ارسال السریع للأسئلة
تحدیث: ١٤٤١/٢/٦ من نحن منشورات مقالات الصور صوتيات فيديو أسئلة أخبار التواصل معنا
العصمة بنظرة جديدة مجلة الکوثر الرابع والثلاثون - شهر رجب المرجب 1437هـ -2016م صحيفة صوت الكاظمين الشهرية العدد 207/206 النور الباهر بين الخطباء والمنابر قناة الکاظمين مصباح الهداية ونبراس الأخلاق بإدارة السید محمد علي العلوي الخصائص الفاطميّة على ضوء الثقلين الشباب عماد البلاد إجمال الكلام في النّوم والمنام المؤسسة الإسلامية العالمية التبليغ والإرشاد برعایة السید عادل العلوي صحیفة صوت الکاظمین 205-204 شهر رجب وشعبان 1437هـ الانسان على ضوء القرآن أخلاق الأنبياء في القرآن الكريم العلم الإلهامي بنظرة جديدة في رواق الاُسوة والقدوة الله الصمد في فقد الولد في رحاب اولى الألباب المأتم الحسیني الأسبوعي بإشراف السید عادل العلوي في دارالمحققین ومکتبة الإمام الصادق علیه السلام- إحیاء للعلم والعل نظرات في الإنسان الكامل والمتكامل مجلة الکوثر الثالث والثلاثون - شهر محرم الحرام 1437هـ -2015م نور العلم والعلم نور مقالات في رحاب الامام الحسين(ع)
اللغة
تابعونا...
تصنیف المقالات احدث المقالات المقالات العشوائية المقالات الاکثرُ مشاهدة
■ السید عادل العلوي (٤٨)
■ منير الخباز (١)
■ السید احمد البهشتي (٢)
■ حسن الخباز (١)
■ كلمتنا (٢٨)
■ الحاج حسين الشاكري (١١)
■ الاستاذ جعفر البياتي (٤)
■ صالح السلطاني (١)
■ الشيخ محمد رضا آل صادق (١)
■ لبيب بيضون (٧)
■ الدكتور الشيخ عبد الرسول غفّاري (١)
■ السيد حسين الحسني (١)
■ مكي البغدادي (٢)
■ الدكتور حميد النجدي (٣)
■ السيد رامي اليوزبكي (١)
■ سعيد إبراهيم النجفي (١)
■ الدکتور طارق الحسیني (٢)
■ السيّد جعفر الحلّي (١)
■ الاُستاذ ناصر الباقري (١)
■ السيّد محمّد علي الحلو (١)
■ السيّد شهاب الدين الحسيني (١)
■ شريف إبراهيم (١)
■ غدير الأسدي (١)
■ هادي نبوي (١)
■ لطفي عبد الصمد (١)
■ بنت الإمام كاشف الغطاء (١)
■ محمد محسن العید (٢)
■ عبدالله مصطفی دیم (١)
■ المرحوم السید عامر العلوي (٢)
■ میرنو بوبکر بارو (١)
■ الشیخ ریاض الاسدي (٢)
■ السید علي الهاشمي (١)
■ السيّد سمير المسكي (١)
■ الاُستاذ غازي نايف الأسعد (١)
■ السيّد فخر الدين الحيدري (١)
■ الشيخ عبد الله الأسعد (٢)
■ علي خزاعي (١)
■ محمّد مهدي الشامي (١)
■ محمّد محسن العيد (٢)
■ الشيخ خضر الأسدي (٢)
■ أبو فراس الحمداني (١)
■ فرزدق (١)
■ هيئة التحرير (٤٣)
■ دعبل الخزاعي (١)
■ الجواهري (٣)
■ الشيخ إبراهيم الكعبي (١)
■ حامدة جاودان (٣)
■ داخل خضر الرویمي (١)
■ الشيخ إبراهيم الباوي (١)
■ محمدکاظم الشیخ عبدالمحسن الشھابی (١)
■ میثم ھادی (١)
■ سید لیث الحیدري (١)
■ الشیخ حسن الخالدی (٢)
■ الشیخ وھاب الدراجي (١)
■ الحاج عباس الكعبي (٢)
■ ابراھیم جاسم الحسین (١)
■ علي محمد البحّار (١)
■ بلیغ عبدالله محمد البحراني (١)
■ الدكتورحسين علي محفوظ (١٠)
■ حافظ محمد سعيد - نيجيريا (١)
■ الأستاذ العلامة الشيخ علي الکوراني (٤)
■ عزالدین الکاشانی (١)
■ أبو زينب السلطاني - العراق (١)
■ فاطمة خوزي مبارک (١)
■ شیخ جواد آل راضي (١)
■ الشهید الشیخ مرتضی المطهري (١)
■ شيخ ماهر الحجاج - العراق (١)
■ آية الله المرحوم السيد علي بن الحسين العلوي (١٣)
■ رعد الساعدي (١)
■ الشیخ رضا المختاري (١)
■ الشیخ محمد رضا النائیني (٢)
■ الشيخ علي حسن الكعبي (٥)
■ العلامةالسيد محسن الأمين (١)
■ السید علي رضا الموسوي (٢)
■ رحیم أمید (٦)
■ غازي عبد الحسن إبراهيم (١)
■ عبد الرسول محي الدین (١)
■ الشیخ فیصل العلیاوي (١)
■ أبو حوراء الهنداوي (٢)
■ عبد الحمید (١)
■ السيدمصطفیٰ ماجدالحسیني (١)
■ السيد محمد الکاظمي (٣)
■ حسن عجة الکندي (٥)
■ أبو نعمت فخري الباکستاني (١)
■ ابن الوردي (١)
■ محمدبن سلیمان التنکابني (١)
■ عبد المجید (١)
■ الشيخ علي حسین جاسم البھادلي (١)
■ مائدۃ عبدالحمید (٧)
■ كریم بلال ـ الكاظمین (١)
■ عبد الرزاق عبدالواحد (١)
■ أبو بكر الرازي
■ الشيخ غالب الكعبي (٨)
■ ماھر الجراح (٤)
■ الدکتور محمد الجمعة (١)
■ الحاج کمال علوان (٣)
■ السید سعد الذبحاوي (١)
■ فارس علي العامر (٩)
■ رحيم اميد (١)
■ الشيخ محسن القرائتي (١)
■ الشيخ احمد الوائلي (١)
■ الشیخ علي حسن الکعبي (١)
■ عبد الهادي چیوان (٥)
■ الشیخ طالب الخزاعي (٥)
■ عباس توبج (١)
■ السید صباح البهبهاني (١)
■ شیخ محمد عیسی البحراني (١)
■ السید محمد رضا الجلالي (٦)
■ المرحوم سید علي العلوي (١)
■ یاسر الشجاعي (٤)
■ الشیخ علي الشجاعي (١)
■ میمون البراك (١)
■ مفید حمیدیان (٢)
■ مفید حمیدیان
■ السید محمد لاجوردي (١)
■ السید محمد حسن الموسوي (٣)
■ محمد محسن العمید (١)
■ علي یحیی تیمسوقي (١)
■ الدکتور طه السلامي (٣)
■ السید أحمد المددي (٦)
■ رقیة الکعبي (١)
■ عبدالله الشبراوي (١)
■ السید عبد الصاحب الهاشمي (٣)
■ السید فخر الدین الحیدري (١)
■ عبد الاله النعماني (٥)
■ بنت العلي الحیدري (١)
■ السید حمزة ابونمي (١)
■ الشیخ محمد جواد البستاني (٢)
■ نبیهة علي مدن (٢)
■ جبرئیل سیسي (٣)
■ السید محمد علي العلوي (٣)
■ علي الأعظمي البغدادي (١)
■ السید علي الخامنئي (١)
■ حسن بن فرحان المالکي (١)
■ ملا عزیز ابومنتظر (١)
■ السید ب.ج (٢)
■ الشیخ محمد السند
■ الشیخ محمد السند (١)
■ الشیخ حبیب الکاظمي (١)
■ الشیخ حسین عبید القرشي (١)
■ محمد حسین حکمت (١)
■ المأمون العباسي (١)
■ احمد السعیدي (١)
■ سعد هادي السلامي (١)
■ عبد الرحمن صالح العشماوي (١)
■ حسن الشافعي (١)
■ فالح عبد الرضا الموسوي (١)
■ عبد الجلیل المکراني (١)
■ الشريف المرتضی علم الهدی (١)
■ السيد أحمد الحسيني الإشكوري (١)
■ سید حسین الشاهرودي (١)
■ السيد حسن نصر الله (١)
■ ميثم الديري (١)
■ الدكتور علي رمضان الأوسي (٢)
■ حسين عبيد القريشي (١)
■ حسين شرعيات (١)
■ فاضل الفراتي (١)
■ السيد مهدي الغريفي (١)

احدث المقالات

المقالات العشوائية

المقالات الاکثرُ مشاهدة

الإمامة سنة کونیة _ مجلة الکوثر الثلاثون - شهر رجب المرجب 1435هـ -2014م

بسم الله الرحمن الرحيم
الإمامة: سنّة كونيه بها برز حُسن الخلق في كل صنف من أصناف المخلوقات فلاتجد هيئة خلقيةً، ابتداءً من الذرة إلى المجموعات الكونيّة: في الفضاء.
...ولاتجد حتّى أي مجموعة حيّة في الأرض ؛ إلّا ولها نموذج من ذات خلقها يبرز بها معنى الحُسن في تلك الهيئة أو حُسن تلك المجموعة.
وقد جاء المعنى ذلك واضحاً في تسمية الله تعالى لإبراهيم علیه السلام اماماً للنّاس بعد أن إبتلاه،وبعد أن أتم ×بالأداء الحُسن ما إبتلاه الله تعالى به.
(وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ)1.
إنّ كلمات الله تعالى هي الوحي بما يعنيه من رفع القصور عن عقل النبي|، يجعله بتمام الكمال اختياراً،فلايأتي منه السوء، فالإنسان إنّما يسوء ويفسد لعجزه وقصوره وحاجته... وكذا فإنّما هو يُحسن عند كماله وغناه بالزهد الّذي تأتي بها المعرفة من الوحي.
فالإمام ؛ هو العادل الّذي لايظلم نفسه بالمعصية ولايظلم غيره بالبغي أصالة ودواماً والإمام هو أحسَن البشر، والإمامة في البشر هي معنى الحُسن في خلق النّاس.
والإمامة علّة الرحمة في خلق الإنسان.. قال تعالى: (إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً)2.
وكل جعلٌ من الله تعالى هو محض رحمة....
والخليفة يتضمن معنى الإمامة.. وكل نبي إمام فهو إسوة حَسنة.. وما يرسله الله تعالى إلّا رحمة للعالمين.. بما هو الإمام النموذج الأحسن في خلق الآدميين الّذي جعله الله تعالى حجة على النّاس في كلّ زمان ومكان بنصوص كثيرة من كلام الله تعالى فلايعذب الله تعالى اُمة دون أن يرسل لها إمام ولايحشر الله تعالى اُمّة إلّا بإمامها يقّدمها.. قال تعالى: 
(وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولا)3.
(وَإِن مِّنْ أُمَّةٍ إِلاَّ خلاَ فِيهَا نَذِيرٌ)4.
وبما أنّ الكائنات كلّها اُمم أمثالنا قال تعالى: 
(وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلاَّ أُمَمٌ أَمْثَالُكُم)5.
وقال تعالى يصف الجن من الامم: (قَالَ ادْخُلُواْ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُم مِّن الْجِنِّ وَالإِنسِ)6.
لذا فإنّ سنّة الإمامة تبدو بارزة في كل خلق، فلاتجد خلقاً إلّا وله إمامه من ذات صنفه... وهو القدوة الحسنة والنموذج الأحسن في كلّ خلق، في المادة المجردة النواة وبها تحتوي البروتونات،وبعد وهذه البروتونات تتصنف العناصر التى تبني عالمنا المادّي... يبرز العنصر ويمتاز بكل صفاته عند توحد نواة ذراته... وبدون النواه وبيانها؛ فلاعنصر يُعرف مطلقاً، بل ولاكون مادّي يبرز كما نراه اليوم على الإطلاق.
وفي وحدة بناء المادة الحيّة هو الحامض النووي ؛ الّذي يحتوي شفرة الحياة.. فهذا المركب العملاق هو إمام الحياة ولا معنى للحياة مطلقاً بدون ال (dna) الإمام.
ففي نهاية شهر حزيران سنة (2000) قامت ضجة علمية كبرى تناقلتها كل وسائل الإعلام، حيث اكتشف العلماء 97./0 من خريطة البناء الذري الجزئية ال (dna). حيث تكمن معاني الحياة كلّها.
فلاتجد خلقاً إلّا وله إمام من ذات صنفه يتضمن كل معاني ذلك لخلق الحسنة في النمل الملكة وفي النحل الملكة أيضاً وفي الأرضة الملكة وفي الطير الفحل القوي القائد الّذي نجده على رأس الزواية في هجرة الطير وفي الأسماك رائد نلاحظ في قمة المثلث أثناء هجرتها وفي مجاميع الظباء الوعل الّذي يتجفل لرعياة القطيع وحتّى لونامت فإنّه لاينام، وهي جميعاً في طاعته وطوع إشارته... وفي مجاميع الوحوش والسباع على مختلفها يؤمها فحل قوي من كل صنف من أصنافها يقودها ويوجهها ويوزع أعمالها في بعض المجاميع.
ولكل صنف من أصناف المخلوقات الأخرى إمام.. وفي النّاس غير ابتداءً للعائلة ربّ وللاُسرة عميد وللعشيرة أو القبيلة شيخ وللشعب زعيم وللجيش قائد وللاُمة إمام.
بل وفي كلّ ذات خلق إمام: 
فالشجرة منطقة إتصال الساق بالجذر (البادرة).. ولقد استخدمت هذه المنطقة حديثاً في تكثير الأنواع الحسنة من النخيل يزرع قطع في المختبر من تلك المنطقة لتنتج النوع المطلوب قبل نقله إلى العقل.
وقد اُبتدعت هذه الطريقة وطُبعت بنجاح على النخيل في الولايات المتحدة الامريكية بتقطيع «الجمّار» إلى قطع وزرعها ثمّ غرسها.
أمّا الإمام في ذات الحيوان فإنّه الدماغ،حيث هو مركز السيطرة والتوجيه فلامعنى لخلق الحيوان بلادماغ،كما لامعنى إلى الشجر دون خلق منطقة اتّصال الساق بالجذر. بل لايمكن مطلقاً تصور حيوان بلا دماغ أو شجرة بلامنطقة لإتّصال الساق بالجذر.
أمّا الإمام في ذات النّفس الإنسانية فهو العقل،حيث به تتوجه جوارحه وجوانحه وبه يتم التوازن والسيطرة، ولايمكن أن تصوّر معنى للإنسانية في خلق الآدمي بدون عقل. 
الإمام ؛ هو غاية كلّ خلق في بلوغ الأحسن في ذات خلقه، سُنّة تكوينية في أصل كلّ خلقة مثلما أن الإمامة سنّة كونية جعلها الله تعالى أثراً لوجوده أحسَن الخالقين تحكم كلّ اجزاء الكون. 
لذا فإنّ السّعي للإمامة بارزة في الأفضل من كل خلق، وهذا السّعي ظاهر في كلّ نفس إنسانية في نمط التفاضل التعلمي الّذي جعله الله تعالى عند كلّ انسان فطرة في تعلّمهم... فالتفاضل اسلوب في المعرفة يعتمد على المقادير والمعابير... وبمقدار إدارك النفس للفاضل في صنف حلقة يكون محسناً وتستقر النفس عند هذا الإدراك بالتفاضل وبالمطابقة بين سنّة العقل التكوينية وسنّة الإمامة الكوينة. 
وهذا الجعل واضح في قول الله تعالى: (وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا)7. 
وأمر الله تعالى الّذي يهدي به الأئمة ؛ محض حَسَن، فهو مضمون الحُسن بما في الحُسن من مسرّة وجاذبية للنفوس الساعية للمطابقة، وهي الهداية التكوينية في الإمام لمجرد وجوده: 
وفي قوله تعالى: (وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا)8. 
وفيه إشارة واضحة للهداية التكوينية لوجود الإمام بالصبر والثبات على المضمون الحَسن المسّر المبهج الجذاب الّذي تسعى إليه النفوس بالتفاضل للمطابقة والإستقرار عنده ثمّ الإعتقاد به. 
فالإمام المجعول من قبل المحسن بذاته جزء من سنّة تكوينية في هداية النفوس كونه معياراً للتفاضل فى نمط النفس التعلمي لبلوغ الأحسن... وبمقدار المطابقة للنفس في فعلها لكمال الإمام يحصل الإستقرار.. ولذا فالنفس تبقى ساعية لتمام المطابقة من أجل تمام الإطمئنان. 
إنّ كلَّ ما خلق الله تعالى حَسَنَ: (الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ)9. ولكن معنى الحسن هذا ينحصر في جزء من 
ذلك الخلق... ومعنى الحُسن هذا في خلقه إلّا الإمامة فإن نقصها أو فقدانها يُفقد الخلق معناه. ذلك لأنّنا لانستطيع أن نتصور الخلق بلامعناه! 
مثلاً: يمكن أن ينقص خلق الإنسان العين أو الاُذن أو الأنف أو الرِجْل أو اليَد، بل كل الأجزاء والاُخرى إلّا العقل، فإنّ فقده يعني فقدانه لصفة خلقه الحَسَن كإنسان. 
وإذا كان الحُسن هدف لذاته في هذا الكون فلانجد للكون معنى بلا حُسن، أي لامعنى لخلق الكون بلا وجود للإمام. 
مثال: 
العقل إمام في ذات كلّ إنسان لأنّه معنى الحُسن في خلق الإنسان، ولذا مهما كان الإنسان حَسناً في شكله ومظهره، فلامعنى حسن لوجوده إذا كان بلاعقل، كأن يكون مجنوناً أو فاقداً للوعي أو متخلفاً عقلياً والعياذ بالله. 
وكذلك مثلاً: الدماغ في ذات الحيوان، فإنّه معنى الحُسن في خلق الحيوان الداب ؛ ولذا فلا معنى لخلق الحيوان بلا دماغ. 
ومثله ؛ منطقة إتّصال الجذر بالساق في كل شجرة من النبات، هي إمام ذات النبات، لأنّها معنى الحُسن فى خلق الشجرة، ولذا فلامعنى لوجود الشجر من النبات بدون وجود هذه المنطقة. 
والنواة في الخليّة الحيّة أو في نبات أو في حيوان، هي إمام كل كائن حي مجهري ؛ نباتي كان أو حيواني، بل حتّى في ذات الخلية الحيّة... ولذا فلا معنى لوجود الحيات بلا وجود النواة بل بلا وجود ال (dna) الّذي يضم شفرة الحياة. 
فالإمامة علّة لمعنى كل خلق... وبدونها لا معنى لكل خلق. 
ولو سألنا لماذا تكون الإمامة معنى الحُسن في كلّ خلق؟!...
أو لماذا تكون الإمامة علّة وجود كل خلق؟! 
فالجواب، إنّها مشيئة الله تعالى في خلقه، والله تعالى لايسأئل عمّا يفعل وهم يسألون... وهي سنّة الله تعالى الحسنة ولن تجد لسنة الله تحويلا ولاتبديلا... فقد كان منه سبحانه وتعالى الحُسن هدف لذاته في الكون... وكانت منه الإمامة غاية في بلوغ الحُسن في كل خلق ولاشيء غير هذا. 
وإنّ قول الإمامية يكون الأئمّة المعصومين: من عترة النبي| علّة الوجود، إنّما هو حقيقة علمية فقوله عنه الواقع ينبئ بها الكون في كل أجزائه. 
إنّ الإمامة، سُنّة كونية حَسَنة تحكم كلّ المخلوقات في ذاتها وفي كلّ أصنافها كلياتها وجزئياتها، وهي تبدو واضحة جداً في خلقه، ولكن إختيار الإمام قد يقع مطابقاً لمعاني الحُسن الرّباني، فيكون الإمام حقّاً.. وقد يقع خارج معاني الحُسن في خلق النّاس فيكون الإمام باطلاً. 
ولذا نجد في القرآن الكريم قوله تعالى في هذين الإختيارين جعلاً: 
الف (وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ)10. 
(وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا)11. 
فالّذي تحكمه السّنة الحَسنة جعلاً للحسن.. والّذي يخالف السّنة الحَسَنة جعلاً للسوء فالنار. ذلك لأنّ النفوس تسعى وبدافع سنّة الإمامة التكوينية فيها تسعى وينحط التفاضل لإختيار الإمام... والتفاضل يستلزم المعابير لتجنب الخطل والخطأ في إختيار الإمام الحق. 
فأناسٍ يجعلونه في الغنى معياراً للإختيار... وآخرون يرونه في النَسب والعِرق والدم... وآخرون يرونه في الثورة والسياسة.. ونحن نراه في معناه الحق والحسَن في إختيار المُحسن جلّ وعلّا وبمعايير سننه الحَسَنة الّتي تحكم كلّ الكون وتتحكم فيه متداخلة... وهذا معيار لاريب فيه فالإمام في موقعه من النّاس كموقع العقل من كلّ نفس والإنسان إنّما يتميّز بصفته الانسانية من خلال وجود عقل فاعل بيّن في توازنه وحكمته... 
وكذا فالإمام يبرز بحُسن الطاعة لله تعالى بتجنب الخطأ والخطل في القول والفعل في جانب، وحُسن العبادة لله تعالى في الجانب الآخر.. ويكون الإمام كياناً للرحمة وتجسيداً للعدل في الواقع، ويصيب الحق دون تجريب، ويمتلك العزيمة في الصبر على البلاء العظيم... وكل عمل أو قول يصدر عنه إنّما تحت رقابة الإستعداد للموت في نفسه ومن أجل اللقاء الحتمي لمخالفة سبحانه وتعالى... فهو يجسد المعاني الحسنة للوحدانية لله تعالى وهو يدعو بكل ذلك إلى الأحسن والأفضل لكلّ النّاس بعلم من الله تعالى في وحيه ومعرفة تأويله وبما يتجسد من ذلك من فائدة. 
فالإمام هو الإنسان الوحيد على وجه الأرض الّذي يستطيع أن يصف نفسه بكلّ معاني الحُسن الربّاني ويَدعُو النّاس إليه بهذا، دون أن يستقبحه أحد، كما لو أن أحداً غيره مدح نفسه. 
فالإمام في مدح نفسه يكون في موقع واثق من ربّه الّذي لايخذله أبداً... في حين لايستطيع أن يفعل هذا أحد غيره دون أن يستقبحه النّاس أو أن يخذله الله تعالى 
«نحن أهل البيت النبوّة وموضع الرسالة ومختلف الملائكة ومهبط الوحي ومعدن الرحمة وخزّان العلم ومنتهى الحلم وأصول الكرم وقادة الاُمم وأولياء النعم وعناصر الأبرار ودعائم الأخيار وساسة العباد وأركان البلاد وأبواب الإيمان وأمناء الرحمان وسُلالة النبيين وصفوة المرسلين وعترة خيرة ربّ العالمين... أئمّة الهدى ومصابيح الدجى وأعلام التقى وذوي النهى واُولى الحجی وكهف الورى وورثة الأنبياء والمثل الأعلى والدعوة الحُسنى وحجج الله على أهل الدنيا والآخرة والاُولى... نحن محال معرفة الله ومساكن بركة الله ومعادن حكمة الله وحفظة سرّ الله وحملة كتاب الله وأوصياء نبي الله وذرية رسول الله| الدعاة إلى الله والأدلاء على مرضات الله والمستقرين في أمر الله والتامين في محبة الله والمخلصين في توحيد الله والمظهرين لأمر الله ونهيه وعباده المكرمين الّذين لايسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون... الأئمّة الدعاة والقادة الهداة والسادة الولاة والذادة الحماة وأهل الذكر واُولى الأمر وبقية الله وخيرته وحزبه وعيبة علمه وحجّته وصراطه ونوره وبرهانه...»12. 
إلى غير ذلك من الوصف المظهر للفضل، ذلك لأنّهم: يعلمون إنّ النّفوس مجبولة على التفاضل كنمط للتعلم فيها لإدراك النموذج الأحسَنَ في كل خلق. 
وإذا كان الآدمي وبكل المعايير هو أفضل المخلوقات في هذا الكون وأحسنها؛ فغاية المعرفة بالتفاضل بأزاء إظهار الفضل، هو أن تبلغ النفس الإنسانية اُصول معرفة أحسَن الآدميين ؛ وهو الإمام الحق، حيث عند ذلك يحصل التطابق الّذي تسعى النفوس إليه بين السُنّة التكوينية للنفس والسُنّة الكونية للإمامة، لتستقر النفس في معرفة الإمام وتنعقد عليه وغاية هذا الإستقرار هو إمّا أن تكون النفس هي بذاتها الإمام فهي مطمئنة أو أنّها تملك المعرفة المعيارية التى أوقفتها على حقيقة الإمام فاستقرّت عندها. 
فالإمامة سُنّة الله تعالى الكاملة في خلقه، وهي سُنّة حُسن الحُسن، فالإمامة علّة في ذاتها، لاتجد خلقاً إلّا وفي صنفه نموذجاً أحسناً من ذلك الصنف يأمه. 
وإن لم يوجد فيه الإمام فإن ذلك الصنف يسعى لايجاده وقف مواصفات خاصة بكل أصناف الخلق وضمن قوانين وجوده. فالإمامة أصل في كلّ قوانين الكون، ابتداءً من النواة في الذرة إلى الشمس في المجموعة الشمسيّة إلى المجرة في المجاميع الكونية إلى قوّة الله تعالى وحكمته وحُسن تدبيره في الكون كلّه... فكل من النواة والشمس والمجرة وعرش الله تعالى إمام في قيامه. 
بل هذه السُنّة الحسنة (الإمامة) تمضي في كل كيان قائم براءة من الوجود؛ فإمام من ذاته لابد لذاته، ففي كيان الآدمي مثلاً إمام يوجه حواسه ويقود جوارحه، هو العقل والآدمي هو أحسَن المخلوقات والعقل هو أحسن ما فيه... والإمام في النّاس هو موجّه العقول. فالإمام هو الأحسَنَ في حُسن الحَسَن. 
ولو تساءلنا لماذا لابد من إمام في كل خلق؟ والجواب هو؛ إنّ الإمامة بديهية كونية وسُنّة حَسَنة في كل خلق أمضاها الله تعالى في مخلوقاته، فهي مشيئة الله تعالى فهي غاية في ذاتها. 
والإمام في النّاس هو الأحسَن في حُسن الحَسَن، إذ تكتمل الصفات الإنسانية التى يُعتبر وجود الروح في كيانه مصدراً لها... والروح من أمر الله تعالى ؛ وأمر الله تعالى محض الحسن... والحَسن الربّاني يعني كل الصفات الّتي يكتمل بها الخلق فيكون مسرّاً جذاباً مبهجاً... ومن تلك الصفات المكملة للحسن في الإنسان هي العلم... ففي الإمام يبلغ العلم غايته... وإليه يتوجّه الجميع للتعلم منه في سلوكه في أقواله وتوجيهاته وفي الإجابة الصادقة على أي تساؤل... إلّا أنّ الّذي حدث هو إنّنا إعتبرنا الأعلمية دليلاً على الإمامة مع شروط أُخرى... والحقيقة هي إنّ الأعلمية تكون حيث الإمامة، لأنّ الإمامة سُنّة جوهرية والعلم عرض لها. 
كما أنّ البلاء الّذي يتعرّض له الإمام ويجتازه يؤهله للحصول على مايكون به إماماً كامل الحسن المتجلي، فالبلاء هو الّذي يجلي الحُسن. 
والمؤمن ليس مَثَله كمثل غير المؤمن، لأنّ المؤمن لا يلدغ من جحر مرّتين ذلك بسبب شفافيته وفطنته... فكيف بالمؤمن الطاهر، والّذي هو موضوع إرادة الله تعالى فأذهب عنه الرجس وطهره تطهيراً! 
والخبير الماهر إذا إختار شيئاً فإنّه يُحسِن الإختيار؛ فكيف بالذين إختارهم العليم الخبير سبحانه وتعالى! 
والّذي يكون معلمه بارع يكون أفضل من الّذي يكون معلمه أقلّ براعة، فكيف بالذين إختارهم، العليم الخبير سبحانه وتعالى! 
والّذي يكون معلمه بارع يكون أفضل من الّذي يكون معلمه أقلّ براعة، فكيف بالذين كان معلمهم الله ورسوله! 
والّذي يعيش في بيت كريم يتأثّر به فيكون كريماً إن لم يكن له من أصله رادعاً عن اللؤم، قطعاً يكون أفضل من الّذي يعيش في بيت لئيم... فكيف بالّذي يعيش في بيت النبوّة ومنزل الوحي ومهبط التنزيل!... 
إنّ الأئمّة المعصومين ^: من العترة الهادية، هم كل معاني الحُسن في الكيان الإنساني بهم تعرف الإمامة، وبمعاني الإمامة نعرفهم، فهم علّل الوجود وإليهم ينتهي العلم وعنهم يصدر. 
افلا ترى إنّ لا أحد من البشر يستطيع إن يفعل فعلهم مع أنّهم من البشر، ولا أحد يستطيع أن يقول مقالتهم مع إنّهم من البشر. 
قال الإمام علي×: «إسئلوني قبل أن تفقدوني...»... ترى هل يستطيع أحد أن يقولها غيره!! 
قال تعالى: (وَكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ). 
إبن عباس عن الإمام علي×قال: أنا ذلك الإمام المبين. 
وقد مرّ معنا في تفصيل معاني الإمامة ذكرنا إمام الحياة الّذي هو مركب ال (dna) في الخلايا الحيّة، حيث يضم من خلال تصميمه التركيبي الرّباني (خريطة) كل معاني وتوجيهات وتوقيتات وصفات الحياة... فهو شفرة الحياة كلّها... هذا مثال مادي واضح للإمام المبين الّذي يحصي كلّ شي عن معاني الحياة فقط... وفي الإنسان فإن كلّ كيانه يحصيه عقله وفي أكمل العقول الّذي هو الإمام علي × والّذي هو بنص الكتاب والسُنّة كنفس النبي|الإنسان الكامل فإنّه الإمام المبين × الّذي أحصى الله فيه كلّ شيء. 
خلاصة البحث
الإمامة: هي معنى الحُسن في كل خلق... فمثلاً العقل في كل نفس إنسانية هو إمامها يوجه حواسها وجوارحها بالإتّجاهات الحسنة والفاضلة. ولذا فلا معنى حَسنٌ لخلق الإنسان بلا عقل. وكذا في النّاس ؛ هو أرجح العقول وأحسنها بمعايير الحُسن الربّاني... ولذا فلا معنى حسنٌ لخلق النّاس إذا كانوا بلا إمام، أو كانوا كلّهم مجانين. 
ولا تبلغ الإمامة تمام معناها الحَسن في النفس إلّا مع تمام الطاعة لله تعالى فالأئمّة (لاَ يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُم بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ)13. 
وكذا لاتبلغ الإمامة تمام معناها الحسن في النفس إلّا مع تمام معاني الرحمة: (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ)14. 
وكذا لاتبلغ الإمامة تمام معناها الحسن في النفس إلّا مع تمام معاني الحق والعدل (لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ)15... فلا إمامة مع الظلم والباطل. 
وكذا لاتبلغ الإمامة تمام معناها الحسن في النفس إلّا مع تمام الصبر (وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا)16. 
وكذا لا تبلغ الإمامة تمام معناها الحسن في النفس إلّا مع تمام معنى التوحيد لله تعالى: (وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ)17. 
فلا إمامة مع الشرك، بل لابد من إخلاص الأداء لله تعالى. 
وكذا لاتبلغ الإمامة تمام معناها الحَسَن في النفس إلّا مع تمام معنى الإيمان بالحياة الاُخرى، فلا إمامة مع عدم الإيمان بالآخرة (وَإِنَّ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالاْخِرَةِ عَنِ الصِّرَاطِ لَنَاكِبُونَ)18. 
وكذا لاتبلغ الإمامة تمام معناها الحَسَن في النفس إلّا مع تمام معنى الدعوة للأحسن فيما يقوّم به الكتاب والمعصومون معاني الحَسن في النفس (رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنزَلَتْ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ)19. 
وهكذا فإن التمام في معنى الإمامة يبرز من تداخل غايات الروح وارادتها للحَسن الرّباني كسُنّة تكوينية في النفس أزاء كون الإمامة سُنّة كونية، وهو المعنى لتمام الدين. وقد قال الله تعالى عنه معنى كمال الدين في معنى إعلان النبي|لولاية عليّ× في النّاس منه بعده في منصب الإمامة:(أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً)20. 
الإمامة سنّة كونية والإمام هو علّة الوجود
إنّ واقع الوجود ينبأ إنّ الإمامة هي معنى الحسن في كلّ صنف من أصناف المخلوقات في الكون... وإنّ الإمام هو النموذج من كل صنف من المخلوقات. بما أمتلك من كمال في معاني الحسن في تكوين ذلك الصنف من الخلق، وبما له أهمية في وجود ذلك الصنف أو ذلك الخلق في إبراز مميزاته الوجودية الحسنة.. وأن وجود الإمام في بعض الأصناف على سبيل المثال لاالحصر النمل والنحل لازم لتمام نظام حياتها... وإن فقدت هذهِ الأصناف ملكتها عملت على إيجادها. 
والحقيقة الّتي يعكسها الواقع أيضاً في معنى الإمامة أنّها سُنّة حسَنة في الكون ويتجلّى ذلك في قول الشاعر: 
محمد محسن العبيد 
أنا لاأقول مخالف لما 
 قامت بهِ الأكوان والنحل
هي الإمامة سُنّة في أصلها 
 حكمٌ تدورُ به الأفلاك والعلل 
هي معنى الحُسن في كلّ خلقة 
 نهجٍ بها صدق الهداية يُوصل
فلا معنى لخلقٍ لا إمام لهُ 
 ولا حُسن في خَلق امرء لايعقل
فأحسن الخلق مجبولٍ بفطرته 
 إمام لهم فازت به الملل
فهذا النبتُ في روضاته 
 يَنِعٌ ببادِرَةِ الاشجارِ يحتَفِلُ
وهذا النملُ في أجحارهِ 
 ذنب لمالكة الأنفاق يقتتل
وهذا النحل في أعراشه 
 نبّهٍ ليعسو به الولهانِ يعتَملُ
وهذه الحوتُ في ترحالها 
 لَزمت فطيناً بها يتكفّل
وهذا الطيرُ في هِجراته 
 خبيرٍ بها على الاجواء ينتقل
وهذي الظبا في جمعها 
 حفز وعلٌ يقودها متجفل
وهذا الوحشُ في قطعانها 
 تبعٌ لفحل لها تتجحفل
والنّاس في أصنافهم تبعوا 
 نهج الإمامة لازمٍ متكامل
ربٌ لعائلة وشيخُ عشيرةٍ 
 وللجيش مقدامٌ حر البطلُ
وصنفٌ إلى النيران قائدهم 
 وصنفٌ بأمر الله منشغلُ
فالخيرُ معقود بحسن إسوتهم 
 عليمٍ بهم فلاعز ولاخطل
والحسن في عترة المختار منبعه 
 وفي المصطفى الهادي لهم مثل
مددٌ يجسدُ حسنَ سيرتهم 
 همُ البيان لأصل الأرض والامسك
والحسن وصفُ الله خالقنا 
 والعهدُ عهدُ الله متصلُ
لايبلغُ العهد إلّا عادل 
 والعصمة البيضاء إلّا كاملُ
إن عاصر المعصوم فينا دهره 
 فهو الإمام الحجة الأمل
العدلُ موصولُ واللطفُ متصل 
 والذكرُ محفوظُ كما هو مُنزل
والختم متبوعُ له مسددٌ 
 تترى تباعاً كما هم الرسلُ
متى يا سيدي نرى فرجاً 
 والعين بنور الله تكتحلُ
الجورُ والظلمُ صار لازمنا 
 والخوفُ والجوع والفتن محتملُ
والناس في عنت للعيش في 
 كدح مضى والكلُ منشغلُ
يارحمة الله الّتي ما بارحت 
 عن داعيٍّ غيثاً ولاتتأجلُ
بالغوث ملهوفٌ أنا داعيٌّ 
 لظهورك صارخٌ مستصرخٌ متعجلٌ

------------
(الهوامش)
1 البقرة: 124.
2 البقرة: 30.
3 الإسراء: 15.
4 فاطر: 24.
5 الأنعام: 38.
6 الأعراف: 38.
7 الأنبياء: 73. 
8 السجدة: 24. 
9 السجدة: 7. 
10 القصص: 41. 
11 الأنبياء: 73. 
12 الزيارة الجامعه. 
13 الأنبياء: 27. 
14 الأنبياء: 107. 
15 البقرة: 124. 
16 السجدة: 24. 
17 البقرة: 124. 
18 المؤمنون: 74. 
19 آل عمران: 53. 
20 المائدة: 3. 

ارسال الأسئلة