ارسال السریع للأسئلة
تحدیث: ١٤٤١/١/١٦ من نحن منشورات مقالات الصور صوتيات فيديو أسئلة أخبار التواصل معنا
العصمة بنظرة جديدة مجلة الکوثر الرابع والثلاثون - شهر رجب المرجب 1437هـ -2016م صحيفة صوت الكاظمين الشهرية العدد 207/206 النور الباهر بين الخطباء والمنابر قناة الکاظمين مصباح الهداية ونبراس الأخلاق بإدارة السید محمد علي العلوي الخصائص الفاطميّة على ضوء الثقلين الشباب عماد البلاد إجمال الكلام في النّوم والمنام المؤسسة الإسلامية العالمية التبليغ والإرشاد برعایة السید عادل العلوي صحیفة صوت الکاظمین 205-204 شهر رجب وشعبان 1437هـ الانسان على ضوء القرآن أخلاق الأنبياء في القرآن الكريم العلم الإلهامي بنظرة جديدة في رواق الاُسوة والقدوة الله الصمد في فقد الولد في رحاب اولى الألباب المأتم الحسیني الأسبوعي بإشراف السید عادل العلوي في دارالمحققین ومکتبة الإمام الصادق علیه السلام- إحیاء للعلم والعل نظرات في الإنسان الكامل والمتكامل مجلة الکوثر الثالث والثلاثون - شهر محرم الحرام 1437هـ -2015م نور العلم والعلم نور مقالات في رحاب الامام الحسين(ع)
اللغة
تابعونا...
تصنیف المقالات احدث المقالات المقالات العشوائية المقالات الاکثرُ مشاهدة
■ السید عادل العلوي (٤٨)
■ منير الخباز (١)
■ السید احمد البهشتي (٢)
■ حسن الخباز (١)
■ كلمتنا (٢٨)
■ الحاج حسين الشاكري (١١)
■ الاستاذ جعفر البياتي (٤)
■ صالح السلطاني (١)
■ الشيخ محمد رضا آل صادق (١)
■ لبيب بيضون (٧)
■ الدكتور الشيخ عبد الرسول غفّاري (١)
■ السيد حسين الحسني (١)
■ مكي البغدادي (٢)
■ الدكتور حميد النجدي (٣)
■ السيد رامي اليوزبكي (١)
■ سعيد إبراهيم النجفي (١)
■ الدکتور طارق الحسیني (٢)
■ السيّد جعفر الحلّي (١)
■ الاُستاذ ناصر الباقري (١)
■ السيّد محمّد علي الحلو (١)
■ السيّد شهاب الدين الحسيني (١)
■ شريف إبراهيم (١)
■ غدير الأسدي (١)
■ هادي نبوي (١)
■ لطفي عبد الصمد (١)
■ بنت الإمام كاشف الغطاء (١)
■ محمد محسن العید (٢)
■ عبدالله مصطفی دیم (١)
■ المرحوم السید عامر العلوي (٢)
■ میرنو بوبکر بارو (١)
■ الشیخ ریاض الاسدي (٢)
■ السید علي الهاشمي (١)
■ السيّد سمير المسكي (١)
■ الاُستاذ غازي نايف الأسعد (١)
■ السيّد فخر الدين الحيدري (١)
■ الشيخ عبد الله الأسعد (٢)
■ علي خزاعي (١)
■ محمّد مهدي الشامي (١)
■ محمّد محسن العيد (٢)
■ الشيخ خضر الأسدي (٢)
■ أبو فراس الحمداني (١)
■ فرزدق (١)
■ هيئة التحرير (٤٣)
■ دعبل الخزاعي (١)
■ الجواهري (٣)
■ الشيخ إبراهيم الكعبي (١)
■ حامدة جاودان (٣)
■ داخل خضر الرویمي (١)
■ الشيخ إبراهيم الباوي (١)
■ محمدکاظم الشیخ عبدالمحسن الشھابی (١)
■ میثم ھادی (١)
■ سید لیث الحیدري (١)
■ الشیخ حسن الخالدی (٢)
■ الشیخ وھاب الدراجي (١)
■ الحاج عباس الكعبي (٢)
■ ابراھیم جاسم الحسین (١)
■ علي محمد البحّار (١)
■ بلیغ عبدالله محمد البحراني (١)
■ الدكتورحسين علي محفوظ (١٠)
■ حافظ محمد سعيد - نيجيريا (١)
■ الأستاذ العلامة الشيخ علي الکوراني (٤)
■ عزالدین الکاشانی (١)
■ أبو زينب السلطاني - العراق (١)
■ فاطمة خوزي مبارک (١)
■ شیخ جواد آل راضي (١)
■ الشهید الشیخ مرتضی المطهري (١)
■ شيخ ماهر الحجاج - العراق (١)
■ آية الله المرحوم السيد علي بن الحسين العلوي (١٣)
■ رعد الساعدي (١)
■ الشیخ رضا المختاري (١)
■ الشیخ محمد رضا النائیني (٢)
■ الشيخ علي حسن الكعبي (٥)
■ العلامةالسيد محسن الأمين (١)
■ السید علي رضا الموسوي (٢)
■ رحیم أمید (٦)
■ غازي عبد الحسن إبراهيم (١)
■ عبد الرسول محي الدین (١)
■ الشیخ فیصل العلیاوي (١)
■ أبو حوراء الهنداوي (٢)
■ عبد الحمید (١)
■ السيدمصطفیٰ ماجدالحسیني (١)
■ السيد محمد الکاظمي (٣)
■ حسن عجة الکندي (٥)
■ أبو نعمت فخري الباکستاني (١)
■ ابن الوردي (١)
■ محمدبن سلیمان التنکابني (١)
■ عبد المجید (١)
■ الشيخ علي حسین جاسم البھادلي (١)
■ مائدۃ عبدالحمید (٧)
■ كریم بلال ـ الكاظمین (١)
■ عبد الرزاق عبدالواحد (١)
■ أبو بكر الرازي
■ الشيخ غالب الكعبي (٨)
■ ماھر الجراح (٤)
■ الدکتور محمد الجمعة (١)
■ الحاج کمال علوان (٣)
■ السید سعد الذبحاوي (١)
■ فارس علي العامر (٩)
■ رحيم اميد (١)
■ الشيخ محسن القرائتي (١)
■ الشيخ احمد الوائلي (١)
■ الشیخ علي حسن الکعبي (١)
■ عبد الهادي چیوان (٥)
■ الشیخ طالب الخزاعي (٥)
■ عباس توبج (١)
■ السید صباح البهبهاني (١)
■ شیخ محمد عیسی البحراني (١)
■ السید محمد رضا الجلالي (٦)
■ المرحوم سید علي العلوي (١)
■ یاسر الشجاعي (٤)
■ الشیخ علي الشجاعي (١)
■ میمون البراك (١)
■ مفید حمیدیان (٢)
■ مفید حمیدیان
■ السید محمد لاجوردي (١)
■ السید محمد حسن الموسوي (٣)
■ محمد محسن العمید (١)
■ علي یحیی تیمسوقي (١)
■ الدکتور طه السلامي (٣)
■ السید أحمد المددي (٦)
■ رقیة الکعبي (١)
■ عبدالله الشبراوي (١)
■ السید عبد الصاحب الهاشمي (٣)
■ السید فخر الدین الحیدري (١)
■ عبد الاله النعماني (٥)
■ بنت العلي الحیدري (١)
■ السید حمزة ابونمي (١)
■ الشیخ محمد جواد البستاني (٢)
■ نبیهة علي مدن (٢)
■ جبرئیل سیسي (٣)
■ السید محمد علي العلوي (٣)
■ علي الأعظمي البغدادي (١)
■ السید علي الخامنئي (١)
■ حسن بن فرحان المالکي (١)
■ ملا عزیز ابومنتظر (١)
■ السید ب.ج (٢)
■ الشیخ محمد السند
■ الشیخ محمد السند (١)
■ الشیخ حبیب الکاظمي (١)
■ الشیخ حسین عبید القرشي (١)
■ محمد حسین حکمت (١)
■ المأمون العباسي (١)
■ احمد السعیدي (١)
■ سعد هادي السلامي (١)
■ عبد الرحمن صالح العشماوي (١)
■ حسن الشافعي (١)
■ فالح عبد الرضا الموسوي (١)
■ عبد الجلیل المکراني (١)
■ الشريف المرتضی علم الهدی (١)
■ السيد أحمد الحسيني الإشكوري (١)
■ سید حسین الشاهرودي (١)
■ السيد حسن نصر الله (١)
■ ميثم الديري (١)
■ الدكتور علي رمضان الأوسي (٢)
■ حسين عبيد القريشي (١)
■ حسين شرعيات (١)
■ فاضل الفراتي (١)
■ السيد مهدي الغريفي (١)

احدث المقالات

المقالات العشوائية

المقالات الاکثرُ مشاهدة

أسئلة وأجوبة عبر الإنترنيت - الكوثر العدد السابع عشر رجب 1423

أسئلة وأجوبة عبر الإنترنيت
 
ممّا لا ريب فيه أنّ علمائنا الأبرار قد حملوا على عاتقهم دورآ مهمّآ وفعّالا في ترويج شريعة سيّد المرسلين محمّد  9 وترسيخ العقائد الإسلاميّة والذبّ عن الملّة الحقّة والوقوف أمام هجمات الخصوم وشبهات الأعداء.
ومن اُولئک العلماء الذين تبنّوا هذا الدور المهمّ والفعّال ، هو سماحة اُستاذنا الفقيه العلّامة السيّد عادل العلوي حفظه الله تعالى .
فقد تبنّى الإجابة على الأسئلة العقائدية الموجّهة إليه وردّ الشبهات الدينية والمسائل الخلافية الموجودة بيننا وبين الأديان والمذاهب الاُخرى عبر صفحته على الانترنيت ، الموجودة في حقل (صفحات للعلماء) على موقع مركز الأبحاث العقائدية بقم المقدّسة ، ولأجل أن تعمّ الفائدة للجميع ، ولا سيّما الإخوة الأعزّاء قرّاء مجلّة (الكوثر)، أبعث لاُسرة المجلّة الموقّرين بعض تلک الأسئلة التي تفضّل سماحته بالإجابة عليها.
هذا ويمكن للإخوة القرّاء إرسال أسئلتهم والسؤال من سماحته عبر بريده الألكتروني  :alawi@agaed.com
الشيخ محمّد أمين نجف          
الاسم : أحمد جعفر
الدولة : ....
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، أنا سعيد جدّآ لوجود مثل هذه الصفحة التي تجاوب على الكثير من التساؤلات ، وأشكر القائمين على هذه الصفحة ، وعسى أن يضعها الله في ميزان أعمالكم .
أيّها الأساتذة والمعلّمون الكرام ، عندي بعض التساؤلات عن بعض الأحاديث .
السؤال الأوّل : يذكر محمّد بن يعقوب الكليني في اُصول الكافي (باب أنّ الأرض كلّها للإمام ) عن أبي عبد الله  7 قال : إنّ الدنيا والآخرة للإمام ، يضعها حيث يشاء ويدفعها إلى من يشاء، جائز له من الله.
السؤال الثاني : قال علي : ... أنا الأوّل وأنا الآخر، وأنا الظاهر وأنا الباطن ، وأنا وارث الأرض .
السؤال الثالث : قال الإمام أبي عبد الله الصادق  7: إنّ ربّ الأرض هو الإمام ، فحين يخرج الإمام يكفي نوره ولا يفتقر الناس إلى الشمس والقمر.
السؤال الرابع : وذكر الكليني في (اُصول الكافى ): قال الإمام محمّد الباقر: نحن وجه الله، وحن عين الله في خلقه ويده المبسوطة بالرحمة على عباده . وكذا قال : نحن لسان الله، ونحن وجه الله، ونحن عين الله في خلقه . قال المفسّر الشيعي مقبول أحمد في تفسير آية سورة القصص (كلّ شيء هالک إلّا وجهه )  إنّ جعفر الصادق قال في تفسيره : نحن وجه الله.
السؤال الخامس : وما معنى (عليّ خير البشر فمن أبى فقد كفر)، هل صحيح من أبي ذلک فقد كفر؟
السؤال السادس : (الكافي :2 27634) محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد عن عليّ بن الحكم عن عبد الله بن فرقد والمعلّى بن خنيس قالا: كنّا عند أبي عبد الله  7 ومعنا ربيعة الرأي فذكرنا فضل القرآن فقال أبو عبد الله  7: إن كان ابن مسعود لا يقرأ على قراءتنا فهو ضال ، فقال ربيعة : ضالّ ؟ فقال : نعم ضالّ ، ثمّ قال أبو عبد الله  7: أمّا نحن فنقرأ على قرأءة اُبيّ.
ولكم جزيل الشكر والامتنان ، والحمد لله ربّ العالمين والصلاة والسلام على محمّد وآله الطيّبين الطاهرين .
 بسمه تعالى
الأخ : أحمد جعفر المحترم .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
وبعد؛ بالنسبة إلى السؤال الأوّل  :
اعلم أنّ النبيّ والإمام المعصوم  8 هما حجّة الله في الأرض ، بل الحجّة الإلهيّة على كلّ الكائنات والموجودات السماوية والأرضيّة ، لأنّهما الإنسان الكامل ، والإنسان الكامل هو القرآن الناطق وهو محور وقطب عالم الإمكان ، فلولا الحجّة لساخت الأرض بأهلها، بل بكلّ ما يتعلّق بالأرض من الكواكب والمجرّات كما هو واضح ، فإنّه عند انهدام الأرض تتخلخل وتتزلزل الجاذبيّات ، فيلزم أن تُساخ كلّ الكواكب ومن ثمّ المجرّات ، كما يحدث ذلک عند قيام القيامة الكبرى .
فالحجّة المعصوم أعمّ من النبيّ والوصي ، أي الإمام المعصوم  7 هو المحور والأساس، ورضاه من رضا الله، فإنّه من العباد المكرمين الذين لا يسبقون الله في قولٍ ولا في إرادته ، فما يفعله إنّما هو بإذن من الله سبحانه ، وبهذا فله الولاية التشريعية كما له الولاية التكوينية ، كما له الدنيا والآخرة ، والآخرة باعتبار حقّ الشفاعة وغير ذلک ، فيضعهما حيث يشاء ويدفعهما إلى من يشاء، إلّا أنّه لا يفعل ذلک إلّا بإرادة الله وإذنه ، فهو جائز له من الله، أي أجاز الله وأذن له ذلک ، لأنّه معصوم ولا يسبق إرادة الله ومشيّته ، فلا يريد إلّا ما أراد الله ولا يشاء إلّا ما شاء الله، ولا يعطي ولا يمنع إلّا بإجازة الله، وهذا لا مانع فيه ، فيتمّ الأمر حينئذٍ لوجود المقتضي وهو كونه حجّة الله، وعدم المانع وهو كونه بإذن الله جلّ جلاله .
وأمّا بالنسبة للسؤال الثاني  :
الوراثة على نحوين وراثة ملكيّة ، كأن يورث الأب ولده قطعة من الأرض أو أيّ شيء آخر يتملّكه الإنسان ، ووراثة ملكوتيّة معنوية كوراثة الإمام المعصوم للأرض ، فإنّ زمام اُمورها في الواقع والباطن ، وفي ملكوتها وحكومتها إنّما هى بيد الإمام المعصوم  7 أعمّ من النبيّ أو الوصيّ  8، وأمير المؤمنين عليّ  7 هو سيّد الأوصياء، فهو وارث الأرض والحاكم عليها في ملكوتها بعد رسول الله  6، وكذلک الأئمة من بعده يرثون الأرض ، كلّ هذا بإذن الله، فإنّ الله جعل لهم الأرض وأورثهم مقاليدها وحكومة ملكوتها وباطنها.
وأمّا قوله  7: أنا الأوّل أنا الآخر، فله معانٍ كما يذكرها علماء الحديث ، منها: أنّه أوّل من آمن برسول الله في عالم الأنوار والأرواح والذرّ، وكذلک في الدنيا فهو أوّل من أسلم به ، كما هو الآخر لرسول الله فإنّ آخر من كان مع رسول الله وقد فاضت روحه الشريفة في حجر أمير المؤمنين  7، فهو الأوّل وهو الآخر مع النبيّ الأعظم محمّد  6.
وأمّا قوله  7: أنا الظاهر أنا الباطن ، فكذلک يحمل معاني دقيقة
وعرفانيّة ، لا يلقّاها إلّا ذو حظّ عظيم ، إلّا أنّه من المعاني المألوفة كما ورد في الروايات عنه  7 أنّه الظاهر مع النبيّ الخاتم محمّد  6 في نصرته وتأييده والباطن مع الأنبياء من آدم إلى الخاتم في نصرتهم بولايته العظمى التي أعطاها الله سبحانه إيّاه ، فهو مع الأنبياء في الباطن فهو الباطن ، ومع النبيّ في الظاهر فهو الظاهر. وإذا أردت بعض المعاني الاُخرى فراجع كتاب (الأسرار العلويّة ) بقلم الشيخ محمّد فاضل المسعودي وغيره .
وأمّا بالنسبة للسؤال الثالث  :
لقد ورد في اللغة والتفسير أنّ الربّ له معانٍ خمسة ، منها: الشيخ ، ومنها : المالک ، ومنها: المدبّر، ومنها: المربّي ، وغيرها. والمالكيّة والمدبّرية تارة تكون بالأصالة وبالذات ، واُخرى بالعرض وبالإمكان ، فالمالک والمدبّر الذاتي الأصيل هو الله سبحانه فهو ربّ العالمين ، ومن ثمّ تتجلّى هذه الربوبيّة أي المالكيّة والمدبّرية والمربّية في غيره بإذنه وجعله سبحانه ، فالزوج يكون ربّ البيت ، والزوجة ربّة البيت ، ولبيت الله (الكعبة ) (ربّ يحميه ) كما قالها عبد المطّلب في جواب أبرهة في قصّة الفيل ، فسبحانه ربّ الأرض والسماء، إلّا أنّه جعل الربوبيّة بمعنى المدبّرية والمالكية والمربيّة لنبيّه ووصيّه وخليفته في الأرض ، فآدم والأنبياء والأوصياء خلفاء الله في السماء والأرض ، استخلفوا الله في أسمائه الحسنى وصفاته العليا، فكانوا مظاهرآ لأسمائه وصفاته ، ويتجلّى نور الله فيهم ، فإنّ الله سبحانه نور السماوات والأرض كما في آية النور وسورتها، إلّا أنّ النور الإلهي يتجلّى في رسوله وأهله بيته فـ(مثل نوره كمشكاة فيها مصباح ) ، فالإمام نور كما أنّ النبيّ سراج منير، وكذلک القرآن أنزل الله نورآ، والعلم نور
يقذفه الله في قلب من يشاء، والنور بمعنى الظاهر بنفسه والمظهر لغيره ، يفيد الكاشفية ورفع الجهل ، وكلّ من كان من مصاديق النور فإنّه يعطينا هذا المفهوم ، فإنّه الظاهر بنفسه والمظهر لغيره ، فالإمام  7 بهذا المعنى يكون نورآ يكشف الحقائق ويزيح الظلام والجهل ، كما تفعل الشمس والقمر ذلک في المادّيات والأجسام ، فربوبيّة الأرض وتربيتها وحكومتها باعتبار أهلها، إنّما هي بيد الإمام  7 فهو ربّ الأرض ، كما أنّ الله ربّ الأرض ، إلّا أنّ ربوبيّة الله أصليّة وذاتيّة ، وربوبيّة الإمام فرعيّة وبالتبع وبالإمكان ، والإمكان في حقيقته مع الوجود الذاتي أي واجب الوجود لذاته وهو الله سبحانه ، يكون عدمآ ولا شيء، فربوبيّة الإمام في طول ربوبيّة الله بإذن من الله وبجعل منه ، فالإمام ربّ الأرض وإذا خرج فإنّ نوره وعلمه الذي هو من نور الله وعلمه يكفي الناس في كشف الحقائق ورفع ستار الظلام والجهل ، وكأنّ الناس لا تحتاج إلى الشمس والقمر في ليلها ونهارها، وهذا من المجاز والكناية لبيان شدّة وضوح علم الإمام ونوره وربوبيّته على الأرض .
وأمّا بالنسبة للسؤال الرابع  :
لا بأس أن نذكر مقدّمات  :
أوّلا: من عقائدنا الحقّة أنّ الله سبحانه وتعالى ليس بجسم (خلافآ للمجسّمة الكرامية في القديم ، والوهابيّة من الحنابلة في الجديد)، وإنّما لم يكن جسمآ لأنّه لو كان للزم التركيب ، ولازم التركيب الاحتياج ، والاحتياج علامة الإمكان ، والله سبحانه واجب الوجود لذاته بذاته في ذاته ، وليس بممكن ، فالقول بالجسميّة يلزمه توالي فاسدة ، منها: احتياج الله وافتقاره وهو الغني في الذات ، كما يلزمه الإمكان وهو واجب الوجود لذاته ، وهذا ما يقول به العقل السليم كما عليه الأدلّة النقليّة ، من الآيات الكريمة والروايات الشريفة .
وثانيآ: لا تعارض في الواقع بين الحجّة الباطنيّة وهو العقل ، والحجّة الظاهريّة وهو النبيّ، فكلاهما من الواحد الأحد جلّ جلاله ، فلا يكون بينهما اختلاف ، بل أحدهما يعاضد الآخر، فكلّ ما حكم به العقل حكم به الشرع ، ولمّا كان الشرع وهو الوحي أوسع دائرة ، فإنّه كلّما حكم به الشرع حكم به العقل إن أدركه ، وإلّا فإنّه يسكت ولا يخالفه ، فإنّ العقل لا يدرک فلسفة صلاة الصبح لماذا تكون ركعتين ؟ فحينئذٍ لا يخالفه بل يسلّم أمره إلى الوحي ويذعن به ، باعتبار أنّه الصادق الأمين .
وثالثآ: إذا شاهدنا تعارضآ بين العقل والسمع ، أي النقل ، أي الآية القرآنية أو الحديث النبوي الشريف في الظاهر، أي الاختلاف كان ظاهريآ وليس في الواقع ، فحينئذٍ إمّا أن نقول بطرحهما وهذا لا يصحّ كما هو واضح ، أو نقول بحكم أحدهما فيلزم ترجيح بلا مرجّح ، كما لا يمكن الأخذ بهما بظاهرهما معآ لاختلافهما وتعارضهما، ولا يمكن الجمع بين المتناقضين ، فلا يبقى لنا إلّا أن نأخذ بحكم العقل وهو الحجّة الباطنية ، ونؤوّل النقل أي نقول بتأويل الظاهر، وبهذا أخذنا بالعقل والنقل ، وبالحجّتين سويّة .
وحينئذٍ لمّا ثبت أنّ الله ليس بجسم مطلقآ، وأنّه الوجود المجرّد المحض ، لا يحيطه الإنسان بعقله وتصوّره ، فما ينسب إليه من الجوارح في القرآن الكريم أو الأحاديث الشريفة ، كأن يقال : (يد الله فوق أيديهم)، (أينما تولّوا وجوهكم فثمّ وجه الله)، وغير ذلک ، فإنّه لا بدّ من تأويله ، ولا يحمل على ظاهره بأنّ لله يدآ فوق أيديهم الظاهريّة الجارحة ، بل بمعنى أنّ لله قدرة فوق قدرتهم ، وكذلک في استواء الربّ على العرش ، أي استولى لا أنّه يجلس على العرش ويكون له أطيط كأطيط الرحل ، وكذلک باقي الأوصاف التي تدلّ بظاهرها على التجسيم ، فلا بدّ
من تأويلها، وأنّها من الاستعمال المجازي والكنائي وبعد هذا نقول : لأسماء الله وصفاته مظاهر، فإنّ القدرة الإلهيّة واليد الإلهيّة لا بدّ أن تظهر، فلها مظاهر في خلقه ، وأتمّ مظهر للقدرة هو خليفة الله في الأرض ، أي النبيّ والوصي  8، فيكون كلّ واحد منهما يد الله في الأرض المبسوطة بالرحمة على عباده ، ولمّا كان الله يرى ويسمع أي يعلم بالمرئيّات والمسموعات ويشهد ذلک ، فلا بدّ أن يظهر هذا العلم على مخلوقاته وأتمّ المخلوقات الحامل لعلم الله هو الإنسان الكامل أي خليفته في الأرض ، يعني النبيّ والوصي  8، فيكون كلّ واحد منهما عين الله في خلقه ، وشاهدآ عليهم .
(وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ) ، ورؤية الله علمه ، وأذن الله سبحانه بل أمر نبيّه أن يكون شاهدآ على خلقه ، لأنّه هو الحجّة ، فإنّ الله يحتجّ به على خلقه ، ولازم الحجّية الشهود والحضور، كما في البيّنة الظاهريّة لا بدّ أن تكون الشهادة الحقّة ، وهذا لا يكون إلّا أن يكون هو عين الله عليهم ، وكلّ شيء يهلک وينعدم إلّا الشاهد فهو وجه الله الذي يتوجّه إليه الخلق ، فكلّ شيء هالک إلّا وجهه ، والأئمة المعصومون وكذلک الأنبياء هم وجه الله، وهذا ممّا يدلّ عليه حكم العقل وكما هو ثابت عند العقلاء، كما يدلّ عليه النقل وما جاء في الروايات الشريفة .
أمّا بالنسبة للسؤال الخامس  :
الكفر لغةً بمعنى الستر (يكفّر عنكم سيّئاتكم )  أي يسترها ويغفرها، ويأتي الكفر بمعنى الجحود أيضآ وبمعاني اُخرى .
والكفر اصطلاحآ بمعنى الإلحاد بالله أو عدم الإيمان بخاتم الأنبياء، وهذا يعني أنّه يستر على الحقّ فإنّ الله هو الحقّ الحقيق ، ثمّ من الحقّ الثابت نبوّة خاتم الأنبياء محمّد  6، فمن لم يؤمن به فقد كفر، وقد ثبت بقول الله ورسوله بالنصوص القرآنية والروائية أنّ أمير المؤمنين عليّ  7 هو خير البشر بعد رسول الله، فإنّ الرسول هو أشرف خلق الله، وعليّ  7 بنصّ آية المباهلة هو نفس الرسول  6 فيكون أشرف خلق الله بعد رسوله ، فهو خير البشر، ومن أبى عن هذا الحقّ فقد كفر وستر ما هو الحقّ ، فهو كافر بحقّ الإمام والإمامة والخلافة الحقّة ، كما أنّ من لم يؤمن برسول الله فهو كافر بحقّ النبيّ والنبوّة ، كما أنّ من لم يؤمن بالله فهو كافر بحقّ الله والتوحيد، فيكون بهذا المعنى من الكفر في العقيدة الصحيحة والتامّة ، فإنّ الإمامة والإيمان بالولاية من العقيدة السليمة والتامّة بصريح القرآن الكريم وآية الإكمال (اليوم أكملت لكم دينكم ) ، وشأن نزولها كما عند المفسّرين هو قضيّة الغدير الثابت متواترآ، فمن أبى فقد كفر بأصل من اُصول الدين الإسلامي وهي الإمامة الحقّة . ويحتمل أن يكون الكفر في الحديث الشريف من الكفر العملي ، فإنّ قول عليّ خير البشر من الولاية ، وأعظم نعمة هي نعمة الولاية التي لا تعدّ ولا تحصى (وأتممت عليكم نعمتي ) ، (وإن تعدّوا نعمة الله لا تحصوها) ، والولاية لها شعب ، منها: الحبّ المقارن مع الطاعة ، فيلزمهما العمل الصالح ، فمن أبى الولاية ومظاهرها وشعائرها ومقولاتها ومعانيها ومنها (عليّ خير البشر) فقد كفر وجحد بنعمة الله، فهو كافر في مقام العمل كما كان كافرآ في مقام العقيدة .
 
 السائل : رياض عيسى عبد الحسين نعمة ـ دولة البحرين .
السؤال : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . أمّا بعد؛ فسؤالنا عن الخمس ، حيث إنّني لا أعلم عن الخمس سوى أنّه واجب علينا، أمّا عن كيفية تطبيق الخمس فأنا أجهله تمامآ. جزاكم الله خيرآ.
 الجواب : الأخ رياض عيسى المحترم .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
وبعد؛
قال الله تعالى : (وَآعْلَمُوا أنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأنَّ للهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي القُرْبَى وَاليَتَامَى وَالمَسَاكِينِ وَآبْنِ السَّبِيلِ إنْ كُنتُمْ آمَنْتُمْ بِاللهِ) .
الخمس من الفرائض الإسلامية والواجبات الدينية على كلّ مسلم ومؤمن ، وقد جعلها الله تعالى لنبيّه الأكرم محمّد  6 ولذرّيته البررة عوضآ عن الزكاة وذلک إكرامآ لهم ، وألف عين لأجل عين تكرم ، ومن منع منه درهمآ أو أقلّ كان مندرجآ في الظالمين لهم والغاصبين لحقوقهم ، بل من كان مستحلاّ بذلک كان من الكافرين وأنكر ضروريآ من ضروريات الدين ، وأصبح من المرتدّين ، وعليه لعنة الله إلى يوم الدين .
في الخبر الشريف عن أبي بصير، قال : قلت لأبي جعفر  7: ما أيسر ما يدخل به العبد النار؟ قال  7: «من أكل مال اليتيم درهمآ، ونحن اليتيم » .
قال الشيخ الصدوق عليه الرحمة في كتابه الشريف (إكمال الدين ): معنى اليتيم هو المنقطع القرين في هذا الموضع فسمّي النبىّ  6 بهذا المعنى يتيمآ، وكذلک كلّ إمام بعده يتيم بهذا المعنى ، والآية في أكل أموال اليتامى ظلمآ فيهم نزلت ، وجرت من بعد في سائر الأنام ، والدرّة اليتيمة إنّما سمّيت يتيمة لأنّها كانت منقطعة القرين والنظير.
وعن مولانا الصادق 7 قال: «إنّ الله لا إله إلّا هو حيث حرّم علينا الصدقة أنزل لنا الخمس ، فالصدقة علينا حرام ، والخمس لنا فريضة ، والكرامة لنا حلال ».
وعن أبي جعفر  7: «لا يحلّ لأحد أن يشري من الخمس شيئآ حتّى يصل إلينا حقّنا».
وعن أبي عبد الله  7: «لا يعذر عبد اشترى من الخمس شيئآ أن يقول : يا ربّ اشتريته بمالي ، حتّى يأذن له أهل الخمس ».
وعنه  7: «إنّي لآخذ من أحدكم الدرهم ، وإنّي لمن أكثر أهل المدينة مالا، ما اُريد بذلک إلّا أن تطهروا».
فمن فلسفة الخمس الطهارة ، كما كان في الزكاة ، ومن فلسفته السعة على فقراء ذراري رسول الله  6.
وعن الإمام موسى بن جعفر  7، قال عندما قرأت عليه آية الخمس : «ما كان لله فهو لرسوله ، وما كان لرسوله فهو لنا، ثمّ قال : والله لقد يسّر الله على المؤمنين أرزاقهم بخمسة دراهم جعلوا لربّهم واحدآ وأكلوا أربعة أحلاء، ثمّ قال  : هذا من حديثنا صعب مستصعب لا يعمل به ولا يصبر عليه إلّا ممتحن قلبه للإيمان ».
وفي الحديث المستفيض عن الأئمة  :: «إنّ حديثنا ـفي رواية  : أمرناـ صعب مستصعب لا يتحمّله إلّا ملک مقرّب أو نبيّ مرسل أو مؤمن امتحن الله قلبه بالإيمان ».
والمقصود من الحديث وأمرهم هو الولاية ، فلمّا عرضت على الملائكة لم يتحمّلها ولم يقبلها إلّا ملک مقرّب ، ولمّا عرضت على الأنبياء لم يطق حمل ثقلها إلّا المرسل ، ولمّا عرضت على العباد لم يتحمّلها إلّا مؤمن امتحن الله قلبه في مواطن بالإيمان .
ويبدو لي أنّ إعطاء الخمس من مظاهر هذا الامتحان الإلهي ، فمن أعطى الخمس بطيب نفسه وابتهاج وسرور، فإنّ ذلک من علامات الإيمان ولا يصبر عليه إلّا ممتحن قلبه للإيمان .
وعن مولانا الكاظم  7، قال : «قال لي هارون : أتقولون أنّ الخمس لكم ؟ قلت : نعم . قال : إنّه لكثير. قال : قلت : إنّ الذي أعطاناه علم أنّه لنا غير كثير» .
فمن أمثال هارون الرشيد الطاغية يصعب عليه الخمس ويراه كثيرآ، فكيف بمن ينكر ويمنع أصل ذلک ؟
هذا ولا يخفى إنّما وجب الخمس في زمن النبيّ الأعظم  6 في الغنائم الحربيّة ، ثمّ بين موالينا الأطهار أئمة الحقّ  : من زمن الإمام الباقر والصادق  8 باقي الموارد التي يجب فيها الخمس ، كما في الرسائل العملية والكتب الفقهية ، وإنّما التأخير في بيان الموارد والغنائم الاُخرى غير الحربيّة لحكمة ربّانية كما كان ذلک في القبلة .
وإنّما الخمس كما في الآية الشريفة للأصناف الستّة : لله، وللرسول ، ولذوي القربى الأئمة الأطهار، وما كان لله فهو لرسوله ، وما كان للرسول فهو للإمام المعصوم  7، وقد تعارف بين المتشرّعة وجود سهم في زمن الغيبة الكبرى باسم سهم الإمام يصرف في ترويج الدين الإسلامي بإذن من مرجع التقليد الجامع للشرائط أو وكيله ، النصف الثاني من الخمس يعطى للأصناف الثلاثة الاُخرى المذكورين في الآية الشريفة من الهاشميين بدلا من الزكاة ، لأنّها من غيرهم تحرم عليهم ، ويسمّى هذا القسم بسهم السادة .
فالخمس من الفرائض المؤكّدة المنصوص عليها في القرآن الكريم ، وقد ورد الاهتمام الكبير بشأنه في كثير من الروايات المأثورة عن أهل البيت سلام الله عليهم ، وفي بعضها اللعن والويل والثبور على من يمتنع من أدائه وعلى من يأكله بغير استحقاق .
فمن كتاب لإمامنا الحجّة الثاني عشر المهدي المنتظر  7، قال : «ومن أكل من مالنا شيئآ فإنّما يأكل في بطنه نارآ».
وقال  7 في كتاب آخر: «بسم الله الرحمن الرحيم : لعنة الله والملائكة والناس أجمعين على كلّ من أكل من مالنا درهمآ حرامآ».
وقال  7: «وأمّا المتلبّسون بأموالنا، فمن استحلّ منها شيئآ فأكله فإنّما يأكل النار» .
فيا ترى ، فهل يعيش برغد وسعادة من يمتنع عن الخمس ولا يعطيها لمستحقّيها؟ وأنّى يكون سعيدآ وقطب عالم الإمكان صاحب العصر والزمان  7 يدعو عليه ؟ وطوبى لمن أدّى خمسه وشمله دعاء مولاه ، فكيف لا يسعد ولا يوفّق في حياته ، ولا يعيش بهناء في الدنيا وجنّات عرضها السماوات والأرض في الآخرة .
ويا هذا، ممّن المال ؟ أليس من الله سبحانه ؟ فلماذا يبخل الإنسان ؟ وإن قيل : إنّما هو بكدّي وعرق جبيني ، فنقول : وممّن الحول والقوّة ؟ وممّن الصحّة والعافية ؟ وممّن التوفيق ؟ فلماذا لا نطيع ربّ العالمين ؟ ولماذا البخل وما قيمة المال بلغ ما بلغ ، فكيف لو كان ذلک موجبآ لدعاء صاحب الأمر  7 عليه ، فيما لو لم يؤدّ حقوقه الشرعية ؟ وفي المال حقّ للسائل والمحروم ، وما ثمن المال لو كان عاقبته النيران والويل ولعنة الله والملائكة والناس أجمعين .
ألم يأنِ للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله.
فلا تحزن على ما فات ولا تفرح بما هو آت ، واغتنم الساعة التي أنت فيها، وتب إلى ربّک ، واقضِ ما فات ، وأدِّ حقوق الله التي عليک وطب نفسآ واحذر كلّ الحذر من أهوال يوم القيامة ومن النار.
وقد جاء في تفسير القمّي في الآية الشريفة عندما يسئل أهل النار (مَا سَلَـكَـكُمْ فِي سَقَرَ) ؟ فمن أجوبتهم يقولون : (وَلَمْ نَکُ نُطْعِمُ المِسْكِينَ ) ، قال : حقوق آل محمّد  6 من الخمس لذوي القربى واليتامى والمساكين وابن
السبيل وهم آل محمّد صلوات الله عليهم .
وأيضآ في قوله تعالى : (وَلا تَحَاضُّونَ عَـلَى طَعَامِ المِسْكِينِ ) ، أي لا ترعون ، وهم الذين غصبوا آل محمّد حقّهم ، وأكلوا أموال أيتامهم وفقرائهم وأبناء سبيلهم ، وهذا من التأويل إن لم يكن من التفسير، فتدبّر وأمعن النظر، فلا يقلّ الخمس عن الزكاة في القدر، ولا في الحكمة والأثر، ومن أنكر ففي سقر، وبئس المصير.
وأمّا كيفية استخراج الخمس فإنّه مذكور بالتفصيل في الرسائل العمليّة لمراجعنا الكرام ، فمن لم يستخرج خمسه من قبل ـأي من سنّ البلوغ ، إذ يجب الخمس من سنّ البلوغ كما تجب الصلاة ـ إلى يوم إعطاء الخمس ، فإنّه يقيّم جميع ما يملک ثمّ يتصالح مع المجتهد أو وكيله ، ثمّ بعد أن يقرّر لنفسه تاريخآ لخمسه في كلّ عام في ذلک التاريخ يستخرج خمس أمواله الزائدة عن المؤونة مطلقآ سواء كانت نقديّة أو غيرها، منقولة أو غيرها، ولا بأس بالمراجعة إلى علماء بلدتک بمن تثق بهم للمحاسبة واستخراج الخمس.
ودمتم موفّقين .
 العبد
عادل العلوي
إيران  ــ  قم  ــ  الحوزة العلمية

ارسال الأسئلة