ارسال السریع للأسئلة
تحدیث: ١٤٤٠/٣/٣٠ من نحن منشورات مقالات الصور صوتيات فيديو أسئلة أخبار التواصل معنا
العصمة بنظرة جديدة مجلة الکوثر الرابع والثلاثون - شهر رجب المرجب 1437هـ -2016م صحيفة صوت الكاظمين الشهرية العدد 207/206 النور الباهر بين الخطباء والمنابر قناة الکاظمين مصباح الهداية ونبراس الأخلاق بإدارة السید محمد علي العلوي الخصائص الفاطميّة على ضوء الثقلين الشباب عماد البلاد إجمال الكلام في النّوم والمنام المؤسسة الإسلامية العالمية التبليغ والإرشاد برعایة السید عادل العلوي صحیفة صوت الکاظمین 205-204 شهر رجب وشعبان 1437هـ الانسان على ضوء القرآن أخلاق الأنبياء في القرآن الكريم العلم الإلهامي بنظرة جديدة في رواق الاُسوة والقدوة الله الصمد في فقد الولد في رحاب اولى الألباب المأتم الحسیني الأسبوعي بإشراف السید عادل العلوي في دارالمحققین ومکتبة الإمام الصادق علیه السلام- إحیاء للعلم والعل نظرات في الإنسان الكامل والمتكامل مجلة الکوثر الثالث والثلاثون - شهر محرم الحرام 1437هـ -2015م نور العلم والعلم نور مقالات في رحاب الامام الحسين(ع)
اللغة
تابعونا...
تصنیف المقالات احدث المقالات المقالات العشوائية المقالات الاکثرُ مشاهدة
■ السید عادل العلوي (٣١)
■ كلمتنا (٢٤)
■ الحاج حسين الشاكري (١١)
■ الاستاذ جعفر البياتي (٤)
■ صالح السلطاني (١)
■ الشيخ محمد رضا آل صادق (١)
■ لبيب بيضون (٧)
■ الدكتور الشيخ عبد الرسول غفّاري (١)
■ السيد حسين الحسني (١)
■ مكي البغدادي (٢)
■ الدكتور حميد النجدي (٣)
■ السيد رامي اليوزبكي (١)
■ سعيد إبراهيم النجفي (١)
■ الدکتور طارق الحسیني (٢)
■ السيّد جعفر الحلّي (١)
■ الاُستاذ ناصر الباقري (١)
■ السيّد محمّد علي الحلو (١)
■ السيّد شهاب الدين الحسيني (١)
■ شريف إبراهيم (١)
■ غدير الأسدي (١)
■ هادي نبوي (١)
■ لطفي عبد الصمد (١)
■ بنت الإمام كاشف الغطاء (١)
■ محمد محسن العید (٢)
■ عبدالله مصطفی دیم (١)
■ المرحوم السید عامر العلوي (٢)
■ میرنو بوبکر بارو (١)
■ الشیخ ریاض الاسدي (٢)
■ السید علي الهاشمي (١)
■ السيّد سمير المسكي (١)
■ الاُستاذ غازي نايف الأسعد (١)
■ السيّد فخر الدين الحيدري (١)
■ الشيخ عبد الله الأسعد (٢)
■ علي خزاعي (١)
■ محمّد مهدي الشامي (١)
■ محمّد محسن العيد (٢)
■ الشيخ خضر الأسدي (٢)
■ أبو فراس الحمداني (١)
■ فرزدق (١)
■ هيئة التحرير (١٥)
■ دعبل الخزاعي (١)
■ الجواهري (٢)
■ الشيخ إبراهيم الكعبي (١)
■ حامدة جاودان (٣)
■ داخل خضر الرویمي (١)
■ الشيخ إبراهيم الباوي (١)
■ محمدکاظم الشیخ عبدالمحسن الشھابی (١)
■ میثم ھادی (١)
■ سید لیث الحیدري (١)
■ الشیخ حسن الخالدی (٢)
■ الشیخ وھاب الدراجي (١)
■ الحاج عباس الكعبي (٢)
■ ابراھیم جاسم الحسین (١)
■ علي محمد البحّار (١)
■ بلیغ عبدالله محمد البحراني (١)
■ الدكتورحسين علي محفوظ (١٠)
■ حافظ محمد سعيد - نيجيريا (١)
■ الأستاذ العلامة الشيخ علي الکوراني (٣)
■ عزالدین الکاشانی (١)
■ أبو زينب السلطاني - العراق (١)
■ فاطمة خوزي مبارک (١)
■ شیخ جواد آل راضي (١)
■ الشهید الشیخ مرتضی المطهري (١)
■ شيخ ماهر الحجاج - العراق (١)
■ آية الله المرحوم السيد علي بن الحسين العلوي (٢)
■ رعد الساعدي (١)
■ الشیخ رضا المختاري (١)
■ الشیخ محمد رضا النائیني (٢)
■ الشيخ علي حسن الكعبي (١)
■ العلامةالسيد محسن الأمين (١)
■ السید علي رضا الموسوي (١)
■ رحیم أمید (٢)
■ غازي عبد الحسن إبراهيم (١)
■ عبد الرسول محي الدین (١)
■ الشیخ فیصل العلیاوي (١)
■ أبو حوراء الهنداوي (٢)
■ عبد الحمید (١)
■ السيدمصطفیٰ ماجدالحسیني (١)
■ السيد محمد الکاظمي (١)
■ حسن عجة الکندي (٢)
■ أبو نعمت فخري الباکستاني (١)
■ ابن الوردي (١)
■ محمدبن سلیمان التنکابني (١)
■ عبد المجید (١)
■ الشيخ علي حسین جاسم البھادلي (١)
■ مائدۃ عبدالحمید (١)
■ كریم بلال ـ الكاظمین (١)
■ عبد الرزاق عبدالواحد (١)
■ أبو بكر الرازي
■ الشيخ غالب الكعبي (١)
■ ماھر الجراح (١)
■ الدکتور محمد الجمعة (١)
■ الحاج کمال علوان (١)

احدث المقالات

المقالات العشوائية

المقالات الاکثرُ مشاهدة

في الاصول العامة لتفسیر القرآن الکریم - الکوثرالعدد السابع والعشرون محرم الحرام1434 هـ 2012 م

قال الله تعالی:﴿ وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعاً مِّنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ ﴾ 1
تمهید: نظریة الإعتبار نظریة قرآنیة تبین فیها المعاني القرآنیة علی وفق النشأة الإنسانیة وتكاملها في ظل النظام الفطري الذي أودعه الله تعالی فیها، وهذا لایبطل السلوك إلیها من طریق النظام الإحساسي التخیّلي «الفكري».
ثمّ إنّ مساوقة الذین للفطرة هو الركن الذي نطق به الكتاب، والذي یعد أحد أركان هذه النظریة، حیث قال تعالی:   ﴿ فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَةَ الله الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لاَ تَبْدِيلَ لِخَلْقِ الله ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ﴾2.
والركن الآخر: قائم علی خروج الإنسان بعمله بإعتبار قیام العلم فیه عن هذا العالم من غیر أن یفارقه، ثمّ إنّ الكامل لایفارقه مطلقاً، والناقص یفارقه بالموت الذي هو «التوفي» وهو عباره عن أخذ الشئ بكله، قال تعالی: ﴿ اللهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا﴾ 3، وقد أشیر إلی هذا الركن في قوله تعالی: ﴿لَقَدْ كُنتَ فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَاءكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ﴾4. 
ولعمري لو لم یكن في كتاب الله تعالی إلا قوله تعالی: ﴿لَقَدْ كُنتَ فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَاءكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ﴾، لكان فیه كفایة، إذ الغفلة لاتكون إلا عن معلوم حاضر وكشف الغطاء لایستقیم إلا عن مغطی موجود، فلو لم یكن مایشاهده الانسان یوم القیامة موجوداً حاضراً من قبل لما كان یصح أن یقال للإنسان: أن هذه أمور كانت مغفولة لك، مستورة عنك، فهي الیوم مكشوف عنها الغطاء، مزالة منها الغفلة.
ولعمري أنك لو سئلت نفسك أن تهدیك إلی بیان یفي بهذه المعاني حقیقة من غیر مجاز، لما أجابتك إلا بنفس هذه البیانات والأوصاف التي نزل بها القرآن الكریم.
وبهذین الركنین تتم منظومة الإعتبار في تفسیر القرآن الكریم، وقد نقحنا كلا الركنین في كتبنا الحِكمیة التي تفك لغز الإعتبار بجمیع تفاصیله، وأما الوجود الجملي فهو محفوظ علی حد واحد عند سائر الناس، ولایختلف في هذا النظام إثنان أصلا، فإفهم.
بسم الله الرحمن الرحیم
الحمدلله المتجلي لخلقه بخلقه، والظاهر لقلوبهم بحجته، واهب الأسرار من خلف حجاب العقول والأفكار، الذي وسع كل شئ برحمته، ودبر كل شئ بحكمته، خلق الإنسان علی صورته، وأسجد له ملائكته.
والصلاة والسلام علی سید الأنام المبعوث رحمةً للعالمین النبي الأعظم محمد المصطفی| وعلی آله الطیبین الطاهرین الذین أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهیراً.
المقدمة: من أهم مایجب التفطن إلیه إذا أراد الإنسان أن یصلح نشأته هو الوصول إلی معاني الآیات القرآنیة، لیرتب علیها لاحقاً ظهور آثارها في دائرة ذاته التي هي الأغراض والمقاصد، ونفس هذا الوصول هو المعبِّر عنه بالتفسیر، فالتفسیر لغة مأخوذ من الفَسر وهو كشف المغطی، هذا الكشف له طریقان:
الأول: الكشف عن طریق ماأجمله الفكر من ألفاظ في دائرة الخزانة (الخیال)، حتی قیل: بأن التفسیر هو كشف المراد عن اللفظ المُشكل، وهو المتبادر عند سماع مفردة «التفسیر» عند أكثر الناس.
الثاني: الإنتشاء الذي تُقوَّم بها الفطرة الإنسانیة من معاني، وهذا الإنتشاء موجب لرفع التقابل بین اللفظ والمعنی كما نقحناه في أبحاثنا الأصولیة بحیث یكون المقصود من المعنی مایقع في طریق التكامل الفطري عند النشأة الإنسانیة، وهو ما یعبَّر عنه بـ «الوجود الجُمَلي» في مقابل الوجود الإجمالي، وعلیه: لایدور الوجود الجُمَلي، وعلیه: لایدور الوجود الجُمَلي حول الإبهام كما كان في الطریق الأول، بل یدور مدار الإنتشاء وهو المعبَّر عنه إصطلاحا بـ «التجلي»، وسیتضح لك معنی هذا الإصطلاح القرآني أكثر في أبحاث لاحقه عند ذكر الأصول العامة، كما في قوله تعالی: 
﴿وَلَمَّا جَاء مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَن تَرَانِي وَلَكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ‏فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكّاً وَخَرَّ موسَى صَعِقاً فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ﴾5. 
ولأجل هذا الطریق قیل: إنّ التفسیر هو المبالغة في إظهار المعنی المعقول عن طریق ظهور أثره في ظل النشأة الإنسانیة، وفي ظل هذا الظهور نصل إلی المساوقة بین الدین والفطرة التي أشیر إلیها في القرآن الكریم في قوله تعالی: ﴿ فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَةَ الله الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لاَ تَبْدِيلَ لِخَلْقِ الله ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ﴾6.
والمراد من مفردة الحنیف هو الاعتدال، وهي الوسطیة التي هي بمعنی الخروج عند حدي الإفراط والتفریط، والمعني: إنّ الفطرة لاتدفع الدین كما إن الدین لیس له مكان ینزل ویستقر فیه إلا الفطرة، ولبعده عن الإنسان بسبب إنشغاله بالأوهام وصف بـ «ذلك» الذي هو إسم إشارة للبعید، لقلة الواصلین إلیه من أفراد النوع الإنساني، ولذا إرتفع هذا المضمون علمه عن أذهان أكثر الناس، ولایدرون ماذا یعني مساوقة الدین للفطرة؛ لإنصراف الأذهان إلی الطریق الأول الذي لاشغل القرآن به؛ لنسبیتة، كما هو ظاهر.
وأنت إن دققت النظر في كلا الطریقین تجد ظهور الأول وخفاء الثاني، وهذه واحدة من الخدع التي خدع بها الإنسان في نشأته العنصریة، ومعنی الخدعة التي خدع بها الإنسان: هو وقوع الأول في طریق الثاني من غیر أن یكذبه أو یقع في مقابله وهو لایشعر، وحقیقته: أن الأول یخالف الثاني من غیر أن یبطله، فالرجوع إلی الطریق الأول لایكون رجوعاً إلیه مستقلاً عن الآخر، بل رجوع بما یوقعه في طریق الثاني، فالوقوف علی الظاهر حق، ولكن الجمود علیه باطل، فیكون الغرض من الوقوف علی الظاهر: هو تجاوزه والعبور إلی غیره، وهذا الذي عبَّر عنه القرآن بـ «التدبّر» وهو الذي أوصی به الله تعالی في كتابه خلقه، ولم یوصیهم بشئ غیره، قال تعالی: ﴿ أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا ﴾7، فربط الله تعالی إمتناع التدبّر بقذارة القلب، وهي مسألة عجیبة لها إرتباط بالتطهیر وسوء السریرة، قال تعالی: ﴿إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ * فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ * لاَّ يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ * تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ * أَفَبِهَذَا الْحَدِيثِ أَنتُم مُّدْهِنُونَ * وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾8، والإدهان بالقرآن التهاون به، وأصله التلیین بالدهن، أستعیر للتهاون، والأستفهام للتوبیخ، حیث إنّه تعالی یوبخهم علی عدهم «أمر القرآن» هینا لایعتنی به. 
وقال تعالی: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنتُمْ تَسْمَعُونَ
وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لاَ يَسْمَعُونَ * إِنَّ شَرَّ الدَّوَابَّ عِندَ اللّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لاَ يَعْقِلُونَ* وَلَوْ عَلِمَ اللّهُ فِيهِمْ خَيْراً لَّأسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّواْ وَّهُم مُّعْرِضُونَ﴾9. 
ولذا یجب علی الإنسان العاقل الحكیم أن یفقه معناها، وإلا خسر نفسه وفسدت نشأته؛ لأن إمتناع التدبِّر موجب لنسیان الله تعالی، ونسیان الله تعالی موجب لنسیان النفس نشأتها، ونسیان النفس لنشأتها موجب لرفض المعارف الالهیة، قال الله تعالی: ﴿ وَلاَ تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللهَ فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ أُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ﴾10. 
ثمّ یجب أن تعلم إنّ التدبَّر غیر التأمل، فالتأمل هو الرجوع إلی ماإختزنته النفس من مفاهیم عن طریق التعلق بالحس، وأما التدبَّر فهو الرجوع إلی النشأة الإنسانیة، ومعرفة كیفیة ظهورها في ظل نشأتها العنصریة، وما هي الأمور التي أوقعتها في الخدعة التي بنیت علیها سعادتها في الدارین، فإن لهذه النشأة الإنسانیة خصائص ظهرت فیها عند ظهورها، لأنك بهذه المعرفة لو سئلت نفسك أن تهدیك إلی مایقوَّمها في نشأتها العنصریة لم تجبك إلا بنفس هذ البیانات والأوصاف التي نزل بها القرآن الكریم.
ولذا سیأتي في بیان المنهج الذي نعتمد علیه: إنّ التجرد عن الفكر أصل فیه، ولكن جعله في طریق النظام الفطري أصل آخر، فإن سلوك الطریق الفطري لایعني إلغاء الفكر، بل سلوك هذا الطریق للوصل إلی إصلاح النشأة الإنسانیة، یعني: هاهنا نظامان من غیر أن یبطل أحدهما الآخر، وهو الذي أسمیناه بالكذب المعرفي، وقد عرفت إنه غیر الكذب المنطقي، ففي الكذب المنطقي یعني المخالفة للواقع، وأما هذا السنخ من الكذب یعني المخالفة فقط، ولكن بشرط أن تقع في طریق الواقع، فإفهم. 
وبناءً علی ماتقدم یكون المراد من التفسیر: هو بیان معاني الآیات القرآنیة، والكشف عن مقاصدها وأغراضها، والمراد من القید الأول هو العمل بالظواهر والتقیَّد بالخصوصیات المحیطة باللفظ من دون الإنحراف والتعدي عن ماتظهر فیه، والمراد من القید الثاني هو ظهور أثرها في النشأة الإنسانیة خارجاً، بحیث یكون المقدم سبباً لظهور المتأخر، في عین كون المتأخر سابقاً علیه، ونعني بالمتقدم الألفاظ وخصوصیتها، ونعني من المتأخر الأثر الذي ینشأ منها في مقام العمل. 
لینتج: إن ما هو الموضوع للآثار هو الحد للمعنی، وما صدق علیه من الأمور الحقیقیة كان هو المصداق الحقیقي للحد، فإفهمه.
وهذا المعنی الذي قلناه مع ظهوره فقد غاب عنه الكثیر، والسر في غیابه عن الأذهان لالإمتناعه بل لإبتذاله وإعراض الإنسان عنه؛ وهو الذي كان وراء صیاغه الآیات القرآنیة، وإعطائه المعاني المساوقة لما تحتاج إلیها الفطرة الإنسانیة في سیرها التكاملي الأسمائي العملي بالوضع التعیّني لاالتعییني، ونحن سوف نشیر إلی كل مفردة مفردة من هذا المنهج المعرفي الذي أسمیناه بـ «الإعتبار» تحت عنوان «أصل»، في ضمن بیان معاني الآیات القرآنیة، «والله یقول الحق وهو یهدي السبیل». 
....................
(الهوامش)
- 1 الحجر: 87.
 - 2 الروم: 30. 
 - 3 الزمر: 42.
 - 4 ق: 22.
 - 5الروم: 30. 
 - 6 الأعراف: 143.
 - 7 محمد: 24.
 - 8 الواقعة: 77 82.
 - 9الانفال: 20 23.
10- الحشر: 19.

ارسال الأسئلة