ارسال السریع للأسئلة
تحدیث: ١٤٤١/١/١٦ من نحن منشورات مقالات الصور صوتيات فيديو أسئلة أخبار التواصل معنا
العصمة بنظرة جديدة مجلة الکوثر الرابع والثلاثون - شهر رجب المرجب 1437هـ -2016م صحيفة صوت الكاظمين الشهرية العدد 207/206 النور الباهر بين الخطباء والمنابر قناة الکاظمين مصباح الهداية ونبراس الأخلاق بإدارة السید محمد علي العلوي الخصائص الفاطميّة على ضوء الثقلين الشباب عماد البلاد إجمال الكلام في النّوم والمنام المؤسسة الإسلامية العالمية التبليغ والإرشاد برعایة السید عادل العلوي صحیفة صوت الکاظمین 205-204 شهر رجب وشعبان 1437هـ الانسان على ضوء القرآن أخلاق الأنبياء في القرآن الكريم العلم الإلهامي بنظرة جديدة في رواق الاُسوة والقدوة الله الصمد في فقد الولد في رحاب اولى الألباب المأتم الحسیني الأسبوعي بإشراف السید عادل العلوي في دارالمحققین ومکتبة الإمام الصادق علیه السلام- إحیاء للعلم والعل نظرات في الإنسان الكامل والمتكامل مجلة الکوثر الثالث والثلاثون - شهر محرم الحرام 1437هـ -2015م نور العلم والعلم نور مقالات في رحاب الامام الحسين(ع)
اللغة
تابعونا...
تصنیف المقالات احدث المقالات المقالات العشوائية المقالات الاکثرُ مشاهدة
■ السید عادل العلوي (٤٨)
■ منير الخباز (١)
■ السید احمد البهشتي (٢)
■ حسن الخباز (١)
■ كلمتنا (٢٨)
■ الحاج حسين الشاكري (١١)
■ الاستاذ جعفر البياتي (٤)
■ صالح السلطاني (١)
■ الشيخ محمد رضا آل صادق (١)
■ لبيب بيضون (٧)
■ الدكتور الشيخ عبد الرسول غفّاري (١)
■ السيد حسين الحسني (١)
■ مكي البغدادي (٢)
■ الدكتور حميد النجدي (٣)
■ السيد رامي اليوزبكي (١)
■ سعيد إبراهيم النجفي (١)
■ الدکتور طارق الحسیني (٢)
■ السيّد جعفر الحلّي (١)
■ الاُستاذ ناصر الباقري (١)
■ السيّد محمّد علي الحلو (١)
■ السيّد شهاب الدين الحسيني (١)
■ شريف إبراهيم (١)
■ غدير الأسدي (١)
■ هادي نبوي (١)
■ لطفي عبد الصمد (١)
■ بنت الإمام كاشف الغطاء (١)
■ محمد محسن العید (٢)
■ عبدالله مصطفی دیم (١)
■ المرحوم السید عامر العلوي (٢)
■ میرنو بوبکر بارو (١)
■ الشیخ ریاض الاسدي (٢)
■ السید علي الهاشمي (١)
■ السيّد سمير المسكي (١)
■ الاُستاذ غازي نايف الأسعد (١)
■ السيّد فخر الدين الحيدري (١)
■ الشيخ عبد الله الأسعد (٢)
■ علي خزاعي (١)
■ محمّد مهدي الشامي (١)
■ محمّد محسن العيد (٢)
■ الشيخ خضر الأسدي (٢)
■ أبو فراس الحمداني (١)
■ فرزدق (١)
■ هيئة التحرير (٤٣)
■ دعبل الخزاعي (١)
■ الجواهري (٣)
■ الشيخ إبراهيم الكعبي (١)
■ حامدة جاودان (٣)
■ داخل خضر الرویمي (١)
■ الشيخ إبراهيم الباوي (١)
■ محمدکاظم الشیخ عبدالمحسن الشھابی (١)
■ میثم ھادی (١)
■ سید لیث الحیدري (١)
■ الشیخ حسن الخالدی (٢)
■ الشیخ وھاب الدراجي (١)
■ الحاج عباس الكعبي (٢)
■ ابراھیم جاسم الحسین (١)
■ علي محمد البحّار (١)
■ بلیغ عبدالله محمد البحراني (١)
■ الدكتورحسين علي محفوظ (١٠)
■ حافظ محمد سعيد - نيجيريا (١)
■ الأستاذ العلامة الشيخ علي الکوراني (٤)
■ عزالدین الکاشانی (١)
■ أبو زينب السلطاني - العراق (١)
■ فاطمة خوزي مبارک (١)
■ شیخ جواد آل راضي (١)
■ الشهید الشیخ مرتضی المطهري (١)
■ شيخ ماهر الحجاج - العراق (١)
■ آية الله المرحوم السيد علي بن الحسين العلوي (١٣)
■ رعد الساعدي (١)
■ الشیخ رضا المختاري (١)
■ الشیخ محمد رضا النائیني (٢)
■ الشيخ علي حسن الكعبي (٥)
■ العلامةالسيد محسن الأمين (١)
■ السید علي رضا الموسوي (٢)
■ رحیم أمید (٦)
■ غازي عبد الحسن إبراهيم (١)
■ عبد الرسول محي الدین (١)
■ الشیخ فیصل العلیاوي (١)
■ أبو حوراء الهنداوي (٢)
■ عبد الحمید (١)
■ السيدمصطفیٰ ماجدالحسیني (١)
■ السيد محمد الکاظمي (٣)
■ حسن عجة الکندي (٥)
■ أبو نعمت فخري الباکستاني (١)
■ ابن الوردي (١)
■ محمدبن سلیمان التنکابني (١)
■ عبد المجید (١)
■ الشيخ علي حسین جاسم البھادلي (١)
■ مائدۃ عبدالحمید (٧)
■ كریم بلال ـ الكاظمین (١)
■ عبد الرزاق عبدالواحد (١)
■ أبو بكر الرازي
■ الشيخ غالب الكعبي (٨)
■ ماھر الجراح (٤)
■ الدکتور محمد الجمعة (١)
■ الحاج کمال علوان (٣)
■ السید سعد الذبحاوي (١)
■ فارس علي العامر (٩)
■ رحيم اميد (١)
■ الشيخ محسن القرائتي (١)
■ الشيخ احمد الوائلي (١)
■ الشیخ علي حسن الکعبي (١)
■ عبد الهادي چیوان (٥)
■ الشیخ طالب الخزاعي (٥)
■ عباس توبج (١)
■ السید صباح البهبهاني (١)
■ شیخ محمد عیسی البحراني (١)
■ السید محمد رضا الجلالي (٦)
■ المرحوم سید علي العلوي (١)
■ یاسر الشجاعي (٤)
■ الشیخ علي الشجاعي (١)
■ میمون البراك (١)
■ مفید حمیدیان (٢)
■ مفید حمیدیان
■ السید محمد لاجوردي (١)
■ السید محمد حسن الموسوي (٣)
■ محمد محسن العمید (١)
■ علي یحیی تیمسوقي (١)
■ الدکتور طه السلامي (٣)
■ السید أحمد المددي (٦)
■ رقیة الکعبي (١)
■ عبدالله الشبراوي (١)
■ السید عبد الصاحب الهاشمي (٣)
■ السید فخر الدین الحیدري (١)
■ عبد الاله النعماني (٥)
■ بنت العلي الحیدري (١)
■ السید حمزة ابونمي (١)
■ الشیخ محمد جواد البستاني (٢)
■ نبیهة علي مدن (٢)
■ جبرئیل سیسي (٣)
■ السید محمد علي العلوي (٣)
■ علي الأعظمي البغدادي (١)
■ السید علي الخامنئي (١)
■ حسن بن فرحان المالکي (١)
■ ملا عزیز ابومنتظر (١)
■ السید ب.ج (٢)
■ الشیخ محمد السند
■ الشیخ محمد السند (١)
■ الشیخ حبیب الکاظمي (١)
■ الشیخ حسین عبید القرشي (١)
■ محمد حسین حکمت (١)
■ المأمون العباسي (١)
■ احمد السعیدي (١)
■ سعد هادي السلامي (١)
■ عبد الرحمن صالح العشماوي (١)
■ حسن الشافعي (١)
■ فالح عبد الرضا الموسوي (١)
■ عبد الجلیل المکراني (١)
■ الشريف المرتضی علم الهدی (١)
■ السيد أحمد الحسيني الإشكوري (١)
■ سید حسین الشاهرودي (١)
■ السيد حسن نصر الله (١)
■ ميثم الديري (١)
■ الدكتور علي رمضان الأوسي (٢)
■ حسين عبيد القريشي (١)
■ حسين شرعيات (١)
■ فاضل الفراتي (١)
■ السيد مهدي الغريفي (١)

احدث المقالات

المقالات العشوائية

المقالات الاکثرُ مشاهدة

شذرات عذراء - الكوثر العدد السادس عشر محرّم 1423

شذرات عذراء في أذكار وصلوات وأدعية السيّدة الطاهرة الزهراء

حامدة جاودان 

بسم الله الرحمن الرحيم 
الحمد لله المتجلّي لخلقه بخلقه ، والظاهر لقلوبهم بحجّته . والصلاة والصلام على صفيّه وصفوته وخاصّته وخالصته محمّد، وأهل بيته الأبرار الأخيار أئمة الهدى وأعلام التقى والعروة الوثقى .
وبعد، لا شکّ ولا ريب أنّ الإنسان مهما بلغ ونال من درجات الرقيّ المادّية الدنيوية ، وحاز من أسباب السلطة والملک ووسائل الرفعة والشرف بين الناس ، يبقى إنسانآ أرضيّآ. يترک ما حازه على تراب الأرض عند الممات ، ويذهب إلى ربّه تبارک وتعالى فقيرآ ليس له من دنياه إلّا عمله ، وما أعدّه لآخرته .
فالفقر والغنى ، والانغمار والرفعة ، والعزّة والشرف والكرامة ، إنّما هي بما يبقى بعد الموت في دار القرار والخلود بما يقي عذاب جهنّم وأهوالها وشدائدها وغمراتها وخزيها وعارها وذلّها وألمها الدائم . وبما يكسب الكرامة في دار النعيم والسعادة ، دار الأنبياء والمرسلين ، دار الأولياء والمقرّبين ، دار المحسنين والصالحين ، فهناک تكون الرفعة ودرجات الشرف والقرب والتكريم الإلهي لعباده الأخيار.
أقول : هنا في طيّات هذه الوريقات الصغيرة اُريد أن اُعرّف الدعاء، ثمّ اُجيب على سؤال في عدم استجابة الدعاء، تاركةً التوسّع ، وبعد ذلک ندخل في البحث المعدّ، وهو أذكار وصلاة وأدعية الزهراء  3.
 
التعريف
 
أوّلا: معنى الدعاء في العرف الإسلامي هو (احتياج الإنسان العبد الفقير إلى خالقه المولى الكبير، في اختلاف مجالاته الحياتيّة والاجتماعية والعبادية ، أو قل بعبارة اُخرى : تمام الانقطاع إلى الله سبحانه ).
ثانيآ: معنى الدعاء في العرف العام هو (طلب توجّه المدعو نحو الذي يدعوه ).
وهنا لا بدّ من الإنسان المؤمن حينما يتوجّه إلى المولى تبارک وتعالى ، فليعلم أنّه طالب وأنّه فقير وأنّه حقير لا يملک لنفسه نفعآ ولا ضرّآ ولا موتآ ولا حياتآ ولا نشورآ.
ووجودک يا إنسان وعدمه قبال المولى تبارک وتعالى لا يعدل شيء، لأنّ الله لا تضرّه معصية من عصاه ، ولا تنفعه طاعة من أطاعه ، تعالى عن ذلک علوّآ كبيرآ.
ثالثآ: معنى الدعاء في عرف الشريعة الإسلامية السمحاء هو (تلک العبادة الروحانيّة التي يحسّ فيها المخلوق بعظمة الخالق ، فيلجأ إلى خالقه وبارئه ، بعد أن تنقطع عنه الأسباب ، وتعجز عنه الحِيَل ، وتتخلّى عنه المادّيات ليشعر ويجد عند الله ما لم يجده عند البشر).
ثمّ إنّ الدعاء بمعنى النداء (من المنادي إلى المنادى )، ولا بدّ هنا أن يكون هذا المنادي مفتقرآ ومحتاجآ إلى المنادى ، لذلک استغاث به واستجاره لكي يجيره من بلواه وما شاكلها، أو اُنسآ به وهي مناجاة حبيب مع حبيبه كما هو الحال في الزهراء  3، لأنّنا في هذه الأوراق سوف نعرف ويتّضح لنا التجلّي والحبّ الإلهي والعشق الروحي والكمال الإنساني في شخصيّتها المقدّسة .
نرى الحبيبة كيف كانت تناجي حبيبها، نرى الطاهرة العشيقة كيف كانت تدعو وتتضرّع خشيةً لمعشوقها ومقدّسها ومطهّرها تبارک وتعالى .
 
سؤال وجواب
 
فإن قلت : لماذا أدعو الله ولم يستجب لي ، وهو الذي يقول (آدْعُونِي أسْتَجِبْ لَكُمْ ) .
أقول : ورد عن الأئمة الطاهرين المعصومين صلوات الله عليهم أنّه لا يفوتک من الدعاء إلّا أحد ثلاث  : (إمّا ذنبٌ يُغفر، أو عيبٌ يُستر، أو حاجةٌ مقضيّة ).
وهنا، حينما كنت مؤمنآ ودعيت مخلصآ، وناديت طائعآ، وامتثلت فقيرآ محتاجآ، حينئذٍ لا بدّ أن تتمتّع بالاُنس الروحي الإلهي . واعرف أنّ الله حكيم ، إنّ الله عليم ، إنّ الله منعم ومفضّل ، يضع الأشياء في مواضعها بما تشاء الحكمة ، فلا تسيء الظنّ به ، فتُسلب ذلک الأجر من العمل ، وتبتعد عن ساحة قدسه الإلهية ، بل أخلص له واتّقيه وأطعه ، تجد كلّ الخير إن شاء الله.
(قد) ارتكبت ذنبآ كبيرآ، فببركة هذا الدعاء الذي قمت به غُفِرَ ذلک الذنب ، وهذه نعمة يجب شكرها.
(أو) عصيتَ الله بمعصيةٍ كانت القاعدة الأخلاقية أو المصلحة الاجتماعية أو العلاج الروحي ، أو الحكمة الإلهيّة تقتضي فضح أو خروج هذه المعصية لكي تردع عن الإتيان بها ثانيةً أو بغيرها مثلها، ولكن ببركة الدعاء سُتِرت تلک المعصية . فيلزم حمد الله وشكره على أيّة حال .
(فإن ) كنت مطبّقآ لشروط وآداب الدعاء، فإنّه إن شاء الله يستجاب لک .
ثمّ هناک امتحان واختبار وتمحيص للمؤمن المجاهد لنفسه لمعرفة مدى صبره وتحمّله للشدائد والنوائب وعدم اليأس من روح الله تبارک وتعالى أحسن الخالقين .
حاسبوا أنفسكم قبل أن تُحاسبوا، وزنوها قبل أن توزنوا، وعاتبوها قبل أن تُعاتبوا، وتوّرعوا واتّقوا وكونوا عبادآ صالحين ، يصلح الله أعمالكم في الدارين ، ويستجيب لكم دعائكم بما تقرّ به العين .
ثمّ أقول : إن كنّا مؤمنين ، لا بدّ من وجوب الحبّ والعشق الإلهي ، ومن أحبّ الله جلّ جلاله فقد أحبّ رسوله الأكرم  9، ومن أحبّ الرسول الأكرم  9 فقد أحبّ عترته الطاهرة  :.
حينئذٍ، تكون عندنا حصيلة بحبّ الله ونبيّه وأئمّته ، وهذه الثلاث تفرض علينا الامتثال للأوامر والنواهي الموجّهة من قبلهم .
الحبّ : ميل الطبع إلى الشيء، فإن تحقّق ذلک أو زاد سمّيت عشقآ.
العشق : تعلّق شيء في شيء آخر، أو تعلّق قلب شخص بقلب شخص آخر بزيادة الحبّ والإفراط فيه .
ثمّ إنّ الحبيب لمن يحبّ مطيع ، ونحن نقول : نحبّ الله ورسوله والأئمّة الطاهرين .
أسألک بالله، لو أحببت شخصآ عاديّآ اعتياديآ بسيطآ، وطلب منک إحضار هديّة ما، أو حاجة معلومة ، تمتثل إليها مباشرة دون جدل أو غيرها، وكذا الحال عندما تفعل فعلا يكرهه ، فإنّک لا تقوم به ولا تفعله جهد الإمكان لكي لا تؤذي ذلک الحبيب .
فكيف إذا كان الحبيب والمعشوق هو الله جلّ جلاله ورسوله  9 وأئمّته الطاهرين  :.
علمآ إنّ المعصية تؤذي رسول الله  9 وأهل بيته  :.
قال لسان الله الناطق الإمام جعفر بن محمّد الصادق  7 : «تأدّبوا بآدابنا حتّى يقول عنّا الناس : رَحِمَ الله جعفر بن محمّد فقد أدّب شيعته ».
عندما نكون مؤمنين ومتّقين لماذا لا يستجاب لنا، ولكنّ الذنوب هيمنت وسيطرت وأخذت مأخذها، فكان بيننا وبين الله وملائكته وأنبيائه ورسله وأئمّته حجاب النور وستار القدرة .
أقول : في أثناء كثرة المذاهب وتشتّت الناس وكان ذلک في زمن مولانا ومقتدانا الصادق الأمين صلوات الله عليه ، اعتزل وانفرد عن الناس لفترةٍ زمنية ، فجاء إليه سفيان الثوري ، قال له : (أراک اعتزلت الناس يا بن بنت رسول الله) . قال  :  
إعلم يا سفيان ، لقد فسد الزمان ، وتغيّر الإخوان ، وإنّي لأنظر أنّ الانفراد أسكن للفؤاد. ثمّ أخذ يتمثّل بأبيات جدّه أمير المؤمنين عليه
أفضل صلوات المصلّين  :
ذهب الوفاء ذهاب الأمسِ الذاهبِ         والناس بين مخاتلٍ ومواربِ
يفشون بينهم المودّة والصفا         وقلوبهم محشوّةٌ بعقاربِ
أخي المؤمن واُختي المؤمنة في الإسلام .
إعلما أنّ الأوراد ليست عقاقير طبّية يتناولها المريض ليشفى ، فيكون همّ الداعي أن يلقلق لسانه بالأدعية والأذكار، ويحرّک بدنه بالقيام والقعود بدون توجّه قلبي ووعي وانتباه إلى من يتوجّه إليه بهذه الأوراد، ومن يرجو رضاه ورحمته ولطفه وإحسانه .
فالأدعية والأذكار عمومآ ينبغي الخشوع فيها وتوجّه القلب وانتباهه لتفعل فعلها فيه ، فيكون لها الأثر في سلوک الإنسان وسيره في الدنيا والآخرة .
قال الصادق الأمين  7: «إنّ الله عزّ وجلّ لا يستجيب دعاء بظهر قلبٍ ساه».
لنسرع لإتلاف الحالة السيّئة من قسوة القلب وإعراضه عن ربّه وعدم التمتّع بلذيذ مناجاته ودعائه : كثرة الذنوب ودوام الغفلة عن الله والقعود عن المسابقة إلى رضوانه ، وشدّة تعلّق القلب بالدنيا وزينتها، وقصر النظر إلى الآخرة وشدّة حسابها وأهوالها، ذلک هو الخسران المبين تلک هي حبائله ومكائد الشيطان الرجيم ، لنعلم أنّنا على خطرٍ عظيم وأمامنا أعداء كثيرون ، منهم حبّ الدنيا التي هي رأس كلّ خطيئة ، والنفس الأمّارة بالسوء إلّا ما رحم ربّي ، واتّباع الهوى ، وحبّ الجاه والشهرة والرئاسة ... إلخ من متعلّقات الرذائل والنذائل الأخلاقيّة .
أخي المؤمن ، اُختي المؤمنة في الإيمان .
إنّ أدعية الصدّيقة الطاهرة  3 تمتاز بكونها مشتملة على معانٍ عرفانيّة عالية ومكارم أخلاقيّة سامية وقيم تربوية يعزّ نظيرها، فهي تشدّ الإنسان دومآ إلى ربّه ، وتفتح قلبه على معاني الربوبيّة ، وما يليق بها من معاني العبودية الحقّة ، وتضعه أمام جلالة شأنه وكبريائه وعظم فضله وإحسانه عبر موضوعات مختلفة متنوّعة ، تشتمل على مساحة واسعة من الإحساس الإنساني بالطبيعة والكون .
وبحقّ يمكن القول أنّ أدعية الزهراء  3 برنامج عمل ومنهج السلوک ، ينبغي لكلّ مؤمن ومؤمنة أن يتحلّيا بقيمها الأخلاقيّة العالية ، وينهلا من معانيها التربويّة الرفيعة في جمال معانيها وحسن اُسلوبها وتقواها وإخلاصها، إنّ كلّ ما يحدث على القلب إنّما هو نتيجة وانعكاس ، كأعمال الإنسان وتصرّفاته يوجد بينهما عنوان العلّة والمعلول والسبب والمسبّب ، وهذا القانون الإلهي واضح في القرآن والأحاديث الشريفة .
فالعمل الصالح له نور على القلب وشفّافيّة في العلاقة مع الله وتوفيق لمزيد من الصالحات ، والإثم والخطيئة لها ظلمة على القلب وحجاب تمنع الخشوع وتسبّب الخذلان والمحجوبيّة التي تحول دون عمل الخيرات ، كما تؤثّر تمامآ الأفعال والأحوال الحياتيّة على الإنسان ، حيث يكون لها نتائج صحّية منشّطة له أو على العكس تسبّب له الأمراض والأعراض الصحيّة المنحرفة ، فعندما ندعو بدعاء من أدعيتها  3 أو ذكر من أذكارها، لا بدّ حينئذٍ من محاسبة أنفسنا هل بلغت مستوى تلک المفاهيم والقيم الرفيعة والقرب الإلهي أم لا زلت في غفلةٍ وسبات .
فلتكن السمة والعلامة لنا هي اليقظة والوعي والمحاسبة للنفس والاستزادة من العلم والمكارم الأخلاقية والعمل الصالح ، وهذه هي سمات أهل الآخرة.
نحن مديونون لهذه الصدّيقة الطاهرة ، لأنّها أعطتنا كنزآ مليئآ بالمعارف الإلهية والأخلاق الإسلاميّة ، والصفات الإنسانية والآداب والتعاليم التربويّة والشفافيّة والطهارة القلبيّة .
لا بدّ أن تكون لنا أدعية الصدّيقة الطاهرة  3 لها مكان في قلوب المؤمنين والمؤمنات والمتعبّدين والمتعبّدات والمتهجّدين والمتهجّدات والحابّين الله والحابّات .
والآن ننهل من ماء عذبها الزلال ، لكي نرتوي به من ظمأ الفراق عن الحبيب الأعلى والعشيق الأعلى والقرب منه سبحانه وتعالى .

الشذرة الاُولى

 عن سيّدة نساء العالمين صلوات الله عليها قالت  :
«من أصعد إلى الله خالص عبادته ، أهبط الله عزّ وجلّ إليه أفضل مصلحته » .
   الشذرة الثانية

 في ليلة عرسها  3 ضمن قصّة طويلة حول خطبتها وتزويجها من الإمام عليّ  7 :«فأقبل عليّ كرّم الله وجهه على فاطمة يلاطفها بالكلام حتّى جنّ الظلام ، فأخذت فاطمة في البكاء، فقال لها: ما يبكيکِ يا سيّدة نساء العالمين ، ألم ترضِ أن أكون لکِ بعلا وتكونين لي أهلا؟ فقالت : يا ابن العمّ ، كيف لا أرضى وأنت الرضى وفوق الرضى ، وإنّما فكّرت في حالي وأمري عند ذهاب عمري ونزولي في قبري ، فشبّهتُ دخولي إلى فراش عزّي وفخري كدخول لحدي وقبري ، وأنا أسألک يا ابن العمّ بحقّ محمّدٍ  9، إلّا ما بلّغتني قصدي وإربي وقمت بنا إلى محرابنا نتعبّد في هذه الليلة ، فهو أحقّ وأحرى بنا. فنهضا إلى المحراب وقاما إلى التهجّد في خدمة ربّ الأرباب » .

    الشذرة الثالثة

 «وكانت سيّدتنا فاطمة  3 تنهج  في صلاتها من خشية الله  تعالى » .
   
الشذرة الرابعة
 
«إنّ فاطمة  3 إذا دعت تدعو للمؤمنين والمؤمنات ولا تدعو لنفسها، فقيل لها: يا بنت رسول الله، إنّکِ تدعين للناس ولا تدعين لنفسکِ ؟ فقالت : الجار ثمّ الدار» .
 
الشذرة الخامسة
 
روى السيّد ابن طاووس  2 في مهج الدعوات حديثآ عن سلمان ، وقد روي في آخر الحديث ما حاصله : إنّ فاطمة  3 علّمتني كلامآ كانت تعلّمته من رسول الله  9، وكانت تقول غدوة وعشيّة ، وقالت  :«إنّ سرّک أن لا يمسّک أذى الحمّى ما عشت في دار الدنيا فواظب عليه ».
وهو :
«بسم الله الرحمن الرحيم بسم الله النور، بسم الله نور النور، بسم الله نورٌ على نور. بسم الله الذي هو مدبّر الاُمور. بسم الله الذي خلق النور من النور. الحمد الله الذي خلق النور من النور وأنزل النور على الطور في كتابٍ مسطور في رقٍّ منشور بقدرٍ مقدور على نبيّ محبور. الحمد لله الذي هو بالعزّة مذكور وبالفخر مشكور وعلى السرّاء والضرّاء مشكور، وصلّى الله على سيّدنا محمّد وآله الطاهرين » .
        
 الشذرة السادسة
 
روي عن الزهراء صلوات الله عليها، قالت  :«دخل عليّ رسول الله  9 وقد افترشت فراشي للنوم . فقال لي  : يا فاطمة ، لا تنامي إلّا وقد عملتِ أربعة : ختمتِ القرآن ، وجعلتِ الأنبياء شفعاءکِ ، وأرضيتِ المؤمنين عن نفسکِ ، وحججتِ واعتمرتِ . قال هذا وأخذ في الصلاة ، فصبرت حتّى أتمّ صلاته ، فقلت  : يا رسول الله  9، أمرت بأربعة لا أقدر عليها في هذا الحال . فتبسّم  9 وقال  :إذا قرأتِ (قل هو الله أحد) ثلاث مرّات فكأنّکِ ختمتِ القرآن .
وإذا صلّيت عليَّ وعلى الأنبياء قبلي ، كنّا شفعاؤکِ يوم القيامة .
وإذا استغفرتِ للمؤمنين والمؤمنات رضوا كلّهم عنکِ .
وإذا قلتِ : (سبحان الله والحمد لله ولا إله إلّا الله والله أكبر)، فقد احتججتِ واعتمرتِ » .
   
الشذرة السابعة
 
دعاء رؤية هلال شهر رمضان المبارک .
لقد كانت فاطمة سيّدة نساء العالمين  3 تقول عند رؤية الهلال  :«ربّنا وربّک الله ربّ العالمين ، اللهمّ اجعله علينا هلالا مباركآ، ووفّقنا لصيام شهر رمضان ، وسلّمنا فيه ، وتسلّمنا منه في يُسرٍ وعافية ، واستعملنا فيه بطاعتک إنّک على كلّ شيءٍ قدير» .
 إنّ هذا الدعاء ضمن حديث طويل عن الإمام الرضا  7، وفيه يخبر بأنّ فاطمة صلوات الله عليها كانت تدعو بهذا الدعاء عند رؤية هلال شهر رمضان ، وتقول ذلک سنةٌ فإذا طلع هلال شهر رمضان فكان نورها يغلب الهلال ، يخفى فإذا غابت ظهر.
الإمام الرضا  7 قال : «معاشر شيعتي ، إذا طلع هلال شهر رمضان فلا تشيروا إليه بالأصابع ، ولكن استقبلوا القبلة وارفعوا أيديكم إلى السماء وخاطبوا الهلال وقولوا : (الدعاء المارّ الذكر أعلاه )، وحتمآ إنّ فاطمة  3 كانت تعمل بهذا، جعلنا الله من العاملين بذلک » .
 
 الشذرة الثامنة
 
تعليم النبيّ  9 دعاءً لفاطمة  3 حين سألته خادمآ.
رواه القوم ، منهم العلّامة محبّ الدين الطبري في (ذخائر العقبى  : 49)، قال : وعن أبي هريرة ، قال  :   «جاءت فاطمة إلى رسول الله  9 تسأله خادمآ، فقال لها: قولي : اللهمّ ربّ السماوات السبع ، وربّ الأرضين السبع ، وربّ العرش العظيم ، ربّنا وربّ كلّ شيء، فالق الحبّ والنوى ، منزل التوراة والإنجيل والفرقان ، أعوذ بک من كلّ شيء، أنت آخذٌ بناصيته ، أنت الأوّل فليس قبلک شيء، وأنت الآخر فليس بعدک شيء، وأنت الظاهر فليس فوقک شيء، وأنت الباطن فليس دونک شيء، اقضِ عنّا الدين وأغننا من الفقر» .
   
 الشذرة التاسعة
 
كانت فاطمة صلوات الله عليها لا تدع أهلها ينامون في تلک الليلة (الليلة الثالثة والعشرين ) من شهر رمضان ، وتعالجهم بقلّة الطعام وتتأهّب لها من النهار، أي أنّها كانت تأمرهم بالنوم نهارآ لئلّا يغلب عليهم النعاس ليلا وتقول : «محروم من حُرِمَ خيرها» .

 
الشذرة العاشرة
 دعاء عن سيّدتنا فاطمة الزهراء  3.
«اللهمّ بعلمک الغيب ، وقدرتک على الخلق ، أحيني ما علمت الحياة خيرآ لي ، وتوفّني إذا كانت الوفاة خيرآ لي ، اللهمّ إنّي أسألک كلمة الإخلاص ، وخشيتک في الرضا والغضب ، والقصد في الغنى والفقر، وأسألک نعيمآ لا ينفد، وأسألک قرّة عين لا تنقطع ، وأسألک الرضا بالقضاء، وأسألک برد العيش بعد الموت ، وأسألک النظر إلى وجهک ، والشوق إلى لقائک ، من غير ضرّاء مضرّة ولا فتنةٍ مظلمة . اللهمّ زيّنّا بزينة الإيمان ، واجعلنا هداة مهديّين ، يا ربّ العالمين » .
 
الشذرة الحادية عشرة
 
دعاء الزهراء صلوات الله عليها، علّمها إيّاه رسول الله  9.
في مهج الدعوات ، الصفحة 139، رويناه بإسنادنا إلى أبي الفضل محمّد بن عبد المطّلب الشيباني ، من الجزء الثالث من أماليه ، بإسناده إلى مولانا الحسن بن مولانا عليّ بن أبي طالب  8، عن فاطمة بنت رسول الله  9، وجدناه بإسناد صحيح أنّ رسول الله  9 قال للزهراء فاطمة  3 :«يا بنيّة ، ألا اُعلّمکِ دعاءً لا يدعو به أحد إلّا استجيب له ، ولا يجوز فيک سحر ولا سمّ ، ولا يشمت بکِ عدوّ، ولا يعرض لکِ الشيطان ، ولا يعرض عنکِ الرحمن ، ولا يزغ قلبکِ ، ولا ترد لکِ دعوة ، ويقضى حوائجکِ كلّها».

قالت : يا أبتِ لَهذا أحبُّ إليَّ من الدنيا وما فيها. قال : تقولين  :«يا أعزّ مذكور وأقدمه قدمآ في العزّ والجبروت ، يا رحيم كلّ مسترحم ، ومفزع كلّ ملهوفٍ إليه ، يا راحم كلّ حزين يشكو بثّه وحزنه إليه ، يا خير من سئل المعروف منه ، أسألک بالأسماء التي يدعوک بها حملة عرشک ومن حول عرشک بنورک يسبّحون شفقة من خوف عقابک ، وبالأسماء التي يدعوک بها جبرئيل وميكائيل وإسرافيل ، إلّا أجبتني وكشفت يا إلهي كربتي وسترت ذنوبي ، يا من أمر بالصيحة في خلقه فإذا هم بالساهرة يحشرون ، وبذلک الاسم الذي أحييت به العظام أحيي قلبي واشرح صدري وأصلح شأني ، يا من خصّ نفسه بالبقاء، وخلق لبريّته الموت والحياة والفناء، يا من فعله وقوله أمر، وأمره ماضٍ كلّ ما يشاء، أسألک بالاسم الذي دعاء به خليلک حين اُلقي في النار، فدعاک به ، فاستجبت له ، وقلت يا نار كوني بردآ وسلامآ على إبراهيم ، وبالاسم الذي دعاک به موسى من جانب الطور الأيمن فاستجبت له ، وبالاسم الذي خلقت به عيسى من روح القدس ، وبالاسم الذي تُبتَ به على آدم ، وبالاسم الذي وهبت به لزكريا يحيى ، وبالاسم الذي كشفت به عن أيّوب الضرّ، وتبت به على داود، وسخّرت به لسليمان الريح تجري بأمره والشياطين وعلّمته منطق الطير، وبالاسم الذي خلقت به العرش ، وبالاسم الذي خلقت به الجنّ والإنس ، وبالاسم الذي خلقت به جميع الخلق ، وبالاسم الذي خلقت به جميع ما أردت من شيء، وبالاسم الذي قدرت به على كلّ شىء، أسألک بحقّ هذه الأسماء إلّا ما أعطيتني سؤلي وقضيت حوائجي يا كريم »، فإنّه يقال لکِ : «يا فاطمة نعم نعم » .
  الشذرة الثانية عشرة
 
للفرج من الحبس والضيق .
روي أنّ رجلا كان محبوسآ بالشام مدّةً طويلة مضيّقآ عليه ، فرأى في منامه كأنّ الزهراء   3       
أتته فقالت له : ادعُ بهذا الدعاء، فتعلّمه ودعا به فتخلّص ورجع إلى منزله ، وهو :«اللهمّ بحقّ العرش ومن علاه ، وبحقّ الوحي ومن أوحاه ، وبحقّ النبيّ ومن بناه ، وبحقّ البيت ومن بناه ، يا سامع كلّ صوت ، يا جامع كلّ فوت ، يا بارئ النفوس بعد الموت ، صلّ على محمّد وأهل بيته ، وآتنا وجميع المؤمنين والمؤمنات في مشارق الأرض ومغاربها فرجآ من عندک عاجلا بشهادة أن لا إله إلّا الله وأنّ محمّدآ عبدک ورسولک  9 وعلى ذرّيته الطيّبين الطاهرين وسلّم تسليمآ كثيرآ» .
  
 الشذرة الثالثة عشرة
 
صلاة الزهراء  3 في أوّل يوم من شهر ذي الحجّة الحرام .
أربعة ركعات في كلّ ركعة الحمد وخمسين مرّة التوحيد، ثمّ تسبيح الزهراء  3، ثمّ يدعو بهذا الدعاء :«سبحان ذي العزّ الشامخ المنيف ، سبحان ذي الجلال الباذخ العظيم ، سبحان ذي الملک الفاخر القديم ، سبحان من يرى أثر النملة في الصفا، سبحان من يرى وقع الطير في الهواء، سبحان من هو هكذا ولا هكذا غيره » .
 
 الشذرة الرابعة عشرة
 
دعاء لمولاتنا فاطمة الزهراء  3 :«اللهمّ قنّعني بما رزقتني ، وستّرني وعافني أبدآ ما أبقيتني ، واغفر لي وارحمني إذا توفّيتني ، اللهمّ لا تعنّي في طلب ما لا تقدّر لي ، وما قدّرته عليَّ فاجعله ميسّرآ سهلا، اللهمّ كافٍ عنّي والدي وكلّ من له نعمةٌ عليَّ خير مكافأة ، اللهمّ فرّغني لما خلقتني له ، ولا تشغلني بما تكفّلت لي به ، ولا تعذّبني وأنا أستغفرک ، ولا تحرمني وأنا أسألک ، اللهمّ ذلّل نفسي وعظّم شأنک في نفسي ، وألهمني طاعتک والعمل بما يرضيک والتجنّب لما يسخطک يا أرحم الراحمين » .
  
 الشذرة الخامسة عشر
 خمس كلمات علّمهن جبرئيل لرسول الله  9.
«عن سعيد بن غفلة قال : أصابت عليّآ شدّة ، فأتت فاطمة  3 رسول الله  9 فدقّت الباب ، فقال  : أسمع حسَّ حبيبتي بالباب ، يا اُمّ أيمن ، قومي وانظري . ففتحت لها الباب ، فدخلت فقال  9: لقد جئتنا في وقتٍ ما كنتِ تأتينا في مثله .
فقالت فاطمة : يا رسول الله، ما طعام الملائكة عند ربّنا؟
فقال : التحميد.
فقالت : ما طعامنا؟
فقال رسول الله  9: والذي نفسي بيده ما أقتبس في آل محمّد شهدآ نارآ، اختاري ، آمر لکِ أمرآ، أو اُعلّمکِ خمس كلمات علّمنيهنّ جبرئيل  7.
قالت : يا رسول الله، ما الخمس كلمات ؟
قال : «يا ربّ الأوّلين والآخرين ، يا ذا القوّة المتين ، ويا راحم المساكين ، ويا أرحم الراحمين ».
ورجعت فلمّا ابصرها عليّ  7 قال : بأبي واُمّي ، ما وراءکِ يا فاطمة ؟ قالت : ذهبت للدنيا وجئت للاخرة . قال عليّ  7: خيرٌ أمامکِ خيرٌ أمامکِ » .
 
 الشذرة السادسة عشرة
 
حرز للزهراء صلوات الله عليها.
«بسم الله الرحمن الرحيم ، يا حيّ يا قيّوم ، برحمتک أستغيث فأغثني ، ولا تكلني إلى نفسي طرفة عينٍ أبدآ، وأصلح لي شأني كلّه » .
 وقيل : إنّ هذا الحرز لاُمّها خديجة  3.
 
الشذرة السابعة عشرة
 
دعاء الزهراء  3 في أيّام مرضها.
«يا حيّ يا قيّوم ، برحمتک أستغيث فأغثني ، اللهمّ زحزحني عن
النار وأدخلني الجنّة ، وألحقني بأبي محمّد».
فإذا قال لها أمير المؤمنين  : «كافاکِ الله وأبقاکِ ».
تقول له : «يا أبا الحسن ، ما أسرع اللحاق برسول الله» .

         الشذرة الثامنة عشرة
 
دعاء لها  3 علّمته للإمام الحسين  7 للحاجة والأمر المهمّ .
«عن زين العابدين  7 قال  : ضمّني والدي  7 إلى صدره يوم قتله والدماء تغلي ، وهو يقول  : يا ابني ، احفظ عنّي دعاءً علّمتنيه فاطمة  3، وعلّمها رسول الله  9، وعلّمه جبرئيل  7 في الحاجة والهمّ والغمّ والنازلة إذا نزلت ، والأمر العظيم الفادح ، قال : ادعُ  :بحقّ يس والقرآن الحكيم ، وبحقّ طه والقرآن العظيم ، يا من يقدر على حوائج السائلين ، يا من يعلم ما في الضمير، يا منفّسآ عن المكروبين ، يا مفرّجآ عن المغمومين ، يا راحم الشيخ الكبير، يا رازق الطفل الصغير، يا من لا يحتاج إلى التفسير، صلِّ على محمّد وآل محمّد، وافعل بي ...» . ثمّ تطلب حاجتک فإنّها  تُقضَ إن شاء الله تعالى .
 
الشذرة التاسعة عشرة
 
قبل النوم ، ذكر ظاهرآ تعلّمته من رسول الله  9 أو أحد الملائكة  :.
«يا فاطمة ، إذا أخذتِ مضجعکِ فقولي : الحمد لله الكافي ، سبحان الله الأعلى ، حسبي الله وكفى ، ما شاء الله قضى ، سمع الله لمن دعا، ليس من الله ملجأ ولا وراء الله منجا، توكلّت على الله ربّي وربّكم ، ما من دابّة إلّا هو آخذٌ بناصيتها، إنّ ربّي على صراطٍ مستقيم ، الحمد لله الذي لم يتّخذ ولدآ ولم يكن له شريکٌ في الملک ولم يكن له وليٌّ من الذلّ وكبّره تكبيرآ» .
    قالت : ثمّ قال  :«ما من مسلم يقولها عند منامه ثمّ ينام وسط الشيطان والهوام فتضرّه ».
 
 أخي المؤمن ، اُختي المؤمنة في الإسلام والإيمان والعقيدة وحبّ الله جلّ جلاله ورسوله الأكرم  9 وأهل بيته الطيّبين الطاهرين ، أرجو ـوالرجاء للكرماءـ أن تأخذ هذه الأدعية والأذكار بنظر الاعتبار وأن نقول : اللهمّ لا تجعلنا لذكرک في ما أوليتنا ناسين ، ولا لإحسانک في ما أعطيتنا مهملين ، اللهمّ يا عالم السرّ والسريرة ، أنت وليّ كلّ نعمة وغافر كلّ زلّة اغفر لنا وارحمنا. نحن عبيدک الآثمين المقصّرين المضيّعين لأنفسنا رحمةً تغنينا بها عمّن سوانا، وتكفينا بها قول وأفعال الطاعنين والحاسدين والجاهلين والمنافقين والخارجين عن طاعة الله والخارجات والمتبرّجين والمتبرّجات ، والهاملين لأنفسهم والهاملات .
اللهمّ اجعلنا من أهل التوحيد والإيمان بک والتصديق برسولک والأئمة الذين حتّمت طاعتهم والامتثال لأوامرهم ونواهيهم ، برحمتک يا أرحم الراحمين ، آمين يا ربّ العالمين ، وصلّى الله على محمّد وآله الطيّبين الطاهرين .

ارسال الأسئلة