ارسال السریع للأسئلة
تحدیث: ١٤٤١/٢/٦ من نحن منشورات مقالات الصور صوتيات فيديو أسئلة أخبار التواصل معنا
العصمة بنظرة جديدة مجلة الکوثر الرابع والثلاثون - شهر رجب المرجب 1437هـ -2016م صحيفة صوت الكاظمين الشهرية العدد 207/206 النور الباهر بين الخطباء والمنابر قناة الکاظمين مصباح الهداية ونبراس الأخلاق بإدارة السید محمد علي العلوي الخصائص الفاطميّة على ضوء الثقلين الشباب عماد البلاد إجمال الكلام في النّوم والمنام المؤسسة الإسلامية العالمية التبليغ والإرشاد برعایة السید عادل العلوي صحیفة صوت الکاظمین 205-204 شهر رجب وشعبان 1437هـ الانسان على ضوء القرآن أخلاق الأنبياء في القرآن الكريم العلم الإلهامي بنظرة جديدة في رواق الاُسوة والقدوة الله الصمد في فقد الولد في رحاب اولى الألباب المأتم الحسیني الأسبوعي بإشراف السید عادل العلوي في دارالمحققین ومکتبة الإمام الصادق علیه السلام- إحیاء للعلم والعل نظرات في الإنسان الكامل والمتكامل مجلة الکوثر الثالث والثلاثون - شهر محرم الحرام 1437هـ -2015م نور العلم والعلم نور مقالات في رحاب الامام الحسين(ع)
اللغة
تابعونا...
تصنیف المقالات احدث المقالات المقالات العشوائية المقالات الاکثرُ مشاهدة
■ السید عادل العلوي (٤٨)
■ منير الخباز (١)
■ السید احمد البهشتي (٢)
■ حسن الخباز (١)
■ كلمتنا (٢٨)
■ الحاج حسين الشاكري (١١)
■ الاستاذ جعفر البياتي (٤)
■ صالح السلطاني (١)
■ الشيخ محمد رضا آل صادق (١)
■ لبيب بيضون (٧)
■ الدكتور الشيخ عبد الرسول غفّاري (١)
■ السيد حسين الحسني (١)
■ مكي البغدادي (٢)
■ الدكتور حميد النجدي (٣)
■ السيد رامي اليوزبكي (١)
■ سعيد إبراهيم النجفي (١)
■ الدکتور طارق الحسیني (٢)
■ السيّد جعفر الحلّي (١)
■ الاُستاذ ناصر الباقري (١)
■ السيّد محمّد علي الحلو (١)
■ السيّد شهاب الدين الحسيني (١)
■ شريف إبراهيم (١)
■ غدير الأسدي (١)
■ هادي نبوي (١)
■ لطفي عبد الصمد (١)
■ بنت الإمام كاشف الغطاء (١)
■ محمد محسن العید (٢)
■ عبدالله مصطفی دیم (١)
■ المرحوم السید عامر العلوي (٢)
■ میرنو بوبکر بارو (١)
■ الشیخ ریاض الاسدي (٢)
■ السید علي الهاشمي (١)
■ السيّد سمير المسكي (١)
■ الاُستاذ غازي نايف الأسعد (١)
■ السيّد فخر الدين الحيدري (١)
■ الشيخ عبد الله الأسعد (٢)
■ علي خزاعي (١)
■ محمّد مهدي الشامي (١)
■ محمّد محسن العيد (٢)
■ الشيخ خضر الأسدي (٢)
■ أبو فراس الحمداني (١)
■ فرزدق (١)
■ هيئة التحرير (٤٣)
■ دعبل الخزاعي (١)
■ الجواهري (٣)
■ الشيخ إبراهيم الكعبي (١)
■ حامدة جاودان (٣)
■ داخل خضر الرویمي (١)
■ الشيخ إبراهيم الباوي (١)
■ محمدکاظم الشیخ عبدالمحسن الشھابی (١)
■ میثم ھادی (١)
■ سید لیث الحیدري (١)
■ الشیخ حسن الخالدی (٢)
■ الشیخ وھاب الدراجي (١)
■ الحاج عباس الكعبي (٢)
■ ابراھیم جاسم الحسین (١)
■ علي محمد البحّار (١)
■ بلیغ عبدالله محمد البحراني (١)
■ الدكتورحسين علي محفوظ (١٠)
■ حافظ محمد سعيد - نيجيريا (١)
■ الأستاذ العلامة الشيخ علي الکوراني (٤)
■ عزالدین الکاشانی (١)
■ أبو زينب السلطاني - العراق (١)
■ فاطمة خوزي مبارک (١)
■ شیخ جواد آل راضي (١)
■ الشهید الشیخ مرتضی المطهري (١)
■ شيخ ماهر الحجاج - العراق (١)
■ آية الله المرحوم السيد علي بن الحسين العلوي (١٣)
■ رعد الساعدي (١)
■ الشیخ رضا المختاري (١)
■ الشیخ محمد رضا النائیني (٢)
■ الشيخ علي حسن الكعبي (٥)
■ العلامةالسيد محسن الأمين (١)
■ السید علي رضا الموسوي (٢)
■ رحیم أمید (٦)
■ غازي عبد الحسن إبراهيم (١)
■ عبد الرسول محي الدین (١)
■ الشیخ فیصل العلیاوي (١)
■ أبو حوراء الهنداوي (٢)
■ عبد الحمید (١)
■ السيدمصطفیٰ ماجدالحسیني (١)
■ السيد محمد الکاظمي (٣)
■ حسن عجة الکندي (٥)
■ أبو نعمت فخري الباکستاني (١)
■ ابن الوردي (١)
■ محمدبن سلیمان التنکابني (١)
■ عبد المجید (١)
■ الشيخ علي حسین جاسم البھادلي (١)
■ مائدۃ عبدالحمید (٧)
■ كریم بلال ـ الكاظمین (١)
■ عبد الرزاق عبدالواحد (١)
■ أبو بكر الرازي
■ الشيخ غالب الكعبي (٨)
■ ماھر الجراح (٤)
■ الدکتور محمد الجمعة (١)
■ الحاج کمال علوان (٣)
■ السید سعد الذبحاوي (١)
■ فارس علي العامر (٩)
■ رحيم اميد (١)
■ الشيخ محسن القرائتي (١)
■ الشيخ احمد الوائلي (١)
■ الشیخ علي حسن الکعبي (١)
■ عبد الهادي چیوان (٥)
■ الشیخ طالب الخزاعي (٥)
■ عباس توبج (١)
■ السید صباح البهبهاني (١)
■ شیخ محمد عیسی البحراني (١)
■ السید محمد رضا الجلالي (٦)
■ المرحوم سید علي العلوي (١)
■ یاسر الشجاعي (٤)
■ الشیخ علي الشجاعي (١)
■ میمون البراك (١)
■ مفید حمیدیان (٢)
■ مفید حمیدیان
■ السید محمد لاجوردي (١)
■ السید محمد حسن الموسوي (٣)
■ محمد محسن العمید (١)
■ علي یحیی تیمسوقي (١)
■ الدکتور طه السلامي (٣)
■ السید أحمد المددي (٦)
■ رقیة الکعبي (١)
■ عبدالله الشبراوي (١)
■ السید عبد الصاحب الهاشمي (٣)
■ السید فخر الدین الحیدري (١)
■ عبد الاله النعماني (٥)
■ بنت العلي الحیدري (١)
■ السید حمزة ابونمي (١)
■ الشیخ محمد جواد البستاني (٢)
■ نبیهة علي مدن (٢)
■ جبرئیل سیسي (٣)
■ السید محمد علي العلوي (٣)
■ علي الأعظمي البغدادي (١)
■ السید علي الخامنئي (١)
■ حسن بن فرحان المالکي (١)
■ ملا عزیز ابومنتظر (١)
■ السید ب.ج (٢)
■ الشیخ محمد السند
■ الشیخ محمد السند (١)
■ الشیخ حبیب الکاظمي (١)
■ الشیخ حسین عبید القرشي (١)
■ محمد حسین حکمت (١)
■ المأمون العباسي (١)
■ احمد السعیدي (١)
■ سعد هادي السلامي (١)
■ عبد الرحمن صالح العشماوي (١)
■ حسن الشافعي (١)
■ فالح عبد الرضا الموسوي (١)
■ عبد الجلیل المکراني (١)
■ الشريف المرتضی علم الهدی (١)
■ السيد أحمد الحسيني الإشكوري (١)
■ سید حسین الشاهرودي (١)
■ السيد حسن نصر الله (١)
■ ميثم الديري (١)
■ الدكتور علي رمضان الأوسي (٢)
■ حسين عبيد القريشي (١)
■ حسين شرعيات (١)
■ فاضل الفراتي (١)
■ السيد مهدي الغريفي (١)

احدث المقالات

المقالات العشوائية

المقالات الاکثرُ مشاهدة

تاريخ آل محفوظ في العراق ولبنان - الكوثر العدد الثالث والعشرون - رجب 1426

تاريخ آل محفوظ: في العراق ولبنان
 
بقلم
الاُستاذ الدكتور
حسين علي محفوظ
(دكتوراه دولة )
(بروفسور) 
ملخّص
استخرجه من (تاريخ آل محفوظ ) المفصّل
ومن (تاريخ الهرمل ) من مؤلّفاته المخطوطة 
آب  1998
 
آل محفوظ

  آل محفوظ ، من البيوتات العلميّة العربيّة القديمة المجيدة في العراق ولبنان . ومن الاُسر الكبار العريقة الباقية في تاريخ الإسلام ، منذ ثمانية قرون . من القرن السابع الهجري ( 13 م )، حتّى الآن .
ينتهي نسب آل محفوظ ، إلى الشيخ شمس الدين (محفوظ ) بن وشاح بن محمّد، الأسدي الحلّى ، من بني أسد بن خزيمة ، رهط حبيب بن مظاهر، الشهيد مع الحسين  7 في عاشوراء، في المحرّم سنة 61 ه  / 680 م .
وهو حبيب بن مظاهر بن رئاب بن الأشتر بن حجوان بن فقعس بن طريف بن عمرو بن قعين بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن معد بن عدنان . من بني فقعس ، من بني طريف ، من بني عمرو، من بني قعين ، من بني الحارث (بلحارث ) من بني ثعلبة ، من بني دودان ، من بني أسد، من بني خزيمة ، من بني مدركة ، من بني إلياس (وهم بني خندف )، من بني مضر، من بني نزار، من بني عدنان (جدّ العرب )، من ولد إسماعيل  7، من آل إبراهيم  7.
وآل محفوظ ، هم عمومة المزيديّين ، بني مزيد، ملوک الحلّة واُمرائها، وعشيرة ملک العرب (صدقة )، مؤسّس الحلّة . و(كان من محاسن الدنيا) كما قال ابن الأثير في الكامل .
أسّس بنو مزيد الدولة المزيديّة . وأسّس سيف الدولة ، صدقة بن مزيد الحلّة ، وعمّرها سنة 493 ه  /  1099 م . ونزلها سنة 495 ه  / 1101 م . وهي الحلّة الفيحاء. وتدعى حلّة بابل ، والحلّة السيفيّة ، والحلّة المزيديّة ، وحلّة ابن دبيس . وكانت الحلّة في زمن بني مزيد (محطّ الرحّال ، وملجأ بني الآمال ، ومأوى الطريد، ومعتصم الخائف الشريد)، كما قال ابن الطقطقي في الفخري .
وآل محفوظ ـأيضآـ بنو عمّ آل المطهّر، اُسرة العلّامة الحلّي ( 726 ه )، والد فخر المحقّقين (771 ه )، وسائر الاُسر الأسديّة ، في العراق والآفاق ، قديمآ وحديثآ.
كان (محفوظ ) من أوعية العلم ، ومشيخة العلماء، وأساطين المشايخ ، وفحولة الشعر، في الحلّة الفيحاء، مدينة العلم والأدب الكبرى .
كان فقيهآ كبيرآ، مفتيآ عظيمآ، متكلّمآ جليلا، نحويّآ فاضلا، لغويّآ راويةً ، عروضيّآ قديرآ. وكان أديبآ بارعآ، شاعرآ مفلقآ، كاتبآ فحلا، منشئآ مقتدرآ، مترسّلا مجوّدآ. من اُمراء الكلام ، وأعيان البيان . تزيّن معانيه ألفاظه ، وتزيّن ألفاظه معانيه .
كان من سروات الاُمّة ، وأعلام الإسلام ، وعظام العرب ، وعرانين عدنان ، ولهاميم مضر، وصلاصل بني أسد، ومجداء العراق ، وأكابر الحلّة ، وأقطاب البلاد.
كان من كبراء النبلاء، وأماثل الفضلاء، ووجهاء الرؤساء، ووجوه الأعيان ، في القرن السابع (13 م ). تشهد مراثي الشعراء بمكانته ومنزلته وجلاله .
كان ـرحمة الله عليه ـ مقصد الوفود، ومرتاد الراجين ، ومنتجع الطالبين ، وأمل الآملين ، وغوث الفقراء واليتامى والأيامى والمساكين وابن السبيل ، وعوذ العفاة والسؤّال والعراة والجياع والمحتاجين والمعوزين . يعولهم ويمونهم . يعمّ الناس خيره ، ويغمرهم ميره .
قال شارح القائد السبع العلويّات ، لابن أبي الحديد، المسمّى شرحه بـ(غرر الدلائل ) في أوّل الشرح  : (وكنت قرأت هذه القصائد، على شيخي الإمام العالم ، الفقيه المحقّق ، شمس الدين ، أبي محمّد، محفوظ بن وشاح ـقدّس الله روحه ـ وذلک ، بداره بالحلّة ، في صفر من سنة ثمانين وستمائة . ورواها لي عن ناظمها).
وكانت الحلّة ـمنبت آل محفوظ ـ مدينة العلم والعلماء، وموطن الفضل والفضلاء، ومربع الأدب والاُدباء، وموضع الشعر والشعراء. كانت مرتاد الأفاضل ، ومنتجع الأماثل .
وقال الشيخ حسن بن الشهيد الثاني (1011 ه )، في كتاب أمل الآمل : (كان عالمآ فاضلا، أديبآ شاعرآ، جليلا. من أعيان العلماء في عصره ).
وقال الشيخ محمّد السماوي ، في كتاب الطليعة : (كان عالمآ جمّ الفضل ، كثير المآثر. وكان أديبآ شاعرآ، تطاف منه المشاعر). وأرّخ وفاته في حدود سنة 690 ه  ( 1291 م ).
وقال الشيخ عبد الحسين الأميني في كتاب الغدير: (قطب من أقطاب الفقاهة ، وطود رأس للعلم والأدب . كان متّكئآ على أريكة الزعامة الدينيّة ، ومرجعآ في الفتوى ، ومتجعآ لحلّ المشكلات ، وكهفآ تأوي إليه العفاة ، والحكم الفاصل للدعاوى ، ومن مشايخ الإجازة ...).
رثاه الشيخ مهذّب الدين ، محمود بن يحيى بن محمّد بن سالم ، الشيباني الحلّي ، بهمزيّة طنّانة . والسيّد صفيّ الدين ، محمّد بن الحسن بن أبي الرضا، العلوي ، البغدادي ، ببائيّة جزلة . والشيخ تقيّ الدين ، الحسن بن عليّ بن داود الحلّي ، بعينيّة فريدة .
وممّا قالوا فيه : (العالم الحبر الإمام المرتضى ) (علم الشريعة ) (شمس المعالي ) (سيّد الفقهاء) (قدوة العلماء) (أوحد الفضلاء).. إلخ .
وكان عزاؤه من مواسم الأدب ، وأسواق البلاغة ، ومجامع الفصاحة ، ومضامير الشعر، وميادين البيان ، في تاريخ الأدب العربي في العراق . اشترک فيه أكابر الحلّة وبغداد، من كبار العلماء، وأعيان الاُدباء، وفحول الشعراء.
وآل محفوظ ، هم ذرّيّة ولده ، تاج الدين ، أبي علي ، محمّد بن محفوظ بن وشاح ، من المشايخ العظام ، والمشيخة الكبار.
قال الشيخ محمّد بن الحسن بن علي الحرّ العاملي ، في أمل الآمل  : (كان من الفضلاء الصلحاء، الاُدباء المشهورين ).
وقال مؤرّخ العراق ابن الفوطي (723 ه )، في تلخيص مجمع الآداب ، في ترجمة ابن العجيل  : (مولانا القاضي الفاضل العالم ).
وقال مؤلّف الكتاب المطبوع باسم الحوادث الجامعة ، المنسوب إلى ابن الفوطي ، في حوادث سنة 685 ه  : (العدل الفقيه ).
وقال صفيّ الدين الحلّي ، في الديوان : (القاضي العالم الفاضل الكامل ) كما في نسخة المدرسة المحسنيّة ، في الشام .
استنابه قاضي القضاة ، عزّ الدين أحمد بن محمود الزنجاني ، في القضاء ببلاد الحلّة في سنة 685 ه  / 1286 م .
يروي عنه السيّد تاج الدين ابن مُعيّة ، الحسني الديباجي ، المتوفّى سنة (776 ه ). وهو من مشايخه الكبار.
ورثاه صفيّ الدين الحلّي بلاميّة طنّانة . وله فيه فائيّة طويلة جزلة ، في الاعتذار والمديح .
وآل محفوظ في العراق ـاليوم ـ هم ذرّيّة الشيخ حسين محفوظ . وهو واسطة عمود النسب ، الذي ينتهي إلى محمّد بن محفوظ بن وشاح .
ولد الشيخ حسين محفوظ ، في الهرمل ، سنة 1171 ه  / 1758 م . وفارقها سنة 1182 ه  / 1769 م . وقصد العراق لطلب العلم ، وهو ابن اثنتي عشرة سنة .
وسكن الكاظميّة المقدّسة ، شمالي بغداد، في محلّة التلّ . وهي محلّة العلماء والاُدباء والشعراء والسادة والأشراف ، والكبراء والنبلاء، والأعيان والوجوه .
وما زال بيته من الأبنية الأثريّة التاريخيّة المعروفة في بغداد. وهو مزار مشهور. يقصده الروّاد والكبار، ورجال الهندسة ، والعمارة والتاريخ والآثار. ويعدّ من أمثلة المباني البديعة الفريدة .
أقام الشيخ حسين محفوظ في الكاظميّة ، ولازم علماءها، وتتلمذ على السيّد عبد الله شبّر، وبلغ الدرجات العلى في العلم والفضل .
قال السيّد محمّد بن مال الله بن معصوم القطيفي ، في سيرة السيّد عبد الله شبّر، في تعداد تلاميذ السيّد، ومنهم : (العالم الفاضل ، الفقيه الكامل ، أفضل أهل زمانه على الإطلاق التقيّ النقيّ، والمولى الصفيّ، شيخنا ومولانا الشيخ حسين محفوظ العاملي ).
وقال السيّد حسن الصدر، في تكملة أمل الآمل : (كان من العلماء المبرّزين ، المتّفق على عدالته وزهده ، وورعه وتقواه .
حدّثني جماعة من الشيوخ ، عن فضله وزهده واجتهاده . حتّى كانوا يقولون : إنّ من حسنات هذا العصر، الحسينين ، الشيخ حسين نجف ، والشيخ حسين محفوظ ). وعدّه أيضآ من حسنات العصر، في كتاب ذكرى المحسنين كذلک .
ولقّبه الشيخ مرتضى الأنصاري ، في رسالته المؤرّخة ، سنة 1274 ه  / 1857 م : (سلمان زمانه ، وأبو ذرّ أوانه ).
حجّ الشيخ حسين محفوظ ، في اُخريات عمره . وزار الهرمل في رجوعه . ثمّ عاد إلى الكاظميّة ، وتوفّي فيها، سنة 1262 ه  /  1846 م . وقد بلغ التسعين . ودفن في الحضرة الكاظميّة ، في الرواق الشرقي ، في الإيوان ، تجاه مرقد الشيخ المفيد، وذرّيّاته اليوم في الكاظميّة ، وكربلاء، والبصرة بالعراق ، وفي الهرمل في لبنان .
قال السيّد حسن الصدر، في تكملة أمل الآمل ، في ذيل ترجمة محفوظ بن وشاح : (إنّ هذا الشيخ أبو طائفة كبيرة بالهرمل . يعرفون بآل محفوظ وبني وشاح . خرج منها علماء أجلّاء، رؤساء نبلاء... وكلّ السلسلة من العلماء).
وقال الشيخ الرازي ، مؤلّف الذريعة ، في الطبقات : (آل محفوظ ، بيت قديم في العلم ... من عصر المحقّق الحلّي إلى اليوم ) (كلّهم علماء أجلّاء).
وقال الشيخ محمّد رضا الشبيبي ، في كتاب العراق وآثار العلم والأدب المنسيّة فيه : (آل وشاح ، وأصلهم من سوراء، اُسرة علم وأدب قديمة في الجامعين ) أي الحلّة .
وقال صفيّ الدين الحلّي ، في لاميّته الطنّانة ، في رثاء القاضي تاج الدين محمّد بن محفوظ بن وشاح  :
دوحة من عرق آل وشاح         قد دنت للطالبين منالا
قد رست أصلا وطابت ثمارا         وزكت فرعآ ومدّت ظلالا
كان آل محفوظ يسمّون بيت أبي العزّ الأسدي ، في الحلّة . كما قال الشيخ محمّد السماوي في رسالة كتبها لي ، في سنة 1366 ه  / 1946 م .
وهو الفقيه ابن أبي العزّ. وكان أحد ثلاثة أجمع رأيهم على مكاتبة السلطان ، في داهية المغول وهم  : سديد الدين يوسف بن عليّ بن المطهّر، والد العلّامة الحلّي ، والسيّد النقيب مجد الدين ابن طاووس ، والفقيه ابن أبي العزّ.
وكان ذلک سبب سلامة أهل الكوفة والحلّة والمشهدين الشريفين (النجف وكربلاء)، من القتل إذ هرب أكثر أهل الحلّة إلى البطائح إلّا القليل . فكان من جملة القليل هؤلاء. وكتب لهم الإيل فرمانآ باسم والد العلّامة ، يطيّب فيه قلوب أهل الحلّة وأعمالها، كما قال العلّامة .
ومن آل وشاح ، سديد الدين سالم بن محفوظ بن عزيزة بن وشاح ، السوراوي .
قال الشيخ محمّد بن الحسن بن عليّ الحرّ العاملي ، في أمل الآمل  : (عالم فقيه فاضل ).
وقال الشهيد الأوّل في الأربعين ، في الحديث التاسع : (الشيخ الإمام العلّامة ، رئيس المتكلّمين سالم بن محفوظ بن عزيزة الحلّي ).
يروي عنه ابن المطهّر والد العلّامة ، والمحقّق الحلّي ، والسيّد رضيّ الدين ابن طاووس . وهو يروي عن الشيخ نجيب الدين يحيى بن سعيد الأكبر، جدّ المحقّق ، وعن الشيخ أبي علي ، الحسين بن هبة الله بن رطبة السوراوي ، وأبي علي بن صباح الكوفي .
ونسب السيّد محسن الأمين ، الفقيه الشيخ عبد الله نعمة (1303 ه  / 1885 م ) إلى آل الوشاحي (؟)، في ترجمته في أعيان الشيعة .
وما زال آل محفوظ يعتزّون بخدمة العلم والأدب والفضل ، ويفخرون بسدانة المعرفة والثقافة والفكر، ورعاية التراث ، والحفاظ على المأثور.
يجمع آل محفوظ بن وشاح في العراق ولبنان نسب واحد، تلتقي في عموده بيوتهم الخمسة في الهرمل . 
وينتهي إلى الخمسة من أبناء الشيخ محمّد بن الشيخ علي بن الشيخ محفوظ الأخير من ذرّيّة محفوظ بن وشاح .
كان الشيخ محمّد (الجدّ الأعلى ) من أعلام القرنين الحادي عشر والثاني عشر للهجرة (17 م ). والمظنون أنّ (محفوظ ) الأقدم أدرک الألف (16 م ). وأنّ بينه وبين محفوظ بن وشاح (جدّ الاُسرة ) عشرة آباء، ينتهون إلى القاضي تاج الدين ، أبي علي ، محمّد بن محفوظ بن وشاح بن محمّد بن أبي العزّ الأسدي الحلّي .
خرّج آل محفوظ العديد من المجتهدين الكبار، والفقهاء الفضلاء، والعلماء الأجلّاء والاُدباء البارزين ، والشعراء الفحول ، والمؤلّفين والمصنّفين ، في العراق ولبنان .
والمأثور أنّ هذا البيت يعتزّ بسبعين مجتهدآ، ومائة عالم ، في
القرون الثمانية من تاريخه الطويل .
ومن علماء آل محفوظ وأعلامهم  :
ــ الفقيه ابن أبي العزّ.
ــ محفوظ بن وشاح بن محمّد (جدّ الاُسرة / 690 ه ).
ــ سالم بن محفوظ بن عزيزة .
ــ محمّد بن محفوظ (+ 685 ه ).
ــ ولده / زين الدين .
ــ ولده الآخر / جمال الدين .
ــ الشيخ محمّد بن علي بن محفوظ ، جدّ بيوت الاُسرة الخمسة .
ــ ولده / الشيخ حسن .
ــ ولده الآخر / الشيخ حسين .
ــ ولده الآخر / الشيخ أحمد.
ــ ولده الآخر / الشيخ يحيى .
ــ ولده الآخر / الشيخ علي (1222 ه ).
ــ ولده الشيخ حسين محفوظ (1262 ه ).
ــ ولده/الشيخ محمّد (1262 ه ).
ــ ولده الآخر / الشيخ كاظم ( + 1267 ه ).
ــ ولده الآخر / الشيخ علي (1274 ه )، دفين مقام النبي يوسف في الهرمل.
ــ ولده الآخر / الشيخ حسن .
ــ ولده الآخر / الشيخ موسى (1320 ه ).
ــ ولده / الشيخ محمّد جواد (1358 ه ).
ــ ولده / الشيخ علي ( 1355 ه ).
ــ ولده / الشيخ محمّد ( 1411 ه ).
ــ الشيخ حيدر محفوظ (ح 1171 ه ).
ــ حفيده / الشيخ حيدر ( + 1284 ه ).
ــ ولده / الشيخ علي حيدر (1345 ه ).
ــ ولده / الشيخ عبد الحليم محفوظ (1358 ه ).
ــ الشيخ محمّد محفوظ .
ــ ولده / الشيخ أحمد محفوظ (1270 ه ).
ــ ولده / الشيخ محمّد ( +  1284 ه ).
ــ ولده الآخر / الشيخ إبراهيم (+ 1292 ه ).
ــ زوجه / فاطمة البيطار ( 1324 ه ).
ــ ولده / الشيخ مهدي محفوظ (1355 ه ).
ــ ولده الآخر / الشيخ علي إبراهيم (1334 ه ).
ــ اُخته / خديجة محفوظ (1344 ه ).
ــ الشيخ محفوظ بن الشيخ محمّد (1337 ه ).
ــ منى بنت الشيخ أحمد (ح 1316 ه ).
ــ فطوم بن الشيخ محمّد ( 1314 ه ).
ــ زنوب بنت الشيخ محمّد.
ــ الشيخ إسماعيل محفوظ (الأوّل / القديم ) (1266 ه ).
ــ ولده / الشيخ إسماعيل محفوظ (1327 ه ).
ــ اُخته / سلطانة محفوظ (1318 ه ).
... وآخرون ، غير الأفاضل من الأحياء.
ومن أواخر علماء آل محفوظ الكبار في القرن الرابع عشر العلّامة الفقيه ، المحدّث الاُصولي ، المتكلّم النظّار، النحوي المنطقي ، الأديب الشاعر، المؤلّف البارع ، القاضي الفاضل ، المفتي الكبير، المحقّق المدقّق ، الشيخ محمّد جواد بن الشيخ موسى بن الشيخ حسين محفوظ ؛ عالم الشام في مطالع القرن الماضي وعالم آل محفوظ الأخير في الهرمل .
كان ذرب اللسان ، عذب البيان ، حلو الحديث ، بارع المحاضرة ، جميل المحاورة ، بليغ الخطاب ، حاضر الجواب .
كان حاذقآ بالكلام ، قويّ الحجاج . ناصر الحقيقة والحقّ بقلبه ولسانه ، وقلمه وبنانه .
ولد في الكاظميّة المقدّسة سنة 1281 ه  / 1864 م . وتتلمذ على علمائها. ودرس في النجف الأشرف على الشيخ علي رفيش ، والشيخ حسن ابن الشيخ صاحب الجواهر. وهاجر إلى سامرّاء في زمن السيّد المجدّد سنة 1306 ه ، ولازم السيّد محمّد الفشاركي الإصفهاني في علم الاُصول وكتب تقرير بحثه . وحضر دروس الشيخ موسى شرارة (1304 ه ) في بنت جبيل في جبل عامل في لبنان .
أجازه السيّد إسماعيل الصدر، ومحدّث الشام السيّد محمّد بدر الدين الحسني .
ترک آثارآ منها :
ــ جوهرة البيان (1328 ه ).
ــ غرر الأقوال (1314 ه ).
ــ الشهاب الثاقب (1310 ه ).
ــ نظم الأجروميّة في النحو.
ــ اليواقيت في الردّ على الطواغيت (1358 ه ).
ــ شرح الزبدة في الاُصول .
ــ تعليقة على القوانين في الاُصول .
ــ اُرجوزة في واقعة الجبل / آل دندش في الهرمل (1324 ه ).
ــ رسالة في الاُصول .
ــ تقريرات بحث اُستاذه في الاُصول .
ــ المكاتبات والمراسلات .
ــ شعر.
ــ رسائل .
... إلخ .
كان عارفآ بالأديان والمذاهب . ومن الطرائف أنّ البطرک إلياس الحويک أمر نصارى لبنان بالرجوع إليه في الدنيا والدين .
كما أمر القاضي المسلمين بمراجعته .
توفّي في الهرمل سنة 1358 ه  / 1940 م ، ودفن فيها.
*     *     *
فارق آل محفوظ العراق ، في القرن السابع الهجري (13 م )، واستقرّوا في لبنان وسكنوا الهرمل ، مدينة آل محفوظ ، منذ القديم .
حدّثني عمّي المرحوم الاُستاذ محمّد محفوظ ، عن والده ، جدّنا المرحوم الشيخ محمّد جواد محفوظ ، أنّ المحقّق الحلّي (676 ه ). أرسل تلامذته إلى البلدان . وأرسل محفوظ بن وشاح إلى لبنان . وكان ذلک في أواسط المائة السابعة . وفي المكاتبات والمراسلات الشعريّة والنثريّة ، بين المحقّق ومحفوظ ما يؤكّد الفراق والأشواق .
وقد أدركت في نساء آل محفوظ من تحفظ هذه المراسلات . وقد أثبت الشيخ الحرّ بعضها في أمل الآمل .
وفي بعض المصادر المخطوطة في لبنان ، أنّ هجرتهم كانت في مطالع القرن السابع (أواخر العقد الثاني من القرن الثالث عشر للميلاد). وتحدّد أوراق ابن عمرو، في قرية السلوقي في شمسطار، أنّ تاريخ الهجرة كان في عام 615 ه  / 1218 م . وهي تنسب الاُسرة إلى الحاجّ محفوظ الأسدي .
ويستفاد من بطون التواريخ والتراجم ، وماجريات الأحداث ، أنّ هجرة آل محفوظ ، كانت في أواسط القرن الثامن الهجري (فى اُخريات العشر الرابع من القرن )، أي أواخر العقد الرابع من القرن الرابع عشر للميلاد. والمظون أنّها كانت حوالي سنة 740 ه  / 1339 م .
وفي مصدر قديم مخطوط ، في بيروت أنّ آل محفوظ نزلوا الهرمل ، في سنة 1542 م / 950 ه . أي منتصف القرن العاشر للهجرة (أواسط القرن السادس عشر للميلاد).
ويقول أحمد أبو سعد، مؤلّف كتاب (معجم أسماء الناس والأشخاص ) أنّهم جاؤوا من قيدار جبيل وهى مسألة تحتاج إلى تحقيق وتوثيق .
تعرف باسم (محفوظ ) ـاليوم ـ اُسر كثيرة ، في أماكن عديدة . في العراق ولبنان وسورية . وفي سائر الأقطار العربيّة ، ولا سيّما الجزيرة ، ومصر، وشمالي إفريقية .
وينتسب إلى محفوظ العديد من البيوت والاُسر، والرجال والأعيان ، قديمآ وحديثآ.
وقد وصل آل محفوظ إلى أوربا والأمريكتين واُستراليا.
يدلّ انتشار اسم محفوظ في المدن والبلدان ، والأمكنة والبقاع ، والقرى والضياع ، في لبنان ، على قدمة هذا البيت العريق .
وهم ـفي لبنان وسورية ـ يمثّلون مختلف الأديان والمعتقدات ، والفرق والاعتقادات ، والمذاهب والمشارب ، في مختلف الأمكنة والمواقع .
ومن الأمكنة التي يوجد فيها آل محفوظ ، في لبنان  :
ــ أردة زغرتا.
ــ بقرقاشة ، من أعمال جبّة بشري .
ــ بلاط .
ــ بيروت .
ــ تل جبل .
ــ جبّة .
ــ جبيل .
ــ جديدة مرجعيون .
ــ جسر الباشا.
ــ جونيه .
ــ حالات جبيل .
ــ خربة قنافار، في البقاع الغربي .
ــ الدامور، بالشوف .
ــ الدبية ، بجوار الدلهميّة ، في الخروب .
ــ الدلهميّة ، في إقليم الخروب .
ــ دير القمر، في بلاد الشوف .
ــ راشيا.
ــ زحلة .
ــ ساحل بيروت .
ــ شبعا.
ــ شتوره .
ــ بلدة الشيخ محمّد بعكّار.

ــ صربا بساحل كسروان ، وجوارها.
ــ صور.
ــ صيدا.
ــ ظهر صفرا، من أعمال عكار.
ــ طرابلس .
ــ العاقورة .
ــ عاليه .
ــ عرجس .
ــ العقيبة .
ــ عنتقت ، في القبيات .
ــ غادير، من أعمال كسروان (غدير).
ــ غزير.
ــ الغنية .
ــ فتقا.
ــ فيدار جبيل .
ــ قرطبه .
ــ كفر حي .
ــ كفر مشكي ، راشيا.
ــ الكورة .
ــ محطّة بحمدون .
ــ مرجعيون .
ــ مزرعة سلساتا.
ــ مشغرة (مشغرى ).
ــ المعيصرة .
ــ المنية .
ــ الناقورة .
ــ النبي صفا، في راشيا الوادي .
ــ نهر إبراهيم .
ــ الهرمل .
... وغيرها.
وآل محفوظ ، في سورية ، في أمكنة ، منها :
ــ بحرده ، في حماه .
ــ بلاد العلويّين .
ــ جبلة ، قرب اللاذقيّة .
ــ حلب .
ــ دمشق .
ــ دير الزور.
ــ سلميّة .
ــ صافيتا.
ــ قلعة الخوابي ، في ناحية السودا، في طرطوس .
ــ قلعة المرقب (الحصن ).
ــ اللاذقيّة .
ــ المصياف .
ــ وادي العيون .
ــ وادي النضارة (وادي النصارى ).
... وغيرها.
وفي سلسلة (آل البستاني ) اُسرة المعلّم بطرس البستاني (1883 م )، وسليمان الستاني (1925 م )، ووديع البستاني (1954 م )، وصديقنا فؤاد أفرام البستاني ، من جدودهم (محفوظ ).
وفي تواريخهم أنّ جدّهم (أبو محفوظ ) بطرس بن يونس بن عبد الله بن شديد بن أبي شديد بن أبي محفوظ البستاني ، انتقل إلى ظهر صفرا في عكار. ثمّ سكن بقرقاشة . وفي عام 1560 م ، ترک بقرقاشة ، مع ولده (محفوظ ) وإخوة له ثلاثة ، وسكن دير القمر. وبقي واحد من إخوته في غدير، من أعمال كسروان . وامتدّ نسله إلى صربا وساحل بيروت . ورحل محفوظ إلى بلاد العلويّين .
وفي أوائل القرن الثامن عشر، انتقل بعض من في دير القمر، إلى مزرعة الدلهميّة ، ثمّ الدبية في الخروب . وكان فؤاد أفرام البستاني (صاحب الروائع ) يصرّح بالصلة بين آل البستاني وآل محفوظ .
هذا ـ وآل محفوظ بن وشاح بن محمّد الأسدي (اُسرتنا) في العراق ولبنان ، هم أقدم الاُسر المعروفة باسم محفوظ وأكبرها. وليس بين أيدينا من الوثائق ما يبيّن اتّصال الاُسر المحفوظيّة الاُخرى بها. والمرجوّ أن تكشف الأوراق والوثائق والتواريخ والمصادر عن الصلة التي لم يبقَ منها إلّا اتّفاق الاسم . على أنّ اتّحاد اللقب لا يعني بالضرورة اتّحاد النسب .
وآل محفوظ (اُسرتنا وغيرهم ) يعتزّون جميعآ بالمودّة التي تؤلّف بينهم ، وبالتواصل الذي أنزل منزلة القربى والرحم ، والتعارف الذي أقاموا وشائجه مقام النسب . ولا ندري ربما جمع هؤلاء وهؤلاء عمومة أو خؤولة ، أو قرابة أو رحم ، أو نسب أو سبب ، أرجو أن توضحه الوثائق من بعد، إن شاء الله.
ولا بدّ من الإشارة إلى أنّ في ذاكرة بعض آل محفوظ ، في الهرمل ـكما سمعت في أواسط هذا القرن ـ قصّة ميراث ، يقال إنّ آل محفوظ في الهرمل استدعوا لأخذ نصيبهم منه ، في قلعة المرقب ، في أيّام المرحوم الشيخ إسماعيل محفوظ ، رئيس الاُسرة المتوفّى سنة 1327 ه ، وابن اُخته الشيخ علي حيدر محفوظ ، المتوفّى سنة 1345 ه . وإنّ آل محفوظ تركوه استغناءً وتعفّفآ. وقد سمعت من بعض آل محفوظ في سلميّة أنّ قدماءهم لم يأخذوا نصيبهم منه كذلک . ولكن ليس عندنا من الوثائق ما يؤكّد هذا أو يوضحه .
وإذا تواتر هذا فإنّ قصّة الميراث تشير إذا صحّت إلى قربى ما بين بعض الاُسر.
وتجمع أفرادآ منهم اليوم صلة تكاد تشابه القرابة ، ويؤلّف بينهم تواصل وتزاور، وتحابّ وتوادّ.
هذا ملخّص سريع استخرجته من تاريخ آل محفوظ الكبير المفصّل ، وتاريخ الهرمل . وقد استغرق جمع تواريخ آل محفوظ وأنسابها نحوآ من ستّين عامآ. استغرقت فيها الطاقة ، واستنفدت الوسع ، وجهدت النفس ، وبذلت الجهد.
فقد بدأت بالتتبّع والبحث والتفتيش والاستقصاء وأنا صغير. وها أنذا قد ذرّفت على السبعين اليوم ، والله المستعان .
اُهدي إلى آل محفوظ ـعمومتي وبني عمّي وعشيرتي وأهلي ـ الشجرة والخلاصة . لا أسأل أجرآ، ولا اُريد جزاءً ولا شكورآ. واُذكّرهم كلمة آية الله العظمى ، السيّد المرجع الأعلى . قال في مجلسه الحافل ، في داره المباركة العامرة ، في النجف الأشرف ، مدينة العلم العظمى ومدرسة الفقه الكبرى ، وجامعة الإسلام العليا، في شهر رمضان المبارک ، سنة 1418 ه ، معتزّآ بآل محفوظ : إنّ (آل محفوظ أقدم بيوتاتنا العلميّة المجيدة العريقة الباقية اليوم ) داعيآ لهم بالتسديد والتأييد والتوفيق إن شاء الله.
وأنا أرجو أن يقتدي الأبناء بهدى الآباء، ويحذوا حذوهم ، ويسلكوا سبيلهم ويستقيموا على طريقتهم في العلم والمعرفة ، والدنيا والدين ، والخلق والأدب ، والتواضع وخفض الجناح ، والمحبّة والمودّة . وأن يدعوا إلى الفضيلة ومكارم الأخلاق ويسعوا لخدمة الناس والحقيقة والحقّ .
 3 آب  1998
الدكتور حسين علي محفوظ
 
 
 ختامآ 
هذه باقة من زهور بساتين البروفيسور المحقّق المدقّق الدكتور حسين علي محفوظ دامت إفاضاته ، نأمل أن يتحفنا مرّةً اُخرى بباقاته العطرة من جنّاته الفيحاء، أطال الله في عمره الميمون ، وأسعدنا بخدمته المباركة بنشر علومه وأدبه وفنونه ، آمين .
 
العبد
عادل بن السيّد علي العلوي الكاظمي
عفا الله عنهما

ارسال الأسئلة