ارسال السریع للأسئلة
تحدیث: ١٤٤١/٢/٦ من نحن منشورات مقالات الصور صوتيات فيديو أسئلة أخبار التواصل معنا
العصمة بنظرة جديدة مجلة الکوثر الرابع والثلاثون - شهر رجب المرجب 1437هـ -2016م صحيفة صوت الكاظمين الشهرية العدد 207/206 النور الباهر بين الخطباء والمنابر قناة الکاظمين مصباح الهداية ونبراس الأخلاق بإدارة السید محمد علي العلوي الخصائص الفاطميّة على ضوء الثقلين الشباب عماد البلاد إجمال الكلام في النّوم والمنام المؤسسة الإسلامية العالمية التبليغ والإرشاد برعایة السید عادل العلوي صحیفة صوت الکاظمین 205-204 شهر رجب وشعبان 1437هـ الانسان على ضوء القرآن أخلاق الأنبياء في القرآن الكريم العلم الإلهامي بنظرة جديدة في رواق الاُسوة والقدوة الله الصمد في فقد الولد في رحاب اولى الألباب المأتم الحسیني الأسبوعي بإشراف السید عادل العلوي في دارالمحققین ومکتبة الإمام الصادق علیه السلام- إحیاء للعلم والعل نظرات في الإنسان الكامل والمتكامل مجلة الکوثر الثالث والثلاثون - شهر محرم الحرام 1437هـ -2015م نور العلم والعلم نور مقالات في رحاب الامام الحسين(ع)
اللغة
تابعونا...
تصنیف المقالات احدث المقالات المقالات العشوائية المقالات الاکثرُ مشاهدة
■ السید عادل العلوي (٤٨)
■ منير الخباز (١)
■ السید احمد البهشتي (٢)
■ حسن الخباز (١)
■ كلمتنا (٢٨)
■ الحاج حسين الشاكري (١١)
■ الاستاذ جعفر البياتي (٤)
■ صالح السلطاني (١)
■ الشيخ محمد رضا آل صادق (١)
■ لبيب بيضون (٧)
■ الدكتور الشيخ عبد الرسول غفّاري (١)
■ السيد حسين الحسني (١)
■ مكي البغدادي (٢)
■ الدكتور حميد النجدي (٣)
■ السيد رامي اليوزبكي (١)
■ سعيد إبراهيم النجفي (١)
■ الدکتور طارق الحسیني (٢)
■ السيّد جعفر الحلّي (١)
■ الاُستاذ ناصر الباقري (١)
■ السيّد محمّد علي الحلو (١)
■ السيّد شهاب الدين الحسيني (١)
■ شريف إبراهيم (١)
■ غدير الأسدي (١)
■ هادي نبوي (١)
■ لطفي عبد الصمد (١)
■ بنت الإمام كاشف الغطاء (١)
■ محمد محسن العید (٢)
■ عبدالله مصطفی دیم (١)
■ المرحوم السید عامر العلوي (٢)
■ میرنو بوبکر بارو (١)
■ الشیخ ریاض الاسدي (٢)
■ السید علي الهاشمي (١)
■ السيّد سمير المسكي (١)
■ الاُستاذ غازي نايف الأسعد (١)
■ السيّد فخر الدين الحيدري (١)
■ الشيخ عبد الله الأسعد (٢)
■ علي خزاعي (١)
■ محمّد مهدي الشامي (١)
■ محمّد محسن العيد (٢)
■ الشيخ خضر الأسدي (٢)
■ أبو فراس الحمداني (١)
■ فرزدق (١)
■ هيئة التحرير (٤٣)
■ دعبل الخزاعي (١)
■ الجواهري (٣)
■ الشيخ إبراهيم الكعبي (١)
■ حامدة جاودان (٣)
■ داخل خضر الرویمي (١)
■ الشيخ إبراهيم الباوي (١)
■ محمدکاظم الشیخ عبدالمحسن الشھابی (١)
■ میثم ھادی (١)
■ سید لیث الحیدري (١)
■ الشیخ حسن الخالدی (٢)
■ الشیخ وھاب الدراجي (١)
■ الحاج عباس الكعبي (٢)
■ ابراھیم جاسم الحسین (١)
■ علي محمد البحّار (١)
■ بلیغ عبدالله محمد البحراني (١)
■ الدكتورحسين علي محفوظ (١٠)
■ حافظ محمد سعيد - نيجيريا (١)
■ الأستاذ العلامة الشيخ علي الکوراني (٤)
■ عزالدین الکاشانی (١)
■ أبو زينب السلطاني - العراق (١)
■ فاطمة خوزي مبارک (١)
■ شیخ جواد آل راضي (١)
■ الشهید الشیخ مرتضی المطهري (١)
■ شيخ ماهر الحجاج - العراق (١)
■ آية الله المرحوم السيد علي بن الحسين العلوي (١٣)
■ رعد الساعدي (١)
■ الشیخ رضا المختاري (١)
■ الشیخ محمد رضا النائیني (٢)
■ الشيخ علي حسن الكعبي (٥)
■ العلامةالسيد محسن الأمين (١)
■ السید علي رضا الموسوي (٢)
■ رحیم أمید (٦)
■ غازي عبد الحسن إبراهيم (١)
■ عبد الرسول محي الدین (١)
■ الشیخ فیصل العلیاوي (١)
■ أبو حوراء الهنداوي (٢)
■ عبد الحمید (١)
■ السيدمصطفیٰ ماجدالحسیني (١)
■ السيد محمد الکاظمي (٣)
■ حسن عجة الکندي (٥)
■ أبو نعمت فخري الباکستاني (١)
■ ابن الوردي (١)
■ محمدبن سلیمان التنکابني (١)
■ عبد المجید (١)
■ الشيخ علي حسین جاسم البھادلي (١)
■ مائدۃ عبدالحمید (٧)
■ كریم بلال ـ الكاظمین (١)
■ عبد الرزاق عبدالواحد (١)
■ أبو بكر الرازي
■ الشيخ غالب الكعبي (٨)
■ ماھر الجراح (٤)
■ الدکتور محمد الجمعة (١)
■ الحاج کمال علوان (٣)
■ السید سعد الذبحاوي (١)
■ فارس علي العامر (٩)
■ رحيم اميد (١)
■ الشيخ محسن القرائتي (١)
■ الشيخ احمد الوائلي (١)
■ الشیخ علي حسن الکعبي (١)
■ عبد الهادي چیوان (٥)
■ الشیخ طالب الخزاعي (٥)
■ عباس توبج (١)
■ السید صباح البهبهاني (١)
■ شیخ محمد عیسی البحراني (١)
■ السید محمد رضا الجلالي (٦)
■ المرحوم سید علي العلوي (١)
■ یاسر الشجاعي (٤)
■ الشیخ علي الشجاعي (١)
■ میمون البراك (١)
■ مفید حمیدیان (٢)
■ مفید حمیدیان
■ السید محمد لاجوردي (١)
■ السید محمد حسن الموسوي (٣)
■ محمد محسن العمید (١)
■ علي یحیی تیمسوقي (١)
■ الدکتور طه السلامي (٣)
■ السید أحمد المددي (٦)
■ رقیة الکعبي (١)
■ عبدالله الشبراوي (١)
■ السید عبد الصاحب الهاشمي (٣)
■ السید فخر الدین الحیدري (١)
■ عبد الاله النعماني (٥)
■ بنت العلي الحیدري (١)
■ السید حمزة ابونمي (١)
■ الشیخ محمد جواد البستاني (٢)
■ نبیهة علي مدن (٢)
■ جبرئیل سیسي (٣)
■ السید محمد علي العلوي (٣)
■ علي الأعظمي البغدادي (١)
■ السید علي الخامنئي (١)
■ حسن بن فرحان المالکي (١)
■ ملا عزیز ابومنتظر (١)
■ السید ب.ج (٢)
■ الشیخ محمد السند
■ الشیخ محمد السند (١)
■ الشیخ حبیب الکاظمي (١)
■ الشیخ حسین عبید القرشي (١)
■ محمد حسین حکمت (١)
■ المأمون العباسي (١)
■ احمد السعیدي (١)
■ سعد هادي السلامي (١)
■ عبد الرحمن صالح العشماوي (١)
■ حسن الشافعي (١)
■ فالح عبد الرضا الموسوي (١)
■ عبد الجلیل المکراني (١)
■ الشريف المرتضی علم الهدی (١)
■ السيد أحمد الحسيني الإشكوري (١)
■ سید حسین الشاهرودي (١)
■ السيد حسن نصر الله (١)
■ ميثم الديري (١)
■ الدكتور علي رمضان الأوسي (٢)
■ حسين عبيد القريشي (١)
■ حسين شرعيات (١)
■ فاضل الفراتي (١)
■ السيد مهدي الغريفي (١)

احدث المقالات

المقالات العشوائية

المقالات الاکثرُ مشاهدة

الشباب و دولة الامام المهدي - الكوثر العدد العشرون محرّم 1425

الشباب و دولة الامام المهدي  7 
 
ابراهیم جاسم حسین

اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد، اللهمّ  إنّا نرغب إليک في دولةٍ كريمة  تعزّ بها الإسلام وأهله، وتذلّ بها النفاق وأهله، وتجعلنا فيها من الدعاة إلى طاعتک، والقادة إلى سبيلک، وترزقنا بها كرامة الدنيا والآخرة.

المقدّمة 

إنّ الصراع بين الحقّ والباطل كان منذ أن وجد الإنسان على سطح هذه الأرض، وما زال حتّى اليوم. وهذا الصراع إنّما هو في الحقيقة انعكاس لما يحمله الإنسان في أعماقه من قوى خير وقوى شرّ تتصارع من أجل البروز إلى حياته الفرديّة والاجتماعيّة.
ولكي يصل الإنسان إلى أهدافه يبذل كلّ جهده، ويتحمّل في سبيل ذلک الصعاب، ويحاول إزاحة كلّ عقبة تقف في طريقه نحو هدفه، وهذه غريزة في نفس الإنسان، فهو كائن هادف ومتحرّک يسير نحو نقطة بعيدة يختارها في أعماقه.
فأهل الشرّ لا يريدون رؤية أهل الخير وهم يزرعون بذور الصلاح في المجتمع فيفوّتون عليهم فرص الفساد والانحراف.
وكذلک أهل الخير لا يجدون بدّآ من محاربة الظلم والفساد والانحراف في ربوع الإنسانيّة، ساعين بكلّ ما لديهم من إمكانات حتّى مهج أنفسهم لتحقيق العدل والصلاح في المجتمع.
إنّ الدولة في الواقع هي النظام والاُسلوب الذي يعيشه المجتمع في الحياة، وهي مرتبطة تفصيليّآ بحياة الفرد الشخصيّة والاجتماعيّة مكوّنة الطبيعة الواقعيّة للحياة الإنسانيّة على الأرض.
وبعبارةٍ اُخرى لا تنفکّ الدولة عن أهداف الإنسان التي يصبو إليها في داخله، سواء كانت أهداف نبيلة وإصلاحيّة أو أهداف شرّيرة وفاسدة، فهي انعكاس للحاكم ولجهازه، وما يحملان من دوافع ذاتيّة وصفات حسنة أو سيّئة.

دولة الحقّ

ستكون هذه الدولة في آخر الزمان، حيث تجرّب البشريّة الانحراف عن الدين الإلهي عبر تاريخها أو تبتدع أديانآ وأنظمة أرضيّة، معتقدةً أنّها تستطيع الوصول بواسطتها إلى السعادة الفرديّة والاجتماعيّة، ولكنّها رأت وسترى الوبال الذي يصيبها نتيجة الابتعاد عن الدين الإلهي، والتفسّخ والظلم والجور، حتّى يكون آخر السوء تدميرآ شاملا بأسلحة فتّاكة تصنعها بنفسها!
وسيعرف من ينجو من هذه الحرب، أنّهم قد ضلّوا، ولا بدّ من هداية من منقذ أو لا بدّ من عودة إلى الله عزّ وجلّ ليصلح أمرهم.
إنّ دولة الحقّ ستكون آخر دولة حيث تفشل كلّ الدول الباطلة الاُخرى، ويجرّب الناس الباطل في صولاته المختلفة، وسيكون سرّ نجاح هذه الدولة، أنّها تقوم على أدقّ وأوسع وأفضل نظام يعالج مشاكل الإنسان فردآ ومجتمعآ، لأنّ واضعه هو خالق الإنسان والمجتمع والوجود كلّه، فهو يعرف كلّ ما يحتاج إليه الإنسان، وكلّ ما يتكفّل بسعادته ويجنّبه السوء والخسران.
لقد حاول الإنسان تحدّي النظام الإلهي رغبةً منه في الانفلات من القيود والإرشادات والشرائع السماويّة أو إلحادآ بالله عزّ وجلّ وتمرّدآ على الخالق، فوضع لنفسه ما يرغب من قوانين وتعليمات يريد بها تحصيل السعادة، إلّا أنّه لم يُفلح على مرّ التاريخ.
وتوقيت هذه الدولة في آخر الزمان، لأنّها ستكون الرأي الأخير للإنسانيّة من دون عودة. وكذلک سوف لا يسمح الله عزّ وجلّ للإنسانيّة ـكربٍّ لهم ـ أن يهلكوا أنفسهم أكثر ممّا فعلوا، بل ستكون هذه الدولة المرحلة الحاسمة في التاريخ وسيكتب لها الخلود، وهذا ليس فقط لأنّ إرادة الله عزّ وجلّ تعلّقت بذلک، بل لأنّه ستحمل في طيّاتها عوامل الخلود.
فالدولة تسقط إذا كان فيها ظالم ومظلوم، ودولة الحقّ ليس فيها ظالم ولا مظلوم، بل الجميع تحت سلطة العدالة.
والدولة تسقط إذا كان فيها متخمين وجياع، ودولة الإمام المهدي (عج ) ليس فيها جياع، والكلّ يعيش في رفاهيّة وضمان اجتماعي.

الارتباط مع الإمام (عج ) 
 
إنّ الإيمان والاعتقاد بالإمام والقيادة الصالحة والالتزام بطاعتها ومعرفة الإمام والإمامة من ضروريّات العقل وبديهيّات الوجدان ومسلّمات الدين، فإنّ الضرورة العقليّة والدينيّة تقتضي لزوم وجود قائد وإمام معصوم يرجع إليه في اُمور الدين والدنيا في كلّ عصر متوفّر فيه شرائط الإمامة، وهذا من اللطف الإلهي الواجب الديني، وليست عقيدة شخصيّة أو مذهبيّة، تختصّ بها الشيعة أو فئة خاصّة من المسلمين بل إنّه من صميم التعاليم والعقائد الإسلاميّة، أجمع عليه جميع المسلمين، وأشار إليه نبيّ الإسلام في حديث متواتر عند الفريقين السنّة والشيعة قائلا  9: «من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة الجاهليّة والكفر والضلال ».
فمن لم يعرف إمام زمانه كان في عداد عصر الجاهليّة، ومن يعبد الأصنام ويشرک بالله فيكون ضالّاً، وبقوله  9 (الإمام ) و(الزمان ) أشار أوّلا إلى أنّ في كلّ زمان لا بدّ من إمام حيّ يعتقد به، ويكون الحبل المتّصل بينه وبين الله ويقتدي بهداه، وبقوله: «ميتة جاهليّة » أشار  9 إلى كون هذا الإمام لا بدّ أن يكون معصومآ أو يجب إطاعته مطلقآ، فإطلاق الطاعة يستلزم عصمته، وهذا الاعتقاد لا يتمّ إلّا في مذهب أتباع أهل بيت العصمة والوحي آل محمّد، وأنّ إمام زماننا المهدي المنتظر الحجّة (عج ) الثاني عشر الذي نصّ عليه وعلى عدد الخلفاء الاثني عشر وكلّهم من قريش النبيّ الأعظم محمّد  9 كما ورد متواترآ في كتب علماء السنّة كالصحاح الستّة، فضلا عن كتب الشيعة الإماميّة.
كما دلّت عليه البراهين الساطعة والأدلّة القاطعة من العقل والكتاب الكريم والسنّة الشريفة فلا يدخل الجنّة ويسعد في الدنيا والآخرة إلّا من كان عارفآ بإمام زمانه.
قال أمير المؤمنين عليّ  7 في النهج: «وإنّما الأئمّة قوّام الله على خلقه، وعرفاؤه على عباده، لا يدخل الجنّة إلّا من عرفهم وعرفوه، ولا يدخل النار إلّا من أنكرهم وأنكروه » .
ولازم المعرفة التامّة ولايتهم وإطاعتهم ومودّتهم وبغض أعدائهم. أمّا الإمام في عصرنا هذا عصر الغيبة الكبرى فهو الإمام المهدي (عج ) سمّى المصطفى محمّد  9 الذي يملأ الأرض قسطآ وعدلا بعدما ملئت ظلمآ وجورآ.
وقد أفرد مئات من كبار أئمّة الحديث أعلام التاريخ ورجالات العلم ورؤساء المذاهب من أبناء العامّة كتبآ ورسائل مستقلّة حول الاعتقاد بالإمام المهدي (عج ) وأنّه ضرورة دينيّة، كما تعرّضوا لبيان شؤونه وأحواله ودولته الإصلاحيّة العالميّة.
فمن شكکّ به وقيامه الموعود وظهوره المشهود فقد كفر، وإنّ الله سبحانه وتعالى سيحقّق بظهوره وقيامه وعده.


يوم الظهور  
 
إنّ يوم الظهور المبارک للإمام المهدي  7 سوف لا يكون مفاجئآ لجميع الناس، بل هناک مَن يعلم بوقته من خلال ترقّبه للعلامات والدلائل التي تسبقه، وهذا لا يتيسّر إلّا لمن عرف بها معرفةً واضحة، وآمن بما ورد فيها.
وهناک من يتّصل بهم الإمام  7 قبل يوم الظهور داعيآ لهم للاستعداد له، كأن يسافروا من أوطانهم إلى مكّة المكرّمة، ترقّبآ لليوم الموعود، وهناک من يفقد من فراشه ليلا، فيظهر في مكّة، ليجد بقيّة إخوانه قد سبقوه إليها.
فهذه حالات مختلفة تشرع بالذين يترصّدون علائم الظهور فيعرفون قربه، وعلى الأخصّ عندما تبدأ الفترة الحاسمة من عصر الغيبة، عندما تظهر العلائم الحتميّة ذات الوقت المعيّن، قال الإمام الصادق  7 لسدير: «فإذا بلغک أنّ السفياني قد خرج فارحل إلينا ولو على رجلک ».
ولمّا سأله رجل عن خروجه فقال: يا أبا عبد الله، إذا خرج فما حالنا؟ قال: إذا كان ذلک فإلينا.
ولعلّ الخروج هنا غير الظهور أيضآ، فإنّه يظهر أوّلا بالشام ليقاتل فيها الأصهب والأبقع، ثمّ ينتصر عليهما بعد خمسة أشهر أو ستّة من القتال، ثمّ يخرج إلى العراق والمدينة المنوّرة.
وإنّها دعوة للالتحاق بالإمام المهدي  7 في الحجاز والتهيّؤ لنصرته عند إعلان ظهوره، وهي دعوة إلى الصنفين من أصحابه على ما يظهر: الخاصّ والعامّ.
وهناک أصحاب يتّصل بهم قبل الظهور وتكون لهم مشاهدة واتّصال بالإمام المهدي  7 حيث ورد تكذيب من يدّعي المشاهدة قبل السفياني، والصحّة في آخر بيان أصدره الإمام عند قرب وفاة سفيره الرابع عليّ بن محمّد السمري ليكون إعلانآ بنهاية الغيبة الصغرى، التي كان يتّصل فيها بشيعته بواسطة السفراء ووكلائهم، وبدء الغيبة الكبرى حيث لا اتّصال ولا مشاهدة، ويكون الرجوع فيها إلى عامّة الفقهاء الذين تتوفّر فيهم الشروط من العلم والتقوى.

أنصار الإمام (عج )

لا بدّ للثائر الرسالي من أنصار، وأنصار الإمام المهدي  7 نوع خاصّ من الأنصار، فريد في تاريخ البشريّة. فهم يجمعون بين أسمى درجات الإيمان والأخلاق، وبين أعلى درجات الشدّة والبأس، مع طاعة نادرة لقائد نادر، واستماتة في سبيل الله، هنيئآ لهم هذا التوفيق، فإنّه لا يناله إلّا ذو حظٍّ عظيم، وقد قال الإمام الباقر  7: فيا طوبى لمن أدركه وكان من أنصاره، إنّ أجر نصره الإمام المهدي (عج ) والقتال بين يديه والاستشهاد معه لا يساويه أيّ أجر لجهاد غيره، إلّا ما كان لأصحاب الحسين  7 فإنّ لهم مقامآ ساميآ بين المجاهدين والشهداء.
يقول الإمام الباقر  7: «من أدرک قائمنا فقُتل معه، كان له أجر شهيدين، ومن قتل بين يديه عدوّآ لنا كان له أجر عشرين شهيد».
ويمكن تقسيمهم إلى ثلاث درجات :
أوّلا: الأنصار المقرّبون، وهم عدّة من المؤمنين الذين محّصوا وبلّغوا قمّة الإيمان، وأكثرهم إن لم يكن جميعهم من أولياء الله الذين أخفاهم في عباده، وهؤلاء لهم مواصفات عالية في الإيمان والصدق والصلاح والمعرفة والتسليم والطاعة والإخلاص والتضحية.
أمّا عدوّهم فمحدّد معلوم كما ورد عن الإمام الجواد  7 قوله :
يجتمع إليه أصحاب عدّة أهل بدر ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا من أقاصي البلاد... فإذا اجتمعت له هذه العدّة من أهل الإخلاص أظهر أمره.
إنّ وجودهم أحد مقوّمات الظهور، فإذا اكتملت عدّتهم وحضروا لدى الإمام  7 أعلن ظهوره.
وعن الإمام زين العابدين  7 قال: «ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا عدّة أهل بدر».
وبالإضافة إلى معرفة عددهم فهم معروفون عند الله وأوليائه  : بالأسماء أيضآ، يقول النبيّ  9: إنّي لأعرف أسماءهم وأسماء آبائهم.
وعن أمير المؤمنين  7 يقول : «والله إنّي لأعرفهم وأعرف أسماءهم وقبائلهم ».
وأيضآ يقول  7: «أصحاب المهدي شباب لا كهول فيهم، إلّا مثل كحل العين، والملح في الزاد، وأقلّ الزاد الملح ».
وأمّا صفاتهم وما حازوه من تقويم في الإيمان والصلاح، فهم ما تتوق إليه نفس كلّ مؤمن مخلص في إيمانه.
فقد وصفهم النبيّ  9 قبل أن يولدوا بأكثر من ألف عام فقال : فيخرج النجباء من مصر والأبدال من الشام، وعصائب العراق، رهبان بالليل ليوث بالنهار، كأنّ قلوبهم زبر الحديد.
وعن الإمام الباقر  7: كأنّي بأصحاب القائم وقد أحاطوا بما بين الخافقين ـأي بعد استقرار دولة الحقّ ـ ليس من شيء إلّا وهو مطيع لهم، حتّى سباع الأرض وسباع الطير، يطلب رضاهم كلّ شيء، حتّى تفتخر الأرض على الأرض وتقول: مرّ بي اليوم رجل من أصحاب القائم  7.
وأنّهم الصفوة والخيرة من المؤمنين، وسيكون لهم دور القيادة الثانويّة بعد الإمام  7، حيث سيمثّلون مراكز الولاية للإمام  7 في أرجاء الأرض بعد استقرار الحقّ.
يقول الإمام الصادق  7: «كأنّي أنظر إلى القائم على منبر الكوفة وحوله أصحابه ثلاثة مائة وثلاثة عشر رجلا عدّة أهل بدر، وهم أصحاب الألوية، وهم حكّام الله في أرضه على خلقه ».
وقد وصفهم أمير المؤمنين  7 فقال: «يؤلّف الله بين قلوبهم، لا يستوحشون إلى أحد، ولا يفرحون بأحد يدخل فهيم، على عدّة أصحاب بدر، لم يسبقهم الأوّلون ولا يدركهم الآخرون ».
ومن الجدير بالذكر أنّ الامتحانات العسيرة والغربلة التي يتعرّض لها الناس في أواخر عصر الغيبة هي التي ستفرز المؤمنين كلّ بحسب إيمانه وإخلاصه وصلاحه، ليكون ضمن أحد هذه الأقسام، ويوم الظهور لا ينفع نفسٌ إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرآ.
فهو اصطفاء بعد اختبار، وعلم ذلک سابق عند الله تعالى وأوليائه  :.
«اللهمّ كن لوليّک الحجّة بن الحسن صلواتک عليه وعلى آبائه في هذه الساعة وفي كلّ ساعة وليّآ وحافظآ وقائدآ وناصرآ ودليلا وعينآ حتّى تسكنه أرضک طوعآ وتمتّعه فيها طويلا».
اللهمّ اجعلنا من أنصاره وأعوانه، من المجاهدين المستشهدين بين يديه وتحت لوائه.
برحمتک يا أرحم الراحمين.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ارسال الأسئلة