ارسال السریع للأسئلة
تحدیث: ١٤٤١/١/١٩ من نحن منشورات مقالات الصور صوتيات فيديو أسئلة أخبار التواصل معنا
العصمة بنظرة جديدة مجلة الکوثر الرابع والثلاثون - شهر رجب المرجب 1437هـ -2016م صحيفة صوت الكاظمين الشهرية العدد 207/206 النور الباهر بين الخطباء والمنابر قناة الکاظمين مصباح الهداية ونبراس الأخلاق بإدارة السید محمد علي العلوي الخصائص الفاطميّة على ضوء الثقلين الشباب عماد البلاد إجمال الكلام في النّوم والمنام المؤسسة الإسلامية العالمية التبليغ والإرشاد برعایة السید عادل العلوي صحیفة صوت الکاظمین 205-204 شهر رجب وشعبان 1437هـ الانسان على ضوء القرآن أخلاق الأنبياء في القرآن الكريم العلم الإلهامي بنظرة جديدة في رواق الاُسوة والقدوة الله الصمد في فقد الولد في رحاب اولى الألباب المأتم الحسیني الأسبوعي بإشراف السید عادل العلوي في دارالمحققین ومکتبة الإمام الصادق علیه السلام- إحیاء للعلم والعل نظرات في الإنسان الكامل والمتكامل مجلة الکوثر الثالث والثلاثون - شهر محرم الحرام 1437هـ -2015م نور العلم والعلم نور مقالات في رحاب الامام الحسين(ع)
اللغة
تابعونا...
تصنیف المقالات احدث المقالات المقالات العشوائية المقالات الاکثرُ مشاهدة
■ السید عادل العلوي (٤٨)
■ منير الخباز (١)
■ السید احمد البهشتي (٢)
■ حسن الخباز (١)
■ كلمتنا (٢٨)
■ الحاج حسين الشاكري (١١)
■ الاستاذ جعفر البياتي (٤)
■ صالح السلطاني (١)
■ الشيخ محمد رضا آل صادق (١)
■ لبيب بيضون (٧)
■ الدكتور الشيخ عبد الرسول غفّاري (١)
■ السيد حسين الحسني (١)
■ مكي البغدادي (٢)
■ الدكتور حميد النجدي (٣)
■ السيد رامي اليوزبكي (١)
■ سعيد إبراهيم النجفي (١)
■ الدکتور طارق الحسیني (٢)
■ السيّد جعفر الحلّي (١)
■ الاُستاذ ناصر الباقري (١)
■ السيّد محمّد علي الحلو (١)
■ السيّد شهاب الدين الحسيني (١)
■ شريف إبراهيم (١)
■ غدير الأسدي (١)
■ هادي نبوي (١)
■ لطفي عبد الصمد (١)
■ بنت الإمام كاشف الغطاء (١)
■ محمد محسن العید (٢)
■ عبدالله مصطفی دیم (١)
■ المرحوم السید عامر العلوي (٢)
■ میرنو بوبکر بارو (١)
■ الشیخ ریاض الاسدي (٢)
■ السید علي الهاشمي (١)
■ السيّد سمير المسكي (١)
■ الاُستاذ غازي نايف الأسعد (١)
■ السيّد فخر الدين الحيدري (١)
■ الشيخ عبد الله الأسعد (٢)
■ علي خزاعي (١)
■ محمّد مهدي الشامي (١)
■ محمّد محسن العيد (٢)
■ الشيخ خضر الأسدي (٢)
■ أبو فراس الحمداني (١)
■ فرزدق (١)
■ هيئة التحرير (٤٣)
■ دعبل الخزاعي (١)
■ الجواهري (٣)
■ الشيخ إبراهيم الكعبي (١)
■ حامدة جاودان (٣)
■ داخل خضر الرویمي (١)
■ الشيخ إبراهيم الباوي (١)
■ محمدکاظم الشیخ عبدالمحسن الشھابی (١)
■ میثم ھادی (١)
■ سید لیث الحیدري (١)
■ الشیخ حسن الخالدی (٢)
■ الشیخ وھاب الدراجي (١)
■ الحاج عباس الكعبي (٢)
■ ابراھیم جاسم الحسین (١)
■ علي محمد البحّار (١)
■ بلیغ عبدالله محمد البحراني (١)
■ الدكتورحسين علي محفوظ (١٠)
■ حافظ محمد سعيد - نيجيريا (١)
■ الأستاذ العلامة الشيخ علي الکوراني (٤)
■ عزالدین الکاشانی (١)
■ أبو زينب السلطاني - العراق (١)
■ فاطمة خوزي مبارک (١)
■ شیخ جواد آل راضي (١)
■ الشهید الشیخ مرتضی المطهري (١)
■ شيخ ماهر الحجاج - العراق (١)
■ آية الله المرحوم السيد علي بن الحسين العلوي (١٣)
■ رعد الساعدي (١)
■ الشیخ رضا المختاري (١)
■ الشیخ محمد رضا النائیني (٢)
■ الشيخ علي حسن الكعبي (٥)
■ العلامةالسيد محسن الأمين (١)
■ السید علي رضا الموسوي (٢)
■ رحیم أمید (٦)
■ غازي عبد الحسن إبراهيم (١)
■ عبد الرسول محي الدین (١)
■ الشیخ فیصل العلیاوي (١)
■ أبو حوراء الهنداوي (٢)
■ عبد الحمید (١)
■ السيدمصطفیٰ ماجدالحسیني (١)
■ السيد محمد الکاظمي (٣)
■ حسن عجة الکندي (٥)
■ أبو نعمت فخري الباکستاني (١)
■ ابن الوردي (١)
■ محمدبن سلیمان التنکابني (١)
■ عبد المجید (١)
■ الشيخ علي حسین جاسم البھادلي (١)
■ مائدۃ عبدالحمید (٧)
■ كریم بلال ـ الكاظمین (١)
■ عبد الرزاق عبدالواحد (١)
■ أبو بكر الرازي
■ الشيخ غالب الكعبي (٨)
■ ماھر الجراح (٤)
■ الدکتور محمد الجمعة (١)
■ الحاج کمال علوان (٣)
■ السید سعد الذبحاوي (١)
■ فارس علي العامر (٩)
■ رحيم اميد (١)
■ الشيخ محسن القرائتي (١)
■ الشيخ احمد الوائلي (١)
■ الشیخ علي حسن الکعبي (١)
■ عبد الهادي چیوان (٥)
■ الشیخ طالب الخزاعي (٥)
■ عباس توبج (١)
■ السید صباح البهبهاني (١)
■ شیخ محمد عیسی البحراني (١)
■ السید محمد رضا الجلالي (٦)
■ المرحوم سید علي العلوي (١)
■ یاسر الشجاعي (٤)
■ الشیخ علي الشجاعي (١)
■ میمون البراك (١)
■ مفید حمیدیان (٢)
■ مفید حمیدیان
■ السید محمد لاجوردي (١)
■ السید محمد حسن الموسوي (٣)
■ محمد محسن العمید (١)
■ علي یحیی تیمسوقي (١)
■ الدکتور طه السلامي (٣)
■ السید أحمد المددي (٦)
■ رقیة الکعبي (١)
■ عبدالله الشبراوي (١)
■ السید عبد الصاحب الهاشمي (٣)
■ السید فخر الدین الحیدري (١)
■ عبد الاله النعماني (٥)
■ بنت العلي الحیدري (١)
■ السید حمزة ابونمي (١)
■ الشیخ محمد جواد البستاني (٢)
■ نبیهة علي مدن (٢)
■ جبرئیل سیسي (٣)
■ السید محمد علي العلوي (٣)
■ علي الأعظمي البغدادي (١)
■ السید علي الخامنئي (١)
■ حسن بن فرحان المالکي (١)
■ ملا عزیز ابومنتظر (١)
■ السید ب.ج (٢)
■ الشیخ محمد السند
■ الشیخ محمد السند (١)
■ الشیخ حبیب الکاظمي (١)
■ الشیخ حسین عبید القرشي (١)
■ محمد حسین حکمت (١)
■ المأمون العباسي (١)
■ احمد السعیدي (١)
■ سعد هادي السلامي (١)
■ عبد الرحمن صالح العشماوي (١)
■ حسن الشافعي (١)
■ فالح عبد الرضا الموسوي (١)
■ عبد الجلیل المکراني (١)
■ الشريف المرتضی علم الهدی (١)
■ السيد أحمد الحسيني الإشكوري (١)
■ سید حسین الشاهرودي (١)
■ السيد حسن نصر الله (١)
■ ميثم الديري (١)
■ الدكتور علي رمضان الأوسي (٢)
■ حسين عبيد القريشي (١)
■ حسين شرعيات (١)
■ فاضل الفراتي (١)
■ السيد مهدي الغريفي (١)

احدث المقالات

المقالات العشوائية

المقالات الاکثرُ مشاهدة

أسئلة وأجوبة عبر الإنترنيت - مجلة الكوثر العدد الرابع عشر - محرم 1422

أسئلة وأجوبة عبر الإنترنيت
 
المجیب : السید عادل العلوي

ممّا لا ريب فيه ما لعلمائنا الأبرار من دور مهمّ وفعّال في ترويج شريعة سيّد المرسلين محمّد  9 وترسيخ العقائد الإسلاميّة والذبّ عن الملّة الحقّة والوقوف أمام هجمات الخصوم وشبهات الأعداء.
ومن اُولئک العلماء الذين تبنّوا هذا الدور المهمّ والفعّال ، هو سماحة اُستاذنا العلّامة السيّد عادل العلوي حفظه الله تعالى .
فقد تبنّى الإجابة على كلّ الأسئلة العقائدية والشبهات الدينية والمسائل الخلافية الموجودة بيننا وبين الأديان والمذاهب الاُخرى من خلال الأسئلة الواردة عليه عبر صفحته على الانترنيت ، الموجودة في حقل (صفحات شخصية ) على صفحة مركز الأبحاث العقائدية بقم المقدّسة ، ولأجل أن تتمّ الفائدة للجميع ، بالخصوص الإخوة الأعزّاء قرّاء مجلّة (الكوثر)، أبعث لاُسرة المجلّة الموقّرين بعض تلک الأسئلة التي تفضّل سماحته بالإجابة عليها.
هذا ويمكن للإخوة القرّاء إرسال أسئلتهم والسؤال من سماحته عبر بريده الألكتروني  :
maktab@alawy.net
الشيخ محمّد أمين نجف          
السائل : ؟؟؟
السؤال الأوّل : لماذا خلق الله الخلق ؟
السؤال الثاني : لماذا اختار الله الأنبياء؟
 الجواب : الأخ المحترم .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
وبعد؛
 بالنسبة إلى سؤالكم الأوّل نقول  :
الخلق إنّما هو مصدر بين الخالق والمخلوق باعتبار أنّه من المعاني الإضافيّة فيتصوّر توقّفه على معاني اُخرى وهي الخالق والمخلوق ، فإذا أردنا أن نعرف سرّ الخلق فلا بدّ من معرفة سرّ الخالق ثمّ أسرار المخلوقات .
ومعرفة سرّ الخالق مستحيلة بالنسبة لنا لعدم إحاطتنا به ، نعم نعرف سرّ الخالق من خلاله جلّ جلاله ، فهو الذي يعرّف لنا سرّ خالقيّته للخلق ، وإنّه خالق ولِمَ خلق الخلق ؟
والذي يظهر من الآيات الكريمة والروايات الشريفة في هذا الباب أنّ هناک عدّة اُمور هي سبب الخلقة باعتبار الخالق .
الأمر الأوّل : إنّ الله سبحانه وتعالى هو الكمال المطلق ومطلق الكمال ، ومن كمال الكمال أن يظهر الكمال ، باعتبار أنّه سبحانه وتعالى واجب الوجود لذاته ومستجمع لجميع الصفات الكماليّة والجلالية يعني الصفات الثبوتية والسلبية ، الصفات الذاتية الثبوتية والفعلية فمثل هذه الذات المباركة المطلقة في كلّ شيء فلا نهاية له ، هو الأوّل هو الآخر، هو الظاهر هو الباطن ، ولا يعلم ما هو إلّا هو جلّ جلاله ، مثل هذه الذات الإلهيّة كمال مطلق ومطلق الكمال ، ومن كمال الكمال أن يظهر الكمال ، لأنّه إن لم يظهر ذلک لكان نقصآ منه ، وبما أنّه كمال ومن كمال الكمال إظهار الكمال لأنّه من الوجدانيات والوجدانيّات من البديهيّات .
حيث نجد من عنده صوت جميل يحاول في محفل من المحافل أن يظهر صوته ، لأنّ من كمال الصوت الجميل إظهار هذا الصوت .
ومن كان جميلا يحاول أن يظهر جماله للاخرين .
فالله سبحانه وتعالى باعتبار هذا الأمر الوجداني والفطري وإنّه كمال مطلق ومطلق الكمال ، فمن كماله أن يظهر هذا الكمال ، فخلق الخلق .
لذا ورد في الحديث الشريف  :
«كنت كنزآ مخفيّآ فأحببت أن اُعرف فخلقت الخلق لكي اُعرف ».
والله سبحانه وتعالى ليس كنزآ وليس مخفيّآ بل هو الظاهر، فكيف يكون مخفيّآ؟
«بک عرفتک أنت الذي دللتني عليک ، ألغيرک من الظهور ما ليس لک حتّى يستدلّ به عليک ».
إذن إنّما ظهور الأشياء بظهور الله سبحانه ، فكيف يكون كنزآ مخفيّآ؟
لهذا هناک بعض العرفاء والفلاسفة كالشيخ محمّد تقي الجعفري يشكل على هذا الحديث الشريف في كتابه شرح المثنوي : بأنّ هذا الحديث سنده ضعيف ، وحتّى دلالته ، لأنّه كيف يكون كنزآ مخفيّآ مع أنّه هو السبب في ظهور الأشياء.
ولكن جوابه : إنّ هذا من باب التشبيه بمعنى كنت كنزآ مخفيّآ بالنسبة إلى الناس ، لأنّهم لم يعرفونني .
إذن الله سبحانه وتعالى يظهر نفسه لخلقه بعد أن خلقهم ، ويظهر قدرته وعلمه ، فيتجلّى علمه وقدرته في المخلوقات .
وعلى كلّ حال من كمال الكمال أن يظهر الكمال ، كنت كنزآ مخفيآ فأحببت أن اُعرف ، لا بمعنى أنّ الله تعالى كان ناقصآ فأحبّ أن يكمل نفسه بل بمعنى الكمال الذاتي ، أي من كماله أن يظهر الخلق ، وهذا جواب فلسفي عرفاني بالنسبة إلى سرّ الخالق ، وهناک أجوبة اُخرى كما يظهر من الأحاديث الشريفة من قبيل أن يقال : إنّ الله سبحانه هو الفيض الأتمّ ومن الفيض أن يفيض ، لأنّه لولا إفاضة ذلک لما علم الفيض ، فبهذا خلق الخلق ليفيض عليهم ، وهذا أيضآ يرجع إلى نوع من الكمال .
وأمّا بالنسبة إلى سرّ المخلوق ومن ثمّ سرّ الخليقة وفلسفة الحياة ، فيعلم ذلک من خلال آيات ثلاث في القرآن الكريم .
وزبدة الكلام : أنّ الهدف من الخلقة وفلسفة الحياة هو التكامل ، ولا سيّما تكامل الإنسان ، ويتمّ ذلک بالرحمة والعلم والعبادة ، والعلم من الله سبحانه في قوس نزولي ، والعبادة من الإنسان في قوس صعودي ، وظاهر القوس الدائري وباطنه الرحمة الرحمانيّة والرحيميّة ، وبهذا يصل الإنسان إلى مقام خلافة الله في الأرض : (إنِّي جَاعِلٌ فِي الأرْضِ خَلِيفَةً )  فيكون خليفة في أسمائه الحسنى وصفاته العليا.
أمّا الآيات الثلاث  :
فآية الرحمة  :(وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَƒ118 إلاَّ مَنْ رَحِمَ رَبُّکَ وَلِذَلِکَ خَلَقَهُمْ) .
وآية العلم  :(اللهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الأرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَـنَزَّلُ الأمْرُ بَـيْـنَهُنَّ لِـتَعْلَمُوا أنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأنَّ اللهَ قَدْ أحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمآ) .
وآية العبادة  :(وَمَا خَلَقْتُ الجِنَّ وَالإنسَ إلاَّ لِـيَعْبُدُونِ ) .
وذكرت تفصيل ذلک في رسالة (سرّ الخليقة وفلسفة الحياة )، فراجع .
 وأمّا بالنسبة إلى سؤالكم الثاني فنجيب  : بأنّ الله سبحانه وتعالى لا يسئل عمّا يفعله ، لأنّه حكيم وعالم وقادر، فباعتبار حكمته وعلمه وقدرته يفعل ما يشاء.
فاختيار الله سبحانه وتعالى للإمامة وللنبوّة إنّما هو فعل من أفعال الله التي لا يسئل عنها.
مع هذا نجد هناک نصوصآ تدلّ على سبب الاصطفاء والاختيار، فالله سبحانه وتعالى في عالم الذرّ ـوهو عالم خروج البشر من صلب آدم على شكل ذرّـ خاطبهم : ألستُ بربّكم ؟ قالوا: بلى . أليس محمّدآ نبيّكم ؟ قالوا: بلى . أليس عليّ بن أبي طالب إمامكم ؟ قالوا: بلى . فمنهم من آمن ومنهم من كفر في ذلک العالم ، وهذه الدنيا إنّما هي صور عن ذلک العالم .
إذن سبب الاختيار بيد الله لهذا يَسأل ولا يُسأل عمّا يفعل هذا أوّلا.
وثانيآ: إنّ اختياره للأنبياء والأوصياء ليس اختيارآ عبطيآ وإنّما اختارهم بعد أن امتحنهم في العوالم الثلاث ـعالم الأرواح وعالم الذر وعالم الطينة ـ فامتحن الأنبياء وشرط عليهم الزهد فوجدهم أوفياء لهذا الشرط (فشرطوا لک ذلک وعلمت منهم الوفاء) وامتحن أهل البيت  : بالصبر فوجدهم صابرين ، لذا في زيارة سيّدة النساء فاطمة الزهراء  3 في يوم الأحد ـكما في مفاتيح الجنان ـ نقول : «فوجدکِ لما امتحنکِ به صابرة ».
إذن اختيار الله سبحانه وتعالى يكون بعد الامتحان والاختبار وبعد الإجابة للدعوة الإلهية : ألست بربّكم ؟ فأوّل من قال بلى هو رسول الله  9 لهذا اختاره الله من بين الخلق ، ثمّ بعد ذلک أمير المؤمنين  7 ثمّ فاطمة الزهراء  3 وهكذا بقية الأئمة ثمّ الأنبياء ثمّ المؤمنون الواحد تلو الآخر الأقرب فالأقرب فكلّ من أجاب دعوة الله تعالى تقرّب إليه .
إذن اختيار الإمام  7 دون أخيه لم يكن اختيارآ اعتباطيآ، وإنّما اختياره عن حكمة ، وبعد اختباره وامتحانه فنجح في اختباره ونجاحه ، وهذا لا ينافي العدالة الإلهيّة .
وفّقكم الله لما يحبّ ويرضى .
 
 السائل : الأخ محمّد من دولة مصر.
السؤال الأوّل : ما معنى «إياب الخلق إليهم وحسابهم عليهم ».
 الجواب : بالنسبة إلى هذه الفقرة الشريفة طبعآ يستفاد هذا المعنى من الآيات الشريفة والروايات الشريفة ، أنّه يبتني حساب الخلق على مسألة الشهود والشهادة بأنّ الذي يحاسب لا بدّ أن يكون شاهدآ أوّلا ثمّ بعد ذلک يحاسب ، فإذا كان غائبآ فكيف يحاسب والله سبحانه وتعالى جعل الأنبياء والأوصياء هم شهداء على الخلق  :(لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدآ عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ ) .
(وَجِئْنَا بِکَ شَهِيدآ عَلَى هَؤُلاءِ) .
(لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدآ) .
ولمثل هذا قال سبحانه وتعالى  :(وَقُلِ آعْمَلُوا فَسَيَرَى اللهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالمُؤْمِنُونَ ) .
والمؤمنون هم الأئمة  : كما جاء في الأحاديث فهؤلاء يرون الأعمال ويشهدونها، هذا أوّلا.
وثانيآ: الذي يحسب لا بدّ أن يكون له مقياس ، لأنّ لكلّ شيء مقياس فمثلا الموزون إنّما يحاسب بالميزان ، والمكيال إنّما يحاسب بالمكيال ، ومقياس الحرارة مثلا إنّما يقاس به درجة الحرارة ، فكلّ شيء يحسب بمقياسه ، وحينئذٍ إذا أردنا أن نحاسب الإنسان في أفعاله وأعماله ، في حركاته وسكناته ، بأنّ ما فعله كان صحيحآ أو سقيمآ، كان حقّآ أو باطلا، يرضي الله أو لا يرضيه ، فكيف نحاسبه ؟ نجعل أعماله في ميزان مثلا، هذا شيء لا يعقل ، لا بدّ أن يكون الحساب من جنس العمل ، طيّب من الذي يكون هو الأفضل في مقياس العمل بحيث يحاسب على عمله ؟ لا طريق لنا إلّا أن نقيس أعماله بمن كان عمله صحيحآ ومقبولا لعصمته مثلا أو لعلمنا بذلک .
وحينئذٍ مقياس الأعمال وميزانها هو أمير المؤمنين عليّ  7 الذي هو نفس الرسول الأعظم  9 فالقياس به قياس بالنبيّ أيضآ، فحينئذٍ إذا أردنا أن نحاسب زيد نحاسبه قياسآ بذلک العمل الذي هو بمنزلة الميزان من أمير المؤمنين (السلام عليک يا ميزان الأعمال )، فأمير المؤمنين يكون هو الميزان للعمل ، فصلاتي إنّما تقاس بصلاة أمير المؤمنين وبمقدار قربها من صلاة أمير المؤمنين يكون الإنسان مقرّبآ، وإذا كانت بعيدة عن صلاة أمير المؤمنين فيكون الإنسان بعيدآ، وهكذا بقيّة الأعمال ، والصلاة باعتبارها عمود الدين فإذن مقياس العمل إنّما هم الأئمة  :.
وهذا يعني  :
أوّلا: أنّ الأئمة شهود على الخلق .
وثانيآ: أنّهم مقاييس لميزانية الأعمال .
وثالثآ: الخلق يرجع إليهم في الحساب بمعنى أنّهم يقفون مثلا ويعرضون أعمالهم على الله، إلهي هكذا صلّينا وهكذا صمنا هكذا تصدّقنا هكذا فعلنا.
فحينئذٍ الخلق تعرض أعمالهم على أعمال الأئمة  :، فيكون الإمام مقياس للعمل يكون الإمام هو المحاسب للخلق ، يقول لأنّ الله جعلني مقياس لک ، فأنا الذي اُحاسبک حينئذٍ، وبهذا المعنى يلزم أن يكون الإمام محاسب الخلق كما أنّ الخلق يرجعون إليهم ، فيكون المقياس إذن هو النبيّ والعترة الطاهرة ، ويكون الحساب بيدهم ، يكون إياب ورجوع الخلق إلى النبيّ والعترة الطاهرة ، فإذن هم المقياس وهم الميزان (وإياب الخلق إليكم وحسابهم عليكم )، يعني أنتم الذين تحاسبون الخلق ، لأنّ الله رضي بأعمالهم وفعلهم فجعل رضاهم رضا الله ورضا الله رضاهم ، فهم المقياس حينئذٍ.
 السؤال الثاني : (لا فرق بينک وبينهم إلّا أنّهم عبادک )؟
 الجواب : إنّ هذه الفقرة هي من فقرات دعاء في شهر رجب ـفي مفاتيح الجنان للشيخ عباس القمّي ـ وإنّه ورد عن صاحب العصر والزمان  7 وعجّل الله فرجه الشريف .
عندنا في الأخبار الشريفة ـفي باب أنّه في أيّ مقدار يجوز لنا أن نتحدّث عن مقامات أهل البيت  :ـ سبع روايات بهذا المضمون : «إنّه نزّهونا ـأو نزّلوناـ عن الربوبيّة وقولوا فينا ما شئتم ، وكلّ ما تقولون إنّما هو معشار عشر أي واحد بالمئة ».
كلّ ما يقال في فضل أهل البيت إنّما هو واحد من مئة ، يعني هناک 99 كلمة لم نعرفها، إنّما يعرفها أهل البيت  : هم الذين يعرفون مقاماتهم كما ورد عن الرسول في أمير المؤمنين : يا عليّ، لو قلت فيک من الفضائل لتاهت الناس ولاعتبروک كالنصارى أنت إله كما يعتبرون عيسى بن مريم إله ، لو قلت في فضلک لأخذوا التراب من تحت قدمک .
إذن فهناک أشياء ومقامات لأهل البيت  : لم نعرفها، وبهذا المقدار الذي نعرفه وهو الذي ورد عن أهل البيت  : فإنّهم الذين عرّفونا أنفسهم بهذا المقدار، هذا إنّما يدلّ على أنّه لا فرق بينک وبينهم ، من أيّ ناحية لا فرق بينک وبينهم ؟ هل من ناحية الأسماء والصفات ؟ أي إن كنت عليمآ فهؤلاء أيضآ عندهم العلم ، وإن كنت كريمآ فهؤلاء أيضآ عندهم الكرم ، فلا فرق بينک وبينهم في الأسماء والصفات ، إلّا أنّهم كلّ ما عندهم هو من عندک لأنّهم ممكن والممكن فقير، وأنت واجب الوجود لذاته وفي ذاته وبذاته ، والواجب الوجود غني بالذات ، والممكن فقير بالذات فأنتم الفقراء إلى الله حتّى النبيّ  9 يخاطبه ربّه في قوله تعالى : (وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمآ)  حتّى النبيّ يزداد علمآ، فعليه فكلّ ما 
عندک عندهم ، وكلّ ما عندهم عندک ، فرضا الله رضانا ورضانا رضا الله، لا فرق بينک وبينهم من ناحية الإرادة ، ومن ناحية الرضا، ومن ناحية الصفات والأسماء.
لكن يكفي هذا الفرق أنّه نزّهونا عن الربوبيّة بأنّهم ليسوا ربّآ، (إلّا أنّهم عبادک ) يعني في عين أنّک ترفّع الأئمة إلى مستوى الله سبحانه وتعالى في الصفات وفي الأسماء، مع هذا تنزل الأئمة إلى مستوى الصفر في مقابل الله سبحانه فإنّه لا يقاس به أحد، بأنّه لا شيء لهم لأنّهم عباد مكرمون ، والعبد لا يملک شيئآ فإنّ العبد كَلٌّ على المولى .
ففي عين اعتقادک بشموخ ورفعة الإمام  7 حتّى تجعله في ساحة الله سبحانه وتعالى ، وأنّه لا فرق بينک وبينهم ، في عين ذلک مع هذا تنزل الأئمة إلى درجة تجعلهم صفرآ ولا شيء عندهم وإنّما هم عبيد والعبد لا يملک شيئآ، لأنّ العبد وما في يده لمولاه فالعبد باعتبار العبوديّة لا يملک شيئآ ولا قيمة له ، فإذا العبد كان غنيآ لا يقول أنا غني بل يقول أنا غني بمولاي ، يفتخر بمولاه لا يفتخر بنفسه ، إذا كان عليمآ يفتخر بعلم المولى ، فإنّ العبد ليس عنده شيء لأنّ العبد وما في يده لمولاه .
لهذا هذا الدعاء الشريف من أعالي الأدعية الشريفة من حيث المفهوم والمعنى في عين رفع الأئمة  : إلى أوج الرفعة وإلى القمّة بحيث عقل البشر يتوقّف لا فرق بينک وبينهم ، لكن في عين ذلک تنزل الأئمة إلى درجة الصفر، وإنّهم لا شيء أمام الله سبحانه وتعالى فيكونوا هم الشيء وهم لا شيء.
ولا يقال : بهذا يلزم اجتماع النقيضين وهو ممتنع عقلا.
فإنّه يقال : واجتماع النقيضين لا يمكن من جهة واحدة ، وأمّا من جهتين فيمكن فلذا من جهة الله سبحانه وتعالى نقول هم فقراء هم عبيد (إلّا أنّهم عبادک ) أمّا من جهة الأئمة على الخلق ، عندما ننظر نقول هم في صفّ الله وجاء ربّک والملائكة صفّآ صفّآ، هم في صفّ الله وهم أشرف من الملائكة ، إذن إذا نظرنا إلى الأئمة نجعلهم في صفّ الله سبحانه وتعالى وإذا نظرنا إلى الله نجعلهم في صفّ الصفر واللاشيئيّة ، في صفّ العبيد، وأنّهم لا شيء عندهم ويكونوا في رتبة العدم ، فالله يكون هو الوجود، وهم في رتبة العدم ويمكن الجمع بين القولين : لا فرق بينک وبينهم باعتبار أنّهم في صفّک ، أمّا إنّهم عبادک باعتبار الله سبحانه وتعالى ، فهؤلاء لا شيء وأنّهم صفر أمام الله عزّ وجلّ ، لذا لا يقاس بالله أحد باعتبار أنّهم عبيد، إلّا أنّه ورد عنهم أيضآ أنّه : (لا يقاس بنا أحد)، باعتبار أنّهم في صفّ الله.
السؤال الثالث : ما معنى أنّ اسم الله الأعظم ثلاث وسبعون حرفآ كان لآصف بن برخيا حرفآ، ولأهل البيت  : اثنان وسبعون ، وواحدة استأثر الله بها نفسه ؟
 الجواب : إنّ لله سبحانه وتعالى أسماء وله الاسم الأعظم ، الاسم الأعظم إذا أردت أن تعرف حقيقته وأثره إنّما يعلم ذلک من دعاء السمات ، إنّک بالاسم الأعظم يمكنک أن تجعل الليل نهار والنهار ليل ، بالاسم الأعظم يفتح مغاليق السماوات والأرض ، بالاسم الأعظم تسير الجبال ، بالاسم الأعظم تجري البحار، بالاسم الأعظم ينزل المطر، وكلّ ذلک إنّما هو بالاسم الأعظم ، فللّه سبحانه وتعالى ثلاث وسبعون حرفآ في الاسم الأعظم ، فواحد استأثر به نفسه ، ويسمّى بالاسم المستأثر، لذا ورد في الدعاء: «اللهمّ إنّي أسألک بالاسم المستأثر الذي استأثرت به لنفسک »، هذا الاسم المستأثر لا يعلمه حتّى خاتم الأنبياء  9 الذي هو أشرف الخلق إنّما هو في ذات الله سبحانه وتعالى لا يعلمه إلّا الله، وما دون هذا الاسم فهناک اثنان وسبعون حرفآ يعلمها النبيّ والأئمة  : لأنّهم أشرف الخلق كما ورد في الأحاديث الشريفة ، فالله سبحانه وتعالى أعطاهم هذا الاسم الأعظم وهذه الحروف كلّها، طبعآ هذه الحروف ليست حروف لفظيّة بالنسبة إلى الاسم الأعظم إنّما هو حال ، حال الذي يسمّي بالاسم بحيث يطابق المسمّى والاسم مثلا، فكلّ اسم من أسماء الله سبحانه عندنا هو من الاسم الأعظم كما في الأحاديث الشريفة ، فليست لفظ الجلالة (الله) هو الاسم الأعظم وحسب ، بل كلّ اسم هو من الاسم الأعظم فالله الكريم جلّ جلاله إذا أردت أن تصل إلى كرم الله بكلمة الكريم ، فإنّه إذا حلّ الكرم الإلهي في وجودک وأصبحت مظهرآ للكرم الإلهي فحينئذٍ عندما تقول يا كريم يستجاب لک بهذا الاسم فيكون كريم هو الاسم الأعظم لک لأنّ الكرم الإلهي تمثّل بک ، لذا يقال بأنّ الاسم الأعظم هو حال وليس حروف ، نعم الحروف إنّما تشير إلى ذلک الحال وهنا بحث مفصّل بالنسبة إلى حقيقة الاسم الأعظم . ووجوه اُخرى لم نتعرّض لها طلبآ للاختصار، والأئمة  : حملوا أسماء الله، فهم المظهر الأتمّ والكامل لأسماء الله وصفاته ، إلّا حرفآ واحدآ وربما هو الذات الإلهيّة ، فإنّه لا يعرف ما هو إلّا هو سبحانه وتعالى .
 السؤال الرابع : (نحن الأسماء الحسنى )؟
 الجواب : هناک معاني عديدة في هذا الباب وخير ما يقال : إنّ الاسم يدلّ على المسمّى ، عندما يسمّي الوالد ولده زيد، فإنّ كلمة زيد يدلّ على مسمّى زيد، فلذا عندما ينادي يا زيد فإنّ عمرو لم يجبه ، وإنّما يجيب زيد فيقول بلى يا أبتاه ، فالاسم يدلّ على المسمّى ، والله سبحانه وتعالى ذات مستجمع لجميع الصفات الكمالية والجمالية والجلالية ، إنّه قادر وإنّه عالم ، وقدرته بلا نهاية ، وعلمه بلا نهاية ، وحياته بلا نهاية هذه صفات ثبوتية ذاتية ، إنّه شفيق ودود عطوف رفيق صديق ، إنّه كريم سخي غفّار الذنوب ستّار العيوب كاشف الكروب حبيب القلوب ، هذه كلّها صفات الله سبحانه وتعالى ، هذه الصفات لا بدّ أن تتجلّى وتظهر، لا بدّ هناک من يرشدني إلى هذه الصفات ، بحيث عندما اُنادي يا كريم يتجسّد لي الكرم الإلهي ، وأصل إلى الله سبحانه وتعالى ، فمن الذي يوصلني ؟ ومن هو أركان التوحيد في السماء والأرض ؟ من هو أركان الأسماء ومن هو تجلّيات الأسماء؟ بحيث يوصلني إلى المسمّى الحقيقي من هم ؟ ليس إلّا الأنبياء والأئمة  :، فإذن الاسم يدلّ على المسمّى ، فنحن الأسماء الحسنى ، يعني نحن صفات الله أي أنّ صفات الله تتجلّى فينا، فإذا كان الله عالمآ وأردت أن تعرف علم الله فاسألني فإنّي اُجيبک عن علم الله، لذا علمهم علم لدنّي ، وإذا أردت أن ترى طهارة الله وقداسة الله وأنّه هو القدّوس والطاهر لاحظني في الحياة من خلال طهارتي وقداستي وعصمتي ، وبهذا تعرف طهارة الله وقداسته ، وإذا أردت أن ترى كرم الله وعفو الله لاحظ عفو الأئمة وكرم الأئمة تصل إلى أنّه هو العفو الكريم ، إذن الإمام اصبح اسم لصفة الله، اسم لمسمّى الله، فقولهم  :: نحن الأسماء الحسنى ، يعني بنا يعرف الله، بنا يوصل إلى الله، إذا أردت أن تعرف الأسماء تعرف الله سبحانه وتعالى إنّما تعرفه منّا.
فهم وجه الله الذي يتوجّه إليه الأولياء، وإنّما تعرف الأشياء بوجهها، تعرف الشخص بوجهه ، فالوجه هو الذي يعرف الشخص ، فهم اسم الله وهم وجه الله، وما شابه ذلک من المعاني الإضافيّة والكذائيّة ، وإذا أردت أن تتوسّل بالله فتوسّل بهم وإذا أردت أن تدعو الله فادع بهم ، فهم الطريق إلى الله، وهم حبل الله الممدود، والسبب المتّصل بين السماء والأرض والباب المبتلى به الناس ، فمن أتاهم نجى وسعد، ومن تخلّف عنهم هلک وكان من الأشقياء.
(فَأمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ ) .
والحمد لله ربّ العالمين .

ارسال الأسئلة