ارسال السریع للأسئلة
تحدیث: ١٤٤١/١/١٩ من نحن منشورات مقالات الصور صوتيات فيديو أسئلة أخبار التواصل معنا
العصمة بنظرة جديدة مجلة الکوثر الرابع والثلاثون - شهر رجب المرجب 1437هـ -2016م صحيفة صوت الكاظمين الشهرية العدد 207/206 النور الباهر بين الخطباء والمنابر قناة الکاظمين مصباح الهداية ونبراس الأخلاق بإدارة السید محمد علي العلوي الخصائص الفاطميّة على ضوء الثقلين الشباب عماد البلاد إجمال الكلام في النّوم والمنام المؤسسة الإسلامية العالمية التبليغ والإرشاد برعایة السید عادل العلوي صحیفة صوت الکاظمین 205-204 شهر رجب وشعبان 1437هـ الانسان على ضوء القرآن أخلاق الأنبياء في القرآن الكريم العلم الإلهامي بنظرة جديدة في رواق الاُسوة والقدوة الله الصمد في فقد الولد في رحاب اولى الألباب المأتم الحسیني الأسبوعي بإشراف السید عادل العلوي في دارالمحققین ومکتبة الإمام الصادق علیه السلام- إحیاء للعلم والعل نظرات في الإنسان الكامل والمتكامل مجلة الکوثر الثالث والثلاثون - شهر محرم الحرام 1437هـ -2015م نور العلم والعلم نور مقالات في رحاب الامام الحسين(ع)
اللغة
تابعونا...
تصنیف المقالات احدث المقالات المقالات العشوائية المقالات الاکثرُ مشاهدة
■ السید عادل العلوي (٤٨)
■ منير الخباز (١)
■ السید احمد البهشتي (٢)
■ حسن الخباز (١)
■ كلمتنا (٢٨)
■ الحاج حسين الشاكري (١١)
■ الاستاذ جعفر البياتي (٤)
■ صالح السلطاني (١)
■ الشيخ محمد رضا آل صادق (١)
■ لبيب بيضون (٧)
■ الدكتور الشيخ عبد الرسول غفّاري (١)
■ السيد حسين الحسني (١)
■ مكي البغدادي (٢)
■ الدكتور حميد النجدي (٣)
■ السيد رامي اليوزبكي (١)
■ سعيد إبراهيم النجفي (١)
■ الدکتور طارق الحسیني (٢)
■ السيّد جعفر الحلّي (١)
■ الاُستاذ ناصر الباقري (١)
■ السيّد محمّد علي الحلو (١)
■ السيّد شهاب الدين الحسيني (١)
■ شريف إبراهيم (١)
■ غدير الأسدي (١)
■ هادي نبوي (١)
■ لطفي عبد الصمد (١)
■ بنت الإمام كاشف الغطاء (١)
■ محمد محسن العید (٢)
■ عبدالله مصطفی دیم (١)
■ المرحوم السید عامر العلوي (٢)
■ میرنو بوبکر بارو (١)
■ الشیخ ریاض الاسدي (٢)
■ السید علي الهاشمي (١)
■ السيّد سمير المسكي (١)
■ الاُستاذ غازي نايف الأسعد (١)
■ السيّد فخر الدين الحيدري (١)
■ الشيخ عبد الله الأسعد (٢)
■ علي خزاعي (١)
■ محمّد مهدي الشامي (١)
■ محمّد محسن العيد (٢)
■ الشيخ خضر الأسدي (٢)
■ أبو فراس الحمداني (١)
■ فرزدق (١)
■ هيئة التحرير (٤٣)
■ دعبل الخزاعي (١)
■ الجواهري (٣)
■ الشيخ إبراهيم الكعبي (١)
■ حامدة جاودان (٣)
■ داخل خضر الرویمي (١)
■ الشيخ إبراهيم الباوي (١)
■ محمدکاظم الشیخ عبدالمحسن الشھابی (١)
■ میثم ھادی (١)
■ سید لیث الحیدري (١)
■ الشیخ حسن الخالدی (٢)
■ الشیخ وھاب الدراجي (١)
■ الحاج عباس الكعبي (٢)
■ ابراھیم جاسم الحسین (١)
■ علي محمد البحّار (١)
■ بلیغ عبدالله محمد البحراني (١)
■ الدكتورحسين علي محفوظ (١٠)
■ حافظ محمد سعيد - نيجيريا (١)
■ الأستاذ العلامة الشيخ علي الکوراني (٤)
■ عزالدین الکاشانی (١)
■ أبو زينب السلطاني - العراق (١)
■ فاطمة خوزي مبارک (١)
■ شیخ جواد آل راضي (١)
■ الشهید الشیخ مرتضی المطهري (١)
■ شيخ ماهر الحجاج - العراق (١)
■ آية الله المرحوم السيد علي بن الحسين العلوي (١٣)
■ رعد الساعدي (١)
■ الشیخ رضا المختاري (١)
■ الشیخ محمد رضا النائیني (٢)
■ الشيخ علي حسن الكعبي (٥)
■ العلامةالسيد محسن الأمين (١)
■ السید علي رضا الموسوي (٢)
■ رحیم أمید (٦)
■ غازي عبد الحسن إبراهيم (١)
■ عبد الرسول محي الدین (١)
■ الشیخ فیصل العلیاوي (١)
■ أبو حوراء الهنداوي (٢)
■ عبد الحمید (١)
■ السيدمصطفیٰ ماجدالحسیني (١)
■ السيد محمد الکاظمي (٣)
■ حسن عجة الکندي (٥)
■ أبو نعمت فخري الباکستاني (١)
■ ابن الوردي (١)
■ محمدبن سلیمان التنکابني (١)
■ عبد المجید (١)
■ الشيخ علي حسین جاسم البھادلي (١)
■ مائدۃ عبدالحمید (٧)
■ كریم بلال ـ الكاظمین (١)
■ عبد الرزاق عبدالواحد (١)
■ أبو بكر الرازي
■ الشيخ غالب الكعبي (٨)
■ ماھر الجراح (٤)
■ الدکتور محمد الجمعة (١)
■ الحاج کمال علوان (٣)
■ السید سعد الذبحاوي (١)
■ فارس علي العامر (٩)
■ رحيم اميد (١)
■ الشيخ محسن القرائتي (١)
■ الشيخ احمد الوائلي (١)
■ الشیخ علي حسن الکعبي (١)
■ عبد الهادي چیوان (٥)
■ الشیخ طالب الخزاعي (٥)
■ عباس توبج (١)
■ السید صباح البهبهاني (١)
■ شیخ محمد عیسی البحراني (١)
■ السید محمد رضا الجلالي (٦)
■ المرحوم سید علي العلوي (١)
■ یاسر الشجاعي (٤)
■ الشیخ علي الشجاعي (١)
■ میمون البراك (١)
■ مفید حمیدیان (٢)
■ مفید حمیدیان
■ السید محمد لاجوردي (١)
■ السید محمد حسن الموسوي (٣)
■ محمد محسن العمید (١)
■ علي یحیی تیمسوقي (١)
■ الدکتور طه السلامي (٣)
■ السید أحمد المددي (٦)
■ رقیة الکعبي (١)
■ عبدالله الشبراوي (١)
■ السید عبد الصاحب الهاشمي (٣)
■ السید فخر الدین الحیدري (١)
■ عبد الاله النعماني (٥)
■ بنت العلي الحیدري (١)
■ السید حمزة ابونمي (١)
■ الشیخ محمد جواد البستاني (٢)
■ نبیهة علي مدن (٢)
■ جبرئیل سیسي (٣)
■ السید محمد علي العلوي (٣)
■ علي الأعظمي البغدادي (١)
■ السید علي الخامنئي (١)
■ حسن بن فرحان المالکي (١)
■ ملا عزیز ابومنتظر (١)
■ السید ب.ج (٢)
■ الشیخ محمد السند
■ الشیخ محمد السند (١)
■ الشیخ حبیب الکاظمي (١)
■ الشیخ حسین عبید القرشي (١)
■ محمد حسین حکمت (١)
■ المأمون العباسي (١)
■ احمد السعیدي (١)
■ سعد هادي السلامي (١)
■ عبد الرحمن صالح العشماوي (١)
■ حسن الشافعي (١)
■ فالح عبد الرضا الموسوي (١)
■ عبد الجلیل المکراني (١)
■ الشريف المرتضی علم الهدی (١)
■ السيد أحمد الحسيني الإشكوري (١)
■ سید حسین الشاهرودي (١)
■ السيد حسن نصر الله (١)
■ ميثم الديري (١)
■ الدكتور علي رمضان الأوسي (٢)
■ حسين عبيد القريشي (١)
■ حسين شرعيات (١)
■ فاضل الفراتي (١)
■ السيد مهدي الغريفي (١)

احدث المقالات

المقالات العشوائية

المقالات الاکثرُ مشاهدة

سؤال وجواب - مجلة الكوثر العدد السادس - محرم الحرام 1418هـ

سؤال وجواب

الإنسان السويّ هو؛ الذي يُكمل علمه بالاستفسارات العلمية النافعة، ورفع الاشكالات الغامضة، شريطة عدم الجدال الباطل، والحوار الساتر؛ بل الامعان للحقائق التاريخية، والإذعان للاُصول العلمية.
والمؤسسة الإسلامية العامة للتبليغ والغرشاد، رحّبت بأسئلة القرّاء والمشتركين في مختلف العلوم، وأجابت عليها.
وقد نشرنا بعض تلك الأسئلة وأجوبتها في ع ددنا الأوّل (7 أسئلة) وفي العدد الثاني (4 أسئلة)، وفي هذا العدد بعضاً آخراً.
ومن الله التوفيق والسداد.
زوجات النبي
(12) : ما الحكمة في تعدّد وجات الرسول|؟
الجواب: لابدّ في معرفة الحكمة بشكل واضح من ذكر اُمور مهمة يتوضح من خلالها الجواب:
أوّلاً: لقد عرض المشركون على النبي| التزويج بأجمل نساء قريش أو بأيّة واحدة يختارها في مقابل أن يكفّ عن الدعوة لدينه ويترك التعرّض لآلهتهم فرافض رسول الله| هذا العرض وقال كلمته التي سمع صداها الأجيال، قال|: «والله لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في شمالي على أن أترك هذا الأمر ما تركته...»، وكانت سيرته قبل البعثة مثال العفاف والطهر ومضرباً للمثل في نقاء الذيل، ولم يلوّث نفسه بما اعتاد شباب الجاهلية فعله وبما شاع في مجتمعه من ممارسة الرذيلة، ولم يستطع حتى ألد أعدائه أن يصموه بشيء من ذلك أبداً.
ثانياً: متى تزوّج النبي| بهؤلاء النساء؟ فلقد تزوج زوجته الأولى خديجة‘ وله من العمر (25) سنة أي في ربيع الشباب وكانت أكبر منه سنّاً كما هو المشهور، وبقي معها (15) سنة إلى أن بُعثَ بالنبوّة ثم عاش معها (13) سنة اُخرى وهي فترة بقائه في مكة منذ بعثته بالنبوّة حتى هجرته إلى المدينة، أي انه| قضى أحلى وأجمل فترة من شبابه وتقدّر بـ (28) سنة مع إمرأة واحدة هي سيدتنا خديجة‘ حتى بلغ عمره الشريف (53) سنة، ولما توفيت هي وعمه أبو طالب سمى النبي| ذلك العام عام الحزن لفقده أهم نصير بن له في مكة فهاجر منها إلى المدينة وهناك بقي (10) سنوات حتى توفي وله من العمر (63) سنة، وخلال هذه السنوات العشر تزوج ببقية نسائه.
ثالثاً: ماذا حدث خلال السنوات العشر الأخيرة من حياته| والتي عاشها في المدينة؟
أ ـ لقد أقام| بناء الدولة الإسلامية الفتية في المدينة بما رافقها من المشاكل والمشاغل كبناء المسجد الذي شارك في بنائه بيده الشريفة ووضع القواعد والأسس للمجتمع كالمؤاخات بين المهاجرين والأنصار والالتقاء بالناس وزيارتهم في بيوتهم وعيادة مرضاهم ووعظهم وارشادهم والصلاة جماعة بهم خمسة مرّات يومياً والاستماع لمشاكلهم وحلّها والفصل في خصوماتهم والقضاء بينهم وغقامة الحدود والقصاص ولقاء الوفود الخارجية والنقاش معهم في عقائدهم كما حدث مع نصارى نجران ثم مباهلتهم وعقد المعاهدات والاتفاقات بينه وبين الاُمم والعشائر وأصحاب الديانات التي كانت في الحجاز والمدينة كاليهود وإرسال الرسل إلى الملوك والامراء ودعوتهم للإسلام وهكذا فلقد كان الناس يرجعون إليه في كل صغيرة وكبيرة وكانوا  يراجعونه حتى في الساعات التي يريد تناول غذاءه أو يستريح قليلاً فيها وإذا ما قارنا ذلك مع باقي الدول التي قسمت الوظائف بين الوزراء والقضاة والامراء والعلماء والمدراء ومع ذلك تجد انّهم جميعاً منشغلون أكثر الوقت وليس لديهم وقت فراغ فكيف أذن برسول الله|.
ب ـ وفي هذه السنين العشرة بلّغ النبي| جميع الأحكام الإلهية التي يحتاجها الناس إلى يوم القيامة من الحلال والحرام والمستحب والمكروه والواجب وكانت الآيات القرآنية تنزل على النبي| تدريجياً فيدعو المسلمين فيجتمعون ويتلوها على مسامعهم ويأمر كتّاب الوحي بكابتها ويتأكد مما كتبوا ثم يفسّرها لهم ويبيّن لهم أسباب نزولها والقوانين والأحكام التي تضمنتها والخاص والعام والمطلق والمقيّد والمحكم والمتشابه والناسخ والمنسوخ ويقصّ عليهم قصص الأنبياء وأحوال الاُمم السالفة التي أشار إليها القرآن وأحوال الجنّة والنار والصراط والميزان والحساب والقبر وما يجري على المؤمن والكافر بعد موتهم، وغير ذلك مما امتلأت كتب الحديث والتفسير والفقه والسيرة من أحاديثه| في كل ما يحتاجه الإنسان.
جـ ـ ثم إذا لاحظنا عبادات النبي| وكيف كان يقضي أكثر الليل مناجياً الله ساجداً وراكعاً وقائماً، باكياً وداعياً وذلك لأن الله فرض على النبي| دون سائر المسلمين هذا الأمر حيث قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (1) قُمْ اللَّيْلَ إِلاَّ قَلِيلاً﴾، فلذلك كان| رغم أتعابه وجهوده في النهار لا ينام من الليل إلّا شيئاً قليلاً ويقوم أكثر الليل للعبادة على قدميه حتى تورّمت قدماه وحينما سألته بعض زوجاته عن ذلك مع أن الله قد غفر له ما تقدّم وما تأخّر أجابها جواب العارف بالله «أفلا أكون عبداً شكوراً»، وبسبب تلك العبادات الطويلة الشاقة حيث نقل بعضهم أنّه ربّما وقف على أطراف أصابعه مدّة طويلة نزل قوله تعالى: ﴿طه (1) مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى﴾. أي لا تتعب نفسك بالعبادة. ومن عباداته أنه كان يعتكف في المسجد عدّة أشهر خصوصاً رجب وشعبان وشهر رمضان معتزلاً عن الدنيا وملذاتها صائماً نهاره قائماً ليله.
د ـ وفي هذه السنين العشرة خاض المسلمون (83) معركة كبيرة وصغيرة كان يقود المعارك الكبيرة بنفسه الشريفة وكانت تستغرق عدّة أشهر ذهاباً وإياباً، وبعضها كان يقوم بتجهيزها وتموينها بالمؤن اللازمة من غذاء ولباس ودواء والعُدة الكافية من سيوف ورماح ونبال ودروع وخيول ويمدّ قادتها بكتبٍ كتب فيها الخطط العسكرية والوصايا المهمة لعموم الجيش التي يحتاجونها ثم يستقبلهم إذا عادوا وفي كل هذه المعارك كان يصلّي على القتلى ويدفنهم ويداوي الجرحى ويزور عوائل الشهداء من الأيتام والأرامل وكذلك يقيم العزاء أو يشارك العوائل في عزائهم على شهدائهم، ولو أنّا تابعنا معركة واحدة كمعركة الخندق لتوضّح الأمر على حقيقته، فلقد حفر المسلمون رغم قلّتهم في المدينة خندقاً عميقاً عريضاً طويلاً حول المدينة المنوّرة وكان النبي| يشارك في حفر الخندق وكانوا طوال فترة الحفر وإلى أن انتهت المعركة يرابطون عند الخندق ولا يرجعون إلى بيوتهم في الليل  ويبعث أهاليهم إليهم بالطعام وربّما بقي النبي| أيّاماً بغير طعام شاداً حجر المجاعة على بطنه متنقلاً بين المسلمين، يشرف على عملية الحفر وكلّما عجزوا عن عملية الحفر وكلّما عجزوا عن حفر منطقة لصلابتها ينزل آخذاً المعول بيده الكريمة ويحفرها وفي أثناء ذلك كان النبي| يرسل الدوريات الليلية والنهارية داخل المدينة خوفاً من المنافقين واليهود المتآمرين مع المشركين خصوصاً ان الدور والأسواق خالية من الرجال، وعلى هذه المعركة فقس ما سواها، فإذا قسمنا (83) حرب على عشرة سنوات علمنا أنه كانت تحدث ثمانية معارك في كل سنة وبعضها تستغرق عدّة أشهر فهل يبقى لرسول الله| مجال للتفكير بالشهوة والجنس كما يدّعي أعداء الإسلام.
رابعاً: ثم لو رجعنا إلى القرآن والسنّة ودرسنا ما فعلته بعض نسائه| من المشاكل والمؤامرات ضدّه والأذى الذي كان يتحمله منهن مثل حديث الافك في (سورة النور) والتظاهر عليه من قبل المرأتين في (سورة التحريم) لعلمنا أن زواجه من هذا العدد من هذه المشاكل في داخل بيته والتي تحيّر العقلاء وتذهلهم عن كل شيء ومع ذلك فإنه كان يدير دولته أحسن إدارة مع كل مشاكلها وحروبها وكان في الوقت نفسه يعدل بين زوجاته ولا يفرق في المعاملة بينهن قيد شعرة وقد يجمعهن في منزل واحد، مع اننا نرى صعوبة العدالة بين زوجتين اثنين حتى ولو كانا في منزلين منفصلين، كما يشهد لذلك من جرّب هذا الأمر، فإنّ ذلك أكبر معجزة وأعظم دليل على عظمة النبي| حيث لم ينشغل عن ادارة الدولة وقيادة الجيوش وإمامة الصلاة والقضاء والعبادة ولقاء الناس بخلق جميل وصدر رحب واطمئنان بال وهدوء وسكينة مع انه يدير تسعة نسوة بعدل ونظام، فهذه من أكبر معاجز النبوّة لو أنصف المنصفون.
خامساً: ما هي الأسباب الخاصة والعامة للزواج من هذه النسوة؟ (وللإجابة عن هذا يحتاج تأليف كتاب) لو ألقينا نظرة على أحوال زوجات النبي| وجدنا أكثرهن ثيبات امّا مطلقات أو مات أزواجهن أو قتل وليس لهن من يؤيهن، لذلك قام بضمّهن إليه لأسباب انسانية مثل (اُم سلمة) تلك المرأة الصالحة التي هاجرت مع زوجها إلى الحبشة، فمات هناك وعادت إلى مكة فلم تستطع العيش مع أهلها المشركين فهاجرت إلى المدينة (ويقال أنها أوّل إمرأة هاجرت إلى المدينة) فتزوّجها النبي| ولو أراد| أن يتزوّج الأبكار الجميلات لوجدهن فخورات بمثل هذا الشرف. وبعضهن كانت له أسباب سياسية دينية كزواجه من (مارية القبطية) الذي حدث في السنة السابعة أو الثامنة من الهجرة فإنّها هدية المقوقس ملك مصر وكان النبي| يريد أن يستميله للإسلام هو وقومه بقبول هديته ولو ردّها لكانت اهانة له تستوجب غضبه فيشكِّل خطراً أو نفوره من الدين. أما زواجه من (زينب) بعد أن طلّقها زيد مولاه فكان بأمرٍ من الله لإزالة عادةٍ جاهلية مستحكمة حيث كانوا لا يتزوجون من زوجات من يتبنونهم، أمّا زواجه من (جويرية) فقد تسبّب في دخول خلق كثير من قومها في الإسلام كما ذكر المؤرخون.
وهكذا فإنّ هناك أسباب خاصة لكل زواج، أمّا الأسباب العامة فقد ذكر العلماء فوائد كثيرة لذلك:
منها: كان نساؤه| سبباً لتبليغ أحكام الدين بما ينقلنه عنه| من أحكام وكذلك كُنَّ يبلّغن الأحكام الخاصة بالنساء اللواتي يستحين أن يسألنها من النبي| مباشرة.
ومنها: انّهن نقلن كثيراًَ من أحوال النبي| وسيرته داخل بيته ولولاهن لكنّا جاهلين بحياته الداخلية مع أزواجه وأولاده وكيفية تربيتهم، وعباداته وأدعيته وتهجداته الليلية.
ومنها: ان نساءه كنّ من عشائر مختلفة وكان ذلك من أساليب استمالة قلوبهم للدين أو على الأقل تقليل حقدهم، لأنّ من طبيعة النفوس أن تميل قلباً إلى من ينتسب إليها ويكون صهراً لهم فكيف إذا اجتمع اضافة لذلك الأخلاق التي كانت تأخذ بمجامع القلوب والكمال الذي لم يبلغ أحداً مثله بل لا يمكن أن يدركه الفكر، والجمال الذي قال عنه حسّان (وأجمل منك لم ترَ قط عيني)، وفصاحته وعذوبة منطقه وتواضعه في كل شيء وعظمة الأحكام والقوانين التي جاء بها ومعجزاته الكثيرة وعلى رأسها القرآن الذي ما سمعه أحد إلّا آمن به... فلا نعجب إذا كان الإسلام ينتشر رغم كثرة المؤامرات والهجمات عليه، ولا غرابة إذا رأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجاً فسبحان الله والحمد لله على هدايته لدينه وصلّى الله على محمد وآله الطاهرين وعجّل فرج مهديهم وجعلنا من أنصاره وشيعته وجنوده والشهداء بين يديه آمين ربّ العالمين.
عليّ والقرآن
(13 ) هل صرّح القرآن بإسم الإمام علي×؟
الجواب:
أوّلاً: أن القرآن لو أراد تفصيل كل شيء من أحكام الشريعة الإسلامية لأصبح عدد مجلّدات القرآن بالمئات، ولكن القرآن بأسلوبه المعجز قد ذكر أصول الأحكام ببلاغةٍ عاليةٍ وفصاحةٍ كاملةٍ غير تطويل مُمِل وأوكل شرح التفاصيل إلى السنّة النبوية حيث قال ﴿وَمَا آتَاكُمْ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾. فقد أمر بالصلاة ولم يذكر مقدارها كل يوم وعدد ركعاتها في كل وقت وواجباتها وشروطها ومقدّماتها فكان رسول الله| هو المبيّن لكل ذلك وأمر بالزكاة ولم يذكر نصابها وانه في كل أربعين درهم درهماً واحداً، وأمر بالحج ولم يبيّن عدد أشواط الطواف سبعة والسعي سبعة والإحرام من اين ولباس الاحرام والتلبية وغيرها. وفي كل ذلك كان الرسول| هو المبيّن والشارح للتفاصيل فكذلك قوله تعالى: ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنْكُمْ ﴾ حيث بيّن القرآن الأصل في وجوب طاعة أُولي الأمر فبيّن النبي| انها نزلت في علي والحسن والحسين والأئمة من ولده×، وقال في علي×: «من كنت مولاه فهذا علي مولاه» ونزل قوله: ﴿ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً﴾. وجمع علي وفاطمة والحسن والحسين^ تحت كساء وقال: اللّهم هؤلاء أهل بيتي وقال| أيضاً: «إني مخلّف فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي ما إن تمسكتم بهما لن تضلّوا بعدي أبداً». ونزل قوله تعالى: ﴿ يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ﴾، وقال|: «من لم يعرف امامزمانه مات ميتة جاهلية» وقال أيضاً: «الأئمة من بعدي اثنا عشر كلّهم من قريش» ثم بيّن أسماءهم وإنّ أوّلهم علي بن أبي طالب وآخرهم المهدي صاحب الزمان×.
ثانياً: إننا لو درسنا طبيعة الظروف التي أحاطت بالنبي| وطبيعة الحزب المخالف للنبي| والذي كان يخالف تولي علي× الخلافة بعد النبي| ويريدون أن يستولوا على الخلافة بعد النبي نشاهد التخطيط المتواصل من قبلهم وكيف كانوا يعملون بكل جهودهم لمنع وصول علي للخلافة، ولنذكر نماذج تدلّ على ذلك في حياة النبي وبعد وفاته.
أ ـ في حياة النبي|:
1 ـ حينما نَصَب  النبي| علياً أميراً للمؤمنين في غدير خم قبل وفاته| بـ (70) يوم جاءه أحدهم وهو يقول: هل هذا من عندك أم من عند الله، فأجابه النبي|: بل هو من عند الله، فرجع وهو يقول: اللّهم إن كان هذا من عندك فأنزل علينا حجارة من السماء أو آتنا بعذاب أليم، فنزل عليه حجر من السماء فقتله ثم نزل قوله تعالى: ﴿ سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ (1) لِلْكَافِرينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ (2) مِنْ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ﴾.
2 ـ ولما مرض النبي| مرضه الذي توفي فيه طلب ممّن حضر عنده أن يأتوه بدواة وقرطاس قائلاً: «آتوني بدواة وقرطاس  أكتب لكم كتاباً ما إن تمسكتم به لن تضلّوا بعدي أبداً» وحين سمع بعض هؤلاء (من الحزب المخالف) هذه العبارة من النبي| والتي كان| يكرّرها مراراً في بيان وجوب طاعة الإمام علي وأهل بيته طول حياته في مناسبات مختلفة بادروا فاتهموا رسول الله بالجنون خوفاً من أن يكتب النبي كتاباً بخلافة علي× فيفلت الأمر من أيديهم وتضيع جميع مخططاتهم وأتعابهم أدراج الرياح، فلذلك قال أحدهم (أن الرجل ليهجر) والهجر في اللغة هو الهذيان ـ فأُغمي على رسول الله| لما سمع كلامهم الذي يهزّ عرش الرحمن غضباً، ثم أنّه| طردهم حينما أفاق من اغماءته وعندها قال له بعضهم هل نأتيك بالدواة والقرطاس لتكتب لنا كتاباً. فقال|: أبعد الذي قلتم، ولذلك كان ابن عباس رضي الله عنه بعدها يبكي ويقول: الرزية كل الرزية يوم الخميس، يوم منعوا النبي| من كتابة الكتاب. ويذكر ابن أبي الحديد المعتزلي في جزءه الثالث من شرح النهج ان ابن عباس كان في سفر مع عمر بن الخطاب وهو ذلك الرجل الذي اتهم النبي بالجنون وكان عمر هو الحاكم  حينئذٍ فقال عمر لابن عباس: أتعلم ماذا أراد النبي أن يكتب لمّا دعا بدواة وقرطاس. فقال ابن عباس: وماذا أراد أن يكتب؟ فقال عمر: أراد أن يكتب كتاباً بالخلافة لصاحبك علي فمنعته.
ب ـ بعد وفاة النبي|:
1 ـ منع أبو بكر وعمر وعثمان المسلمين من رواية الأحاديث النبوية.
2 ـ منعوا الصحابة من تفسير القرآن وأمروهم بتعليم الناس القرآن فقط.
3 ـ أحرقوا كل الأحااديث التي كان الصحابة قد كتبوها في ألواح وجلود وعظام.
كل هذه الاجراءات وغيرها قاموا بها لكي لا يفهم الناس الأحاديث النبوية التي تأمر بطاعة علي وأنه هو الخليفة بعد النبي وأنه أعلم الاُمّة وأقضاها وانه هو ولي المؤمنين بعد النبي| وكذلك هناك كثير من الآيات التي ورد تفسيرها في فضل علي وأهل البيت^، فلذلك منعوا التفسير أيضاً، ويروى أن رجلاً في الكوفة من الجند سأل عن تفسير آية فرفع أمره إلى عمر ولما سافر في بعض السنين إلى الحج أرسل إليه عمر ونهاه أن يعود لمثلها.
فلو أن القرآن ذكر اسم علي بن أبي طالب× بصراحة اذن سيكون مصير القرآن كمصير الحديث، ولما وصل إلينا القرآن، ولكن الله حينما حتّم على نفسه بحفظ القرآن بقوله: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾، فكان أهم اسلوب لحفظه من تحريف القوم هو عدم ذكر اسم علي× في القرآن بصراحة، لذلكحرص الحزب المعارض على تعليم القرآن دون تفسيره لأن التفسير لا يوافق سياستهم في غصب الخلافة.. ورحم الله ابن عباس لما نهاه معاوية عن تفسير القرآن (في أيام حكم معاوية) أجابه ابن عباس: أتنهانا عن العمل بالقرآن؟ قال: لا. قال ابن عباس: اذن كيف نعمل بالقرآن إذا كُنّا لا نفهمه ولا ندري ما تفسيره؟ فسكت معاوية ولم يدر ما يقول.
وهكذا أفشل الله مخططات الأوائل حينما بدأ الناس يسألون عن دينهم وأحكامه من الكتاب والسنّة انتشرت فضائل أهل البيت، لذلك تجد كتب علماء السنة اليوم مملوءة بفضائل أهل البيت^ وبالآيات التي نزلت في حقّهم ولذلك بدأ الناس يفهمون الحقيقة يوماً بعد يوم.
اعرف الحقّ تعرف أهله
14 ـ ما رأي الامامية في الشيخ عبد القادر وأتباعه والشيخ أحمد التيجاني وأتباعه؟
الجواب: لقد وضع أمير المؤمنين قاعدة عامة حينما سأله شخص عن فلان وفلان من الصحابة، فقال له علي×: «انَّ الحقّ لا يُعرف بالرجال ولكن اعرف الحق تعرف أهله واعرف الباطل تعرف أهله» اذن ما هو ميزان الحق في الناس خصوصاً واننا نراهم مختلفي المذاهب، وقد قال رسول الله|: «ستفترق اُمّتي ثلاثة وسبعين فرقة واحدة ناجية منها والباقي في النار» فهل يا تُرى ان النبي سكت ولم يبيّن هذه الفرقة الناجية وهو الحريص على هداية قومه ونجاتهم من النار والرؤوف بالمؤمنين؟
نعم لقد أوضح مراراً حينما قال|: «مثل أهل بيتي كسفينة نوح من ركبها نجى ومن تخلّف عنها غرق وهوى» وهذا الحديث رواه المسلمين جميعاً (سنّة وشيعة) اذن فكل شخص لم يركب سفينة أهل البيت ولم يأخذ فقههم وعلومهم فهو هالك حتى ولو كان ذلك ابن نوح الذي لم يركب في السفينة فكان من المغرقين، وهناك أحاديث كثيرة تبيّن هذا المعنى مثل قوله|: «أنا مدينة العلم وعلي بابها فمن أراد المدينة فليأتها من بابها ومن أتاها من غير الباب عُدَّ سارقاً» وحديث الثقلين: «اني مخلفٌ فيكم كتاب الله وعترتي أهل بيتي ما أن تمسكتم بهما لن  تضلّوا بعدي أبداً» فكل الأدلة تأخذ بأعناقنا للتمسك بأهل البيت وأخذ العلم والدين منهم لا من غيرهم وإلّا هلك أو عُدَّ سارقاً. وهذه الأحاديث أجمع على روايتها المسلمون جميعاً، فكل شخص يعرض على هذا الميزان فإن كان متّبعاً لأهل البيت^ فهو ناجٍ وإلّا فهو هالك كائناً من كان.
وأختم جوابي هذا بحديث النبي| الذي رواه ابن حجر في (الصواعق المحرقة) في ذيل الآية ﴿ أُوْلَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ﴾.
قال|: هم أنت وشيعتك يا علي. وقال|: «يا علي أنت وشيعتك الفائزون يوم القيامة» جعلنا الله وإيّاكم من شيعة علي بن أبي طالب الحقيقيين المخلصين وحشرنا مع محمّد وعلي وفاطمة والحسن والحسين والأئمة من ذرية الحسين^.
قال رسول الله|:
مَن كُنتُ مَولاهُ فَهذا عليٌّ مَولاهُ أَللّهُمَّ والِ مَن والاهُ وَعادِ مَن عاداهُ  (الكافي: 1/294).

ارسال الأسئلة