ارسال السریع للأسئلة
تحدیث: ١٤٤١/٣/١٥ من نحن منشورات مقالات الصور صوتيات فيديو أسئلة أخبار التواصل معنا
العصمة بنظرة جديدة مجلة الکوثر الرابع والثلاثون - شهر رجب المرجب 1437هـ -2016م صحيفة صوت الكاظمين الشهرية العدد 207/206 النور الباهر بين الخطباء والمنابر قناة الکاظمين مصباح الهداية ونبراس الأخلاق بإدارة السید محمد علي العلوي الخصائص الفاطميّة على ضوء الثقلين الشباب عماد البلاد إجمال الكلام في النّوم والمنام المؤسسة الإسلامية العالمية التبليغ والإرشاد برعایة السید عادل العلوي صحیفة صوت الکاظمین 205-204 شهر رجب وشعبان 1437هـ الانسان على ضوء القرآن أخلاق الأنبياء في القرآن الكريم العلم الإلهامي بنظرة جديدة في رواق الاُسوة والقدوة الله الصمد في فقد الولد في رحاب اولى الألباب المأتم الحسیني الأسبوعي بإشراف السید عادل العلوي في دارالمحققین ومکتبة الإمام الصادق علیه السلام- إحیاء للعلم والعل نظرات في الإنسان الكامل والمتكامل مجلة الکوثر الثالث والثلاثون - شهر محرم الحرام 1437هـ -2015م نور العلم والعلم نور مقالات في رحاب الامام الحسين(ع)
اللغة
تابعونا...
تصنیف المقالات احدث المقالات المقالات العشوائية المقالات الاکثرُ مشاهدة
■ السید عادل العلوي (٤٨)
■ منير الخباز (١)
■ السید احمد البهشتي (٢)
■ حسن الخباز (١)
■ كلمتنا (٢٨)
■ الحاج حسين الشاكري (١١)
■ الاستاذ جعفر البياتي (٤)
■ صالح السلطاني (١)
■ الشيخ محمد رضا آل صادق (١)
■ لبيب بيضون (٧)
■ الدكتور الشيخ عبد الرسول غفّاري (١)
■ السيد حسين الحسني (١)
■ مكي البغدادي (٢)
■ الدكتور حميد النجدي (٣)
■ السيد رامي اليوزبكي (١)
■ سعيد إبراهيم النجفي (١)
■ الدکتور طارق الحسیني (٢)
■ السيّد جعفر الحلّي (١)
■ الاُستاذ ناصر الباقري (١)
■ السيّد محمّد علي الحلو (١)
■ السيّد شهاب الدين الحسيني (١)
■ شريف إبراهيم (١)
■ غدير الأسدي (١)
■ هادي نبوي (١)
■ لطفي عبد الصمد (١)
■ بنت الإمام كاشف الغطاء (١)
■ محمد محسن العید (٢)
■ عبدالله مصطفی دیم (١)
■ المرحوم السید عامر العلوي (٢)
■ میرنو بوبکر بارو (١)
■ الشیخ ریاض الاسدي (٢)
■ السید علي الهاشمي (١)
■ السيّد سمير المسكي (١)
■ الاُستاذ غازي نايف الأسعد (١)
■ السيّد فخر الدين الحيدري (١)
■ الشيخ عبد الله الأسعد (٢)
■ علي خزاعي (١)
■ محمّد مهدي الشامي (١)
■ محمّد محسن العيد (٢)
■ الشيخ خضر الأسدي (٢)
■ أبو فراس الحمداني (١)
■ فرزدق (١)
■ هيئة التحرير (٤٣)
■ دعبل الخزاعي (١)
■ الجواهري (٣)
■ الشيخ إبراهيم الكعبي (١)
■ حامدة جاودان (٣)
■ داخل خضر الرویمي (١)
■ الشيخ إبراهيم الباوي (١)
■ محمدکاظم الشیخ عبدالمحسن الشھابی (١)
■ میثم ھادی (١)
■ سید لیث الحیدري (١)
■ الشیخ حسن الخالدی (٢)
■ الشیخ وھاب الدراجي (١)
■ الحاج عباس الكعبي (٢)
■ ابراھیم جاسم الحسین (١)
■ علي محمد البحّار (١)
■ بلیغ عبدالله محمد البحراني (١)
■ الدكتورحسين علي محفوظ (١٠)
■ حافظ محمد سعيد - نيجيريا (١)
■ الأستاذ العلامة الشيخ علي الکوراني (٤)
■ عزالدین الکاشانی (١)
■ أبو زينب السلطاني - العراق (١)
■ فاطمة خوزي مبارک (١)
■ شیخ جواد آل راضي (١)
■ الشهید الشیخ مرتضی المطهري (١)
■ شيخ ماهر الحجاج - العراق (١)
■ آية الله المرحوم السيد علي بن الحسين العلوي (١٣)
■ رعد الساعدي (١)
■ الشیخ رضا المختاري (١)
■ الشیخ محمد رضا النائیني (٢)
■ الشيخ علي حسن الكعبي (٥)
■ العلامةالسيد محسن الأمين (١)
■ السید علي رضا الموسوي (٢)
■ رحیم أمید (٦)
■ غازي عبد الحسن إبراهيم (١)
■ عبد الرسول محي الدین (١)
■ الشیخ فیصل العلیاوي (١)
■ أبو حوراء الهنداوي (٢)
■ عبد الحمید (١)
■ السيدمصطفیٰ ماجدالحسیني (١)
■ السيد محمد الکاظمي (٣)
■ حسن عجة الکندي (٥)
■ أبو نعمت فخري الباکستاني (١)
■ ابن الوردي (١)
■ محمدبن سلیمان التنکابني (١)
■ عبد المجید (١)
■ الشيخ علي حسین جاسم البھادلي (١)
■ مائدۃ عبدالحمید (٧)
■ كریم بلال ـ الكاظمین (١)
■ عبد الرزاق عبدالواحد (١)
■ أبو بكر الرازي
■ الشيخ غالب الكعبي (٨)
■ ماھر الجراح (٤)
■ الدکتور محمد الجمعة (١)
■ الحاج کمال علوان (٣)
■ السید سعد الذبحاوي (١)
■ فارس علي العامر (٩)
■ رحيم اميد (١)
■ الشيخ محسن القرائتي (١)
■ الشيخ احمد الوائلي (١)
■ الشیخ علي حسن الکعبي (١)
■ عبد الهادي چیوان (٥)
■ الشیخ طالب الخزاعي (٥)
■ عباس توبج (١)
■ السید صباح البهبهاني (١)
■ شیخ محمد عیسی البحراني (١)
■ السید محمد رضا الجلالي (٦)
■ المرحوم سید علي العلوي (١)
■ یاسر الشجاعي (٤)
■ الشیخ علي الشجاعي (١)
■ میمون البراك (١)
■ مفید حمیدیان (٢)
■ مفید حمیدیان
■ السید محمد لاجوردي (١)
■ السید محمد حسن الموسوي (٣)
■ محمد محسن العمید (١)
■ علي یحیی تیمسوقي (١)
■ الدکتور طه السلامي (٣)
■ السید أحمد المددي (٦)
■ رقیة الکعبي (١)
■ عبدالله الشبراوي (١)
■ السید عبد الصاحب الهاشمي (٣)
■ السید فخر الدین الحیدري (١)
■ عبد الاله النعماني (٥)
■ بنت العلي الحیدري (١)
■ السید حمزة ابونمي (١)
■ الشیخ محمد جواد البستاني (٢)
■ نبیهة علي مدن (٢)
■ جبرئیل سیسي (٣)
■ السید محمد علي العلوي (٣)
■ علي الأعظمي البغدادي (١)
■ السید علي الخامنئي (١)
■ حسن بن فرحان المالکي (١)
■ ملا عزیز ابومنتظر (١)
■ السید ب.ج (٢)
■ الشیخ محمد السند
■ الشیخ محمد السند (١)
■ الشیخ حبیب الکاظمي (١)
■ الشیخ حسین عبید القرشي (١)
■ محمد حسین حکمت (١)
■ المأمون العباسي (١)
■ احمد السعیدي (١)
■ سعد هادي السلامي (١)
■ عبد الرحمن صالح العشماوي (١)
■ حسن الشافعي (١)
■ فالح عبد الرضا الموسوي (١)
■ عبد الجلیل المکراني (١)
■ الشريف المرتضی علم الهدی (١)
■ السيد أحمد الحسيني الإشكوري (١)
■ سید حسین الشاهرودي (١)
■ السيد حسن نصر الله (١)
■ ميثم الديري (١)
■ الدكتور علي رمضان الأوسي (٢)
■ حسين عبيد القريشي (١)
■ حسين شرعيات (١)
■ فاضل الفراتي (١)
■ السيد مهدي الغريفي (١)

احدث المقالات

المقالات العشوائية

المقالات الاکثرُ مشاهدة

المعطيات الصحية للوضوء - مجلة الكوثر العدد الثالث - جمادي الثاني 1416 هـ

المعطيات الصحية للوضوء

الدكتور طارق الحسيني
الجمهورية العربية السورية

قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ...﴾  (المائدة: 6).
وقال رسول الله|: «الوضوء نصف الإيمان».
الوضوء هو عبادة إلهية يومية يؤديها المسلم قبل كل صلاة استعداداً لها وهي ذات معطيات صحية وروحية عالية تنقل الإنسان إلى حالة الطهارة الروحية والنظافة الجسدية.
قال تعالى : ﴿...إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِين﴾ (البقرة: 222).
والوضوء عند المسلمين بأجزاءه الواجبة والمندوبة يشمل الأفعال التالية: ـ 
1 ـ غسل الفم أو المضمضة.
2 ـ غسل الأنف أو الاستنشاق.
3 ـ غسل الوجه.
4 ـ غسل الأيدي.
5 ـ مسح الرأس والقدمين.
وهذه العبادة الإلهية يؤديها كل مسلم ما بين (3 ـ 10) مرات يومياً على الأقل وهي عبادة صحية تشتمل عن غسل وتنظيف الفم والأنف والوجه والأيدي والرأس والقدمين وهي بصورة عامة تؤدي إلى إزالة الأوساخ وتقليل الجراثيم العالقة بهذه الأعضاء.
قال رسول الله|: «إذا كان أمام بيت أحدكم نهراً وكان يغتسل فيه خمس مرات هل يبقى درن على جسمه»؟
قالوا: لا يا رسول الله.
قال: كذلك الوضوء والغسل للصلاة؟
أولاً: غسل الفم أو المضَمضة:
لوحظ بأن أسنان وبعد كل وجبة طعام تتراكم بينها وعليها فضلات من الطعام المتبقية، هذه الفضلات الطعامية (Food Debries)  تصبح خلال ساعات موطناً للملايين من الجراثيم من البكتريا الضارة والفطريات وغيرها من الميكروبات (Micropes) التي تتغذى على هذه البقايا الطعامية المتفسخة وتحللها إلى أحماض ومواد عضوية ضارة تتفاعل مع الطبقة الكلسية الواقية للأسنان وتسبّب تآكلاً فيها شيئاً فشيئاً وتؤدي إلى نخر الأسنان (Dental Caries) والتهاب اللّثة (Gingivtis) ومن ثم التهاب الأسنان وسقوطها. كما أنّ هذه المواد المتفسخة مع التهاب اللثة المتسبب عنها هي إحدى أسباب الرائحة الكريهة في الفم التي يشكو منها الكثير من الناس أو من يجاورهم، بالإضافة إلى أنّ إبتلاع هذه المواد المتفسخة يؤدي إلى إنتقال الميكروبات إلى الجهاز الهضمي مما يؤدي إلى حدوث التهابات المعدة والأمعاء (Gastroenteritis) أو سوء الهضم (Dyspepsia).
وكما وتسبب التهابات الفم واللثة والأسنان إلى إنتقال الجراثيم عن طريق الدم أو الجهاز التنفسي إلى مناطق أُخرى من الجسم فتؤدي إلى أمراض خطيرة كالتهاب بطانة القلب (Sub acut buctcrial eudocarditis) أو التهاب العظام (Osteomyelitrs) أو خراج الرئة (Lung abscess) وغيرها.
ولقد تصدّى الإسلام قبل أكثر من 1400 سنة إلى وقاية وصحة الأسنان والفم، فقد قال رسول الله|: «طهّروا أفواهكم فإنّها مسالك التسبيح».
وجاءت تعليمات الإسلام العزيز بالتوصية بالأفعال الصحية التالية لوقاية الفم:
1 ـ السواك: ـ وهو أداة (تشبه في عملها فرشاة الأسنان الحديثة، مأخوذة من سيقان بعض الأشجار)، وتستعمل قبل النوم وبعده وبعد الطعام.
قال رسول الله|: «ما زال جبرئيل يوصيني بالسواك حتى خشيتُ أن أحفى أو أدرد».
وقال رسول الله|: «لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة».
2 ـ الخلال أو التخلّل: وهو استعمال أعواد الأشجار الصغيرة لإخراج الطعام من بين الأسنان وينصح به بعد كل طعام.
قال رسول الله|: «رحم الله المتخللين من أُمّتي في الوضوء والطعام». وسنتطرق إلى أهمية الخلال والسواك بالتفصيل في موضوع آخر بإذن الله ولا سيما بأنّه يستحب الاتيان بها قبل الوضوء.
لاحظ يا أخي المسلم التوصيات الصحية العالية والتأكيدات عليها من قبل رسولنا الأكرم|.
3 ـ المضممضة أو غسل الفم: ـ
نصح الإسلام وعند كل وضوء بالمضممضة ثلاث مرّات وكذلك بعد كل وجبة طعام وبعد الخلال والسواك، وبما أن المسلم مكلّف بالصلاة الواجبة يومياً وعددها خمسة صلوات واُخرى مندوبة وعددها كثير، وكذلك مكلّف بالوضوء لقرآءة القرآن الكريم.
وفي المضمضة كل وضوء ثلاث مرّات فهذا يعني أن عدد مرات المضمضة ستكون من (10 ـ 30) مرّة يومياً وهذه مهمّة جداً، حيث أن المضمضة تدفع بالماء بين الأسنان وحولها فيتم طرد بقايا فضلات الطعام (وخاصة الأسنان وشطفها لتقليل عدد الميكروبات المتكاثرة عليها (Colonised bacteria) وبالتالي إلى تقليل الإصابة بنخر الأسنان والتهاب اللّثة والتهاب الغدد اللمفاوية واللوزتين، وأنا أنصح المسلمين جميعاً أن يتقيّدوا بهذه السنّة المطهرة ويعلّموها لأطفالهم منذ الصغر، وسيرون الأثر الصحي البالغ لها بعد سنين وذلك في:
أ ـ سلامة أسنانهم وما حولها من اللثة.
ب ـ دوام الرائحة الطيبة في الفم وتقليل الإصابة بالرائحة الكريهة.
ح ـ قلّة الإصابة باصفرار الأسنان.
د ـ التمتع بصحة أفضل فيما يتعلق بقلّة الإصابة بالتهاب البلعوم واللوزتين واضطرابات الهضم وغيرها من الأمراض.
لقد إكتشف الأطباء منذ سنين فرشاة الأسنان والمعجون ونصحوا باستعمالها ولكنهم وجدوها غير كافية، فقام أحد الأطباء في المانيا باختراع جهاز لضح الماء بقوّة بين الأسنان لتنظيفها. وهذا العمل مشابه لعمل المضمضة، فلينظر المسلم إلى عظمة الإسلام حيث أوصى بالمضمضة الكثيرة قبل أكثر من 1400 سنة والتي تعطي تأثيراً أفضل بمرور السنين وهي أسهل من استعمال جهاز خاص لعدم توفّره دوماً.
ثانياً: غسل الأنف أو الاستنشاق ويستحب الإتيان بالاستنشاق ثلاثاً في كل وضوء.
وقبل أن نوضح الآثار الصحية لهذا العمل نتكلم بمقدمة وجيزة عن الأنف، هذا العضو الحسّاس الذي أعطاه الله لنا وهو نعمة إلهية كبيرة.
الأنف وهو العضو الذي يحتوي على حاسة الشم ويوجد في منتصف الوجه ويتكوّن من تجوفين وهما المنخرين حيث يؤديان إلى البلعوم ومحاط العظام الأنفية، وله الوظائف التالية.
1 ـ وظيفة الشم: حيث يتم بواسطته شم الروائح، وهي حاسة عظيمة يستطيع الإنسان بها أن يشم الروائح الطيبة وأن يتجنّب مصادر الروائح الكريهة والضارّة وهي مهمة أيضاً لتكميل حاسة الذوق في اللسان، وقد لوحظ أن هذه الحاسة تعمل بسبب وجود البراعم الشمية في النسيج المخاطي المبطن للأنف وأن الإنسان بسبب  تعرضه إلى المواد الكيماوية المؤثرة على حاسة الشم والالتهابات المتعددة التي يصاب بها جهاز الأنف يفقد ويخسر بمقدار 1% من حاسته في كل سنة.
2 ـ وظيفة التنفس: ـ عن طريق الفم يتم دخول الهواء إلى الرئتين عند معظم الناس وهو الطريق الأصلح لمرور الهواء وليس الفم، وذلك سنوضحه لاحقاً حيث يتم عن طريق الفم دخول ومرور (000/10) لتر من الهواء يومياً إلى الرئتين.
3 ـ تدفئة وترطيب الهواء الداخل إلى الرئتين: ـ وذلك لأجل المحافظة على صحة وحركة الأهداب الشعرية في الخلايا المبطنة للجهاز التنفسي ـ والتي تطرد الأجسام الغريبة الداخلة عن طريق الهواء إلى القصبات والقصيبات والرئتين كوسيلة دفاعية، وللأنف القدرة على ترطيب هذا الهواء الداخل إلى 100% وذلك في الفترة القصيرة التي يستغرقها مرور الهواء فيه بواسطة الغدد الموجودة بوفرة في بطانة الأنف والافرازات الناتجة عنها، كما ويساعد ضيق المجرى الأنفي للهواء على ذلك، كما يقوم الأنف بتدفئة الهواء الداخل الذي تتراوح درجة حرارته حسب اختلاف الطقس من (0 ـ 25) درجه سنيكريد إلى 37 5 درجة  سنيترگرید  خلال ثانية أو أقل وذلك بفعل الأوعية الدموية المنتشرة بوفرة في بطانة الأنف. فسبحان الله على عظمة خلقه وله الحمد على نعمته.
قال تعالى ﴿ وَفِي الأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ (20) وَفِي أَنفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ ﴾ (الذاريات: 20 ـ 21).
4 ـ وظيفة الدفاع: يحتوي الأنف على جهاز دفاعي عن جسم اإنسان ضد الغبار والمواد الغريبة والجراثيم الضارة وذلك لاحتواءه على الشعر الكثيف الذي يعمل عمل الفلتر (كما في السيارات كفلتر الهواء والبنزين) أو المصفاة، كما ويحتوي على مواد مخاطية عالية وافرازات مضادة للجراثيم من قبل غدد الأنف وشبكة الأوعية الدموية وشبكة الأوعية اللمفاوية الغزيرة فيه.
5 ـ وظيفة الكلام : ـ بواسطة الأنف يتم الحصول على الصوت المطلوب عند الكلام، فإذا ما تم سدّ فتحة المنخرين أو أُصيب الأنف بالزكام أدّى إلى صعوبة وتغيّر وتشوّه الصوت عند الكلام.
ومنهنا نرى أن عدم تنظيف الأنف ولا سيما أن كمية الهواء الداخلة عن طريقه يومياً هي 000/10 عشرة آلاف لتر، كما قلنا يؤدي إلى تجمّع الأوساخ والجراثيم حول الشعر الكثيف مع المخاط المتيبس مما يؤدي إلى إنسداد الأنف وحدوث الالتهاب فيه وفقدان حاسة الشم وصعوبة الكلام ومن ثم التنفس عن طريق الفم وتيبس الحلق وتيبس وجفاف النسيج المخاطي للقصبات وحدوث التهابات القصبات وغيرها.
ألا ترون أن المصاب بالزكام وعند النوم ليلاً ينزعج كثيراً من تيبس الفم لاضطراره للتنفس عن طريقه واشتداد التهاب القصبات عنده وصعوبة اخراج البلغم، كما أن العداء الرياضي وخاصة في الشتاء يشعر بتيبس القصبات لاضطراره للتنفس عن طريق الفم لاحتياجه بسبب الجهد الزائد إلى كمية أكبر من الهواء لا يكفي الأنف لادخالها.
إنّ أفضل طريقة لتجنّب هذا كله هو غسل الأنف لا بمواد عطرية ولا بمواد معقمة التي تسبب ضرراً بحاسة الشم، بل الأفضل هنا هو غسل الأنف بالماء الصافي وهو ما نصح به ديننا الإسلامي الحنيف حيث أمرنا بالاستنشاق ثلاث عند كل وضوء وهذا الماء ينظف الأوساخ ويمنع إنسداد الفم ويمنع تيبس المخاط ويسهل عملية اخراجه بالمنديل أو القطن كما ويرطب الهواء وينشّط الدورة الدموية في الأنف ويقلل من احتقانها، ويبقى فتحتي الهواء في الأنف مفتوحة دوماً، وتكرار هذا العمل يؤدي إلى الوقاية من الكثير من الأمراض والحفاظ على سلامة حاسة الشم ويصدق بذلك القول (الوقاية خير من العلاج).
ثالثاً: غسل الوجه: ـ نصح الإسلام بغسل الوجه في كل وضوءه، ونحن كما نعلم أن الوجه هو واجهة المرء الجمالية ويحتوي على أعضاء حسّاسة مهمّة كالعينين والأنف والفم، وهذا العمل الصحي اليومي وبعدّة مرّات مع تكرار الوضوء يعتبر من أعظم الأعمال الصحية ويؤدي إلى الفوائد التالية: ـ 
1 ـ تنشيط الفرد وإزالة النوم والنعاس عنه وخاصة عند الصباح.
2 ـ تنشيط الدورة الدموية في الوجه وهي المسؤولة عن تغذية الأعضاء الحساسة وبصيلات الشعر والدفاع عنه ضد الأمراض.
3 ـ إزالة الأوساخ والعرق والغبار والجراثيم عن الوجه وهذه بجميعها إذا تركت دون غسل وتنظيف تؤدي إلى حدوث التهابات جلدية في الوجه والتهابات بصيلات الشعر وحب الشباب، كما أن التعرّض للمواد الكمياوية والغبار يؤدي إلى حدوث الحساسية الجلدية والأكزيما (Eczema).
4 ـ غسل وتنظيف الأعضاء الحساسة في الوجه كالأنف والفم والعينين حيث انها تجمع الغبار والأوساخ يؤدي إلى التهابات في العين مثل التهاب جفن العين (Blepheritis) أو حساسية العين (Allergic Conjucfivitrs) وغيرها.
رابعاً: ـ غسل الأيدي: ـ 
نحن نعلم أن في المختبرات الطبية يتم زرع العينات المرضية كالإدرار والخروج لتعلم نوع البكتريا الضارة فيها على مواد خاصة للزرع تسمى (Agar) لقد لوحظ أن زرع بصمة اليد على هذه المادة يؤدي إلى نمو جراثيم وفطريات مختلفة كثيرة عليها وذلك بعد 24 ـ 48 ساعة. ان غسل اليد فقط بالماء وحده أو بالصابون يؤدي إلى تقليل كبير واضح الفرق في نمو الميكروبات والفطريات.
ومن هنا فالأطباء في صالة العمليات لا يقومون بتعقيم أيديهم بالمواد المطهرة للجراثيم فقط، بل غسلها بالماء والصابون مراراً وتفريشها مع استعمال المواد المطهرة والمعقمة لتقليل عدد الميكروبات عليها ومن ثم لبس كفوف طبية معقمة لإجراء العمليات الجراحية.
ومن هنا فإنّ تكرار الغسل للأيدي مراراً يؤدي إلى إزالة الأوساخ والمواد الضارة عنها وتقليل الجراثيم عليها التي تأتي من خلال استعمال ولمس الأجسام الوسخة والملوّثة واستعمال لوازم وحاجيات المرضى.
لقد أوصى الإسلام وقبل اكتشاف الميكروسكوب وقبل اكتشاف الميكروبات وزرعها على غسل الأيدي في كل وضوء وعلى الطهارة وإزالة النجاسات من الجسم، كما نصح بغسل الأيدي قبل وبعد الطعام وكذلك بعد التغوط أو التبول مما يعني غسل الأيدي مرّات عديدة في اليوم وإزالة الأوساخ عنها وعدم إعطاء الوقت الكافي لنمو الجراثيم عليها وتكاثرها، وهذا عمل صحي وقائي عظيم يتم بواسطته الوقاية من الكثير من الأمراض، ولا سيما أن كثيراً من الأمراض المعدية تنتقل فيها الجراثيم من اليد إلى الجهاز التنفسي والهضمي مثل حمى التيفوئيد (Typhoid Fever) والتسمم الغذائي (Food Poisoning) والسعادل الديكي (Whooping Wugh) وغيرها.
كما أن الكثير من الديدان المرضية تنتقل عن طريق الأيدي إلى الفم ومن ثم إصابة الفرد بهذا مثل الدودة الدبوسية التي تصيب الأطفال خاصة عن طريق بيوضها العالقة باليد وخاصة بعد التغوط (Enlrobins Vermicularis).
أن الغسل مراراً بالماء لكفيل بالتقليل أو الوقاية من الكثير من الأمراض ونحن لا نشعر بذلك، قال تعالى: ﴿... وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنْ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ ...﴾ (الأنفال: 11).
خامساً: مسح الرأس والقدمين:
أن تنظيف الرأس والقدمين له أثر بالغ في إزالة الأوساخ والعرق والأتربة وبالتالي التقليل من الإصابة بالأطراف والتهابات وفطريات الرأس والقدمين مثل (Tinea Capitis  and Tinea Pedis) غيرها. ولا سيما إنّ الإسلام يؤكد على الوضوء على الأعضاء الطاهرة وكذلك الاكثار من الغسل كغسل الجنابة والحيض والاغسال المستحبة وغيرها، ولذلك فإنّ المسلم يحرص على نظافة كل أعضاء جسمه قبل الشروع بالوضوء وهذا يجعل الأعضاء في حالة نظافة مستمرة ومن بينها الرأس والقدمين.
وأخيراً وبعد أن أعطينا نبذة وجيزة عن المعطيات الصحية للوضوء لا يجب أن نغفل عن معطياته الروحية العالية حيث ينتقل المرء إلى الطهارة الروحية والجسمية معاً ليقف بين يدي الخالق الجليل متوجهاً له بكل اطمئنان بقلب متفتح بالهدى وبلباس طاهر نظيف ليؤدي الصلاة إلى الباري بكل خشوع وإيمان وما يصاحب هذا الموقف القدسي من الراحة والاطمئنان النفسي وأثره العظيم في النفس.
قال تعالى: ﴿... مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴾ (المائدة: 6).
قال أمير المؤمنين عليه السلام: أُوصيكم بالصَلاة التي هي عمود الدّين وقوام الإسلام فلا تغفلوا عنها.

ارسال الأسئلة