطبي في تفسيره: (واللطف في الفعل الرفق فيه، واللطف من الله تعالى التوفيق  والعصمة)  هذه هي أبرز التعارض التي ذكرها الأشاعرة حول العصمة،وقد وافقهم عليها أئمة والسلف من الحشويّة وهم أهل الإثبات وغيرهم. والجدير بالذكر:هو أن الأشاعرة ومن تابعهم يعتقدون أن العصمة ملكة وقوّة يعطي الله تعالى بها على جملة من عباده بلطفه و توفيقه،واختلفوا في كون تلك العصمة تسلب العبد اختياره تجبره على الطاعة و ترك المعصيّة أو يبقى العبد قادراً على ترك الطاعة وفعل المعصيَة وإن لم يقع منه ذلك.
التعريف الإعتزالي لمفهوم العصمة:
إن تعريف العصمة لدى المعتزلة واضح ونقتصر على ما حكاه التفتازاني من قولهم حيث قال: وفي كلام المعتزلة إن اللطف ما يختار المكلَف عنده الطاعة تركاً أو اتياناً أو يقرب منهما مع تمكنه في حالين،فإن كان مقرباَ من الواجب أو ترك القبيح يسمَي لطفاً مقرباً وإن كان محصلاً له فلطفاَ محصلاَ و يخصّ المحصل للواجب بإسم التوفيق والمحصَل لترك القبيح بإسم العصمة.
ومنهم من قال: (التوفيق خلق اللطف بعلم الله تعالى أن العبد يطيع عنده والخذلان منع اللطف والعصمة لا يكون معه داع إلى ترك الطاعة ولا إرتكاب المعصيّة مع القدرة عليها واللطف هوالفعل الذي يعلم الله تعالى أن العبد يطيع عنده.) إن الأفكار الأشعريّة والمعتزلة متّفقة في أن العصمة ملكة و قوّة إيمان بلطف من الله تعالى يسبَب فعل الطاعة واجتناب المعاصي.
التعريف الشيعي الإثني عشرلمفهوم الشيعة:
إن التعريف الشيعي للعصمة يتضمن جانبين مهمين من جوانب العصمة، وهما: أولاَ قاعدة اللطف في التعريف الإصطلاحي:
لقد جاء في تعريف الإصطلاحي الشيعي أن العصمة لطف من فعل الله تعالى بالمكلف يحول دون الوقوع في المعصيّة. يقول السيّد علي الحسيني الميلاني في كتابه العصمة: (إنهم يجعلون العصمة من باب اللطف، ويقولون بأن العصمة حالة معنويّة موجودة عند المعصوم بلطف من الله سبحانه وتعالى، هذا اللطف الذي عبّر عنه سبحانه وتعالى بقوله:«ولولا فضل الله ورحمته لهمّت طائفة منهم أن يضلّوك»
قال السيّد مرتضى قدّس سرّه:«العصمة هي اللطف الذي يفعله تعالى فيختارالعبد عنده الإمتناع
عن القبيح.» وهذا المعنى في التعريف ليس خاصاَ بالمعتزلة ولابالشيعة الإماميّة، بل هو ممّا اتَفقت عليه المدارس الكلاميّة وتابعهم عليه أهل الحديث والحشويّة من أهل الإثبات فلا خلاف في أن العصمة لطف وتوفيق وامتنان من الله تعالى على بعض عباده لأسباب و مناشئ و حيثيات توفرت فيهم أوجبت أن يصطفيّهم الله تعالى بالعصمة والطهارة. ذالك أصبح واضحاَ خلال عرض التعريف الأشعري والحشوي والمعتزلي للعصمة من هنا يتبيّن أنهم جميعاَ اشتركوا قيد اللطف والتوفيق في تعارفهم لمفهوم العصمة.
ثانياَ الإختيار في تعريف العصمة:
جاء في القسم الثاني من التعريف العصمة أن حقيقة العصمة لا تعني أن الشخص المعصوم يصبح مجبراَ على فعل الطاعة و ترك المعصيّة، وإنما يبقى محتفظاً بإختياره الإنساني و هذا قول كافة الفرق الإسلاميّة الاّ من بعض شذّ عنهم من الأشاعرة حيث ذهب بعصهم إلي أن القضاء والقدر سالبان لإختيار الإنساني فلا إختيار مطلقاً سواء مع العصمة أم مع غيرها وسواء كان فعل الطاعة أو المعصيَة، ومن هذا المطلق بنى بعضهم على أن العصمة هي أن يخلق الله تعالى في المعصوم الطاعة، ولا يخلق فيه الذنب و المعصيَة، و أن الموفق والمعصوم لايعصي و يفعل الطاعة لعدم قدرته على غير ذلك. اتّفق جلّ فرق المسلمين على أن المعصوم مختار في جميع أعماله في الطاعة وترك المعصية. الآن لكي يتّضح مفهوم العصمة أكثر نأتي بتعاريف لمفهوم العصمة في كلمات علمائنا. 
قال الشيخ المفيد:
العصمة من الله لحججه هي التوفيق واللطف والإعتصام من الحجج بها عن الذنوب والغلط في دين الله تعالى،والعصمة تفصّل من الله تعالى على من علم أنه يتمسّك بعصمته، والإعتصام فعل المعتصم، وليست العصمة مانعة من القدرة على القبيح ولا مضطرة للمعصوم إلى الحسن ولا ملجئة له اليه، بل هي الشيء الذي يعلم الله تعالى أنه إذا فعله بعبد من عبيده لم يؤثر معه معصيّته له، وليست كل الخلق يعلم هذا من حاله، بل المعلوم منهم ذلك هم الصفوة الأخيار.قال الله تعالى:«إن الذين سبقت لهم منّا الحسني» وقال سبحانه تعالى:« ولقد اخترناهم على علم على العالمين» وقال سبحانه «وإنهم عندنا لمن المصطفين الأخيار» وقال المقداد السيوري في اللوامع الإلهيّة: (العصمة ملكة نفسانيّة يمنع المتصف بها من الفجور مع قدرته عليه،وتتوقف هذه الملكة على العلم بمثالب المعاصي ومناقب الطاعات، لأن العفَة متى حصلت في جوهر النفس وانضاف اليها العلم التام بما في المعصيَة من الشقاوة و الطاعة من السعادة صار ذلك العلم موجباَ لرسوخها في النفس ملكة).يوجد ركنان أساسيان في سير اختيار الإنسان: العلم والإرادة، نحن اذا ارتكبنا ذنوباَ أولا نعرف قدر العصيان بالله حق المعرفة أو ما عندنا قوّة لترك المعاصي،كلّما تقوّى هذان الركنان والعاملان يصير دائرة ارتكاب الذنوب ضيّقاَ. المعصومون هم الذين يعرفون خطر الذنب و تأثيره المنفي في الإنسان بمعرفة كاملة وإرادتهم
أيضاَ العاليّة، كلّنا جرّبنا مرتبة خاصة من المصونيّة،أذكر هذا بعنوان المثال:أكل النجاسات أجلكم الله لاعاقل يفكّر في ذلك حتى، فما بالك في فعله إذاَ كلّنا معصومون في هذه الناحيّة ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هو: لماذا هذا العلم و الإرادة ينحصر في أفراد معيّنة فقط؟ الأنبياء والأئمة المعصومون يرون المعصيّة مثل مادة السمّ  بهذا السبب لا يفكّرون حتى في ارتكاب الذنب،نحن أيضاَ إن كان لنا مثل هذا العلم والإرادة لكنّا معصومين. 
الدليل على عصمة الأنبياء والأئمة^
يوجد خلاف بين الفرق الإسلاميّة في تنزيه الأنبياء عن المعاصي والذنوب فذهب بعض الفرق  الإسلاميّة الى عصمة الأنبياء من الكبائر فحسب وبعضهم من حين البلوغ وبعضهم من حين النبوة، والشيعة الإماميّة يعتقدون بأن الأنبياء معصومون من جميع الذنوب والمعاصي صغيرها وكبيرها، إلا من شذّ من حين الولادة حتى الوفاة، لا يخرج منهم المعصيّة سهواَ أونسياناَ، كذلك أئمة الهداة. كما ينبغي أن يكون الأنبياء معصومين كذالك أيضاَ يجب أن يكون الأئمة معصومين لأن الإمام هو من له الرئاسة الإلهيّة العامة سواء كان بتوسط الرسول كالأوصياء أو بلا واسطة كالأنباء. يقول السيّد السبزواري رحمه الله: (والإمام كلّ ما يقتدي به الناس سواءكان كتابا سماوياَ قال تعالى: (ومن قبله كتاب موسى إماما ورحمة) أم رجلاَ إلهياَ قال تعالى:« وجعلنا منهم أئمةَ يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون» ويستعمل في كلّ من الحق والباطل قال تعالى:«فقاتلوا أئمة الكفر»« وجعلنا من المتقين اماماَ») دورالإمامة لا يقتصرعلى القيادة السياسيّة والزعامة الدنيويّة كما يرى ذلك بعض الناس الذين يعتقدون أن الإمامة هي الزعامة الدنيويّة أو إن الإمام هوالذي يتولى إرادة وشؤون المسلمين فالإمامة أوسع من ذلك فإنها يشمل عالمي الدنيا والآخرة. عن الإمام الرضا (ع) قال: ( (إن الإمامة خص الله عزوجلّ بها ابراهيم الخليل بعد النبوة والخلة مرتبة ثالثة وفضيلة شرفه بها ذكره فقال عزوجلّ ( (انّي جاعلك للناس إماماَ))... فقال الخليل سروراَ بها: ومن ذرّيتي؟قال الله:لاينال عهدي الظالمين فأبطلت هذه الآية امامة كلّ ظالم الى يوم القيامة وصارت في الصفوة.))
يذكر العلامة في الميزان بعد أن يقسم عصمة الأنبياء إلى ثلاثة أقسام:
1- العصمة من الخطأ عند نزول الوحي وإستلامه، 
2- العصمة من الخطا في تبليغ الرسالة
3- العصمة من الذنب وما يؤدي إلى هتك حرمة العبوديّة لله.
إنّ الآية مورد البحث (كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيّين مبشرين ومنذرين وأنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه..فهدى الله الذين آمنوا بما اختلفوا فيه من الحق) دليل على عصمة الأنبياء من الخطأ في تلقي الوحي وتبليغ الرسالة، لأنّ الهدف من بعثتهم هو البشارة والإنذار للناس وبيان العقيدة الحقة في الإعتقاد والعمل،وبذلك يمكنهم هداية الناس عن هذا الطريق، ومن الواضح أن هذا الهدف لا يتحقّق بدون العصمة في تلقي الوحي وتبليغ الرسالة. القسم الثالث من العصمة يمكن استفادته من هذه الآية أيضاَ لأنه لو صدر خطأ في تبليغ الرسالة لكان عاملاَ على الإختلاف، ولو حصل تضاد بين أعمال و أقوال الأنبياء الإلهيّين بارتكابهم الذنب فيكون أيضاَ عاملاَ و سبباَ للإختلاف،وبهذا فإنّ الآية أعلاه يمكن أن تكون إشارة إلى عصمة الأنبياء في جميع الأقسام الثلاثة المذكورة. الهدف من إرسال الأنبياء هو هداية الناس وهذه الهداية تعتمد على العصمة والوثوق إذا لم يتمتع الأنبياء والرسل بالعصمة والوثوق لايتحقق الغرض المنشود من بعثتهم وإرسالهم، ولقد أشار المحقق الطوسي إلى هذا الدليل (و يجب في النبيّ العصمة ليحصل الوثوق فيحصل الغرض.)
يمكن أن نثبت العصمة المطلقة للأنبياء من خلال علمنا بأنهم على صراط المستقيم. كلّ المسلمون اتّفقوا على أن الأنبياء كانوا على الصواب وتحت أمرالله سبحانه تعالى،كانوا يأمرون ما أمر الله به وينهون ما نهى عنه، بعبارة أخرى كانوا على صراط المستقيم فهذا إن دلّ على شيء يدلّ أنّ الأنبياء جميعاَ معصومون من خطأ وسهو وهذه العصمة أيضاَ عصمة مطلقة. السؤال الذي يطرح نفسه هو فما هو هذا الصراط المستقيم؟ ينصّ الله تعالى في كتابه الكريم،على أن صراط المستقيم هو الدين الإلهي (قل انّني هداني ربّي إلى صراط مستقيم ديناَ قيّماَ ملّة إبراهيم حنيفاَ وما كان من المشركين)  يجب أن يكون المعصوم منزهاَ من كلّ شيء ينافي المروة كالتبدّل بين الناس من أكل في الطريق أو ضحك عال يستقبح فعله عند العرف. يقول الشيخ التميمي في كتابه عصمة الأنبياء: ( (انّ نبيّنا الأكرم (ص) كان نبياَ منذ الولادة،وان ثبتت نبوته (ص) منذ الولادة فكذلك تكون العصمة ثابتة له من ذلك الحين،لإجماع المسلمين على عصمة كل نبيّ، بالإضافة إلى الآيات والروايات والشواهد العقليّة وغيرها التي نصّت على ذلك وأما ما حصل له (ص) في سن الأربعين فهو البعثة بالرسالة، حيث نبيّنا الأكرم (ص) في ذلك الحين جعل رسولاَ إلى الناس كافةَ، ونبوته سبقت بعثته بالرسالة، وقد ثبت ذلك لكثيرمن الانبياء كما في ابراهيم)). (ع) يذكر السيّد الزنجاني في كتابه عقائد الإماميّة الإثني عشرثمانيّ أدلّة عقليّة في لزوم عصمة الأنبياء، نذكر بعضاَ منها:
الأول: أنه لو انتفت العصمة لم يحصل الوثوق بالشرائع والإعتماد عليها فإن المبلغ جوزنا عليه الكذب وسائر المعاصي جاز أن يكذب عمداَ أو نسياناَ أو يترك شيئاَ ممّا أوحي اليه أو يأمر من عنده فكيف يبقى اعتماد على أقواله.
الثاني:أنه ان فعل المعصيّة فإما أن يجب علينا اتباعه فيها فيكون قد وجب علينا فعل ما وجب تركه واجتمع الضدان وإن لم يجب انتفت فائدة البعثة.
الثالث:أنه لو جاز أن يعصي لوجب ايذاؤه والتبري منه لأنه من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لكن الله تعالى على تحريم ايذاء النبي (ص)فقال: (انّ الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة).
الرابع:أنه يلزم بعصيانه سقوط محله ورتبته عند العوام فلا ينقادون الى طاعته فتنتفى فائدة البعثة.
الخامس:أنه يلزم أن يكون أدون حالاَ من آحاد الأمة لأن درجة الأنبياء في غاية الشرف وكلّ من كان كذلك كان صدور الذنب عنه فحش كما قال تعالى (يانساء النبي من يأت منكنّ بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين) والمحصن يرجم وغيره يحدّ وحدّ العبد نصف حدّ الحر والأصل فيه أن عملهم بالله أكثر وأتمّ وهم مهبط وحيه ومنازل ملائكته ومن العلوم أن كمال العلم يستلزم معرفته والخضوع والخشوع له فينافي صدور الذنب لكن الإجماع دلّ على أن النبي (ص)لا يجوز أن يكون أقلّ حالاّ من آحادالأمة.
السادس:أنه يلزم أن يكون مردود الشهادة لقوله تعالى (إن جائكم فاسق بنبإ فتبيّنوا) فكيف يقبل  عموم شهادته في الوحي واحكام الله تعالى ويلزم أن يكون أدنى حالاَ من عدول الأمة وهو باطل بالإجماع.
السابع:أنه لوصدر عنه الذنب لوجب الإقتداء به لقوله تعالى (أطيعوا الله وأطيعواالرسول) (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة) (إن كنتم تحّبون الله فاتبعوني يحببكم الله) والتالي باطل لأنه لو لم يكن معصوماَ لكان محلّ انكار ومورد عتاب كما في قوله تعالى (أتأمرون الناس بالبرّ وتنسون أنفسكم) وقوله تعالى (لم تقولون مالا تفعلون كبر مقتاَ عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون)  فيجب أن يكون مؤتمراَ بما يأمربه.
الثامن:أنه لو لم يكن معصوماَ لا نتفي الوثوق بقوله ووعده ووعيده فلا يطاع في أقواله وأفعاله فيكون إرساله عبثاَ.
التاسع:أنه يقبح من الحكيم أن يكلف الناس باتباع من يجوزعليه الخطاء فيجب كونه معصوماَ لأنه يجب صدقه إذ لو كذب والحال إن الله أمرنا باطاعته لسقط محله عن القلوب فتنتفي فائدة بعثته وقد استقصى الكلام في عصمة الأنبياء في تنزيه الأنبياء لعلم الهدى ومصابيح الأنوار لشبر. على ضوء هذه الأدلة نفهم أن العصمة شرط من شروط النبوة والإمامة، وضروري من ضروريات هذان المنصبان الإلهيان،واتّفق المتفكّرين الشيعة على أن النبيّ والإمام شخصان منزّهان ومصونان من الخطأ وارتكاب المعصيّة.
 وخالف الشيعة جميع الفرق في أن الإمام يجب أن يكون معصوماَ،وذكر العلامة الحلّي في كتابه كشف المراد في شرح تجريد الإعتقاد بتحقيق آية الله حسن زاده آملي (حفظه الله)ويقول:
الأول: أن الإمام لو لم يكن معصوماَ لزم التسلسل،والتالي باطل فالمقدم مثله،بيان الشرطيّة أن  المقتضى لوجوب نصب الإمام هو تجويزالخطأ على الرعيّة، فلو كان هذا المقتضى ثابتاَ في حق الإمام وجب أن يكون له إمام آخرويتسلسل أو ينتهي الى إمام لا يجوزعليه الخطأ فيكون هوالإمام الأصلي.
الثاني:أن الإمام حافظ للشرع فيجب أن يكون معصوماَ،أما المقدمة الأولى فلأن الحافظ للشرع ليس هوالكتاب لعدم إحاطته  بجميع الأحكام التفصيليّة  ولا السنة لذلك أيضاَ ولا لإجماع الأمة لأن كلّ واحد منهم على تقديرعدم المعصوم فيهم يجوزالخطأ فالمجموع كذلك ولأن اجماعهم ليس لدلالة وإلاّ لأشتهرت ولا لأمارة إذ يمتنع اتّفاق الناس في سائرالبقاع على الأمارة الواحدة كما نعلم بالضرورة عدم اتفاقهم على أكل طعام معيّن في وقت واحد، (2)فيكون باطلاَ ولا القياس لبطلان القول به على ما ظهر في أصول الفقه وعلى تقدير تسليمه فليس بحافظ للشرع فلم يبق الاّ الإمام فلوجاز الخطأ عليه لم يبق وثوق بما تعبدنا الله تعالى به وما كلفناه وذلك مناقض للغرض من التكليف وهوالإنقياد إلى مراد الله (3)تعالى.
الثالث:أنه لو وقع منه الخطأ لوجب الإنكارعليه وذلك يضاد أمرالطاعة له بقوله تعالى: (أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الأمرمنكم).
الرابع:لوصدر منه المعصيّة لزم نقض الغرض من نصب الإمام،والتالي باطل فالمقدم مثله،بيان الشرطيّة أن الغرض من إقامته (ع)انقياد الأمة له وامتثال أوامره واتباعه فيما يفعله، فلو وقعت المعصيّة منه لم يجب شيء من ذلك وهومناف لنصبه. 
يعتبر القرآن الكريم العلم منشأَ للعصمة
إن القرآن الكريم يعتبر السبب المانع من ضلال الأنبياء هو ما لديهم من علم الإلهي ولولا هذا العلم لأمكن تسلل الضلال إليهم ووقوعهم في الخطإ والمعصيَة. قال السيَد الطباطبائي في الميزان:«إن هذه القوة القدسيَة- يعني العصمة- من قبيل العلوم  والمعارف ولذا قال (ع) « أنَي من الجاهلين» ولم يقل: و أكن من الجاهلين، كما قال لإمرأة  العزيز:« إنه لا يفلح الظالمون» أو أكن من الخائنين،كما قال للملك:«وأن الله لا يهدي كيد  الخائنين» وقد فرَق في نحو الكتاب بينهما وبين ربّه، فخاطبهما بظاهر الأمر رعايةً لمنزلتهما في الفهم،فقال ظلم والظالم لا يفلح،وإنه خيانة والله لا يهدي كيد الخائنين وخاطب ربّه بحقيقة الأمر وهو أن الصبوة اليهن من الجمل.  إن ما يحرّك الإنسان و يقود هوى النفس إرتكاب ما حرّم الله تعالى هو الجهل،فمن البديهي أن يكون المانع منها هو العلم،كما يقول الله تعالى:-حكاية عن نبيه يوسف (ع) «والاّ تصرف عنّي كيدهنّ أصب إليهنّ وأكن من الجاهلين» 
يمكن القول بأن العلم يقود الإنسان ويهديه إلى صراط المستقيم ويدلَه على فعل الخيرات ويمنعه من ارتكاب المعاصي والإنحراف عن سبيل الحق.« ان الملائكة لمَا سألوا الله عن وجه  الحكمة في جعل الإنسان خليفة في الأرض دونهم وأجاب بوجوه اجمالي أراد أن يزيدهم بياناً وكشفاً،أخبر عن وجه الحكمة في ذلك تفصيلاً لمَياَ فبيَن لهم جهة الفضيلة الإنسان عليهم. فإنه تعالي ما أظهر كمال حكمته في خلقة آدم في الأرض أولاَ ومسجوداَ للملائكة في السماء،الاَ بأن الله أظهر علمه بالأسماء لكان من الواجب اظهار فضله بذلك الشيء لا بالعلم». 
عن أبي عبد الله (ع)قال:«العلماء أمناء والأتقياء حصون والأوصياء سادة وفي رواية أخرى العلماء منار والأتقياء حصون والأوصياء سادة.» قال دعبل:
جاء بقرآن مبين ناطق          بالحق من عند مليك مقتدر
المبحث الأول: أدلة العصمة من القرآن:
قال الله تعالى:«وممن خلقنا أمة يهدون بالحق وبه يعدلون» دلّت الآية- كما قال القرطبي- على أن الله عزوجلّ لا يخلي الدنيا في وقت من الأوقات من داع يدعو إلى الحق. قال الجبائي: (هذه الآية تدلّ على أنه لا يخلو زمان ألبتة عمّن يقوم بالحق، ويعمل به ويهدي إليه وأنهم لايجتمعون في شيء من الأزمنة على الباطل...) ويستفاد أيضاَ من هذه الآية بأن هذه الأمة هي آخرالأمم وأنه لا بدّ أن يبقى منها من يقوم  بأوامرالله،حتى يأتي أمر الله.
قال الله تعالى:«ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا واتقوا الله إن الله شديد العقاب» قال صاحب الميزان: والآية مع الغضّ عن السياق عامة تشمل كلّ ما آتاه النبيّ صلى الله عليه وآله وسلّم من حكم فأمر به،أو نهى  فنهى عنه.وقوله:«واتقوا الله إن الله شديد العقاب» تحذير لهم عن مخالفة النبيّ صلى الله عليه وآله وسلّم تأكيداَ لقوله: وماآتاكم الرسول...) قال فبعزتك لاغوينهم أجمعين «الاّعبادك منهم المخلصين» ولا شك في أنّ السبب في يأس الشيطان من إغوائهم انما هو،ما يملكون من تنزيه وصيانة من الضلال والآثام، وإلاّ فإن عداءه شامل حتى لهؤلاء، ولوكان يمكنه اغوائهم لما تخلّى عن إغوائهم وأعرض عنهم. إذن فعنوان (المخلص)مساوى (المعصوم) وإنه- وإن لم يوجد دليل على اختصاص هذه الصفة بالأنبياء- الاّ انه يمكن الشكّ في شمولها لهم. وقد اعترالقرآن الكريم بعض الأنبياء من المخلصين كما جاء في الآيتين 45 و46 من سورة ص: «واذكرعبادنا ابراهيم واسحق ويعقوب أولي الأيدي والأبصارانّا أخلصناهم بخالصة ذكرى الدار» وفي الآية (51)من سورة مريم:«واذكرفي الكتاب موسى إنه كان مخلصا وكان رسولاَ نبيّاَ» وكذلك اعتبر السبب في تنزُّه يوسف (ع)عن الإنحراف في أشدّ الظروف هو أنه كان مخلصا، كما في الآية (24)من سورة يوسف: «كذالك لنصرف عنه السوء والفحشاء انه من عبادنا المخلصين» لقد فرض القرآن الكريم على البشرإطاعة الأنبياء بصورة مطلقة كما جاء في الآية (64) من سورة النساء:«وما أرسلنا من رسول الاّ ليطاع بإذن الله» وانما تصحّ اطاعتهم المطلقة فيما لوكانت في مسار إطاعة الله وعلى امتدادها،بحيث لا تكون اطاعتهم منافية لإطاعة الله، والاّ فإن الأمر بالإطاعة المطلقة للّه تعالى، والأمر بالطاعة المطلقة لمن هم معرّضون للخطأ والإنحراف سيكونان على طرفي نقيض. قال الله تعالى:«انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً» والتطهير شامل لكلَ الأرجاس والمعاصي وقد تواترت الروايات من السنة والشيعة في دخول النبي تحت الكساء ونزول هذه الآية في تطهيره مع اهل بيته عليهم السلام. اكتشفنا خلال هده السطور ضرورة عصمة الأنبياء والأئمة عليهم السلام. وتلك لمحمة وجيزة من بحور خواص الانبياء والائمة الهداة المهديين.

ارسال الأسئلة