ارسال السریع للأسئلة
تحدیث: ١٤٤١/١/١٩ من نحن منشورات مقالات الصور صوتيات فيديو أسئلة أخبار التواصل معنا
العصمة بنظرة جديدة مجلة الکوثر الرابع والثلاثون - شهر رجب المرجب 1437هـ -2016م صحيفة صوت الكاظمين الشهرية العدد 207/206 النور الباهر بين الخطباء والمنابر قناة الکاظمين مصباح الهداية ونبراس الأخلاق بإدارة السید محمد علي العلوي الخصائص الفاطميّة على ضوء الثقلين الشباب عماد البلاد إجمال الكلام في النّوم والمنام المؤسسة الإسلامية العالمية التبليغ والإرشاد برعایة السید عادل العلوي صحیفة صوت الکاظمین 205-204 شهر رجب وشعبان 1437هـ الانسان على ضوء القرآن أخلاق الأنبياء في القرآن الكريم العلم الإلهامي بنظرة جديدة في رواق الاُسوة والقدوة الله الصمد في فقد الولد في رحاب اولى الألباب المأتم الحسیني الأسبوعي بإشراف السید عادل العلوي في دارالمحققین ومکتبة الإمام الصادق علیه السلام- إحیاء للعلم والعل نظرات في الإنسان الكامل والمتكامل مجلة الکوثر الثالث والثلاثون - شهر محرم الحرام 1437هـ -2015م نور العلم والعلم نور مقالات في رحاب الامام الحسين(ع)
اللغة
تابعونا...
تصنیف المقالات احدث المقالات المقالات العشوائية المقالات الاکثرُ مشاهدة
■ السید عادل العلوي (٤٨)
■ منير الخباز (١)
■ السید احمد البهشتي (٢)
■ حسن الخباز (١)
■ كلمتنا (٢٨)
■ الحاج حسين الشاكري (١١)
■ الاستاذ جعفر البياتي (٤)
■ صالح السلطاني (١)
■ الشيخ محمد رضا آل صادق (١)
■ لبيب بيضون (٧)
■ الدكتور الشيخ عبد الرسول غفّاري (١)
■ السيد حسين الحسني (١)
■ مكي البغدادي (٢)
■ الدكتور حميد النجدي (٣)
■ السيد رامي اليوزبكي (١)
■ سعيد إبراهيم النجفي (١)
■ الدکتور طارق الحسیني (٢)
■ السيّد جعفر الحلّي (١)
■ الاُستاذ ناصر الباقري (١)
■ السيّد محمّد علي الحلو (١)
■ السيّد شهاب الدين الحسيني (١)
■ شريف إبراهيم (١)
■ غدير الأسدي (١)
■ هادي نبوي (١)
■ لطفي عبد الصمد (١)
■ بنت الإمام كاشف الغطاء (١)
■ محمد محسن العید (٢)
■ عبدالله مصطفی دیم (١)
■ المرحوم السید عامر العلوي (٢)
■ میرنو بوبکر بارو (١)
■ الشیخ ریاض الاسدي (٢)
■ السید علي الهاشمي (١)
■ السيّد سمير المسكي (١)
■ الاُستاذ غازي نايف الأسعد (١)
■ السيّد فخر الدين الحيدري (١)
■ الشيخ عبد الله الأسعد (٢)
■ علي خزاعي (١)
■ محمّد مهدي الشامي (١)
■ محمّد محسن العيد (٢)
■ الشيخ خضر الأسدي (٢)
■ أبو فراس الحمداني (١)
■ فرزدق (١)
■ هيئة التحرير (٤٣)
■ دعبل الخزاعي (١)
■ الجواهري (٣)
■ الشيخ إبراهيم الكعبي (١)
■ حامدة جاودان (٣)
■ داخل خضر الرویمي (١)
■ الشيخ إبراهيم الباوي (١)
■ محمدکاظم الشیخ عبدالمحسن الشھابی (١)
■ میثم ھادی (١)
■ سید لیث الحیدري (١)
■ الشیخ حسن الخالدی (٢)
■ الشیخ وھاب الدراجي (١)
■ الحاج عباس الكعبي (٢)
■ ابراھیم جاسم الحسین (١)
■ علي محمد البحّار (١)
■ بلیغ عبدالله محمد البحراني (١)
■ الدكتورحسين علي محفوظ (١٠)
■ حافظ محمد سعيد - نيجيريا (١)
■ الأستاذ العلامة الشيخ علي الکوراني (٤)
■ عزالدین الکاشانی (١)
■ أبو زينب السلطاني - العراق (١)
■ فاطمة خوزي مبارک (١)
■ شیخ جواد آل راضي (١)
■ الشهید الشیخ مرتضی المطهري (١)
■ شيخ ماهر الحجاج - العراق (١)
■ آية الله المرحوم السيد علي بن الحسين العلوي (١٣)
■ رعد الساعدي (١)
■ الشیخ رضا المختاري (١)
■ الشیخ محمد رضا النائیني (٢)
■ الشيخ علي حسن الكعبي (٥)
■ العلامةالسيد محسن الأمين (١)
■ السید علي رضا الموسوي (٢)
■ رحیم أمید (٦)
■ غازي عبد الحسن إبراهيم (١)
■ عبد الرسول محي الدین (١)
■ الشیخ فیصل العلیاوي (١)
■ أبو حوراء الهنداوي (٢)
■ عبد الحمید (١)
■ السيدمصطفیٰ ماجدالحسیني (١)
■ السيد محمد الکاظمي (٣)
■ حسن عجة الکندي (٥)
■ أبو نعمت فخري الباکستاني (١)
■ ابن الوردي (١)
■ محمدبن سلیمان التنکابني (١)
■ عبد المجید (١)
■ الشيخ علي حسین جاسم البھادلي (١)
■ مائدۃ عبدالحمید (٧)
■ كریم بلال ـ الكاظمین (١)
■ عبد الرزاق عبدالواحد (١)
■ أبو بكر الرازي
■ الشيخ غالب الكعبي (٨)
■ ماھر الجراح (٤)
■ الدکتور محمد الجمعة (١)
■ الحاج کمال علوان (٣)
■ السید سعد الذبحاوي (١)
■ فارس علي العامر (٩)
■ رحيم اميد (١)
■ الشيخ محسن القرائتي (١)
■ الشيخ احمد الوائلي (١)
■ الشیخ علي حسن الکعبي (١)
■ عبد الهادي چیوان (٥)
■ الشیخ طالب الخزاعي (٥)
■ عباس توبج (١)
■ السید صباح البهبهاني (١)
■ شیخ محمد عیسی البحراني (١)
■ السید محمد رضا الجلالي (٦)
■ المرحوم سید علي العلوي (١)
■ یاسر الشجاعي (٤)
■ الشیخ علي الشجاعي (١)
■ میمون البراك (١)
■ مفید حمیدیان (٢)
■ مفید حمیدیان
■ السید محمد لاجوردي (١)
■ السید محمد حسن الموسوي (٣)
■ محمد محسن العمید (١)
■ علي یحیی تیمسوقي (١)
■ الدکتور طه السلامي (٣)
■ السید أحمد المددي (٦)
■ رقیة الکعبي (١)
■ عبدالله الشبراوي (١)
■ السید عبد الصاحب الهاشمي (٣)
■ السید فخر الدین الحیدري (١)
■ عبد الاله النعماني (٥)
■ بنت العلي الحیدري (١)
■ السید حمزة ابونمي (١)
■ الشیخ محمد جواد البستاني (٢)
■ نبیهة علي مدن (٢)
■ جبرئیل سیسي (٣)
■ السید محمد علي العلوي (٣)
■ علي الأعظمي البغدادي (١)
■ السید علي الخامنئي (١)
■ حسن بن فرحان المالکي (١)
■ ملا عزیز ابومنتظر (١)
■ السید ب.ج (٢)
■ الشیخ محمد السند
■ الشیخ محمد السند (١)
■ الشیخ حبیب الکاظمي (١)
■ الشیخ حسین عبید القرشي (١)
■ محمد حسین حکمت (١)
■ المأمون العباسي (١)
■ احمد السعیدي (١)
■ سعد هادي السلامي (١)
■ عبد الرحمن صالح العشماوي (١)
■ حسن الشافعي (١)
■ فالح عبد الرضا الموسوي (١)
■ عبد الجلیل المکراني (١)
■ الشريف المرتضی علم الهدی (١)
■ السيد أحمد الحسيني الإشكوري (١)
■ سید حسین الشاهرودي (١)
■ السيد حسن نصر الله (١)
■ ميثم الديري (١)
■ الدكتور علي رمضان الأوسي (٢)
■ حسين عبيد القريشي (١)
■ حسين شرعيات (١)
■ فاضل الفراتي (١)
■ السيد مهدي الغريفي (١)

احدث المقالات

المقالات العشوائية

المقالات الاکثرُ مشاهدة

الحاكم وأعوانه في جلسه سریّة- مجلة الکوثر التاسع والعشرون -شهر محرم الحرام 1435ه -2013م

الحاكم: يا اخوان! يا قضاة الشعب، كلكم يعلم أن الأدوار السالفة ولت وولى معها العقول الجامدة، والأفكار الواطئة، فاليوم، الشعب كل الشعب قد إستيقظ، وعرف كل شيء، الإجتماعات السرية، والإتصالات السلكية واللاسلكية والمبالغ الطائلة المصروفة لأجل تمهيد الطريق للدول الكبرى على الدويلات الصغيرة، عرفت العمالات والعملاء، فكيف بنا وهذا الشعب الشيطان؟
بعض الزملاء: أخي لا ينبغي للحاكم وهو على منصة الحكم إستعمال اللین مع المتهم الواعي، إن أنت تكن ليناً أخذك بالحق، وحكم عليك بالعدل، والشعب من وراءه.
الحاكم: فما الحيلة يا أعزاء؟
الجميع: الشدة مع الشعب الواعي!
الحاكم. طيب وشكراً.
المنادى: محكمة.
تشكلت الجلسة الثانية للمحكمة وحضره الحاكم والمتهم والإدعاء العام والمحامي( ).
الحاكم: الادعاء العام! تفضل!
الادعاء العام: سيدي الحاكم القاضي باسم الشعب والوطن، إنّ المتهم أخذ يتهاجم في الجلسة السابقة على سيادت الحاكم والمحكمة، فعليه يرجى إيقافه عند حده.
الحاكم بحماسة: أيها المتهم الحقير الفقير المنير الشهير الزفير، المستعمر المستهتر المستفقر المستفسر المستغفر، العميل الذليل الكميل الكسيل الجليل النبيل، ماعندك من دفاع؟
المتهم: سيدي الحاكم! ارجو المعذرة من السجع والقافية، فإني لا أحسن الشعر ولا السجع ولا أنا شاعر كالسيد العلوي، فإنّه ينظم الشعر بشتى ألوانه ولغاته فقد نظم باللغة العربية الفصحى والدارجة واللغة الفارسية وله تنميق شعري بالكلمات التركية، وهو على ما يقال شاعر مرموق وقد سجن في بعض سجون الكرة الأرضية لحساب قصيدة شعبية، من قصائده العاشورية، التي تلاها في صحن الكاظمية قطعه الحاكم قائلا:
ما لنا والسيد العلوي وقصته وسجنه وشعره وشعوره.
هل أنت من العملاء.
المتهم: لستني بموظف كي يمهد لي طريق الإتصال بنجرة النفوس ومبتاعي الشعوب.
الحاكم: طيب. هل أنت مخرب؟ بحماسة: تكلم فإن المحكمة المريخية قد تأخذ رأسك لا محالة.
المتهم: يا سيادة الحاكم، إن من أنفس الأشياء واغلاها هي صحة الإنسان فالإنسان بلا صحة كالبلد الذي لا يكون فيه (وزارة بلديات) وأكثر الأشياء تضرراً على العافية هي العصبية والحماسة، فحرصاً على سلامة سيادتكم لو تأمرون على قهوة (شكرلية) حلوة لتصرفوها ويرتاح قلبكم من الضربان.
الحاكم: يدق الجرس..
البواب( ). نعم سيدي.
الحاكم: جيب قهوة.ثم يقول (للمتهم) تكلم ابني!
المتهم: يا سيادة الحاكم، لما كنّا في سالف الزمان من سكنة الأرض، كنا نسمع، أنّ رجالات الحكم لهم أعوان في الدوائر التي تتعلق بهم، ثم هؤلاء بعملون على حساب صاحبهم كي يتسنى له المنصب الأرقى ومن ثم يترفعون، وكان هؤلاء يسمون بالمخربين، فالنّاس أمثالنا من الواعين الذين ليس لهم في الحكم ناقة ولا جمل لا يعقل أن يكونوا مخربين، فهل هذا المنطق مفلوج؟
الحاكم: ـ بكل هدوء ـ أحسنت يا واعي، ولكن الإدعاء العام يقول أنت مخرب. فما هو جوابك؟
المتهم: أرجوكم فسروا كلمة المخرب.
الحاكم: معنى المخرب هو أن يُهيّج الرأي العام ضد الحكومة، كما يعلم النّاس ـ مثلاً ـ لماذا وقعت الحكومة المّريخيّة على معاهدة تصدير الحنطة الفاخرة وجلب طحين اُسترالي ردئ، أو لماذا تمنع الحكومة إبن الشعب من مطالبة حقوقه المشروعة كحریة الصحافة وعدم رقابة المطبوعات وما شابه ذلك إلى آخره التي لا تعد ولا تحصى.
المتهم: هذا الأمر على ما يظن مرتبط بالحكومة نفسها والتبعة تقع عليها لإنّها دائماً تنادي: الشعب حرفي ما يراه، والبلد حر، والصحافة حرة، ونحن جئنا لنقضي على الفقر والجهل والمرض وغرر شعبنا المعظم والشعب المريخي ساذج يصدق، فيتكلم فإذا هو واقع في الفخ من حيث لا يشعر.
الحاكم: أما سمع هذا الشعب الغافل قول الشاعر حيث يقول:
يا قوم لا تتكلموا
إنّ الكلام محرم
ناموا ولا تستيقظوا
ما فاز إلّا النّوم
المتهم: صحيح، صحيح، سأخبر الشعب بهذا.
الحاكم: بحماسة، إنّ بلدنا (مريخ) بلد متحرر، والحكام فيه وأعون، ولا يحق لأي فرد من أبناء الشعب أن يدس ويفرق الصفوف فهذا العمل ممنوع منعاً باتاً، والمخالف يعاقب بأشد العقوبات.
المتهم: أيضاً بحماس: نحن معكم يا سيادة الحاكم، فإنّا دائماً نذكر الشعب بأن يقف صفاً واحداً أمام الظلمة ويطالب بحقوقه المشروعة ويعمل على قطع أيادي الخونة مصاصي دماء الشعوب ولا يرضى بأن يدس بينه جماعة المرتزقة أعوان الإستعمار الغاشم والله من وراء القصد.
الحاكم: طيب هل أنت تبث روح الطائفية في البلد بين أبناء الشعب الواحد، كما جاء في الإدعاء العام؟
المتهم: أرجو رفع الجلسة للإستراحة والفكر العميق.
الحاكم: طيب، ترفع الجلسة إلى 47 من الشهر الجاري( ).
المنادى: محكمة.
تشكلت الجلسة الثالثة للمحكمة المريخية العليا في 47 منه، وحضره المتهم (الواعي بن الحقيقة) والحاكم، والادعاء العام.
الحاكم: الادعاء العام: تفضل.
الادعاء العام: سيدي الحاكم القاضي باسم الشعب والوطن، إنّ المتهم لم يفشل في الجلسات الماضية وأخذ يركز وضع النقاط على الحروف وإن بقي على هذا المنوال سوف تهان المحكمة المحترمة، ويعيينا الشعب كما كان فيرجى تضيق الخناق عليه وتثبيت الإجرام بحقه، وأخذ رأسه فوراً بدون ترديد، ولكم الأمر.
الحاكم: إحضار المتهم (الواعي بن الحقيقة) فحضر، أيها الواعي لقد إتهمتك المحكمة المريخية العليا بتهم سياسية عميقة، وأعطتك حق الدفاع عن نفسك ـ ثم بحماسة وصياح ـ دافع عن نفسك أيها الواعي المتهم وإلّا فسوف تضطر المحكمة إلى أيقافك تحت أعواد المشنقة، ورفعك إلى أعاليها، تكلم يادساس ياخناس (عليك العباس).
المتهم: بحماس وعصبية ـ يا سيادة الحاكم! إنّ لي دعوة كبرى على السيد المدعى العام المسمى (مميت الحق) فإنّه يكیل لي ولائي (الحقيقة) تهم (ما أنزل القانون بها من سلطان) فأرجوكم إيقافه عند حده وإفهامه بأنّ الواعي مثل أبيه الحقيقة يقضي ولا يقضى عليه. ويُحاكِم ولا يُحاكَم، وسيكسح كل الإدعاآت الفارغة التي لا أساس لها ولا صحة ومكنسته شعور الشعوب، والكناسون هم الأخوة، الفكر، والعقل، والذهن، تحت مراقبة الأخ الوجدان ونظارت الأخ (الشهامة بن الغيرة)، وسوف يرى المدعي العام (مميت الحق) وإخوانه الأربعة المسمون (المرتزقة) و(العملاء) و(الخونة) و(المأجورون) كيف ينتصر الواعي بن الحقيقة وتنتصر الشعوب الواعية في المريخ.
الحاكم: أيها الوعي، هل هذا الذي تقوله، هو دفاعك أم ماذا؟
المتهم: يا سيادة الحاكم قلت في مطلع كلامي أنّ لي دعوة على المدعي العام بالتهم التي يكيلها لي فأرجوكم تسجيل هذه الدعوى، وإلّا سوف اضطر إلى الإضراب عن الكلام، وغلق المحاكمة.
الحاكم: ينادي الكاتب (رفيق الزمن).
الكاتب: نعم نعم.
الحاكم: اُكتب ما يلي: إنّ المدعي، الواعي بن الحقيقة، يقيم دعوته المحقة على المدعي العام (مميت الحق) وهي أنّه لماذا يقوم مميت الحق في كل يوم بكيل التهم والإدعاءآت الفارغة على أبناء الشعب ويقول هل هذا من العدل والإنصاف؟
الواعي: أحسنت أيّها الحاكم (السلطان بن عبد الحق) أرجوكم محاكمته فوراً وفي هذه اللحظة.
الحاكم: يأمر (مميت الحق). بالوقوف في قفص الإتهام فيتمثل مميت الحق ويقف أمام الحاكم وبجانب الواعي، ثم يسئله الحاكم: هل أنت تكيل الإتهامات للمتهمين الأبرياء.
المتهم مميت الحق وهو يدافع: سيدي يا سيادة الحاكم، إنّ الادعا آت التي تتلى في المحكمة كلها تأتي مكتوبة ومسطورة من قبل سلطات الأمن العام وليس للإدعاء أي حق للتغيير والتبديل وما نحن إلّا كآلة صماء كيفما يديرونها تدار، وعليه أرجوكم الحكم ببرائتي والإستعفاء من وظيفتي فإنّي لا أراها إلّا مظلمة يظلم بها الأبرياء من أبناء الشعب المريخي، هذا ولكم الأمر سيدي.
الحاكم: ينادي المحامي (حد بن وسط) المحامي: حد وسط. 
المحامي: نعم. نعم.
الحاكم: هل لك شيء بالنسبة للمتهم (مميت الحق)؟
المحامي: يا سيادة الحاكم إنّ جميع ما جاء من الدفاع من قبل المتهم مميت الحق كله صحيح وواقع ويعلمه الجميع حتى سيادة الحاكم، فعليه أطالب المحكمة المريخية الموقرة بإطلاق سراحه فوراً واخذ التعهد منه لعدم دخوله في الوظيفة ما دامت السلطات تفعل ما تشاء وتسميته محي الحق بدلاً عن مميت الحق، كما أطالب بأدانة المتهم الواعي بن الحقيقة والحكم عليه بما يستحقه.
الحاكم: ترفع الجلسة إلى 56 من شهر الخلاص( ).
المنادى: محكمة.
تشكلت الجلسة الرابعة للمحكمة المريخية العليا في 56 شهر الخلاص وحضره المتهم (مميت الحق) والمتهم (الواعي بن الحقيقة) والمحامي (حد بن وسط) والحاكم.
الحاكم: تشكلت المحكمة المريخية العليا في هذا اليوم وأصدت قرارها الآتي:
أ ـ إن محكمتنا أصدرت قرارها النهائي بإسم الشعب المريخي العظيم على المتهم (مميت الحق) ببرائته من التهمة الموجهة إليه.
ب ـ كما أصدرت قرارها باقصائه من عمله المسمى بالأدعاء العام في مظالم العباد، شرطيّة أن لا يعود إليها أبداً.
جـ ـ كذلك أبدلنا إسمه المقيت (مميت الحق) إلى إسم جديد (محي الحق) على أن يدافع عن الحق مهما كلف الأمر. فليخرج من قفص الإتهام في أمان الله. تصفيق شعبي حار لمدة خمس دقائق.
تعلن المحكمة الإستراحة لمدة نصف ساعة:
المنادى؟ محكمة:
تشكلت الجلسة الخامسة، وأتى المعنيون بالأمر.
الحاكم: ينادي: المتهم. الواعي بن الحقيقة.
المتهم: نعم. نعم.
الحاكم: ما هو دفاعك عما جاء في الأوراق في إنّك دساس، مفرق الصفوف، تبث روح الطائفية، تخل بالأمن، ولك يدفع جميع المؤامرات الإستعمارية، وتقف في وجه الثورات التحررية.
المتهم: الله أكبر. ما أقل الواقع وأكثر التهم ؟! يا سيادة الحاكم، إنّ في الجلسة السابقة سمعت المحامي (حد بن وسط) يقول: كما اُطالب بإدانة المتهم (الواعي بن الحقيقة) أرجوكم أن تسئلوه هل من حقه وهو محامي دفاع أن يطالب بإدانتي، والقانون يقول (المتهم برئ حتى تثبت إدانته) فأنا الآن برئ قانوناً، فكيف يطلب إدانتي بلا حق ولا حقوق ولا ثبوت ولا إثبات.
الحاكم: للمحامي يا (حد وسط) المحامي: نعم سيدي.
الحاكم: كيف طالبت بادانت المتهم وأنت محامي دفاع عن غيره، وهل يجوز ذلك في القانون الأساسي لحكومةالمريخ الذي قرأته أنت وأمثالك من المحامين والحكام؟ بحماس ـ أجب والّا تعاقب بأشد العقوبات المريخية.
المحامي: سيدي أنت تعلم نحن جماعة المحامين اُناس مصلحون وفي الوقت نفسه اُناس نفعييون، فإذا دخلنا الدعوى نفكر بالحد الوسط كي لا نخسر المحكمة كل الصفقة ولا يتحمل المتهم كل العبأ، ولا نميل كل الميل، فهناك انجينا صاحبنا (محي الحق) وهنا نقلب الصفحة فننجي الواعي نوعاً ما كي نقبض منهما جميعاً حق المحامات ونصرفها على إخواننا الحكام والمحامين ومن حام حولهم، وبغير هذا كيف نعيش يا سيادة الحاكم المريخي؟ وأنت أعلم به منا.
الحاكم: بحماسة فائقة: أيها المحامي تبين إنك إسم على مسمى (حد وسط) فاخرج من المحكمة وإلّا أمرت بإيقافك فوراً، فخرج المحامي ويده على ناصيته تحية منه للحاكم (السلطان بن الحق).
ثم عاد الحاكم إلى المتهم الواعي قائلاً: تكلم أيّها الواعي فإن المحكمة  تنتظر ـ بفارغ الصبر ـ محاكمتك محاكمة سياسية تجارية، زراعية صناعية، علنية مكشوفة، عقلائية عرفية، عالمية بلدية إستعمارية وطنية، حكمية موضوعية، فلسفية منطقية، بلاغية فصاحية، معانية، وبيانية، حكومية شعبية، مريخية دمقراطية، إشتراكية تقدمية، كل ذلك عليك لأنّك أيّها الواعي.
المتهم: يا سيادة الحاكم! كل هذه الممنوعات لفرد واحد ضعيف؟. يا سيادة الحاكم! سميتموني دساس، أسئلكم بالله ما الذي دسسته في الشعب؟ ثم هل بقى في الشعب المريخي صف حتى أفرقه؟ إنّ هذه الأحزاب والكتل والجماعات كلّها جعلت الشعب شذر مذر، فأين الصف حتى يفرق؟ لقد تمزق الشعب من جراء الأفكار والآراء المستوردة تارة من الشرق وأخرى من الغرب تمزيقاً، وتبعة ذلك كله على عاتق أولئك الذين لم يديروا الشعب حق الإرادة حتى أخذ يستجدي من هنا وهناك مبادى خطرة تهدد كيانه وكيان القانون والدستور ورجالات الحكم، أما تفكروا في إصلاح ذلك كله يا سيادة الحاكم؟
ثم ما معنى الطائفية التي إتهمتموني بها؟ وما هي روحها؟ إن كنتم قصدتم بالطائفية السنّة والشيعة فهي موجودة من زمن النبي‘، وأهل الأرض فيهم السنة والشيعة وقد عاشوا سوية وكلّهم إخوان، أمّا هنا في المريخ جعلت الحكومة الموقرة تسمح لجماعة بالإستيراد من الخارج ولا تسمح لاخرين وذلك بمجرد ملاحظة الأسماء مثل عبد القادر وعبد الحسين فهذه هي التي بثت روح الطائفية في الشعب المريخي وليس لإبن الشعب من ذنب إقترفه. كلا وألف كلا.
الحاكم: طيب، نفكر فيما قلت، وستصلح الأمور إن شاء الله تعالى.
الكاتب: يا سيادة الحاكم لا يغرك هذا الواعي بلسانه  الذلق ومنطقه اللبق، فإنّه يريد من كلامه هذا ادانت الحكومة المريخية، وجعل الخطايا والآثام عليها، وبالتالي تهييج الرأي العام ضدها وإسقاطها.
الحاكم: ترفع الجلسة إلى غد.
ثم ترك المنصة وهو يهز برأسه ويهمهم ويتمتم، كيف يلجم هذا الشعب الواعي؟ المتهم يفهم كل شيء، والكاتب يفهم كل شيء، وبقيت أنا بينهم وحيداً فريداً اُدير رأسي يمنة ويسرة، وليس لي ناصر ولا معين، سأجعل هذه الجلسة هي الأخيرة وأختم المحاكمة وأغلقها غلقاً حتى يفتح الله تعالى لهذا الشعب المريخي المسكين، وينجوا من هذه الخزعبلات.
المنادى: محكمة:
تشكلت المحكمة المريخية العليا وحضرة الجماعة.
الحاكم: ينادي: المتهم: الواعي بن الحقيقة.
المتهم: نعم. نعم.
الحاكم: هذه آخر جلسة لمحاكمتك أيها الواعي فأتى بكل ما لديك وأدلي بها إلى المحكمة كي تنظر إليها بعين الإنصاف والمروءة، وأعلم إنّك إن كنت مخلّا ًبالأمن، أو لك يدفي المؤامرات الإستعمارية الأرضية أو تقف في وجه الثورات التحررية فيقضي عليك لا محالة وتحكم عليك المحكمة المريخية العليا بشنقك حتى الموت.
المنادى: حكمت المحكمة المريخية بشنق المتهم الواعي بن الحقيقة حتى الموت.
الحاكم: مهلا أيّها المنادي، مهلا أيّها المهرج، كيف تعلن شنق الواعي وهو بعد لم يحكم عليه.
المستمعون من أبناء الشعب: يسقط المنادي الباطل، نطالب بطرد المشعوذين نطالب بقطع الحناجر المأجورة ضد إبن الشعب!
الحاكم: يطرد المنادى القذر، والبوقي الخطر، من المحكمة فوراً.
الشعب: يحمل على المنادي من كل مكان فيهرب هروب القط من الأسد الضاري:
الحاكم: تكلم أيّها المتهم فهذا آخر يوم من أيامك.
المتهم: يا سيادة الحاكم: ماذا عساني أن أقول: وإنّ كاتبكم هذا ينتقصكم بقوله لا (يغركم) وهذه الكلمة إهانة علنية بالنسبة لمقام الحاكم وهو على منصة الحكم. أما تقتصون منه وتأدبونه كي لا يتجسر بخدمة سيادتكم.
الحاكم: أيّها الكاتب الجرئ، كيف تجرأت ونسبت للحاكم الإغترار الذي لا يليق بشأنه سوف آمر بتوقيفك بعد هنيئة، إصبر! فأختفى الكاتب تحت منضدته ثم إنهزم بهدوء كي لا يوقفه الحاكم.
المتهم: ينظر وإذا ليس في المحكمة سواه والحاكم، والشعب خلف الشبابيك ينتظر النتيجة ليأخذ إبنه البار الواعي بن الحقيقة، وإبو المتهم (الحقيقة) يدور بين أبناء الشعب ويذكره بماضي الواعين من أبناءه.
والحاكم يستوحش من هذا المنظر الرهيب، يرى إذ ليس له ناصر ولا معين، فيتوجه نحو الواعي، قائلاً ـ بحماسة إصطناعية ـ ما الذي تنتظر، تكلم وإلّا أفعل ما أشاء.
المتهم: بحماسة وشدة: أيّها الحاكم لستني مخلا بالأمن ولا لي ید في المؤامرات الإستعمارية بل العكس أنا اُحارب الإستعمار بكل أشكاله وألوانه، وإنّما الحكّام هم الذين يتفاهمون مع الأجنبي لتسلم المناصب وإستلام المبالغ الطائلة وإنّما إبن الشعب المشغول بعمله وعائلته متى تتاح له الفرصة أن يتصل بالمستعمر وكيف يمكنه التفاهم معه، ولا يمكن ذلك لأحد إلّا أن يكون في المقام المرموق من الحكم حتى يتمكن من الحل والربط، فهذه التهم كلها مردودة وما هي إلّا تخويف الشعب المريخي المسكين.
الحاكم: وكيف بك وأنت تقف بوجه الثورات التحررية.
المتهم: أي ثورة تحررية هذه التي تعنون، أولاً: إنّها ليست بثورات وإنّما هي إنقلابات عسكرية لمنافع الآخرين، ثانياً: إن كانت ثورات على حد زعمكم فأين قاعدة هذه الثورة؟ ومن أين تستقي؟ وأي يد تديرها؟
من لوازم الثورة إن كانت حقيقية وواقعية أن تستوحي فكرتها من الشعب وأن تكون قاعدتها الشعب، وأن تقوم على إرادة الشعب، وليعلم كل الحكّام في المريخ أنّ قوى الشعب فوق الميول والإتجاهات، والشعب وحده هو الذي يقرر مصيره.
هنا تعالت حناجر المتفرجين من أبناء الشعب بالهتافات... يعيش الشعب.. يا.. يعيش... يا... يعيش...
تسقط الدول الإستعمارية، والرجعية، والخونة، وبياعي الشعوب، ومصاصي الدماء، وقتلة الأبرياء.. تا.. تسقط.. تا.. تسقط.. فنزل الحاكم وإختلط مع الشعب، وصار ينادي.. تا.. تسقط.. وإحتضن الشعب إبنه البار (الواعي) مرفوعاً على الأيدي، وهو ينادي بكل حرية وبسالة، يعيش إبن الشعب الواعي.. يا.. يعيش.. يا.. يعيش.. يعيش.. يعيش.. يعيش. وهكذا ينتهي المطاف بفوز الشعوب الواعية، وخسر هنالك المبطلون.
-------------
ليلة الجمعة 16 محرم الحرام سنة 1397 هـ. الساعة 12 مساءاً.

ارسال الأسئلة