مجلة الكوثر صوت الكاظمين منشورات عشاق أهل‌بیت دار المحققین علوي.نت
الفهرست القائمة
مجلة الكوثر
العدد السادس
محرم الحرام
سنة 1418 هـ
■ مجلة الکوثر السادس والثلاثون والسابع وثلاثون - شهر رجب وشعبان ورمضان 1438هـ -2017م
■ مجلة الكوثر - العدد العاشر - محرم الحرام - سنة 1420 هـ
■ مجلة الكوثر - العدد التاسع - رجب - سنة 1419 هـ
■ مجلة الكوثر - العدد الثامن - محرم الحرام - سنة 1419 هـ
■ مجلة الكوثر - العدد السابع - 20 جمادي الثاني - سنة 1418 هـ
■ مجلة الكوثر - العدد السادس - محرم الحرام - سنة 1418 هـ
■ مجلة الكوثر - العدد الخامس - 20 جمادي الثاني - سنة 1417 هـ
■ مجلة الكوثر - العدد الرابع - محرم الحرام - سنة 1417 هـ
■ مجلة الكوثر - العدد الثالث - 20 جمادي الثاني - سنة 1416 هـ
■ مجلة الكوثر - العدد الثاني - محرم الحرام - سنة 1416 هـ
■ مجلة الكوثر - العدد الاول - 20 جمادي الثاني يوم ولادة سيدة فاطمة الزهراء - سنة 1415 هـ
■ مجلة الکوثر الرابع والثلاثون والخامس وثلاثون - شهر رجب المرجب 1437هـ -2016م
■ مجلة الکوثر الثالث والثلاثون - شهر محرم الحرام 1437هـ -2015م
■ مجلة الکوثر الثاني والثلاثون - شهر رجب المرجب 1436هـ -2015م
■ مجلة الکوثر الواحد والثلاثون - شهر محرم الحرام 1436هـ -2014م
■ مجلة الکوثر الثلاثون - شهر رجب المرجب 1435هـ -2014م
■ مجلة الکوثر التاسع والعشرون -شهر محرم الحرام 1435ه -2013م
■ مجله الکوثر 28-رجب المرجب1434 هـ 2012 م
■ مجله الکوثر 27-محرم الحرام1434 هـ 2012 م
■ مجله الکوثر 26-العدد السادس والعشرون رجب المرجب 1433هـ 2012م
■ مجلة الکوثر 25

كلمة المجلة - عاشوراء الحسين

كلمة المجلة

عاشوراء الحسين

بسم الله الرحمن الرحيم
عاشوراء رمز خالد عبر الاجيال .. كأنّه ولد مع الحسين. ففيه اجتمع الحق والباطل.
فيه: بؤرة النفوس البغيضة والروح الوحشية المقيتة، وفيه: ريحانة رسول الله| حضنٌ يتّسع الأرض والسماء وقرآن ومناجاة.
عاشوراء: ذكرى الحسين بن علي موسمٌ لحصاد الثورة والدموع.
فالحسين سليل مَن؟ وأي بطون طاهرة حوته ومَن ربّاه صغيراً، ومَن كانت وما زالت وستبقى حرارة قبلاته| مطبوعة على شفتيه الطاهرتين... غرست في فمه الطاهر تراتيل قرآن، وأناشيد ثورة، وتبتل دعاء، ومناجاة خالق والكلمة الطيبة التي أصلها ثابت وفرعها في السماء.
هي ثورةٌ تولّدت منها ثورات.. وتاريخ رسمه الحسين وصحبه بدمائهم الزكية منهجاً وعِبراً ودروساً لإعلاء ولاية الله تعالى التي تجسّدت في ولايتهم^.
ثورة بها انتصر الدم على السيف .. فأضحى الدم فواراً يغلي في الضمائر الحرّة، وظلّ السيف صامتاً متهشّماً.
وهي ثورة متجدّدة على الرغم من انتهاء المدارات الزمنية.
ففي كلّ يومٍ حسينٌ، وعبّاس يرتجز:
والله إن قطعتم يميني
        إني اُحامي أبداً عن ديني
وعن إمام صادق اليقين
        نجل النبي المصطفى الامين
وزينبٌ تدوّي صرختها في أعماق التاريخ لتعرّي السلطة الظالمة وتفضح الدموية والنفاق في أشرار الإنسانية.
وفي كلّ يومٌ حرّ مسّته نفحة من روح الحسين فجعلته يضطرب، يخيّر نفسه بين الجنّة والنار، تقدّم خطوات نحو معسكر الحسين.. التفت خلفه.. بصق بوجه شهواتها ونزواتها ومناصبها وملذّاتها.. اختار الطريق الآخر.. ثم .. هل من توبة لمن جعجع بكم أهل البيت إلى هذا المكان ؟ و... تفتّحت أبواب الجنان.. لتستقبل حرّ الدنيا والآخرة.. فأضحى أُفقاً شامخاً في سماء الولاية.. تتغنى به أفواه الأحرار عبر الأعصار.
لن ينسى التاريخ ولن تغفل الإنسانية تلك الدماء الطاهرة التي أُريقت عنوةً.. تلك الدماء الزكية التي نزفت على تراب كربلاء .. ولكن لماذا سفكوها؟ لماذا أخافتهم هذه الثلّة القليلة الصابرة؟ لماذا أرعبتم فجعلتهم ينعقون (وقد حلّ عليهم غضب الجبّار): اقتلوا أهل هذا البيت ولا تبقوا لهم باقية؟
هل لأنّهم حرم النبي وأهل بيته الذين أذهب الله عنهم الرجس، أم لأنّهم يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ويؤمنون بالله حقّاً مخلصين له الدين؟ أم لأنّهم لا يرضون الظلم ولا يرضخون ولا يتولّو الذين ظلموا ولا يركنون إليهم؟ أم لأنّهم لا يوادّون من حادّ الله ورسوله؟ أم لأنّهم يغيّرون بقول وفعل على من يعمل في عباد الله بالإثم والعدوان واتخذوهم خولاً أم ماذا؟
وف يكل يوم أيضاً يزيد بن معاوية يخشى ويخاف الإصلاح في هذه الاُمّة، وترعبه صرخات الحق في: «مثلي لا يبايع مثله»، و«هيهات منّا الذلّة» فيشيد السجون ويسفك الدماء ولكنّه لا يستطيع أن يطفئ النور الذي يأبى الله أن يتمّه ولو كره الظالمون.
فها هي مواكب من لبوّا نداء : «ألا هل من ناصر ينصرني» تشدّ الرحيل إلى الفوز الأبدي غلى حيث: «اني لا أرى الموت إلّا سعادة» لتلبّي نداء الحسين× الثائر على النفس المتبعة غيرها بغير هدى، وعلى كل ظالم مستكبر، وترسم على صفحات التاريخ صور الحرية والوفاء والاباء والولاء لبيت أهل النبي النجباء..
رئيس التحرير

{prev_post_title} السر في آية الاعتصام - السید عادل العلوي ›