ارسال السریع للأسئلة
تحدیث: ١٤٤١/١/١٦ من نحن منشورات مقالات الصور صوتيات فيديو أسئلة أخبار التواصل معنا
العصمة بنظرة جديدة مجلة الکوثر الرابع والثلاثون - شهر رجب المرجب 1437هـ -2016م صحيفة صوت الكاظمين الشهرية العدد 207/206 النور الباهر بين الخطباء والمنابر قناة الکاظمين مصباح الهداية ونبراس الأخلاق بإدارة السید محمد علي العلوي الخصائص الفاطميّة على ضوء الثقلين الشباب عماد البلاد إجمال الكلام في النّوم والمنام المؤسسة الإسلامية العالمية التبليغ والإرشاد برعایة السید عادل العلوي صحیفة صوت الکاظمین 205-204 شهر رجب وشعبان 1437هـ الانسان على ضوء القرآن أخلاق الأنبياء في القرآن الكريم العلم الإلهامي بنظرة جديدة في رواق الاُسوة والقدوة الله الصمد في فقد الولد في رحاب اولى الألباب المأتم الحسیني الأسبوعي بإشراف السید عادل العلوي في دارالمحققین ومکتبة الإمام الصادق علیه السلام- إحیاء للعلم والعل نظرات في الإنسان الكامل والمتكامل مجلة الکوثر الثالث والثلاثون - شهر محرم الحرام 1437هـ -2015م نور العلم والعلم نور مقالات في رحاب الامام الحسين(ع)
اللغة
تابعونا...
تصنیف المقالات احدث المقالات المقالات العشوائية المقالات الاکثرُ مشاهدة
■ السید عادل العلوي (٤٨)
■ منير الخباز (١)
■ السید احمد البهشتي (٢)
■ حسن الخباز (١)
■ كلمتنا (٢٨)
■ الحاج حسين الشاكري (١١)
■ الاستاذ جعفر البياتي (٤)
■ صالح السلطاني (١)
■ الشيخ محمد رضا آل صادق (١)
■ لبيب بيضون (٧)
■ الدكتور الشيخ عبد الرسول غفّاري (١)
■ السيد حسين الحسني (١)
■ مكي البغدادي (٢)
■ الدكتور حميد النجدي (٣)
■ السيد رامي اليوزبكي (١)
■ سعيد إبراهيم النجفي (١)
■ الدکتور طارق الحسیني (٢)
■ السيّد جعفر الحلّي (١)
■ الاُستاذ ناصر الباقري (١)
■ السيّد محمّد علي الحلو (١)
■ السيّد شهاب الدين الحسيني (١)
■ شريف إبراهيم (١)
■ غدير الأسدي (١)
■ هادي نبوي (١)
■ لطفي عبد الصمد (١)
■ بنت الإمام كاشف الغطاء (١)
■ محمد محسن العید (٢)
■ عبدالله مصطفی دیم (١)
■ المرحوم السید عامر العلوي (٢)
■ میرنو بوبکر بارو (١)
■ الشیخ ریاض الاسدي (٢)
■ السید علي الهاشمي (١)
■ السيّد سمير المسكي (١)
■ الاُستاذ غازي نايف الأسعد (١)
■ السيّد فخر الدين الحيدري (١)
■ الشيخ عبد الله الأسعد (٢)
■ علي خزاعي (١)
■ محمّد مهدي الشامي (١)
■ محمّد محسن العيد (٢)
■ الشيخ خضر الأسدي (٢)
■ أبو فراس الحمداني (١)
■ فرزدق (١)
■ هيئة التحرير (٤٣)
■ دعبل الخزاعي (١)
■ الجواهري (٣)
■ الشيخ إبراهيم الكعبي (١)
■ حامدة جاودان (٣)
■ داخل خضر الرویمي (١)
■ الشيخ إبراهيم الباوي (١)
■ محمدکاظم الشیخ عبدالمحسن الشھابی (١)
■ میثم ھادی (١)
■ سید لیث الحیدري (١)
■ الشیخ حسن الخالدی (٢)
■ الشیخ وھاب الدراجي (١)
■ الحاج عباس الكعبي (٢)
■ ابراھیم جاسم الحسین (١)
■ علي محمد البحّار (١)
■ بلیغ عبدالله محمد البحراني (١)
■ الدكتورحسين علي محفوظ (١٠)
■ حافظ محمد سعيد - نيجيريا (١)
■ الأستاذ العلامة الشيخ علي الکوراني (٤)
■ عزالدین الکاشانی (١)
■ أبو زينب السلطاني - العراق (١)
■ فاطمة خوزي مبارک (١)
■ شیخ جواد آل راضي (١)
■ الشهید الشیخ مرتضی المطهري (١)
■ شيخ ماهر الحجاج - العراق (١)
■ آية الله المرحوم السيد علي بن الحسين العلوي (١٣)
■ رعد الساعدي (١)
■ الشیخ رضا المختاري (١)
■ الشیخ محمد رضا النائیني (٢)
■ الشيخ علي حسن الكعبي (٥)
■ العلامةالسيد محسن الأمين (١)
■ السید علي رضا الموسوي (٢)
■ رحیم أمید (٦)
■ غازي عبد الحسن إبراهيم (١)
■ عبد الرسول محي الدین (١)
■ الشیخ فیصل العلیاوي (١)
■ أبو حوراء الهنداوي (٢)
■ عبد الحمید (١)
■ السيدمصطفیٰ ماجدالحسیني (١)
■ السيد محمد الکاظمي (٣)
■ حسن عجة الکندي (٥)
■ أبو نعمت فخري الباکستاني (١)
■ ابن الوردي (١)
■ محمدبن سلیمان التنکابني (١)
■ عبد المجید (١)
■ الشيخ علي حسین جاسم البھادلي (١)
■ مائدۃ عبدالحمید (٧)
■ كریم بلال ـ الكاظمین (١)
■ عبد الرزاق عبدالواحد (١)
■ أبو بكر الرازي
■ الشيخ غالب الكعبي (٨)
■ ماھر الجراح (٤)
■ الدکتور محمد الجمعة (١)
■ الحاج کمال علوان (٣)
■ السید سعد الذبحاوي (١)
■ فارس علي العامر (٩)
■ رحيم اميد (١)
■ الشيخ محسن القرائتي (١)
■ الشيخ احمد الوائلي (١)
■ الشیخ علي حسن الکعبي (١)
■ عبد الهادي چیوان (٥)
■ الشیخ طالب الخزاعي (٥)
■ عباس توبج (١)
■ السید صباح البهبهاني (١)
■ شیخ محمد عیسی البحراني (١)
■ السید محمد رضا الجلالي (٦)
■ المرحوم سید علي العلوي (١)
■ یاسر الشجاعي (٤)
■ الشیخ علي الشجاعي (١)
■ میمون البراك (١)
■ مفید حمیدیان (٢)
■ مفید حمیدیان
■ السید محمد لاجوردي (١)
■ السید محمد حسن الموسوي (٣)
■ محمد محسن العمید (١)
■ علي یحیی تیمسوقي (١)
■ الدکتور طه السلامي (٣)
■ السید أحمد المددي (٦)
■ رقیة الکعبي (١)
■ عبدالله الشبراوي (١)
■ السید عبد الصاحب الهاشمي (٣)
■ السید فخر الدین الحیدري (١)
■ عبد الاله النعماني (٥)
■ بنت العلي الحیدري (١)
■ السید حمزة ابونمي (١)
■ الشیخ محمد جواد البستاني (٢)
■ نبیهة علي مدن (٢)
■ جبرئیل سیسي (٣)
■ السید محمد علي العلوي (٣)
■ علي الأعظمي البغدادي (١)
■ السید علي الخامنئي (١)
■ حسن بن فرحان المالکي (١)
■ ملا عزیز ابومنتظر (١)
■ السید ب.ج (٢)
■ الشیخ محمد السند
■ الشیخ محمد السند (١)
■ الشیخ حبیب الکاظمي (١)
■ الشیخ حسین عبید القرشي (١)
■ محمد حسین حکمت (١)
■ المأمون العباسي (١)
■ احمد السعیدي (١)
■ سعد هادي السلامي (١)
■ عبد الرحمن صالح العشماوي (١)
■ حسن الشافعي (١)
■ فالح عبد الرضا الموسوي (١)
■ عبد الجلیل المکراني (١)
■ الشريف المرتضی علم الهدی (١)
■ السيد أحمد الحسيني الإشكوري (١)
■ سید حسین الشاهرودي (١)
■ السيد حسن نصر الله (١)
■ ميثم الديري (١)
■ الدكتور علي رمضان الأوسي (٢)
■ حسين عبيد القريشي (١)
■ حسين شرعيات (١)
■ فاضل الفراتي (١)
■ السيد مهدي الغريفي (١)

احدث المقالات

المقالات العشوائية

المقالات الاکثرُ مشاهدة

تأريخ سامراء ومرقدالامامين العسكريّين - مجلة الكوثر العدد الرابع عشر - محرم 1422

تأريخ  سامراء ومرقد  الامامين العسكريّين   8 

 الحاج حسين الشاكري     

بين يدي البحث  :
إلى الشمال من بغداد وعلى بُعد (120 كم ) تقع مدينة سامراء اليوم ، وهي تبعد قليلا عن الضفّة الغربية لنهر دجلة ... المدينة التي وُضع حجر أساسها قبل (1200) سنة من سنتنا هذه ، لتدخل التأريخ منذ ذلک الوقت كحاضرة من حواضر العالم الإسلامي المترامي الأطراف ، وتتّجه نحوها الأنظار، وتهوي إليها القلوب ، لما كانت عليه يوم كانت عاصمة الخلافة العباسية ، ولما آلت إليه فيما بعد لمّـا ضمّت جسدي أشرف من كان يمشي على الأرض .
ففي سنة (221 ه  / 736 م ) بدأت المعاول الإسلامية تشقّ الأرض جوار دير للنصارى كان هناک ، إيذانآ ببناء مدينة العسكر، والتي عُرفت بُعيد بنائها بـ(سُرَّ من رأى ).
المعتصم العباسي محمّد بن هارون الرشيد صاحب الفكرة ، وواضع فصول قصّة البناء التي تُعتبر ـفي تفاصيلهاـ وكأنّها واحدة من قصص الخيال أو ألف ليلة وليلة ؛ للمبالغ الهائلة في أرقامها التي صُرفت في عمليات البناء وإنشاء القصور الفخمة المجلّلة . فقد جلب المعتصم بعض أعمدة قصوره وصخورها النادرة من أوربا وغيرها من مناطق الدولة الإسلامية النائية .
ثمّ جاء بعد المعتصم ابنه الواثق الذي تعاهد مدينة أباه إنشاءً وإعمارآ، ثمّ ابنه الآخر المتوكّل الذي أسرف في البذخ إلى حدٍّ يفوق التصوّر المعقول واللامعقول ، فقد أوصل المدينة إلى أوج عمرانها، وأقصى اتّساعها، وهو الذي وسّع بناء المسجد الجامع الكبير، وبنى مئذنته المشهورة المعروفة بـ(الملويّة ) فريدة نوعها في تأريخ الحضارات .
هذه بعض الملامح العامة للقصّة ؛ لكنّ سامراء... لماذا، وكيف بنيت ؟ وما هي جذور (سُرَّ من رأى ) التأريخيّة والحضاريّة ؟
وخلال السطور التالية سنعرّفک باختصار عن سامراء بين اليوم والأمس ... سامراء النشأة والمعالم ... آملين أن تجد بين ثنايا هذه الصفحات القلائل ما يسرّ ناظريک .
تأريخ مدينة سامراء :
فالقصّة تبدأ بتزايد عدد الجنود الأتراک الذين استجلبهم المعتصم من آسيا الوسطى إلى عاصمة الخلافة (بغداد) لاتّخاذهم حرسآ ملكيّآ خاصّآ ـفي بادئ الأمرـ لحماية الخليفة ، ثمّ زيد في عددهم لحماية القصور والدواوين وبيت المال وغيرها من مرافق الدولة ، ثمّ أخذت أعدادهم بالتزايد بشكل ملحوظ نتيجة المخاوف التي كانت تلاحق المعتصم من العرب الذين أبعدهم عن شغل المناصب الرئيسة في الدولة ؛ لكراهته إيّاهم ، وبغضه لهم . ولكي يوطّد منصب الخلافة ويحافظ عليه ، فما كان من ابن التركيّة الاُمّي إلّا ليعتمد على أخواله الأتراک في حماية عرش خلافته .
ويومآ بعد يوم يزداد عدد الجند من الأتراک بحيث تضيق بهم عاصمة الخلافة بغداد وطرقاتها، ويضجّ الأهلون بالشكوى من عبث الجنود وإرعابهم للإطفال والنساء والشيوخ ، إذ ما كانوا يرعون حرمة لكبير، ولم يكن لديهم عطف على صغير أو ضعيف . فيضطرّ المعتصم في ظلّ هذا الوضع ، وتفاقم الحالة من وقوع الاصطدامات بين الطرفين ، ونشوب حالات قتل ودعس لبعض الأهالي بأرجل الخيل ، ولتزايد مخاوف المعتصم من حدوث تحرّک ضدّه ، عليه يقرّر جلاء الآلاف المؤلّفة من جنوده عن بغداد والصعود بهم شمالا في منطقة قريبة من بغداد، حتّى إذا ما حدث تمرّد أو انقلاب عسكري فإنّه سرعان من ينحدر إليهم برّآ ونهرآ فيحاصرهم ويقضي عليهم .
ويرسل المعتصم المستطلعين من حاشيته ومستشاريه ليبحثوا له عن مكان مناسب وقريب من مركز الخلافة ، فيتّجه المرسلون بمحاذاة دجلة شمالا بحثآ عن منطقة جميلة ، وهواء معتدل . وبعد أن قطع المستطلعون مسافة تبلغ حوالي (60) ميلا، انتهوا إلى هضبة مستوية ترتفع عن ضفّة دجلة اليسرى بعدّة أمتار، يقوم فيها
دير من أديرة النصارى الثمانية  التي كانت منتشرة في كلّ تلک النواحي .
  ثمّ يرجع المرسلون لإبلاغ الخليفة بما عثروا... ويتوجّه المعتصم بنفسه صاعدآ في دجلة لمشاهدة الموقع عن كثب ، ويستشير رهبان ذلک الدير عن مشروعه ، ويسألهم عن اسم المنطقة ، فقيل له : إنّنا نقرأ في كتبنا القديمة أنّ المكان يسمّى (سُرّ من رأى )، وأنّ نبوءة تقول : إنّ ملكآ عظيمآ له جيش كبير أوجههم تشبه أوجه البوم سيعيد بناء هذا المكان في يوم من الأيام .
من هذا يظهر أنّ للمنطقة تأريخآ عريقآ ممتدّآ إلى عصور ما قبل التأريخ ، فقد أظهرت التنقيبات الأثريّة أنّها كانت آهلة منذ القدم ، وأنّ حضارتها ترجع إلى عصور سحيقة في التأريخ ، كما دلّت الاستكشافات الحديثة إلى أنّ اسم هذا الموضع ورد في الكتابات الآشوريّة بصورة (سرمارتا Sur _ ur _ mar _ ta)، وأمّا سامراء فهو اسم آرامي .
تأثّر المعتصم بتلک النبوءة ، وعزم رأيه على أن يكون هذا الموقع هو الذي ستتربّع عليه مدينة أحلامه ، فقد كلّف في هذه السنة ، وهي سنة (220 ه  / 835 م ) أحمد بن أبي خالد بشراء الأراضي اللازمة بناحية سامراء، ورصد له مبلغ (100000) دينار  لشراء الأراضي فقط ، فاشترى له الدير من النصارى بـ(500) درهم ، واشترى موضعآ صار فيما بعد بستان الخاقاني بمبلغ (5000) درهم ، واشترى مواضع عدّة وأقطاع كثيرة ، وبعد أن أكمل الشراء ورتّب
سندات الأراضي أقفل راجعآ بها إلى المعتصم .
وسرعان ما تحقّقت مدينة الأحلام على أرض الواقع ، فبين عشيّة وضحاها ـيقول سيتون لويد في كتابه (مدن العراق الأثريّة )ـ اتّسعت المدينة برعاية الخليفة المستعجل اتّساعآ ملحوظآ. فبعد أن شيّد أوّل قصر له  جوار الدير الذي  استملكه من الرهبان  أخذ وبمشورة المهندسين يخطّط حول قصره مدينة    ظهرت فيما بعد من أجمل المدن القديمة وأكثرها تنسيقآ وعمرانآ، إذ كان ما يزيد على خمسين ألفآ من الصنّاع وفي مختلف الحرف يعملون في اليوم الواحد بكلّ جدّ ونشاط وإخلاص ونظام في بناء وإعمار المدينة . وما أن أتمّ بناء قصور الاُمراء والحاشية ، ودور المواطنين ، وثكنات لإسكان (250) ألف جندي معزولة عن الأحياء السكنيّة ، حتّى شرع بإنشاء الأجنّة والبساتين فزُرعت جميع الأنواع المعروفة من الفواكه والأزهار، وحُمل النخيل إليها من البصرة ، وجُلبت الغروس المختلفة من الشام وخراسان وسائر الأقاليم كما يقول لسترنج في (بلدان الخلافة الإسلامية )، فصارت القصور المشيّدة فوق السنّ العالي تطلّ على جنان نضرة من الحدائق والبساتين .
ولمّـا مات المعتصم سنة (227 ه   ـ 842 م ) لم تكن المدينة قد اكتمل بناؤها بعد، وقد قيل إنّه أنفق على مشاريع البناء مبلغ (500000) دينار، لكن حمّى التعمير والإنشاء كانت تتسارع من بعده ، ففي مدّة وجيزة كانت سامراء قد أخذت تنافس بغداد في فخامة قصورها، وجمال مبانيها، فقد أنفق عليها الخلفاء الثلاثة أموالا خياليّة قُدّرت بـ(204) مليون درهم ، أي ما يعادل نحوآ من (8)  ملايين باون استرليني .
وهكذا عاشت سامراء بحلّتها الفاخرة عروس مدن الخلافة الإسلامية مدّة
خمسة وخمسين عامآ، تعاقب الخلافة فيها ثمانية من الخلفاء هم المعتصم بالله، والواثق بالله، والمتوكلّ على الله، والمنتصر بالله، والمستعين بالله، والمعتزّ بالله، والمهتدي بالله، والمعتمد على الله.
ولكن ما أن انتقل مركز الخلافة منها سنة (279 ه  / 892 م ) إلى بغداد حتّى انحسرت سامراء عن مركزها الأوّل ، وشيئآ فشيئآ هجرها أهلها، واستولى عليها الخراب ، فاضمحلّت الحصون المنيعة ، وتهدّمت القصور الشاهقات الفوّارة رويدآ رويدآ أمام عوادي الزمن وطروق الطبيعة .
أضحت منازلهم قفرآ معطّلةً         وساكنوها إلى الأجداث قد رحلوا
ناداهم صارخٌ من بعدما قُبروا         أين الأسرّة والتيجان والحللُ
وقيل إنّه ما حلّت سنة (328 ه ) إلّا وفي سامراء عروس المدن لم يكن سوى خان للمبيت ، ويقّال للمارّة ، وصارت البوم تنعق بخرائبها وكأنّها مدينة أشباح نزل عليها غضب الجبّار.
وقد مرّ بها الرحّالة أبو الحسين محمّد بن أحمد بن جبير الأندلسي البلنسي يوم الخميس 18 صفر من سنة (580 ه  / 1184 م ) فوصفها في كتاب رحلته (الصفحة 207 و208) بأنّها اليوم عبرةُ من رأى ، فقال : مدينة كبيرة قد استولى الخراب عليها إلّا بعض جهات منها اليوم معمورة . وقد أطنب المسعودي º في وصفها ووصف طيب هوائها ورائق حسنها، وهي كما وصف وإن لم يبقَ إلّا الأثر من محاسنها، والله وارث الأرض ومن عليها، انتهى .
لكنّ دارآ صغيرة متواضعة ، موصدة الأبواب ، فيها شبّاک صغير يطلّ منه المارة على جدثين مطهّرين للإمامين العسكريّين  8 هي التي أخذت تناطح السماء ـاليوم ـ حائزة شرف العلياء، متقلّدة ذروة المجد، مفتخرة بالشرف الباذخ على من سواها من الأماكن بشرف المكين فيها، ولولا هذه الدار لما بقيت سامراء مدينة يؤمّها الزوّار والسيّاح ، ولأصبحت عبرة من رأى ، وهي كذلک اليوم ! فأين جبروت معتصمها وواثقها ومتوكّلها؟!
 تأريخ المرقد المطهّر :
بعد استدعاء الإمام أبي الحسن الثالث علي بن محمّد الهادي  7 من المدينة المنوّرة إلى سامراء سنة (243 ه  / 857 م ) من قبل المتوكّل العباسي ، اُبلغ  7 أنّه غير مغادرها بعد يومه هذا، فاشترى له دارآ من نصراني يقال له دليل بن يعقوب فسكنها الإمام مع أهله وعياله الذين جاء بهم من المدينة معه ، ولمّـا توفّي الإمام  7 سنة (254 ه  / 868 م ) دفن في صحن داره أو في حجرة من حجراتها.
وفي سنة (260 ه  / 873 م ) توفّي الإمام الحسن العسكري  7 فدفن إلى جوار والده . وفي نفس العام توفّيت السيّدة نرجس والدة الإمام المهدي  7 ودُفنت خلف قبر الإمامين بمسافة قليلة .
في سنة (274 ه  / 887 م ) توفّيت السيّدة حكيمة بنت الإمام الجواد  7 فدفنت جوار أخيها. ثمّ بعد ذلک توفّي من توفّي من العائلة الكريمة أمثال السيّدة سوسن وقيل حديث أو حديثة والدة الإمام الحسن العسكري  7، والحسين ابن الإمام علي الهادي ، وأبو هاشم الجعفري داود بن القاسم وابنه جعفر، كلّ هؤلاء دفنوا في دار الإمامين العسكريين  8 بعضهم إلى جوارهما وبعضهم بالقرب منهما.
وفي سنة (280 ه  / 893 م ) أي بعد تولّي المعتضد بالله العباسي مقاليد الخلافة أرسل حرسآ خاصّآ من بغداد لإلقاء القبض على الإمام المهدي  7 وحمله إلى بغداد، فاستعان الإمام  7 بالمعجزة بالتخلّص من المهاجمين المقتحمين عليه الدار. وبعد ذلک التأريخ يبدو أنّ دار الإمام الهادي  7 بقيت خالية من ساكنيها الأحياء، واُغلقت بابها حتّى موت المعتضد سنة (289 ه ). يبقى هذا الحادث موضع تأمّل ؛ لأنّ الإمام في هذه الفترة كان في غيبته الصغرى ( 260 / 329 ه )، ولا يعلم بموضعه أحد حتّى من شيعته غير النوّاب الأربعة .
وفي سنة (289 ه  / 902 م ) وبعد موت المعتضد العباسي نُصب شبّاک في جدار الدار يُشرف منه المارّة في الشارع على القبور التي بداخلها، فكان بعض الناس من الشيعة الموالين يزورون الإمامين  8 من وراء الشبّاک .
بقيت الدار على حالها ما يقرب من خمس وأربعين سنة دون أن تمسّها يد التعاهد والإصلاح ، ونظرآ لخلوّ المنطقة من ساكنيها قياسآ بما كانت عليه أيام زهوها، فقد تعيّن على بعض الناس من أصحاب الشهامة والإخلاص والولاء في بغداد أن يقوموا بتعهّد تلک الروضة المطهّرة وسدانتها، والقيام بشؤون زوّارها، فكان اُولئک الأفراد ينظّمون القوافل في المناسبات ويرافقون الزوّار إلى سامراء، ثمّ يعودون بهم إلى بغداد.
وفي سنة (332 ه  / 44 ـ 945 م ) قام ناصر الدولة الحمداني الحسن بن أبي الهيجاء عبد الله بن حمدان التغلبي المتوفّى سنة (358 ه  / 969 م ) الذي كان صاحب الموصل وما يليها، وهو الأخ الأكبر لسيف الدولة الحمداني ، وكان بمنصب أمير الاُمراء، قام بتشييد الدار من جديد، ورفع جدثي الإمامين وكلّلهما بالستور، وبنى عليهما قبّة صغيرة ، وأحاط سُرّ من رأى بسور، ليأمن ساكنوها أو من يريد سكناها، كما بنى دورآ حول دار الإمام وأسكنها جماعة .
وفي سنة (337 ه  / 48 ـ 949 م ) أشاد معزّ الدولة البويهي أبو الحسن أحمد بن بويه بن فناخسرو المتوفّى سنة (356 ه  / 967 م ) عند دخوله سامراء أوّل عمارة على شكل مزار بعد أن أكمل عمارة الحمداني ، وغيّر في طرز البناء، فأسّس الدعائم ، وعمّر القبّة التي على الضريحين ، وسرداب الدار، وأقام على القبرين صندوقآ خشبيآ، وملأ حوض الدار بالتراب بعد أن صارت كالبئر لكثرة ما أخذ الناس من ترابه للبركة ، وذلک لأنّ الإمام العسكري  7 كان يتوضّأ به أحيانآ. وجدّد بناء صحن الدار وسوره ، وأنفق في ذلک أموالا جزيلة . ثمّ رتّب معزّ الدولة للروضة والقوّام والكتّاب مرتّبات شهريّة ليتعاهدوها وزوّارها بالخدمات اللازمة .
وفي سنة (368 ه  / 78 ـ 979 م ) قام عضد الدولة البويهي أبو شجاع فناخسرو بن الحسن بن بويه الديلمي المتوّفى سنة (372 ه  / 983 م ) ببغداد والمدفون في النجف الأشرف ، بزيارة سامراء، فأمر بوضع سياج من الساج حول المرقدين ، ووسّع الصحن ، وعمّر أروقته وستر الضريحين بالديباج ، كما أشاد سورآ للمرقد. علمآ بأنّ عضد الدولة هذا هو أوّل من أظهر قبر الإمام علي بن أبي طالب  7 في ظهر الكوفة بالنجف الأشرف .
وفي سنة (407 ه  / 16 ـ 1017 م ) وقع حريق في بعض أطراف المرقد المطهّر، ويبدو أنّ أضراره كانت طفيفة .
وفي سنة (445 ه  / 1053 م ) ترک الأمير التركي أبو الحارث أرسلان بن عبد الله البساسيري المتوفّى سنة (451 ه  / 1060 م ) وهو من مماليک بني بويه ، ترک بغداد، وحلّ بتكريت ، فامر بعمارة المرقد الشريف عمارة عالية تليق بالإمامين العسكريين  8، فعمّر القبّة والضريحين من جديد، وعمل صندوقين من الساج ووضعهما على القبرين ، وجعل رمّاناتهما من الذهب ، فكانت هذه أوّل قطع ذهبيّة تهدى إلى مرقد الإمامين  8.
وفي سنة (495 ه  / 1102 م ) كلّف الملک بركيا روق بن ملكشاه السلجوقي أبو المظفّر ركن الدين ، رابع سلاطين السلاجقة المتوفّى في الثاني من ربيع الأوّل سنة (498 ه  / 1104 م )، كلّف وزيره مجد الدولة بإجراء إصلاحات على مرقد الإمامين العسكريين  8، فقام الوزير بالإيعاز لإعادة بناء سور المرقد الشريف ، وتجديد جميع أبواب الروضة العسكرية من أغلى وأجود أنواع الخشب ، وترميم القبّة والرواق والصحن .
وفي سنة (606 ه  / 9 ـ 1210 م ) قام أبو العباس الناصر لدين الله أحمد بن المستضيء بأمر الله الحسن بن المستنجد العباسي المتوفّى سنة (622 ه  / 1225م ) بتعمير القبّة فوق الضريحين ، وتزيين الروضة الشريفة من الداخل ، وبناء مئذنتين ، وتجديد بناء سرداب دار الإمام ، وكتابة أسماء الأئمة الاثني عشر  : مع النبيّ  9 وابنته الصدّيقة فاطمة الزهراء  3 على باب خشبي من داخله في شبّاک وضعه على صُفّة (سقيفة ) في آخر السرداب ، ولا يزال هذا الباب موجودآ إلى يومنا هذا وبه آثار حريق ، كما كُتب عليه من الخارج آيات قرآنية واسم الناصر لدين الله، وكانت هذه الصفة في يوم ما موضع حوض ماء يُتوضّأ منه أو يُستحمّ به .
وفي سنة (639 ه  / 1242 م ) وعند استيلاء أبي الحارث أرسلان بن عبد الله البساسيري على بغداد، قام بتعمير وبناء مرقد الإمامين الهمامين العسكريين  8 ووضع صندوقين من الخشب على ضريحي الإمامين .
وفي سنة (640 ه  / 1243 م ) شبّ حريق داخل روضة الإمامين  8، فأتى الحريق على الفرش ، واحترق الصندوقان اللذان أهداهما البساسيري ، فأمر المستنصر بالله العباسي منصور بن محمّد الظاهر بن الناصر لدين الله، المتوفّى سنة (640 ه  / 1242 م ) وهو باني المدرسة المستنصرية ببغداد، باستبدال الصندوقين المحترقين بصندوقين من الساج ، كما أوعز بعمارة المشهد الشريف والروضة المباركة وما يحيط بها من سياج ساجي ، وإزالة ما أصابها من آثار الحريق . وكان المستنصر قد كلّف السيّد جمال الدين أحمد بن طاووس أن يتولّى الإشراف على أعمال البناء والصيانة .
وفي سنة (750 ه  / 1349 م ) قام الأمير أبو اُويس الشيخ حسن بزرک الجلائري المتوفّى سنة (757 ه  / 1356 م )  بتزيين الضريح الساجي ، وشيّد    
القبّة والدار من جديد، وعمل بهوآ أمام المرقدين ، ثمّ أمر بنقل المقابر التي في صحن المرقد والتي أخذت تتزايد يومآ بعد يوم ، أمر بنقلها إلى الصحراء في مقبرة خاصّة ، كما قام بخدمات جليلة كثيرة .
وفي سنة (961 ه  / 1554 م ) قدم إلى سامراء سيدي علي بن حسين المعروف سيّدي علي رئيس معينآ رئيسآ للبحرية العثمانية من قبل السلطان العثماني سليمان الأوّل القانوني ، وقام سيدي علي رئيس ـوهو سنّي ـ بزيارة الإمامين العسكريين  8 وهو في طريق توجّهه من حلب إلى البصرة لقيادة الاُسطول العثماني والتحرّک به إلى مصر.
وفي سنة (1106 ه  / 94 ـ 1695 م ) وقع حريق في داخل الروضة المشرّفة نتيجة ترک الخدم لسراج موقد في مكان غير مناسب ، فوقعت منه نار على بعض الفرش فاحترق ، وأخذت النيران تسري في الخشب حتّى التهمت صندوقي المرقدين والأبواب ، وجعلت كلّ شيء رميمآ. وحدثت من جرّاء ذلک الحريق فتنة عقائدية لدى ضعفاء الإيمان .
فوصل الخبر إلى الشاه حسين بن سليمان الصفوي المتوفّى سنة (1142 ه  / 29 ـ 1730 م ) ، وهو آخر ملوک السلسلة الصفوية الرسميين ، فأمر بصنع      
أربعة صناديق في غاية التزيين والترصيع . صندوقان لضريحي الإمامين العسكريين ، والآخران ـحسب الظاهرـ للسيّدتين الكريمتين نرجس وحكيمة بنت الإمام الجواد  7، وعمل شبّاک فولاذي ليوضع فوق الصناديق ، ودعّم البناء، وزيّن الروضة من الداخل بخشب الساج ، وفرش أرض المرقد بالرخام ، وأمر السلطان جماعة من العلماء والأعيان الإيرانيين بمرافقة الصناديق والضريح والهدايا التي أرسلها معهم إلى سامراء والإشراف على عمليات النصب ، وكان دخولهم يومآ مشهودآ، وقد كُتب اسم الشاه حسين على واجهة باب الشبّاک الفولاذي .
وفي سنة (1117 ه  / 1705 م ) توجّه الوزير حسن باشا الجديد من بغداد لزيارة الإمامين علي الهادي والحسن العسكري  8 في سامراء، فأنعم بعد أداء مراسم الزيارة على خدّام الروضة والفقراء، وحمل معه بعض الهدايا.
وفي أواخر سنة 1131 ه  / 1719 م ) انتشر الطاعون في سامراء، فكان عدد المصابين يوميآ ألفآ أو يزيدون ، واستمرّ تفشّي المرض إلى أوائل السنة التالية حيث انحسر.
ودخلت سنة (1200 ه  / 1786 م ) فتصدّى الملک المؤيّد الشهيد أحمد خان الدنبلي أحد اُمراء خوي في آذربايجان لعمارة المشهد المقدّس للإمامين العسكريين ، وكلّف أحد علماء ذلک الوقت وأفاضلهم وهو الميرزا محمّد رفيع السلماسي لتولّي الإشراف على نفقات عمليات الصيانة والتعمير والبناء. وبعد رصد المبالغ اللازمة شُرع بعمارة الروضة والسرداب بالحجر الصوّان والرخام ، وقد كان للسرداب باب من جهة القبلة يدخله الزائر بعد زيارة مرقد العسكريين بأن ينزل درجآ ثمّ يسير في ممرّ ضيّق جدّآ حتّى يدخل السرداب ، ففي سنة (1202 ه  / 1788 م ) رُدم الباب من جهة القبلة وجُعل للسرداب بابآ من الجهة الشمالية ، واستُبدلت الأبواب الخشبيّة . ثمّ شمل البناء الرواق والإيوان والصحن ، وجُدّد بناء السور، وروعي في ترتيب البناء أن يحاكي مرقد الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب  7 في النجف الأشرف في ذلک الوقت .
وأضاف إلى البناء الجديد صحنآ آخر، ورواقآ ينتهي إلى السرداب ، وبُنيت الروضة الشريفة على أجمل طراز، وأحدث فنّ هندسي ، كما شمل الإعمار ضريحي السيّدتين نرجس وحكيمة (رضي الله عنهما). وقد صُرفت مبالغ طائلة على هذا المشروع التجديدي ، لكنّ الأحداث والظروف لم تمهل الأمير أحمد خان ، فقد قُتل في نفس العام ، ودُفن في رواق الإمامين في سامراء. وسرعان ما تولّى حسين قلي خان المتوفّى سنة (1207 ه  / 92 ـ 1793 م ) مقاليد الاُمور، وحلّ محلّ والده ، فواصل ما كان أبوه قد ابتدأه فأكمل البهو والأبواب ، وزيّن جامع السرداب بالنقوش ، وكتب الآيات القرآنية على أركانه ، كما زيّن القبّة بالقاشاني الأزرق المعرّق ، وأخيرآ أعدّ لنفسه قبرآ حفره إلى جنب قبر أبيه في الرواق فدُفن فيه بعد وفاته . وبقي الميرزا محمّد رفيع بعد ذلک ينفق على مشاربع البناء والإعمار حتّى تمامه عام (1225 ه  / 1810 م ).
في سنة (1210 ه  / 1796 م ) في أوّل شوّال الموافق 9 نيسان خرج الوزير سليمان باشا من بغداد متوجّهآ إلى سامراء لزيارة الإمامين العسكريين . ثمّ بعد الزيارة ذهب إلى البساتين والبراري للصيد والتنزّه 
وفي سنة (1285 ه  / 1868 م ) وخلال حكم ناصر الدين شاه القاجاري المقتول سنة (1313 ه  / 1896 م ) أمر بتعمير وتجديد بناء الروضة المطهّرة ففرشت أرضها بالرخام الأخضر الذي جُلب من إيران ، وجدّد الشبّاک الفولاذي بآخر فضّي مذهّب التاج ، ورخّم أرضه ، كما أعاد فرش أرض الرواق والبهو والصحن بالمرمر، وأبدل الأبواب ، ورمّم السور الذي بناه الدنبلي ، وأصلح بعض جوانب الصحن المتصدّعة والمنهارة . ولأوّل مرّة كُسيت القبّة المنوّرة ، وأطراف المنائر بالذهب ، ونُصبت ساعة على السور فوق الباب الرئيس للصحن وهي الساعة الموجودة حاليآ. والظاهر أنّ هذه آخر عمارة أساسيّة لمرقد الإمامين العسكريين الذي كان في كلّ مرّة يزداد اتّساعآ ورونقآ وجمالا. حتّى وصل إلى ما هو عليه اليوم من الاُبّهة والجلال والسعة ، إذ تبلغ مساحته اليوم حوالي (13) ألف متر مربّع . فطول الصحن (112) مترآ، وعرضه (108) أمتار، وهو مفروش بالمرمر الأبيض . وأمّا ارتفاع سوره فيبلغ (7) أمتار، وهو مكسوّ إلى ارتفاع مترين بالمرمر الأبيض ، وما يعلوه فقد كُسي بالقاشاني الملوّن البديع .
في سنة (1287 ه  / 1870 م ) قام ناصر الدين شاه بزيارة العتبات المقدّسة في النجف وكربلاء وسامراء وقد حمل معه من التحف والهدايا والأموال الشيء الكثير، ولم أقف على مقدار ونوع الهدايا التي قدّمها لحضرة الإمامين في سامراء.
واُجريت بعض الإصلاحات والإنشاءات الخدمية ، من قبيل تبديل الأبواب وتفضيض الشبّاک وتذهيبه ، كما اُنجزت مشاريع توسعة حول الصحن الشريف بعد ذلک التأريخ .
فمثلا في سنة (1341 ه  / 22 ـ 1923 م ) في عهد الملک فيصل الأوّل تمّ توسيع الطرق حول الصحن وبين الدور التي تحيط به .
وفي سنة (1343 ه  / 24 ـ 1925 م ) تمّ إيصال الماء عبر الأنابيب إلى الصحن المطهّر. واُنشئت محلّات الوضوء ودورات المياه الصحّية ؛ لرفاه حال الزائرين .
وفي سنة (1349 ه  / 30 ـ 1931 م ) جُلب مولّد كهرباء يعمل بالديزل خاصّ بالمرقد، فنوّرت الروضة بالكهرباء لأوّل مرّة ونُشرت فيها المصابيح ، وعُلّقت الثريّات ممّـا زاد المرقدين والروضة جمالا وبهاءً إلى بهائها.
وفي سنة (1352 ه  / 1933 م ) في عهد حكومة الملک غازي الأوّل المولود في مكّة والمتوفّى في بغداد بحادث سيّارة سنة (1358 ه  / 1939 م ) اُجريت بعض التوسعات حول الصحن الشريف .
في سنة (1356 ه  / 1937 م ) سُرقت لوحتان ثمينتان من الذهب ، وبعض القطع الفضّية ممّـا كان معلّقآ داخل الروضة .
وفي سنة (1359 ه  / 1940 م ) وفي عهد الملک فيصل الثاني بن غازي بن فيصل الأوّل المتوفّى سنة (1377 ه  / 1958 م ) اُجريت أيضآ بعض الإصلاحات والترميمات الطفيفة وتوسعة الشوارع المحيطة بالحرم المطهّر.
وفي سنة (1360 ه  / 1941 م ) نُقل شبّاک الإمام الحسين  7 الفضّي من كربلاء إلى سامراء لنصبه على ضريح الإمامين العسكريين  8 بعد أن رُمّم واُصلح .
وفي سنة (1367 ه  / 1948 م ) أصلح محمّد صنيع خاتم الصندوقين الذي على الضريحين .
وأخيرآ في سنة (1381 ه  / 1961 م ) نُصب شبّاک فضّي مذهّب جديد، وهو الموجود اليوم ، وكان قد تبرّع به جماعة من الوجهاء العراقيين والإيرانيين بسعي الشيخ محمّد حسين المؤيّد والحاجّ علي الكهربائي وغيرهم . وتبلغ أبعاد هذا الشبّاک (3) أمتار عرضآ، و(6) أمتار طولا، و(50/2) مترآ ارتفاعآ. وهذا آخر ما وقفت عليه .
وآخر هدية قدّمت إلى الحرم المطهّر فرش الحرم بكامله عدا الرواقات بالسجّاد الثمين ، تبرّع به بعض المؤمنين من التجّار العراقيين والإيرانيين ، بسعي الحاجّ محمّد رضا لطفي في طهران والشيخ محمّد حسين مؤيّد في الكاظمية ببغداد ومنهم كاتب هذه السطور، وذلک في سنة (1386 ه  / 1966 م ).
وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين .

ارسال الأسئلة