ارسال السریع للأسئلة
تحدیث: ١٤٤١/٢/٦ من نحن منشورات مقالات الصور صوتيات فيديو أسئلة أخبار التواصل معنا
العصمة بنظرة جديدة مجلة الکوثر الرابع والثلاثون - شهر رجب المرجب 1437هـ -2016م صحيفة صوت الكاظمين الشهرية العدد 207/206 النور الباهر بين الخطباء والمنابر قناة الکاظمين مصباح الهداية ونبراس الأخلاق بإدارة السید محمد علي العلوي الخصائص الفاطميّة على ضوء الثقلين الشباب عماد البلاد إجمال الكلام في النّوم والمنام المؤسسة الإسلامية العالمية التبليغ والإرشاد برعایة السید عادل العلوي صحیفة صوت الکاظمین 205-204 شهر رجب وشعبان 1437هـ الانسان على ضوء القرآن أخلاق الأنبياء في القرآن الكريم العلم الإلهامي بنظرة جديدة في رواق الاُسوة والقدوة الله الصمد في فقد الولد في رحاب اولى الألباب المأتم الحسیني الأسبوعي بإشراف السید عادل العلوي في دارالمحققین ومکتبة الإمام الصادق علیه السلام- إحیاء للعلم والعل نظرات في الإنسان الكامل والمتكامل مجلة الکوثر الثالث والثلاثون - شهر محرم الحرام 1437هـ -2015م نور العلم والعلم نور مقالات في رحاب الامام الحسين(ع)
اللغة
تابعونا...
تصنیف المقالات احدث المقالات المقالات العشوائية المقالات الاکثرُ مشاهدة
■ السید عادل العلوي (٤٨)
■ منير الخباز (١)
■ السید احمد البهشتي (٢)
■ حسن الخباز (١)
■ كلمتنا (٢٨)
■ الحاج حسين الشاكري (١١)
■ الاستاذ جعفر البياتي (٤)
■ صالح السلطاني (١)
■ الشيخ محمد رضا آل صادق (١)
■ لبيب بيضون (٧)
■ الدكتور الشيخ عبد الرسول غفّاري (١)
■ السيد حسين الحسني (١)
■ مكي البغدادي (٢)
■ الدكتور حميد النجدي (٣)
■ السيد رامي اليوزبكي (١)
■ سعيد إبراهيم النجفي (١)
■ الدکتور طارق الحسیني (٢)
■ السيّد جعفر الحلّي (١)
■ الاُستاذ ناصر الباقري (١)
■ السيّد محمّد علي الحلو (١)
■ السيّد شهاب الدين الحسيني (١)
■ شريف إبراهيم (١)
■ غدير الأسدي (١)
■ هادي نبوي (١)
■ لطفي عبد الصمد (١)
■ بنت الإمام كاشف الغطاء (١)
■ محمد محسن العید (٢)
■ عبدالله مصطفی دیم (١)
■ المرحوم السید عامر العلوي (٢)
■ میرنو بوبکر بارو (١)
■ الشیخ ریاض الاسدي (٢)
■ السید علي الهاشمي (١)
■ السيّد سمير المسكي (١)
■ الاُستاذ غازي نايف الأسعد (١)
■ السيّد فخر الدين الحيدري (١)
■ الشيخ عبد الله الأسعد (٢)
■ علي خزاعي (١)
■ محمّد مهدي الشامي (١)
■ محمّد محسن العيد (٢)
■ الشيخ خضر الأسدي (٢)
■ أبو فراس الحمداني (١)
■ فرزدق (١)
■ هيئة التحرير (٤٣)
■ دعبل الخزاعي (١)
■ الجواهري (٣)
■ الشيخ إبراهيم الكعبي (١)
■ حامدة جاودان (٣)
■ داخل خضر الرویمي (١)
■ الشيخ إبراهيم الباوي (١)
■ محمدکاظم الشیخ عبدالمحسن الشھابی (١)
■ میثم ھادی (١)
■ سید لیث الحیدري (١)
■ الشیخ حسن الخالدی (٢)
■ الشیخ وھاب الدراجي (١)
■ الحاج عباس الكعبي (٢)
■ ابراھیم جاسم الحسین (١)
■ علي محمد البحّار (١)
■ بلیغ عبدالله محمد البحراني (١)
■ الدكتورحسين علي محفوظ (١٠)
■ حافظ محمد سعيد - نيجيريا (١)
■ الأستاذ العلامة الشيخ علي الکوراني (٤)
■ عزالدین الکاشانی (١)
■ أبو زينب السلطاني - العراق (١)
■ فاطمة خوزي مبارک (١)
■ شیخ جواد آل راضي (١)
■ الشهید الشیخ مرتضی المطهري (١)
■ شيخ ماهر الحجاج - العراق (١)
■ آية الله المرحوم السيد علي بن الحسين العلوي (١٣)
■ رعد الساعدي (١)
■ الشیخ رضا المختاري (١)
■ الشیخ محمد رضا النائیني (٢)
■ الشيخ علي حسن الكعبي (٥)
■ العلامةالسيد محسن الأمين (١)
■ السید علي رضا الموسوي (٢)
■ رحیم أمید (٦)
■ غازي عبد الحسن إبراهيم (١)
■ عبد الرسول محي الدین (١)
■ الشیخ فیصل العلیاوي (١)
■ أبو حوراء الهنداوي (٢)
■ عبد الحمید (١)
■ السيدمصطفیٰ ماجدالحسیني (١)
■ السيد محمد الکاظمي (٣)
■ حسن عجة الکندي (٥)
■ أبو نعمت فخري الباکستاني (١)
■ ابن الوردي (١)
■ محمدبن سلیمان التنکابني (١)
■ عبد المجید (١)
■ الشيخ علي حسین جاسم البھادلي (١)
■ مائدۃ عبدالحمید (٧)
■ كریم بلال ـ الكاظمین (١)
■ عبد الرزاق عبدالواحد (١)
■ أبو بكر الرازي
■ الشيخ غالب الكعبي (٨)
■ ماھر الجراح (٤)
■ الدکتور محمد الجمعة (١)
■ الحاج کمال علوان (٣)
■ السید سعد الذبحاوي (١)
■ فارس علي العامر (٩)
■ رحيم اميد (١)
■ الشيخ محسن القرائتي (١)
■ الشيخ احمد الوائلي (١)
■ الشیخ علي حسن الکعبي (١)
■ عبد الهادي چیوان (٥)
■ الشیخ طالب الخزاعي (٥)
■ عباس توبج (١)
■ السید صباح البهبهاني (١)
■ شیخ محمد عیسی البحراني (١)
■ السید محمد رضا الجلالي (٦)
■ المرحوم سید علي العلوي (١)
■ یاسر الشجاعي (٤)
■ الشیخ علي الشجاعي (١)
■ میمون البراك (١)
■ مفید حمیدیان (٢)
■ مفید حمیدیان
■ السید محمد لاجوردي (١)
■ السید محمد حسن الموسوي (٣)
■ محمد محسن العمید (١)
■ علي یحیی تیمسوقي (١)
■ الدکتور طه السلامي (٣)
■ السید أحمد المددي (٦)
■ رقیة الکعبي (١)
■ عبدالله الشبراوي (١)
■ السید عبد الصاحب الهاشمي (٣)
■ السید فخر الدین الحیدري (١)
■ عبد الاله النعماني (٥)
■ بنت العلي الحیدري (١)
■ السید حمزة ابونمي (١)
■ الشیخ محمد جواد البستاني (٢)
■ نبیهة علي مدن (٢)
■ جبرئیل سیسي (٣)
■ السید محمد علي العلوي (٣)
■ علي الأعظمي البغدادي (١)
■ السید علي الخامنئي (١)
■ حسن بن فرحان المالکي (١)
■ ملا عزیز ابومنتظر (١)
■ السید ب.ج (٢)
■ الشیخ محمد السند
■ الشیخ محمد السند (١)
■ الشیخ حبیب الکاظمي (١)
■ الشیخ حسین عبید القرشي (١)
■ محمد حسین حکمت (١)
■ المأمون العباسي (١)
■ احمد السعیدي (١)
■ سعد هادي السلامي (١)
■ عبد الرحمن صالح العشماوي (١)
■ حسن الشافعي (١)
■ فالح عبد الرضا الموسوي (١)
■ عبد الجلیل المکراني (١)
■ الشريف المرتضی علم الهدی (١)
■ السيد أحمد الحسيني الإشكوري (١)
■ سید حسین الشاهرودي (١)
■ السيد حسن نصر الله (١)
■ ميثم الديري (١)
■ الدكتور علي رمضان الأوسي (٢)
■ حسين عبيد القريشي (١)
■ حسين شرعيات (١)
■ فاضل الفراتي (١)
■ السيد مهدي الغريفي (١)

احدث المقالات

المقالات العشوائية

المقالات الاکثرُ مشاهدة

نفحات عرفانيّة من حياة البهلول المعاصر - الكوثر العدد التاسع عشر رجب 1424

نفحات عرفانيّة من حياة البهلول المعاصر
 

مقدّمة  

بسم الله الرحمن الرحيم .
الحمد لله ربّ العالمين .
الحمد لله الذي نوّر قلوب العارفين بذكره ، وقدّس أرواحهم بسرّه وبرّه ، وطهّر أفئدتهم بحمده ، وشرح صدورهم بنوره ، وأنطقهم ببيانه ، وشغلهم بخدمته ، ووفّقهم لعبادته ، واستعبدهم بالعبادة على مشاهدته ، ودعاهم إلى رحمته وهداهم الصراط المستقيم .
وصلّى الله على محمّد إمام المتّقين ، وقائد الموحّدين ، ومؤنس المقرّبين ، وعلى آله المنتخبين .
هذه نفحات من حياة العارف المجاهد في سبيل الله، الشيخ محمّد تقي البهلول (دام ظلّه )، الذي قضى عمرآ طويلا في الجهاد والعبادة والهجرة والمعاناة والسير والسلوک إلى الله.
عاش بلا زوجة ولا ولد ولا بيت ولا وطن-.
عاش لله وفي سبيل الله، وعاش مع الله جلّ جلاله ، فلم يستوحش في حياته ، ولم يندم على ما فاته ، إنّه أسير العشق الإلهي والحبّ الربّاني .
قضى حياته مملوءة بالبركات والخيرات والمعاناة في سبيل الله وحفظ خطّ ومنهج أهل البيت  :، فقد كان عالمآ وعارفآ وزاهدآ ومجاهدآ حقّآ، وخطيبآ حسينيّآ بارعآ، وسياسيّآ قلّ نظيره ، قد ملأ قلبه حبّ الله وعشقه والسياحة في سبيل مرضاته .
إنّه البهلول الذي تمكّن من الدنيا ولم تتمكّن منه .
فهل لک أن تتعرّف على منهجه في الحياة ، ومسلكه في العرفان ، وذكره آناء الليل وأطراف النهار، وهجرته في البلدان ، وصبره على الغربة وألم السجن والسجّان .
خذ منّي هذا القبس الذي أخذته من أحد مريديه وملازميه السيّد الجليل عبّاس الموسوي المكلّف من كتابه (اُعجوبه عصر بهلول قرن چهاردهم ) وقد حذفت منه الزوائد وتركت لک اللالئ كي تعيش معه فترة قصيرة ملؤها العِبرة والعَبرة ، راجيآ من المولى الحقّ أن يسدّدنا للمسير في طريق السالكين ، ويلهمنا ذكر الذاكرين ، إنّه نعم المولى ونعم النصير.
 
نشأته الشريفة
 
والد الشيخ البهلول  :
آية الله الشيخ نظام الدين ، كان من أهل العلم والمعرفة ، ويُعدّ من أبرز علماء مدينة (گناباد). وتزوّج ابنة عمّه (الحاجّ محمّد باقر) وهي من أحفاد الشيخ محمّد طاهر الخزائي .
وكان آنذاک الطريق إلى كربلاء مسدودآ، فأكمل درسه الحوزوي في مدينة مشهد المقدّسة ، ثمّ أكمل درسه عند العالم المتبحّر في مدينة سبزوار عند المرحوم الحاجّ إبراهيم السبزواري ، وكذلک توفّق لحضور درس الاُستاذ المتألّه ملّا هادي السبزواري ، أي درس الحكمة والفلسفة .
 ولادة الشيخ البهلول  :
ينقل أنّ والده المرحوم الشيخ نظام الدين كان مشغولا في صلاة الجماعة في المسجد جاءه مخبر بأنّ زوجته في حالة الوضع ، رجع إلى بيته مسرعآ، وأخبرته المولّدة بأنّه وُلِد له ولد لسبعة أشهر، أي لم يكمل التسعة أشهر. في  8 جمادى الثانية سنة 1320 ه  ق .
وبقي المولود تقريبآ 14 ساعة بلا وعي ، ثمّ جاءه الوعي ، فشكر الجميع الباري عزّ وجلّ على سلامته .
وسمّي باسم الإمام الهمام التاسع من أئمّة أهل البيت  : يعني (محمّد تقي) .
تحصيله الدراسي  :
عندما بلغ الستّ سنوات من عمره الشريف اُرسل إلى مكتب القرآن الكريم عند خال والده ، وهو الاُستاذ الأوّل في حياته ، ويقول  :
هذا أوّل اُستاذ لي ، وإذا لم يكن هو اُستاذي الأوّل لواجهت المصاعب الكبيرة في تحصيل الدرس وحفظ القرآن الكريم .
كان يمتاز بالحافظة والاستعداد غير العادي ، وخلال سنتين استطاع أن يحفظ القرآن الكريم .
يقول  :
لي حافظة عجيبة وقد لا يكون لها مثيل في الدنيا.
ويتحدّث عن هذه الحالة المحقّق علي الدواني ، ويقول  :
كان واعظآ معروفآ ويملک حافظة قويّة وله بيان نافذ .
ويتحدّث عنه العلّامة آية الله خزعلي (الحافظ للقرآن ولنهج البلاغة ) حيث يقول  :
كان له ذهنيّة غير عاديّة في حفظ القرآن وحفظ الشعر، وكان مزاحآ، وله علاقة عظيمة بأهل البيت : وقد تحمّل المشاقّ الكبيرة في طريق الدين .
ثمّ درس الدروس الحوزويّة من المقدّمات عند والده ، وقيل إنّه كان في (گناباد) وهي قريته وموطن ولادته ، كان مخالفآ آنذاک للصوفيّة وقد حاول البعض منهم قتله ، لكنّه هاجر إلى مدينة سبزوار، وبقي في سبزوار تسعة أشهر ولم يصعد المنبر، وطلب الناس من والده أن يرتقي المنبر ليرشد الناس ، عندها طلب منه الوالد أن يخطب الناس ، ومن ذلک الوقت أعلن جهاده ضدّ الشاه في زمن حكومة (أحمد شاه ) وكانت خطاباته تمتاز بالحماس والثوريّة ، ثمّ هاجر بعد
ذلک من سبزوار إلى مدينة قم المقدّسة لإكمال درسه .
ودرس (الرسائل والمكاسب ) عند آية الله العظمى ملّا علي المعصومي الهمداني .
ثمّ هاجر إلى النجف الأشرف وأكمل درسه الخارج عند آية الله العظمى السيّد أبو الحسن الإصفهاني ، حيث كان السيّد أبو الحسن مرجع التقليد في زمانه .
بعد أن حضر مدّة في درس المرحوم آية الله أبو الحسن الإصفهاني وأخذ من فيضه المبارک ، سأله اُستاذه يومآ من الأيّام : مَن تقلّد أنت ؟ قال : اُقلّدک.
قال له السيّد: إذا كنت تقلّدني ، فهنا كثير من المجتهدين من أهل الحديث ، ولكن لا يوجد إلّا القليل من المجتهدين المجاهدين ، فعليک أن ترجع إلى إيران وتحارب حكومة الشاه رضا البهلوي .
امتثل أمر اُستاذه ورجع إلى إيران وشرع في جهاده ضدّ الشاه . وكان قبل ذلک أيضآ من الخطباء الذين تحدّثوا ضدّ الشاه ، وكان في سنّ السادسة عشرة من عمره الشريف .
لماذا اشتهر بلقب البهلول ؟
يوضح هذا اللقب البهلول نفسه حيث يقول  :
عندما كنت صغيرآ أقرأ المجالس إلى النساء وعندما أفرغ من الدرس والمنبر أقضي وقت فراغي في اللعب مع الحيوانات . فقالت نساء الحيّ :
لا من منبره ودرسه وقرائته ، ولا من لعبه ، فهو مثل بهلول المجنون في عصر الإمام الصادق  7.
ثمّ بعد ذلک اشتهرت بهذا اللقب .
صفاته  :
أوّلا: كانت له حافظة قويّة جدّآ وعجيبة ، وأهمّ المواضيع التي حفظها هي:
1 ـ القرآن الكريم ، وحفظه في السنة السابعة من عمره .
2 ـ كثير من خطب نهج البلاغة .
3 ـ كثير من أدعية الصحيفة السجّاديّة .
4 ـ كثير من أدعية مفاتيح الجنان ، ومن جملتها دعاء الجوشن الكبير، ودعاء العديلة ، ودعاء مشلول ، ودعاء التوسّل ، ودعاء كميل ، وزيارة عاشوراء، والمناجاة الشعبانيّة ، وأعمال شهر شعبان ، وشهر رمضان ، ودعاء أبي حمزة الثمالي ، ودعاء عرفة ، و...
5 ـ 200 ألف بيتآ من الشعر، ومنها 120 ألف بيت من شعره خاصّة ، ومنها 30 ألف متعلّق بمولاتنا السيّدة فاطمة  3.
ومن هذه الأبيات أيضآ مختصّ بالإمام الخميني  1 باسم (خمينى نامه ).
6 ـ أعداد كثيرة من الكتب الأدبيّة والفقهيّة .
7 ـ كتاب منظومة السبزواري .
ثانيآ: كان دائم السفر. لم يبقَ في مكان واحد أكثر من عشرة أيّام ، وحتّى سفره إلى خارج إيران مثل الهند أو باكستان أو أفغانستان أو سورية لا يبقى أكثر من هذه المدّة ، ولذلک كانت صلاته كاملة .
سئل : أين منزلک ؟
فأجاب : كلّ الدنيا هي منزلي .
وكان توكّله على الحقّ سبحانه وتعالى قويّآ وملحوظآ في حياته .
ثالثآ: ليس له زوجة ولا ولد ولا بيت .
وقد تزوّج في أيّام شبابه ، إلّا أنّه لحياته الجهاديّة حيث كان مطاردآ من قبل السلطة آنذاک طلّق زوجته حفاظآ عليها من السلطة البهلويّة الحاكمة ، وكان عمره في العقد الثاني ، ثمّ في العقد الرابع تزوّج ثانيةً لأسباب إنسانيّة حيث كانت بنت في إفغانستان مريضة مصابة بمرض السلّ ، وكان فيها مرض آخر علاجها بالزواج ، فم يقدم عليها أإد فتزوّجها تقرّبآ إلى الله بعد أشهر ماتت بعد أن مات جنينها. وعمره الآن يناهز المئة .
رابعآ: مطعمه كان يمتاز بالزهد والبساطة في المأكل . طول عمره الشريف كان مأكله مقدارآ من اللبن وبعض الفاكهة . وفي الشتاء مقدار من الشلغم ، وفي الصيف مقدار من الرمّان ، ويعتقد أنّ اللبن فيه كلّ حاجات البدن . وأينما يذهب ويدعى فأكله هو الخبز واللبن .
خامسآ: لا يملک مسكن ولا مأوى .
لا يملک الشيخ مسكنآ له ، وعندما اُطلق من سجن أفغانستان حيث مكث هناک في السجون ثلاثين سنة ، فلا يملک دارآ، وكلّ حياته في السفر، وهو يقول  : إنّ الدنيا كلّها متعلّقة بالحقّ سبحانه وتعالى .
سادسآ: كان دائم الصوم .
من خصوصيّات هذا العالم الزاهد هو كونه دائم الصوم ويعيش هذه الحالة المعنويّة العظمى طيلة حياته .
وكلّ أيّامه تجده صائمآ ما عدا الأيّام المحرّم صيامها.
نعم ، في السنوات الأخيرة بعد أن حدث له حادث دهس ، واستولى على
بدنه الضعف منع من الصيام .
ويعتقد أنّ سبب سلامته ورجوع عافيته هي ثلاث أشياء: الصوم ، وأكل اللبن والخبز، وكثرة المشي .
وقد تكون هذه الأشياء مأخوذة من مصباح الشريعة باب الصوم ، فقد ورد في خواصّ الصوم  :
1 ـ القضاء على لذائذ النفس ومراداتها.
2 ـ يوجب حياة القلب .
3 ـ ويطهّر الأعضاء والجوارح .
4 ـ يعمّر الظاهر والباطن .
5 ـ يعتبر من شكر النعمة للحقّ سبحانه وتعالى .
6 ـ يشعر بالأحسان للفقراء وأصحاب الحاجات .
7 ـ يزيد التضرّع والخشوع .
8 ـ يزيد البكاء.
9 ـ يقلّل إطالة الحساب يوم القيامة .
10 ـ يضاعف الحسنات .
سابعآ: طيّ الأرض .
يقول السيّد عبّاس الموسوي صاحب كتاب اعجوبة العصر: سألته كما سأله الكثير من مريديه فأحجم عن ذلک .
ولكنّ السيّد عبّاس الكاشاني حدّثنا قائلا :
الشيخ بهلول حدّثني بأسرار كثيرة ، ومن جملتها طيّ الأرض . نعم ، في البداية أنكر طيّ الأرض ولكنّه بعد أن أوضحت له دليلا أكّد ذلک وأقرّه .

كرامات وحكايات ومذكّرات عن الشيخ العارف البهلول

 1 ـ حصول النجاة بسبب التوسّل  :
يقول الشيخ البهلول  :
عندما اُدخلت أوّل يوم في سجن أفغانستان ، وكان السجن انفراديّآ، وكان يحتوي محلّ الحبس على حشرات كثيرة وتسمّى هذه الحشرات (خسک ) في الأفغاني ، (ساس و سرخک ) في الفارسي ، وهي حشرة صغيرة بيضويّة لونها أحمر وكانت تشبه (قرادة الدجاجة )  وتحتوي على رائحة كريهة جدّآ وتقرض البدن وتمصّ الدم ، وأينما تقرص البدن تضع أثرآ شديدآ، يقول : وعلى إثر وجود هذه الحشرات لم أنم ثلاثة أيّام ، وفي الليلة الثالثة في وقت السحر ناجيت الحقّ سبحانه وتعالى ، وقلت  :أنا حاضر أن اُضحّي بكلّ شيء من أجل الدين ولكن بشرط أن يكون ذلک فائدة للدين ونفع للمسلمين ، وإذا كانت هذه الحشرات سببآ لهلاكي ولكنّ فيها فائدة للدين لا اُريد النجاة وأصبر على ذلک ، وإذا لم تكن في تحمّل هذا الأذى فائدة للدين فخلّصني منه .
أسألک بشرف ووجاهة محمّد 9 أن ترفع هذا البلاء عنّي .
وفي أثناء المناجاة بكيت وبعد البكاء أخذني النوم ، ونمت طويلا حتّى
أشرقت الشمس واستيقظت الصبح وقد فاتتني صلاة الصبح ولم أشعر بأيّ أذيّة أو حكّة في بدني ، ولم أشعر بقرصة أيّ حشرة .
وعندما فتحت عيني جيّدآ رأيت جميع أطراف غرفتي قد امتلأت من الدور الصغير، وأصبح اللون الأبيض للحائط أسودآ من كثرة الدود، وكأنّک وضعت على الحائط ستارآ أسودآ.
وأخذ هذا الدود يلاحق الحشرات المضرّة ويقتلها وقضى على الحشرات ، وكذلک بيض الحشرات ، وعند حصول الظهر من ذلک اليوم لم أرَ الحشرات ولا الدود الصغير. وحتّى آخر الصيف من تلک السنة لم أرَ تلک الحشرات في غرفتي .
2 ـ مجلس حسيني للوزير :
كان الوزير من (أبناء العامّة ) وقد مرض ولده بمرض عضال وراجع الأطبّاء، ولم يشفَ من ذلک المرض ، فنذر الوزير إذا شفي ولده من المرض سوف يعقد مجلسآ حسينيّآ لمدّة عشرة أيّام لأبي عبد الله الحسين  7، فشافاه الله ببركة سيّد الشهداء  7.
فبحثوا عن قارئ فلم يجدوا وذلک لأنّه لم يتجرّأ أحد من الشيعة في تلک المنطقة للقراءة لسببين  :
أوّلا: كون الوزير والحضور هم من أبناء العامّة .
وثانيآ: إنّ الذي يحضر هم من أعيان الدولة ، فلم يتجرّأ أحد لفعل ذلک .
فسأل الوزير عن شخص يقوم بهذا الأمر، فقيل له : إنّ شخصآ مسجونآ يستطيع أن يقوم بهذا المجلس .
يقول الشيخ البهلول : عندما اُخبرت بهذا الأمر قبلت بذلک ، وألّفتُ أشعارآ كثيرة لهذه المناسبة ، ثمّ دعيت إلى ذلک المجلس ، وكان المجلس في بيت الوزير، وقد اختلط مجلس الرجال مع مجلس النساء فقلت : إنّي سمعت إنّ الإمام الحسين  7 قد شفا وعالج ولدكم ، وأنتم نذرتم مجلسآ حسينيّآ، ولم يقبل أحد أن يقوم بتنفيذ هذا النذر، وأنا اُريد منكم شرطآ واحدآ مقابل قبولي للقراءة ، وهو أن تفرّقوا الرجال عن النساء في هذه القاعة الكبيرة احترامآ للمجلس الحسيني .
وسرعان ما عزلوا النساء عن الرجال وبدأت بقراءة المجلس الحسيني .
وببركة فيض الله وعنايته كان المنبر ناجحآ لمدّة عدّة أيّام ، وعندما أعطوني في اليوم الأوّل بعض الفاكهة رفضت أكلها وقلت : لا آكل حتّى يأكل رفاقي في السجن ، وهؤلاء قبلوا بذلک وإلى اليوم الأخير كانوا يطعمون السجناء الفاكهة ، وهذا الأمر أدخل السرور على السجناء .
 3 ـ المجازاة  :
كان في أحد السجون الأفغانيّة الانفراديّة مأمور سنّي متعصّب ، وكان هذا المأمور يفكّر دومآ بقتلي والقضاء عليّ، ولكنّ هذا الأمر غير متيسّر له في داخل السجن ، وذلک لأنّ حول السجن دوائر حكوميّة ودور للناس كما أنّه كان خلاف القانون الذي يعمل به .
رفع المأمورون على السجون شكاية كان فحواها أنّ هناک ثمانين من السجناء السياسيّين في هذا السجن ، وهؤلاء ممنوعو المواجهة مع ذويهم ثمّ بسبب وجود السجن داخل المدينة لا يستطيعون السيطرة على هذا الأمر، ومنع ذويهم من زيارتهم .
لذا قالوا: نرجو أن ينقل هؤلاء إلى سجن خارج المدينة لمنع ملاقاة ذويهم بهم .
وافقت وزارة الداخليّة على ذلک وخصّصت أموالا خاصّة لبناء السجن خارج المدينة .
وعلى بعد فرسخين عن المدينة ولمدّة سنة وثلاثة أشهر تمّ تأسيس ذلک السجن المخصّص وتمّ تشييده وكان هذا المأمور المتعصّب مع أصدقائه يخطّط تحت الستار خطّة للقضاء عليَّ عند انتقالنا إلى السجن الجديد حيث يتمّ نقلي إلى مكان غير معلوم ، ومن ثمّ يتمّ القضاء عليَّ بالتدريج .
أمّا الجنود الشيعة فقد اطّلعوا على مخطّط هذا الرجل ، ولكن لا حيلة ولا مفرّ أمام خطّة هذا الخبيث غير التوكّل على الله الواحد الأحد، وتركت الأمر إلى التقدير الإلهي منتظرآ حوادث المستقبل وما يضمره لي الدهر.
واكتمل البناء وبقي شهر أو عشرون يومآ للانتقال إلى ذلک السجن .
وفي هذه المدّة وقعت سرقة كبيرة في مدينة كابل لابن خالة الملک وهي أموال وذهب ومجوهرات كثيرة وأخذ بالتحقيق مدير شرطة كابل ، وبعد التحقيق الطويل مع كثير من السرّاق عثر عليهم وعندما حقّق مع هؤلاء السرّاق اعترفوا أنّ الذي يدير هذه الشبكات من السرّاق هو هذا المأمور الناصبي حيث كان هو الرأس المخطّط لكثير من السرقات ولأكثر من خمسة عشر عامآ وكلّ ما يسرق يقسم إلى ثلاثة أقسام : له قسمٌ ، وقسمان يقسمان بين السرّاق ، وبعدها فُتّش منزل المأمور الناصبي فوجدوا عنده مقدارآ كثيرآ من الذهب والمجوهرات وأشياء اُخرى ، فقبض عليه وأودع السجن وكان هو الشخص الأوّل الذي اُودع السجن الجديد وأصبح هذا المأمور الناصبي رهين السجن الجديد، وعُيّن مأمور جديد للسجن ، وكان الجديد شيعيّآ ومخلصآ لي ، وكان يجلب لي الغذاء الخاصّ من منزله ، وأخذ يضغط على المأمور القديم ويعامله معاملة قاسية جدّآ، وكان لا يسمح له بالخروج خارج السجن إلّا مرّة واحدة خلال الليل والنهار، ويعطيه ظرفآ معيّنآ لقاذوراته في غرفته ، ثمّ يأخذ هذا الظرف المملوء بغائطه وبوله بيده ويلقيه في بيت الخلاء، وأصبح خلال هذه الفترة يعيش حالة شديدة من العيش الضنک ، ثمّ حُكم عليه لمدّة سبع سنوات ، لكنّه نقل إلى سجن عام ، وبعد أن أنهى هذه المدّة حرم من كلّ عمل حكومي وأصبح أخيرآ يبيع الفحم الأسود في أسواق كابل .
4 ـ أهميّة الصلاة في أوّل الوقت  :
يقول الشيخ البهلول دام بقاؤه  :
في أيّام طفولتي ذهبت مع والدتي إلى مدينة (گناباد) وركبنا في أحد العربات التي تجرّها الخيل وفي الطريق حلّت الصلاة . قالت والدتي لسائق العربة : الآن حان وقت الصلاة قف جانبآ لنؤدّي الصلاة ، ولكنّ السائق لم يتوجّه إلى كلام والدتي وقال لها: في وسط الصحراء أيّ وقت للصلاة ؟ ولكن والدتي أصرّت عليه وقالت : أنزلني في أقرب مكان فيه الماء، ونزلت أنا ووالدتي وتوضّأت والدتي وأخذت بالصلاة ، أمّا أنا فخفتُ وقمت بالبكاء لكنّها هدّأتني وفي هذه الأثناء مرّت علينا عربة القائم مقام ـرئيس البلديّة ـ وكان فيها القائم مقام فنزل من عربته وجلس بجوار سائق العربة لأنّه لم يكن من المحارم على الوالدة ، وصعدت أنا ووالدتي خلف السائق ، ووصلنا بكلّ احترام إلى المدينة ، لأنّ والدتي احترمت الحقّ سبحانه بتأدية الصلاة في وقتها . ومنذ ذلک الوقت تعلّق قلبي بالصلاة وعرفت فضلها ومقامها عند الله سبحانه .
 5 ـ هوى النفس  :
دعي الشيخ في إحدى الليالي في بيت والد السيّد عبّاس الموسوي المطلق وعند الإفطار أخذ يأكل اللبن والخبز فسأله أحد الأصدقاء هذا السؤال : هوى النفس في الطعام ماذا يعني ؟ أليست هذه هي نِعَمِ الله سبحانه وتعالى ؟
لم يجب الشيخ أوّلا وبقي مشغولا بالأكل ، وبعد دقائق قال : إلى الآن ما أكلت إلّا اعتقادآ بأنّه لا بدّ منه لقوام بدني وأنّه به أستطيع أن أعبد الله سبحانه وتعالى .
ثمّ سكت واشتغل بالأكل مرّةً اُخرى ثمّ قال : إذا كانت هذه اللقمة الأخيرة أكلها وعدمه ولا تفاوت فيه لصحّة بدني ، فأكلها سيكون من هوى النفس ومتابعة
الهوى .
ويؤيّد هذا المعنى من هوى النفس ما ينقل عن أحد مريدي الشيخ رجب علي الخيّاط حيث يقول  :في أحد الاجتماعات في أحد البيوت من أصدقاء الشيخ الخيّاط بعد أن شرع بالحديث أحسّ بضعف بدنه فطلب من صاحب البيت مقدار من الخبز الخفيف «رغيف ». وفي ليلة اُخرى رأى أحد الأئمّة : وسلّم عليه لكن لم يرَ الإمام  7.
وقد توسّل ليرى علّة ذلک .
وفي عالم المعنى قال له : أكلت نصف الرغيف الأوّل لرفع الضعف ، فلماذا أكلت النصف الآخر. إذا أكلت من أجل رفع الحاجة لا بأس بذلک أمّا أكثر من ذلک فهو موجب للحجاب وظلمة النفس .
6 ـ ماذا أعمل لأرى الإمام الحجّة عجّل الله تعالى فرجه  :
ويقول عبّاس الموسوي المطلق  :
سألت الشيخ البهلول : في أيّ وقت وبأيّ سبب أتشرّف بخدمة ورؤية الإمام الحجّة صاحب الزمان عجّل الله تعالى فرجه .
قال : بالتقوى ، عندما تكون بينک وبين الإمام  7 السنخيّة في العلم والعمل.
ثمّ قال : ليس المهمّ أن ترى الإمام ، المهمّ أن يراک الإمام عجّل الله تعالى فرجه .
فكثير ممّن رأى أمير المؤمنين عليّآ  7 إلّا أنّه أصبح من أعدائه (كالخوارج في الكوفة وأصحاب السقيفة ).
إذا عملنا عملا وكان مقبولا بنظر الإمام  7، فهذا الذي يكسب القيمة لا غير .
  7 ـ ملاقاة السفياني  :
يقول عبّاس الموسوي مطلق  :
كنت مسافرآ مع الشيخ إلى مدرسة علميّة اسمها مدرسة ولي عصر (عجّل الله تعالى فرجه ) في مدينة بروجرد، وبعد محاضرته سأله أحد الطلبة  :
أنت قلت رأيت السفياني ، والآن هو في سوريا، هل هذا المطلب صحيح أم لا؟
ظهر الغضب على وجه الشيخ وقال مباشرةً : أنا لم أقل رأيت السفياني . ولكن قلت رأيت شخصآ له علامات السفياني ، وهو الآن وزير الدفاع السوري ، وقد التقيت به وكنت ملتفتآ إلى علامات السفياني ، ولقائي به أعطاني احتمالا أنّه هو السفياني لا يقينآ بذلک . أنا لا أستطيع أن اُعيّن وقت الظهور، ولكن سوف يكون الظهور قريبآ إن شاء الله.
وفي سفرته الأخيرة إلى بروجرد سنة 1420 ه  ق قال : أنا أعتقد كلّ مائة عامّ تتعلّق بإمام ، والآن قرن 14 متعلّق بالإمام صاحب الزمان ، وبعد اثنان وعشرون سنة يعني الظهور يكون قريبآ. تهيّأوا وأتمنّى أن أكون حيّآ... .
  8 ـ مطّلع على النيّات  :
يقول صاحب كتاب (اعجوبه عصر) :
في أحد الأيّام رجعت معه من طهران إلى قم وكان الوقت أذان الظهر وكنت متعبآ جدّآ ونويت أن اُصلّي في بيتي ، ثمّ بعد ذلک في الليل نقصد الزيارة للسيّدة معصومة  3 وإذا به سماحة الشيخ من دون أيّ فاصل قال لي  :
الشيطان يلحظ الأعمال العباديّة لله ويظهر صعوبتها وثقلها على الإنسان وخصوصآ الصلاة وسائر العبادات ، ثمّ قال : أنا في كلّ قرية أو مدينة أذهب إليها وفيها حرم لأحد العظماء مثل قم أو مشهد فإنّي أوّلا أذهب إلى الزيارة ، ثمّ بعدها أذهب إلى الأماكن الاُخرى ، وهذا يكون على الشيطان صعبآ، ولهذا يوسوس في الصدور ويظهر التعب وثقل العمل . أو أمر آخر.
ثمّ قال : نذهب إلى الحرم نصلّي ونزور ثمّ بعد ذلک نذهب إلى منزلک فتبعته على ذلک ، وكلّ ما يلاقيه طالب ويسأله عن أحواله ويدعوه إلى بيته يقول : أنا أعطيت قول لهذا السيّد وعليّ أن أذهب إلى بيته .
9 ـ أخلاق النبيّ :
في أحد الأيّام قال للسيّد عبّاس مطلق : أتدري لماذا لم ألبس الجوراب ؟
قلت : لا.
قال : أتدري لماذا ألبس اللباس العادي ؟
قال : نحن نُعدّ رجال الدين لهذه الاُمّة فعلينا أن نرعى الضعيف منهم .
مثلا إذا لم يكن أحد يملک لباسآ أو لا يملک جورابآ لا يخجل ويقول ليس عندي ثياب جديدة ولا عيب في ذلک بل يقول إنّ بهلول لا يملک ذلک أيضآ .
10 ـ قيام الليل  :
قال رسول الله  9: يا عليّ، عليک بصلاة الليل ، عليک بصلاة الليل ، عليک بصلاة الليل .
كان الشيخ البهلول يوصي بصلاة الليل ويقول : «صلاة الليل فيها خير الدنيا والآخرة ».
يقول : عندما كنت أقول ذلک كان لي دليل على ذلک ، مثلا عندما كنت طالبآ في المدرسة الفيضيّة وكنت مع باقي زملائي نقرأ ونتباحث في الدرس وكانت الحياة في تلک الأيام صعبة جدّآ. في أحد السنوات صادف ليلة النصف من شعبان شتاءً باردآ جدّآ كان ينجمد الماء خلال ثوانٍ عند خروجه من مجاريه ، وقد اُقيم في تلک الليلة مجلس بهذه المناسبة العطرة أي ميلاد المهدي عجّل الله تعالى فرجه ، وقد اشتركت في هذا المجلس وعندما عدت إلى المدرسة وجدت باب الحرم والمدرسة قد اُقفلا، وكان الهواء باردآ جدّآ، وكنت أنا ملتزمآ بصلاة الليل ، وفي باب الحرم وعلى الأرض شرعت بصلاة الليل ، وعندما أكملت صلاة الليل ، جاءني رجل لسانه تركي وقال : متى يُفتح باب الحرم ؟ قلت : بعد ساعة أو ساعتين . قال : أصدقائي ينتظرونني وعليّ أن أرجع إليهم ، اُريد منک أن تطلف بي تأخذ منّي هذه الشموع وتشعلها عندما تُطفئ شموع الحرم ، فأخذت الشموع منه ، ثمّ أخرج هذا الشخص مقدارآ من المال ووضعه في جيبي ثمّ انصرف ، وكان خمسمائة تومان ، وكان هذا المبلغ كبير جدّآ في ذلک الزمان ، وبهذا المبلغ انقضت لي حوائج كثيرة .
هذا نموذج واضح من خير الدنيا والآخرة من صلاة الليل .
11 ـ بشرى ضمان من الزهراء  3 :
يقول الشيخ البهلول  :
عندما كنت في السجن ـأي في أفغانستان ـ وبعد 31 سنة من هذه المدّة ضاق صدري وأخذت اُخاطب ربّي : لماذا طالت هذه المدّة .
في تلک الليلة رأيت في عالم النوم والدتي وقالت لي : فاطمة الزهراء  3 هي الضامنة لإخراجک من السجن .
استيقظت من نومي وأخذت أنظم أبياتآ بخصوص مولاتي الزهراء  3.
وكانت هذه الرؤية هي ليلة الخميس وبعد ليلتين أي في ليلة الأحد اُفرج عنّي .
 12 ـ دعاء مجرّب  :
كان الشيخ العارف بهلول يوصي بهذا الدعاء في رفع المشاكل بعد كلّ صلاة واجبة ، تقرأ هذا الدعاء :«اللهمّ اغنني بحلالک عن حرامک ، وبطاعتک عن معصيتک ، وبفضلک عمّن سواک ».
وكذلک نقل هذا القول عن المرحوم آية الله الكشميري رضوان الله عنه وهو ينقله عن المرحوم السيّد علي القاضي : «قال : اذكروا هذا الدعاء كثيرآ، فهو جوهر كيمياوي » .
13 ـ دعاء للحفظ  :
وله دعاء بخطّه الشريف مكتوب ، وعلى الإنسان أن يحمله معه لدفع الأعداء وأمان من البلاء ولا بدّ من كتابة اسم الشخص واسم اُمّه في أصل الدعاء.
وهذه هي صورة الدعاء بخطّه الشريف .
13 ـ العزم والجزم  :
من الاُمور المهمّة في حياة الإنسان هو العزم والجزم ، أي يكون صاحب إرادة قويّة ، وهذه الصفة تنتج الطرق الواسعة في عالم الموفّقيّة وتفتح القلع التكامليّة في العوالم المعنويّة وفي ساحة العروج .
كان الشيخ البهلول يمتاز بهذه الصفة ، فكان صاحب تصميم دقيق وهمّة عالية وإرادة قويّة .
فعندما يقرّر الذهاب إلى مكانٍ ما ففي تلک اللحظة يصمّم ويتحرّک ولا ينتابه الضعف والتردّد.
وسئل عن ذلک ، فقال  :قبل أذان الصبح اُفكّر جيّدآ ماذا أعمل اليوم ، ثمّ اُنظّم حركتي على هذا النظام وآخذ في هذا التصميم ولا بدّ أن تكون هذه الحركة تصبّ في رضوان الله سبحانه وتعالى ، وعملي مرتبط برضا الله لا رضا غيره ، وهو المهمّ عندي .
14 ـ لا يعمل المكروه في حياته  :
إنّ أولياء الله وأحبّاؤه في مقام السير والسلوک في حركتهم إلى الله لا يعملون المكروه .
يقول المرحوم حاج ملّا محمّد صالح البرغاني القزويني ، وهو المعروف بالشهيد الثالث ومن العلماء الكبار، يقول : رأيت الرسول الأكرم  9 في عالم الرؤيا وسألته عدّة أسئلة ، ومن هذه الأسئلة : لماذا العلماء الأوائل كانوا أصحاب كرامات ومكاشفات ، ولكن في هذا الزمان انسدّ باب المكاشفات ، فلماذا؟
قال  9: السبب في ذلک ، أنّ العلماء الماضون قسّموا الأحكام إلى واجب ومحرّم في مقام العمل ، وأقاموا الواجب وتركوا الحرام ، واعتبروا المكروه والمباح من المحرّم ، أي في مقام العمل تركوا المباحات والمكروهات وفعلوا المستحبّات واعتبروها في مقام العمل جزءآ من الواجبات ، ولكنّ الطبقة المتأخّرة من العلماء قسّموا الأحكام إلى خمسة في مقام العمل ، وتركوا المستحبّات وفعلوا المكروهات والمباحات ، ولذا انسدّت أبواب الكرامات والمكاشفات .
يقول السيّد عبّاس الموسوي  :
كان الشيخ البهلول في بيت والدي في مدينة درود وكان نائمآ ثمّ استيقظ نصف الليل وخرج للوضوء وبحث عن قبّعة وغطاء يضعه على رأسه فلم يجده ، ثمّ سألني عنه فقلت : لم أدري ، وبحثت عنه فلم أجده ، ثمّ ذهب ورجع إليَّ ولكنّه غير مرتاح ، ثمّ صلّى عدّة ركعات ، ثمّ قال لي : في طول عمري أسعى لتجنّب المكروه ولم أفعله ، أمّا هذه الليلة بما أنّي خرجت للوضوء ولم اُغطِّ رأسي عند دخول المرافق الصحّيّة ـومن المكروهات عدم تغطية الرأس عند التخلّي ـ.
 15 ـ حبّه للإمام الخميني º :
يقول السيّد عبّاس مريد الشيخ البهلول  :
كنت معه في طهران نريد الذهاب من طهران إلى قم ، وجدنا فقط سيّارة كبيرة واحدة ، فسألني : لماذا لم نصعد بهذه السيّارة ، فقلت له : لا يوجد فيه مكان من الكراسي إلّا خلفها يوجد مكان بدون كراسي ويمتاز بالضيق ويسمّى بالفارسي (بوفه ).
قال لي : اصعد، وكرّرها، أطعته وركبنا في هذا المكان الخلفي الضيّق ، وقد امتازت هذه السفرة بلذّة خاصّة .
في أثناء الطريق سألته وقلت له : البعض يقول : أنت قلت : إنّ القائد الحقّ أنا، أمّا الإمام فكان عنده شيئآ لم يكن عندي ، هل هذا حقيقة ؟
بعد أن سمع هذه الكلمات غضب غضبآ شديدآ وقال : إنّ هؤلاء يريدون أن يوقعوا بيني وبين الإمام .
أنا فدائي من فدائيّي الإمام ، كنت والآن وسأكون ، هؤلاء أعداء الثورة والإمام ، أنا اُحبّ القائد، أنا ما قلت ولن أقول ذلک أبدآ .
عمل لم يعمله قطّ ، وعمل لم يتركه قطّ  :
يقول الشيخ البهلول  :
في طول عمري أحد الأعمال لم أفعله أبدآ، والآخر لم أتركه أبدآ، وفي كلّ الظروف والأحوال ، وحصلت في ذلک بركات كثيرة ، وأنا اُوصي الجميع بذلک .
فالذي تركته ولم أعمله أو لم أفعله هو الكذب .
والذي لم أتركه ومستمرّ في عمله هو صلاة الليل .
يقول تلميذه السيّد عبّاس مطلق  :
أنا الحقير كنت معه في كثير من الليالي إلى الصباح لا ينام إلّا ساعة أو ساعتين لا أكثر، وكلّ عشر دقائق يستقيظ ربع ساعة يجلس فيها ويتفكّر ويتأمّل ثمّ يرجع وقبل الفجر بساعة أو ساعتين ، أي قبل صلاة الصبح يكون مستيقظآ مشغولا بالتفكير وتلاوة القرآن والصلاة .
16 ـ نجاة من مؤامرة لقتله في أفغانستان  :
يقول الشيخ البهلول  :
في أيّام سجني في أفغانستان كنت أرعى الأطفال واُعالج المرضى في المستشفى حسب أمر القائم مقام في تلک المنطقة ، وكنت اُدرّس واُعلّم أكثر من ثلاثين إلى أربعين نفر في السجن ، وكنت مشغولا ساعات في التعليم والتعلّم ، وكان البعض يرسلون أولادهم لمعارفهم في السجن للتعليم من مدينة (جلال آباد) إلّا أنّ بعض المتعصّبين من أبناء العامّة لم يرتاحوا لهذا الأمر وفكّروا في قتلي .
كان شغل أحد المساجين بيع اللبن وكان موثوقآ من قبل الدولة لأنّه لم يهرب من السجن ، وأعطوه إجازة أو رخصة يخرج مع الجنود ويجلب ما يحتاجه المساجين من الخارج ويبيعه عليهم في دكّان داخل السجن .
وهذا العمل موجود في سجون أفغانستان ، مجموعة من أبناء العامّة الحاقدين عليَّ حرّكوا هذا الرجل من أجل سمّي وقتلي ، وأوعدوه إذا نفّذ هذا الأمر أن يعطوه عشين ألف تومانآ.
وفي أحد الأيّام ذهبت إلى دكّانه لشراء اللبن وكنت عندما أشتري من اللبن يعطيني لبنآ من الظرف الكبير، أمّا هذا اليوم فقد قال : لاُعطينّک لبنآ خالصآ من الدهن والشوائب ، وفيه القوّة والصلابة . خذ هذه الكاسة من اللبن وفيها الحليب الخالص ، وبالفعل أعطاني ذلک الإناء الذي أعدّ فيه السمّ قال : خذه ، ولا تنساني من الدعاء.
أخذت اللبن المسموم مع رغيف من الخبز وأكلتها خلف الدكّان حيث كنت جائعآ جدّآ، ولم أمكث إلّا دقيقة حتّى تقيّئت وأصابني الإسهال الشديد، عندها هجم تلاميذي وأصحابي على الحانوت وضربوا صاحب الدكّان وخرّبوا دكّانه عليه ، وكسروا أوانيه ، وحطّموا ممتلكاته وظروف اللبن ، ولقد منعتهم عن ذلک وقلت : لعلّه لم يخنّي ، لعلّ هذا مرض أصابني كما أصاب البعض في المدينة ، ولقد أصاب المدينة مرض وبائي آنذاک .
وخلاصة القصّة إنّي لم أتعرّض له ، وأحضر لي دكتور وفحص الطبيب اللبن والقيء وأكّد بأنّ اللبن كان مسمومآ. فقال لي صاحب السجن : إذا أردت أن نعاقبه فعليک أن تشتكي رسميّآ. فقلت لهم : إنّ أئمّتنا الأطهار  : علّمونا العفو، فإنّ الإمام الحسن  7 سُقي بالسم سبعة مرّات ولكنّه لم يعاقب الذي دسّ إليه السمّ .
وعلى فرض أنّي اشتكيت عليه ماذا تصنعوا به ؟ لأنّي لم أمت وحتّى لو متّ ، فالقانون الحاكم ليس هو الإسلام ، بل القانون الأوربي الحاكم على البلاد الإسلاميّة وليس عندي وارث يقتصّ منه ، ولو حبس عدّة سنوات اُخرى فيكون الضرر منصبّ على زوجته وأطفاله . وأخيرآ لم أشتکِ عليه وأخذ السجّانون منه مبلغآ كبيرآ رشوة ولم يفِ أصحابه ما وعدوه عليه من دسّ السم إليَّ بل قالوا له  : إنّ شرطنا هو قتله . وأخيرآ تمرّض صاحب اللبن بالسلّ ومات بعد سنتين ، وبعد موته بقيت زوجته وأربعة بنات صغيرات فقيرات ضعيفات ، كنت من السجن اُرسل لهم المال والطعام والثياب .
 17 ـ الرؤية العجيبة  :
تزوّج الشيخ البهلول في أفغانستان امرأة اُخرى ، وكانت مريضة وفقيرة ، وبقت عنده أقلّ من سنة ثمّ ماتت وودّعت الحياة بلوعة وغربة .
يقول الشيخ البهلول  :
وفي أحد الليالي بعد ثلاثة أشهر من موتها، كنت اُفكّر في حالها كثيرآ حتّى بكيت عليها بكاءً شديدآ، وطلبت من الله سبحانه وتعالى أن أراها إذا كانت هي من أهل النجاة والخير.
في عالم النوم وبعد أن نمت جاءني شخص وقال : تعال فإنّ زوجتک أمام مقرّ الناحية ، وهي تطلبک ، وفي عالم النوم خرجت من حجرتي ورأيت زوجتي قد لبست جلبابآ أخضرآ ذا لون جميل وقد جلست أمام مقرّ الناحية انقدح في ذهني أنّ امرأتي قد ماتت كيف هي الآن حيّة ، سلّمت عليها وقلت لها متعجّبآ: إنّک متِّ ودُفنتِ كيف احتييتِ من جديد.
قالت : أنا جئت الآن من الجنّة وأنت الذي طلبتني بالإضافة إلى ذلک لي عندک حاجة مهمّة .
قلت : كيف أتيتِ ؟
قالت : جئت بهذه الطائرة الصغيرة البيضاء.
نظرت ورأيت طائرة بيضاء اللون صغيرة الحجم في ساحة الناحية وقد هبطت على الأرض .
قلت متعجّبآ: هل لديکِ طائرة ؟
قالت : طائرتي ليست مهمّة ولكن في الجنان هناک طائرات عجيبات عندما أنظر إليها أخجل من نفسي ، هذه طائرتي من الحديد، أمّا هناک في الجنّة فتوجد طائرات لا مثيل لها في عالم الدنيا، وكلّ لحظة تتبدّل ألوانها.
قلت : ماذا عملوا معکِ ؟
قالت : بعد التحقيق قالوا: لا ذنب لکِ ، لا تستحقّين العذاب ، إلّا أنّکِ اغتبتِ الناس ، وكنت عندما أجلس مع النساء ويتحدّثن عن النساء والناس كنت اُشاركهم في ذلک الحديث ، وخصوصآ من كان يعادني أو يعادي أبي أو اُمّي ، وتعرّضت لكثير من الضغوط والحالات بسبب الغيبة . ولذا اُلقيت مع الأرواح التي تعُذّب إلى يوم القيامة ، ثمّ سمعت صوتآ يقول : إنّ هذه المرأة صالحة جميع أعمالها صالحة إلّا الغيبة فلا ينبغي أن تحبس مع هذه الأرواح المعذّبة . وقد تحمّلت مصاعب كثيرة في حياتها الدنيويّة فينبغي أن لا تبقى مع أرواح المجرمين ولا بدّ أن تنقل مع أرواح المؤمنين وهم في راحة وريحان ولكن تتعهّد هذه أن تفرغ عهدتها من غيبة الأشخاص الذين أخذت غيبتهم فإذا رضوا عنها عندها تدخل إلى الجنان العظيمة ذات البساتين الواسعة .
ثمّ قالت : وأعطوني فرصة أبحث عن إبراء ذمّتي من قِبل الذين استغبتهم ، من تلک الساعة إلى يوم القيامة ، ففسحوا لي المجال من أجل أن أجلب رضاية هؤلاء الناس ، وقالوا: إذا لم تعملي على ذلک فسوف تخضعين لمحاكمة طويلة ، ويمكن أن تمكثي مدّة معيّنة في جهنّم ، وأنا أطلب أن تسعى لبراءة ذمّتي وتطلب العفو لي من هؤلاء الناس ، وإذا خرجت من الحبس فاذهب إلى مزاري وأعلن عن مشكلتي ومن له حقّ عليّ أن يسقطه عنّي .
انتهى عملي معک ، وأشكر الله، لذا عليّ أن أذهب ولا يوجد عندي غير هذه الفرصة وأنا اُخبرک خبرآ مفرحآ، إنّک سوف تتخلّص من هذه المشاكل وسوف ترى أيّامآ جميلة في مستقبلک ولكن لا تنساني من الدعاء.
قلت : لماذا لم تتأخّري هنا؟
قالت : لأنّ مكاني في صلاة الجماعة يبقى خاليآ.
قلت : هل هناک صلاة الجماعة في ذلک العالم ؟
قالت : نعم ، كلّ يوم تنعقد خمسة مرّات صلاة الجماعة .
قلت : خلف مَن تصلّون ؟
قالت : إنّي لا أرى ذلک الشخص . نعم ، أسمع صوته العالي واُتابع الركوع والسجود والقيام والقعود معه .
قلت : نحن في عالم الدنيا في ثلاث أوقات نصلّي الصلوات الخمس ؟
قالت : وهذا لطف من الله حيث دُمجت صلاتين مع بعضهما، أمّا في هذا العالم فهي خمسة صلوات .
قلت : هل يكون السنّة ـأبناء العامّة ـ أفضل من عندنا في هذا الأمر؟ قالت : بلى ، ولكن نحن نحبّ أهل البيت  :، ولذا صلاتهم لا تقبل وصورهم في عالم البرزخ على شكل حيوانات وحشيّة ، وصلاتهم وعبادتهم على شكل رقص الديوک والقردة . نعم ، البعض يحبّون أهل البيت  : فتقبل منها بقدر حبّهم وكذلک يخفّف عنهم العذاب ، وكثير من أعمالهم العباديّة وأعمال البرّ تحوّل إلى أعمال الشيعة .
كان بودّي أن أبقى معها أكثر من ذلک ، وإذا أنا أسمع صوتآ يقول : حان وقت الحركة ، فقبّلت زوجتي يدي ثمّ ذهبت مثل البرق الخاطف إلى طائرتها، وركبت وطارت ، عندها استيقظت من نومي .
وأخبرت أبناء منطقتها بما طلبت من إبراء الذمّة .
وأخيرآ هذا غيض من فيض من حياة هذا العارف والزاهد الذي لا زلنا نتفيّأ بظلّه الوارف ، ولو رأيته في الشارع لحسبته أنّه من أفقر الناس ومساكينهم لزهده وتواضعه ، نسأل الله أن يطيل بعمره الشريف فإنّه من بركات الله على الأرض ، فلولا شيوخ ركّع وأطفال رضّع وبهائم رتّع لخسف الله الأرض وأهلک الناس بما كسبت أيديهم من الذنوب والمعاصي والآثام . اللهمّ اغفر لنا ذنوبنا ولا تؤاخذنا بما نسينا وغفلنا عنه ، وتب علينا وبدّل سيّئاتنا حسنات إنّک التوّاب الرحيم إنّک على كلّ شيء قدير، وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين .

ارسال الأسئلة