ارسال السریع للأسئلة
تحدیث: ١٤٤١/٢/٦ من نحن منشورات مقالات الصور صوتيات فيديو أسئلة أخبار التواصل معنا
العصمة بنظرة جديدة مجلة الکوثر الرابع والثلاثون - شهر رجب المرجب 1437هـ -2016م صحيفة صوت الكاظمين الشهرية العدد 207/206 النور الباهر بين الخطباء والمنابر قناة الکاظمين مصباح الهداية ونبراس الأخلاق بإدارة السید محمد علي العلوي الخصائص الفاطميّة على ضوء الثقلين الشباب عماد البلاد إجمال الكلام في النّوم والمنام المؤسسة الإسلامية العالمية التبليغ والإرشاد برعایة السید عادل العلوي صحیفة صوت الکاظمین 205-204 شهر رجب وشعبان 1437هـ الانسان على ضوء القرآن أخلاق الأنبياء في القرآن الكريم العلم الإلهامي بنظرة جديدة في رواق الاُسوة والقدوة الله الصمد في فقد الولد في رحاب اولى الألباب المأتم الحسیني الأسبوعي بإشراف السید عادل العلوي في دارالمحققین ومکتبة الإمام الصادق علیه السلام- إحیاء للعلم والعل نظرات في الإنسان الكامل والمتكامل مجلة الکوثر الثالث والثلاثون - شهر محرم الحرام 1437هـ -2015م نور العلم والعلم نور مقالات في رحاب الامام الحسين(ع)
اللغة
تابعونا...
تصنیف المقالات احدث المقالات المقالات العشوائية المقالات الاکثرُ مشاهدة
■ السید عادل العلوي (٤٨)
■ منير الخباز (١)
■ السید احمد البهشتي (٢)
■ حسن الخباز (١)
■ كلمتنا (٢٨)
■ الحاج حسين الشاكري (١١)
■ الاستاذ جعفر البياتي (٤)
■ صالح السلطاني (١)
■ الشيخ محمد رضا آل صادق (١)
■ لبيب بيضون (٧)
■ الدكتور الشيخ عبد الرسول غفّاري (١)
■ السيد حسين الحسني (١)
■ مكي البغدادي (٢)
■ الدكتور حميد النجدي (٣)
■ السيد رامي اليوزبكي (١)
■ سعيد إبراهيم النجفي (١)
■ الدکتور طارق الحسیني (٢)
■ السيّد جعفر الحلّي (١)
■ الاُستاذ ناصر الباقري (١)
■ السيّد محمّد علي الحلو (١)
■ السيّد شهاب الدين الحسيني (١)
■ شريف إبراهيم (١)
■ غدير الأسدي (١)
■ هادي نبوي (١)
■ لطفي عبد الصمد (١)
■ بنت الإمام كاشف الغطاء (١)
■ محمد محسن العید (٢)
■ عبدالله مصطفی دیم (١)
■ المرحوم السید عامر العلوي (٢)
■ میرنو بوبکر بارو (١)
■ الشیخ ریاض الاسدي (٢)
■ السید علي الهاشمي (١)
■ السيّد سمير المسكي (١)
■ الاُستاذ غازي نايف الأسعد (١)
■ السيّد فخر الدين الحيدري (١)
■ الشيخ عبد الله الأسعد (٢)
■ علي خزاعي (١)
■ محمّد مهدي الشامي (١)
■ محمّد محسن العيد (٢)
■ الشيخ خضر الأسدي (٢)
■ أبو فراس الحمداني (١)
■ فرزدق (١)
■ هيئة التحرير (٤٣)
■ دعبل الخزاعي (١)
■ الجواهري (٣)
■ الشيخ إبراهيم الكعبي (١)
■ حامدة جاودان (٣)
■ داخل خضر الرویمي (١)
■ الشيخ إبراهيم الباوي (١)
■ محمدکاظم الشیخ عبدالمحسن الشھابی (١)
■ میثم ھادی (١)
■ سید لیث الحیدري (١)
■ الشیخ حسن الخالدی (٢)
■ الشیخ وھاب الدراجي (١)
■ الحاج عباس الكعبي (٢)
■ ابراھیم جاسم الحسین (١)
■ علي محمد البحّار (١)
■ بلیغ عبدالله محمد البحراني (١)
■ الدكتورحسين علي محفوظ (١٠)
■ حافظ محمد سعيد - نيجيريا (١)
■ الأستاذ العلامة الشيخ علي الکوراني (٤)
■ عزالدین الکاشانی (١)
■ أبو زينب السلطاني - العراق (١)
■ فاطمة خوزي مبارک (١)
■ شیخ جواد آل راضي (١)
■ الشهید الشیخ مرتضی المطهري (١)
■ شيخ ماهر الحجاج - العراق (١)
■ آية الله المرحوم السيد علي بن الحسين العلوي (١٣)
■ رعد الساعدي (١)
■ الشیخ رضا المختاري (١)
■ الشیخ محمد رضا النائیني (٢)
■ الشيخ علي حسن الكعبي (٥)
■ العلامةالسيد محسن الأمين (١)
■ السید علي رضا الموسوي (٢)
■ رحیم أمید (٦)
■ غازي عبد الحسن إبراهيم (١)
■ عبد الرسول محي الدین (١)
■ الشیخ فیصل العلیاوي (١)
■ أبو حوراء الهنداوي (٢)
■ عبد الحمید (١)
■ السيدمصطفیٰ ماجدالحسیني (١)
■ السيد محمد الکاظمي (٣)
■ حسن عجة الکندي (٥)
■ أبو نعمت فخري الباکستاني (١)
■ ابن الوردي (١)
■ محمدبن سلیمان التنکابني (١)
■ عبد المجید (١)
■ الشيخ علي حسین جاسم البھادلي (١)
■ مائدۃ عبدالحمید (٧)
■ كریم بلال ـ الكاظمین (١)
■ عبد الرزاق عبدالواحد (١)
■ أبو بكر الرازي
■ الشيخ غالب الكعبي (٨)
■ ماھر الجراح (٤)
■ الدکتور محمد الجمعة (١)
■ الحاج کمال علوان (٣)
■ السید سعد الذبحاوي (١)
■ فارس علي العامر (٩)
■ رحيم اميد (١)
■ الشيخ محسن القرائتي (١)
■ الشيخ احمد الوائلي (١)
■ الشیخ علي حسن الکعبي (١)
■ عبد الهادي چیوان (٥)
■ الشیخ طالب الخزاعي (٥)
■ عباس توبج (١)
■ السید صباح البهبهاني (١)
■ شیخ محمد عیسی البحراني (١)
■ السید محمد رضا الجلالي (٦)
■ المرحوم سید علي العلوي (١)
■ یاسر الشجاعي (٤)
■ الشیخ علي الشجاعي (١)
■ میمون البراك (١)
■ مفید حمیدیان (٢)
■ مفید حمیدیان
■ السید محمد لاجوردي (١)
■ السید محمد حسن الموسوي (٣)
■ محمد محسن العمید (١)
■ علي یحیی تیمسوقي (١)
■ الدکتور طه السلامي (٣)
■ السید أحمد المددي (٦)
■ رقیة الکعبي (١)
■ عبدالله الشبراوي (١)
■ السید عبد الصاحب الهاشمي (٣)
■ السید فخر الدین الحیدري (١)
■ عبد الاله النعماني (٥)
■ بنت العلي الحیدري (١)
■ السید حمزة ابونمي (١)
■ الشیخ محمد جواد البستاني (٢)
■ نبیهة علي مدن (٢)
■ جبرئیل سیسي (٣)
■ السید محمد علي العلوي (٣)
■ علي الأعظمي البغدادي (١)
■ السید علي الخامنئي (١)
■ حسن بن فرحان المالکي (١)
■ ملا عزیز ابومنتظر (١)
■ السید ب.ج (٢)
■ الشیخ محمد السند
■ الشیخ محمد السند (١)
■ الشیخ حبیب الکاظمي (١)
■ الشیخ حسین عبید القرشي (١)
■ محمد حسین حکمت (١)
■ المأمون العباسي (١)
■ احمد السعیدي (١)
■ سعد هادي السلامي (١)
■ عبد الرحمن صالح العشماوي (١)
■ حسن الشافعي (١)
■ فالح عبد الرضا الموسوي (١)
■ عبد الجلیل المکراني (١)
■ الشريف المرتضی علم الهدی (١)
■ السيد أحمد الحسيني الإشكوري (١)
■ سید حسین الشاهرودي (١)
■ السيد حسن نصر الله (١)
■ ميثم الديري (١)
■ الدكتور علي رمضان الأوسي (٢)
■ حسين عبيد القريشي (١)
■ حسين شرعيات (١)
■ فاضل الفراتي (١)
■ السيد مهدي الغريفي (١)

احدث المقالات

المقالات العشوائية

المقالات الاکثرُ مشاهدة

من مواعظ النبي - مجلة الکوثر الثالث والثلاثون - شهر محرم الحرام 1437هـ -2015م


بسم الله الرحمن الرحيم
ما يلي جوانب من الأحاديث الشريفة لرسول الإسلام الكريم| اختارها سماحة قائد الثورة الإسلامية الإمام السید علي الخامنئي من كتب حديثية معتبرة، وعرضها في بدايات دروسه لبحوث خارج الفقه مع بعض الشّرح والإيضاح.
من مواعظ النبي|: «من أكل ما يشتهي، ولبس ما يشتهي، وركب ما يشتهي، لم ينظر الله إليه حتى ينـزع أو يترك.»
(تحف العقول، ص38).

في عبارة »ركب ما يشتهي« قد يكون المعنى الحقيقي للكلمة هو المراد، أي إن الإنسان يختار أيَّ مركب أعجبه. ومن المحتمل أن تكون العبارة بمعنى »ركب الأمر«، أي أن يفعل الإنسان كل ما يحلو له ويروقه. على كل حال، نظرة الله إلى الإنسان وهي رأس جميع الخيرات ومرد كافة الكمالات الإنسانية في عالم الوجود، تُسلب من الإنسان بارتكاب هذه الأمور. وتركها إنما يحصل برياضة اختيارية يترك فيها الإنسان ما يستهويه ويقدر أن يفعله. على الذين لا يستطيعون التمتع بكل ما تشتهيه أنفسهم أن يعرفوا قدر ذلك، لأنها نعمة كبيرة أن لا تتوفر للإنسان مساحة واسعة أمام أهوائه ووساوسه. هذا مع أنه سينال ثواباً أكبر إذا استطاع التمتع بها وجاهد نفسه.
الجلسة (19) - 11/8/1378ش.

من مواعظ النبي|: «الدنيا دول، فما كان لك أتاك على ضعفك، وما كان منها عليك لم تدفعه بقوتك، ومَن انقطع رجاؤه مما فات استراح بدنه، ومن رضي بما قسمه الله قرّت عينه.»
(تحف العقول، ص40)
دول جمع دولة، أي الشيء الذي تتداوله الأيدي. طبيعة المظاهر الدنيوية أنها تتغير وتتحول. يجب أن لا نخال أن ما في أيدينا من مال وجاه وإمكانات وصحة وعافية سيبقى لنا إلى نهاية العمر. ليس الأمر كذلك. قد تسلب منا هذه المواهب. المراد من الدنيا التي يقول عنها| مَن انقطع أمله منها استراح باله، هي الدنيا الذميمة. أي ما يطلبه الإنسان لنفسه ولهوى نفسه، وليست الأمور السامية ولا الخيرات الأخروية، ولا ما يكسبه الإنسان من باب الواجب، ولا عمارة الأرض وبنائها. ليست هذه هي الأمور المرادة من الدنيا هنا.
الجلسة (20) - 16/8/1378ش 
من مواعظ النبي|: «ثلاث من كن فيه استكمل خصال الإيمان: الذي إذا رضي لم يُدخِله رضاه في باطل، وإذا غَضِبَ لم يخرجه الغضب عن الحق، وإذا قدر لم يتعاط ما ليس له.»
(تحف العقول، ص43)
لا تعني الرواية أن الإيمان محصور في هذه الخصال الثلاث، إنما تعني أن من توفر على هذه الخصال الثلاث كان ذلك دليلاً على اجتماع كافة خصال الإيمان فيه، لأن كل واحدة منها تتوقف على مجموعة من الصفات الحسنة وتكشف عنها. رضاه عن شخص ما لا يجره إلى باطل فلا يدافع عن ذلك الشخص عن غير وجه حق، وغضبه كذلك لا يجره إلى مواقف خاطئة يخرج فيها عن الحق. وعند المقدرة لا يرتكب ما لا يحق له ارتكابه.
 الجلسة (21) - 17/8/1378ش.
********
من مواعظ النبي|:  «الحياءُ حياءان، حياءُ عقل وحياء حُمْقٍ، وحياء العقل العلم، وحياء الحُمق الجهل.»
(تحف العقول، ص45)
حياء العقل هو أن يشعر الإنسان بالحياء نتيجة تفكيره العقلائي. كالحياء عند ارتكاب الذنب، أو الحياء أمام من يجب عليه احترامهم. فهذا الحياء علم، أي إنه سلوك علمي. أما حياء الجهل فأن يستحي الإنسان من السؤال والتعلّم أو من العبادة وما إلى ذلك (كالذين يخجلون من أداء الصلاة في بعض الأماكن). هذا الحياء سلوك جاهل.
الجلسة (22) - 18/8/1378ش.

 من مواعظ النبي|: «خياركم أحسنكم أخلاقاً، الذين يَألفون ويُؤلفون»
(تحف العقول، ص45).
أفضلكم أفضلكم في تعاملهم مع الناس. أصحاب الوجوه البشّة الذين يرغب الناس أن يأنسوا بهم ويألفوهم. ليس معنى الحديث أن الإنسان إذا لم يكن ملتزماً بالتكاليف الشرعية لكنه حسن التعامل سيرجح على من يؤدي واجباته الدينية لكنه ليس بشوش الوجه. إنما المراد من الحديث أن المؤمن الذي يؤدي واجباته ويكون حسن الأخلاق أفضل من المؤمن الذي لا يتحلى بحسن الأخلاق.
********
 من مواعظ النبي|: «وجاءه رجل بلبنٍ وعسل ليشربه، فقال|: شرابان يكتفى بأحدهما عن صاحبه، لا أشربه ولا أحرّمه، ولكني أتواضع لله، فإنه من تواضع لله رفعه الله، ومن تكبّر وضعه الله، ومن اقتصد في معيشته رزقه الله، ومن بذّر حرمه الله، ومن أكثر ذكر الله آجره الله.»
 (تحف العقول، ص46)
حيث أنه من المحتمل أن يتصور البعض أن عدم تمتع المعصوم (عليه السلام) ببعض النعم يعني التحريم، لذا يقول الرسول|: أنا لا أشرب هذا الشراب ولكني في الوقت ذاته لا أحرمه لأني لا أريد التمتع بكل النعم المحلّلة. والمراد بالرفعة هنا الرفعة المعنوية رغم أنها قد تفيد الرفعة الظاهرية أيضاً، لكن الرفعة الروحية والمعنوية أمرٌ مفروغ منه. أي إذا تواضع الإنسان لله رفعه الله روحياً وخلقياً وشمله بكراماته. كما أن القدر المسلم من الوضع هو الوضع والهبوط المعنوي، رغم أنه قد يعني أيضاً الهبوط والضعة الاجتماعية.
الجلسة 24 بتاريخ 24/8/1378ش (15/11/1999م)
********
من مواعظ النبي|: «وقال رجلٌ أوصني، فقال|: لا تغضب، ثم أعاد عليه فقال: لا تغضب، ثم قال: ليس الشديد بالصرعة*، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب.»
(تحف العقول، ص49)
أكيد أن المراد بـ (لا تغضب) ليس الغضب الخارج عن الإرادة، وإنما الغضب الإرادي. أي لا تستخدم الغضب ولا تطلق العنان لغضبك، فالشخص القوي الشديد ليس من يصرع الآخرين ويطرحهم أرضاً حين يصارعهم ويلاويهم، إنما القوي من يتمالك نفسه حينما يغضب. والمراد بالغضب ليس مجرد حالات الغضب العابرة إنما يشمل الحالات التي يغضب فيها الإنسان من شخص معين فيلاحقه في ميادين الحياة المختلفة لينتقم منه في الفرصة المناسبة. إحتواء الغضب والشهوة يؤثر في الحياة برمتها. 
* الصرعة: المقاواة وصَرْع الشخص وإلقاؤه أرضاً.
الجلسة 25 بتاريخ 25/8/1378ش »16/11/1999م)
********
من مواعظ النبي|: «عجباً للمؤمن لا يقضي الله عليه قضاءً إلا كان خيراً له، سرّه أم ساءه، إن ابتلاه كان كفّارة لذنبه، وإنْ أعطاه وأكرمه كان قد حباه.»
(تحف العقول، ص48)
كل ما يقدره الله للمؤمن هو خير له، سواء كان ما قدره له الله شيئاً مؤلماً كالمرض، أو شيئاً ساراً. فالأحداث المحزنة كفارة لذنوبه، والأحداث السارة عطايا ومنح إلهية. وقد ورد هذا المعنى في أشعار حافظ الشيرازي أيضاً »كل ما يلقاه السالك في الطريقة فهو خيره«، لكن حافظ خصّص هذا المعنى بالسالك، بينما ذكرته هذه الرواية لمطلق المؤمنين.
الجلسة 26 بتاريخ 30/8/1378ش (21/11/1999م)
********
 من مواعظ النبي|: «الحوائج إلى الله وأسبابها فاطلبوها إلى الله بهم فمن أعطاكموها فخذوها عن الله بصبر.»
(تحف العقول، ص48)
سلطت هذه الرواية الضوء بشكل مركّز على دور الأسباب والعلل الطبيعية فيما يتصل بحاجات الإنسان. كلمة »ربهم« فيها ضمير جمع ذوي العقول وتشير إلى أن كثيراً من حوائجنا يقضيها لنا البشر. ولكن في ا لوقت الذي يلبي الإنسان حاجاته عن طريق أسبابها الطبيعية (وهم البشر غالباً) يجب أن يرى الذات الإلهية المقدسة وراء هذه الأسباب ويعلم أن ما ناله إنما ناله من الله. الاستنجاد بالأسباب من دون التوجه إلى الله، ممارسة ناقصة، والتوجه إلى الله من دون التشبّث بالأسباب الطبيعية عملية ناقصة أيضاً. ينبغي الجمع بين هذه وتلك، ويجب الاستعانة بالصبر لبلوغ الحوائج.
الجلسة 27 بتاريخ 1/9/1378ش(12/11/1999م)
********
 من مواعظ النبي|: «ودُّ المؤمنِ المؤمنَ في الله من أعظم شعب الإيمان، ومن أحب في الله وأبغض في الله، وأعطى في الله، ومنع في الله، فهو من الأصفياء.»
(تحف العقول، ص48)
الصداقة والخصام والعطاء والمنع (في الحالات التي يكون فيها المنع أمراً إيجابياً) إذا كان لله يرفع الإنسان إلى مرتبة الأصفياء وهي مرتبة أعلى من مرتبة المؤمنين والأتقياء.
الجلسة 28 بتاريخ 2/9/1378ش (23/11/1999م)
********
 من مواعظ النبي|: «ولما نـزلت عليه »ولا تمدّن عينيك إلى ما متعنا به أزواجاً منهم... إلى آخر الآية« قال صلى الله عليه وآله وسلم: من لم يتعزّ بعزاء الله انقطعت نفسه حسراتٍ على الدنيا، ومن مدّ عينيه إلى ما في أيدي الناس من دنياهم طال حزنه وسخِط ما قسّم الله له من رزقه وتنغّص عليه عيشه.»
(تحف العقول، ص51)
بعد أن نزلت الآية الكريمة أعلاه على الرسول قال|: على المؤمن أن يعزي نفسه بعزاء الله وأن يرضى وتطيب نفسه بما عند الله من قبيل رحمته اللامتناهية وثوابه الذي قرره للمؤمنين يوم القيامة. وإلا إذا سمّر عينيه على أموال الناس ومناصبهم وإمكاناتهم المادية فإما أن يقضي كل وقته في حسرات وهموم وغصص فلا يرضى بالمقدرات الإلهية ويعيش عيشاً مملاً مزعجاً، وإما أن يدخل صراعاً مريراً محطِّماً حدود الحلال والحرام الإلهيين وصولاً إلى ما وصله غيره مهما كان السبيل والطريق حتى لو كان طريقاً غير مشروع. إذن، من أجل أن لا تتحرّقوا في نيران الحسرة على حيوات الآخرين، أو تتورطوا في ساحات الصراع العبثي، نمّوا في نفوسكم عناصر العزاء الإلهي.
الجلسة 29 بتاريخ 14/9/1378ش (5/12/1999م)
********
من مواعظ النبي|: «إنما أخاف على أمتي ثلاثاً، شحّاً مطاعاً، وهوىً متبعاً، وإماماً ضالاً.»
(تحف العقول، ص58)
»الشح« حالة مركبة من الحرص والبخل، أي الحرص على زخارف الدنيا. إذا وجدت هذه الحالة لدى الإنسان لكنه لم يجر في حياته خلفها وبوحي منها فلن تكون ذات خطر عليه، الخطر يبرز حين يُطاع »الشح« ويبدأ الإنسان مساعيه لاكتساب الزخارف والأعراض الدنيوية. والهوى المتبع هو الشهوات النفسية التي يطيعها الإنسان ويتبعها، وبينه وبين »الشح المطاع« عموم وخصوص من وجه. الإمام الضال هو القائد التائه الذي لا يعرف الطريق، والذي يسير بالمجتمع في غير طريق الحق، فيأخذه نحو الانحراف والضياع، والجذور الأصلية لهذه الضلالة هي الشح وهوى النفس. لذلك يتضح بجلاء من مطالعة التاريخ أن انحراف الخلفاء الأمويين والعباسيين بدأ حين ساروا باتجاه تلبية غرائزهم الشهوية وأهوائهم النفسية، لذلك انصبت كل جهود الأنبياء والأولياء على مكافحة هذين العنصرين الخطيرين: الهوى والشح.
الجلسة 30 بتاريخ 15/9/1378ش (6/12/1999م)
********
من مواعظ النبي|: «مَن أصبح مِن أمتي وهمّه غير الله فليس من الله، ومن لم يهتم بأمور المسلمين فليس منهم، من أقرّ بالذل طائعاً فليس منا أهل البيت.»
(تحف العقول، ص47)
من أصبح وليس لرضا الله دور وتأثير في حوافزه ونواياه، لم يعتبر من جند الله والعاملين له، ومن أصبح غير مكترث لمصالح ومفاسد الناس والمجتمع الإسلامي لم يعتبر في زمرة المسلمين الحقيقيين. للاهتمام بأمور المسلمين مصاديق متعددة ومتنوعة. مصداقه الأعلى الاهتمام بشؤون الأمة الإسلامية وعزة المسلمين واقتدارهم وحكومتهم، ومصداقه الآخر متابعة حوائج الضعفاء والفقراء. ومن يرضخ للذل عن رغبة منه فليس منا أهل البيت. ولابد أن نعرف أن الاستسلام الذليل لا يكون أمام المتجبرين السياسيين فقط، إنما يشمل أيضاً الذل حيال الأثرياء والرأسماليين. على الإنسان أن لا يذل نفسه بدافع الحرص والطمع وحطام الدنيا. جاء في إحدى الروايات أن المؤمن يقبل كل شيء إلا الذلة.
الجلسة 31 بتاريخ 21/10/1378ش (11/1/2000م)
********
من مواعظ النبي|: «أبلغوني حاجة من لا يستطيع إبلاغي حاجته، فإنه من أبلغ سلطاناً حاجةَ من لا يستطيع إبلاغها ثبّت الله قدميه على الصراط يوم القيامة.»
(تحف العقول، ص47)
المراد من السلطان في الروايات الإنسان صاحب السلطة والحكم، أي كل من كان مسؤولاً ومديراً وصاحب قدرة معينة في مجال من المجالات، كرئيس دائرة معينة مثلاً أو القاضي في المحكمة، أو مسؤول مؤسسة من المؤسسات و... الخ. على كل حال الشخص صاحب السلطة، أيّاً كانت مرتبته، لا يصله كل من لهم حاجة أو شغل لديه، وكل من يستطيع إبلاغ حوائج الناس ومشاغلهم لذلك الفرد المسؤول يعده الرسول بمثل هذا الثواب العظيم.
الجلسة 32 بتاريخ 26/10/1378ش (16/1/2000م)
********
  من مواعظ النبي|: «إياكم وتخشّع النفاق، وهو أن يرى الجسد خاشعاً والقلب ليس بخاشع.»
(تحف العقول، ص60)
المراد بالخشوع في هذا الحديث الخشوع إزاء الله تعالى عند الصلاة والدعاء والذكر. إذا كان الإنسان بحيث لو نظر إليه ناظر استشعر فيه الخشوع وتوهم أن له قلباً خاضعاً لله، لكنه لا يعيش في باطنه أي نسبةٍ من الخشوع، كان خشوعه هذا خشوع نفاق. يستفاد من الدعاء المروي في الصحيفة السجادية الثانية ومضمونه »اللهم أرزقني عقلاً كاملاً و... ولباً راجحاً« أن للإنسان لباً وقشرةً. قشرته هي هذا الظاهر ولبّه هو حقيقته وباطنه، فإذا كانت قشرتنا راجحةً خاشعةً ذاكرة، ولبنا غافلاً غارقاً في الماديات، كان ذلك شيئاً ذميماً للغاية. اللهم ارزقنا لباً راجحاً.
الجلسة 33 بتاريخ 27/10/1378ش (17/1/2000م)

ارسال الأسئلة