مجلة الكوثر صوت الكاظمين منشورات عشاق أهل‌بیت دار المحققین علوي.نت
الفهرست القائمة
صحیفة صوت الکاظمین 216
218 أشهر رجب
شعبان
رمضان 1438هـ . نيسان
ايّار
حزيران 2017م
■ صحیفة صوت الکاظمین 216-218 أشهر رجب - شعبان - رمضان 1438هـ . نيسان / ايّار / حزيران 2017م
■ صحیفة صوت الکاظمین 215-212 شهور ربیعین وجمادیین 1438هـ . دیسمبر / مارس2017م
■ صحیفة صوت الکاظمین 210 -211 شهر محرم وصفر 1438هـ . أکتوبر/ نوفمبر 2016م
■ صحیفة صوت الکاظمین 208 -209 شهر ذي القعدة وذي الحجة 1437هـ .أغسطس/سبتمبر 2016م
■ صحیفة صوت الکاظمین 206 -207 شهر رمضان وشوال 1437هـ .نیسان/أیار2016م
■ صحیفة صوت الکاظمین 205-204 شهر رجب وشعبان 1437هـ .نیسان/ أیار 2016م
■ صحیفة صوت الکاظمین 203-202 شهر جمادي الاول والثاني 1437هـ .فبرایر/مارس 2016م
■ صحیفة صوت الکاظمین 201-200 شهر ربیع الاول والثاني 1437هـ .دیسمبر/کانون الاول 2015م
■ صحیفة صوت الکاظمین 198-199 شهر محرم الحرام وصفر 1436هـ .اکتبر/نوفمبر 2015م
■ صحیفة صوت الکاظمین 196-197 شهر ذي القعدة وذي الحجة 1436هـ . اغسطس/سبتمبر 2015م
■ صحیفة صوت الکاظمین 194-195 شهر رمضان وشوال 1436هـ . حزیران/تموز 2015م
■ صحیفة صوت الکاظمین 193 شهر شعبان 1436هـ . مایو/آیار 2015م
■ صحیفة صوت الکاظمین 192 شهر رجب المرجب 1436هـ . ابریل /نیسان 2015م
■ صحیفة صوت الکاظمین 190 -191 شهر جمادي الاول والثاني 1436هـ. فبرایر/شباط 2015مـ.
■ صحیفة صوت الکاظمین 189 شهر ربیع الثاني 1436هـ. ینایر/کانون الثاني2014مـ.
■ صحیفة صوت الکاظمین 188 شهر ربیع الاول 1436هـ. کانون الاول/ کانون الثاني 2014مـ.
■ صحیفة صوت الکاظمین 187 شهر صفر المظفر 1436هـ. دیسمبر/ کانون الاول 2014مـ.
■ صحیفة صوت الکاظمین 186 شهر محرم الحرام 1436هـ. اکتوبر/ تشرین الاول 2014مـ.
■ صحیفة صوت الکاظمین 185 شهر ذي الحجة 1435هـ. سبتمبر/ أیلول 2014مـ.
■ صحیفة صوت الکاظمین 184 شهر ذي القعدة 1435هـ. اغسطس/ اب 2014مـ.
■ صحیفة صوت الکاظمین 183 شهر شوال المکرم 1435هـ. یولیو/تموز 2014مـ.
■ صحیفة صوت الکاظمین 182 شهر رمضان 1435هـ. یونیو/حزیران 2014مـ.
■ صحیفة صوت الکاظمین 181 شهر شعبان المعظم 1435هـ. یونیو/حزیران 2014مـ.
■ صحیفة صوت الکاظمین 180 شهر رجب المرجب 1435هـ. مایو/أیار 2014مـ.
■ صحیفة صوت الکاظمین 179 شهر جمادي الثاني 1435هـ. ابریل/نیسان 2014مـ.
■ صحیفة صوت الکاظمین 178 شهر جمادي الأول 1435هـ. مارس/آذار 2014مـ.
■ صحیفة صوت الکاظمین 177 شهر ربیع الثاني 1435هـ.فبرایر/شباط2014مـ.
■ صحیفة صوت الکاظمین 176 شهر ربیع الأول 1435هـ. ینایر/کانون الثاني2014مـ.
■ صحیفة صوت الکاظمین 175 شهرصفر 1435هـ. دیسمبر/کانون2013مـ.
■ صحیفة صوت الکاظمین 174 شهر محرم الحرام1435
■ صحیفة صوت الکاظمین 173 شهر ذي الحجة 1434
■ صحیفة صوت الکاظمین 172 شهر ذي القعده
■ صحیفة صوت الکاظمین 171 شهر شوال
■ صوت الكاظمین-العدد 170-رمضان 1434 هـ -یولیو/تموز2013 م .
■ مجلة صوت الکاظمین العدد166
■ صوت الكاظمین-العدد 169-شعبان المعظم 1434 هـ - یونیو 2012 م .
■ صوت الكاظمین-العدد 168-رجب المرجب 1434 هـ - مایو 2012 م .
■ صوت الكاظمین-العدد 167 -جمادی الثانی 1434 هـ - أبریل 2013 م .
■ صوت الكاظمین-العدد 165-ربیع الثانی 1434 هـ - فیرایر 2012 م .
■ صوت الكاظمین-العدد 164-ربيع الاول 1434 هـ - يناير 2013 م .
■ صوت الكاظمین-العدد 149-ذی الحجة 1432هـ - أکتوبر 2011 م .
■ صوت الكاظمین-العدد 150-محرم الحرام 1433 هـ - نوفمبر 2011 م .
■ صوت الكاظمین-العدد 151-صفر المظفر 1433 هـ - ینایر 2012 م .
■ صوت الكاظمین-العدد 152-ربع الأول الخیر 1433 هـ - فبرایر 2012 م .
■ صوت الكاظمین-العدد 153-ربیع الثانی1433 هـ - مارس 2012 م .
■ صوت الكاظمین-العدد 154-جمادی الأولی 1433هـ - مایو 2012 م .
■ صوت الكاظمین-العدد 155-جمادی الثانی 1433 هـ - یونیو 2012 م .
■ صوت الكاظمین-العدد 157-شعبان المعظم 1433 هـ - اغسطس 2012 م .
■ صوت الكاظمین-العدد 156-رجب المجرب 1433 هـ - یولیو 2012 م .
■ صوت الكاظمین-العدد 158-رمضان الکریم 1433هـ - اغسطس 2012 م .
■ صوت الكاظمین-العدد 159-شوال 1433هـ - سبتمبر 2012 م .
■ صوت الكاظمین-العدد 160-ذی القعدیة 1433 هـ - سبتمبر 2012 م .
■ صوت الكاظمین-العدد 161-ذی الحجة 1433 هـ - آکتوبر 2012 م .
■ صوت الكاظمین-العدد 162-محرم الحرام 1434 هـ - نوفمبر 2012 م .
■ صوت الكاظمین-العدد 164-صفر الخیر 1434 هـ - دیسمبر2012 م .
■ صوت الكاظمین-العدد 163-صفر الخیر 1434 هـ - دیسمبر2012 م .

کلمتنا: كيف نترك العادات السيئة؟


كيف نترك العادات السيئة؟
بسم الله الرحمن الرحيم
لا يخفى أن من خصائص الإنسان، بل وربما الحيوان كذلك ما يأخذه لنفسه من العادات، أي ما يعتاد ويتطبع عليه، وفي الإنسان ربما يكون ما يعتاد عليه من الصالح وبصلاحه إن كان من العادات الحسنة والممدوحة عقلاً وشرعاً، أو بضرره إن كانت من العادات السيئة وربما تكون طبيعة ثانوية في الإنسان تغلب على طبيعته الأولى الطالبة للإتزان والإعتدال والكمال المطلق.
ومن المعروف أن آفة البشرية تتمحور في محاور أربعة: الجهل والسّذاجة والغفلة والعادات السيئة، وفي الواقع جذورها ومرجعها إلى الغفلة ﴿أُوْلَئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُوْلَئِكَ هُمْ الْغَافِلُونَ﴾الأعراف: 179.
فالعادات ربّما تكون حسنة عند العقلاء بما هم عقلاء أو في الشرايع المقدّسة، وتُوجب السموّ والرفعة والتعالي والسعادة، وربما تكون سيئة وتوجب الإنحطاط والهلاك والشقاء والحياة البائسة.
ثم أساس العادات هو إتخاذ العادة تدريجياً، وبدايتها الخطوة الأولى، فإنها ان استمرت صارت من العادة الحسنة أو السيئة، ممّا توجب الإنحطاط الخُلقي والإجتماعي والديني.
وما يساعد الإنسان في عاداته أن يعرفها أولاً، ثم يميّزها بمقايیس عقلائية أو دينيّة وحيانية وثانياً، ليعرف الحسنة منها من السيّئة، فيبدّل السيّئة بالحسنة.
وأهم العوامل للإصلاح والتّبديل والتغيير من السيّء إلى الحَسن، هو التفكر والإختلاء مع النّفس، وقراءة العادات ومعرفة السيئات من الحسنات، وكيف يتعامل معها في مقام المجاهدة والمقابلة والمقاومة.
وهنا يذكر العلماء خمس عوامل للإصلاح والتبديل:
الأول: معرفة العادة السيئة، وذلك من طريق التّفكر والمطالعة والدراسة والتأمل في باطن الإنسان، وفي سيرته وسريرته، بأن يشرح نفسه على طاولة التشريح، ويرى أسباب اعتياده على العادة السيئة والمذمومة، ويعرف أن العادة السيئة بمنزلة الأشواك المؤذية في مسيرة الحياة، ولابدّ من تبديل الأشواك بالزهور والورود.
الثاني: أن يكون له دافع نفساني وباعث روحي وإرادة قوية وتصميم قاطع لترك عادته السيّئة وتبديلها بالحسنة ويأتي هذا الدافع النفساني ليلعب دوراً من خلال معرفة معايب ومساوئ العادة السيئة، وما يترتب عليها من الأضرار والهلاك، فإنّه عندما يفكّر الإنسان بعاداته السيئة وإنه ماذا يجني على نفسه وعلى غيره، وماذا يحصل عليه وماذا يفقد، ويقيس الضرر والنفع في العادة السيئة، وأن الضرر فيها أكثر من نفعها، بل ما يتصور من النفع فيها فهو من الأوهام والنفع الكاذب، كما في عادة شرب السيجارة، فإن ضررها أكثر من نفعها الوهمي الكاذب، وهذه أرضية مساعدة لترك العادة السيئة.
عن مولانا أمير المؤمنين علي×: (شتان بين عملين: عمل تذهب لذّته وتبقى تبعته، وعمل تذهب مؤونته ويبقى أجره) نهج البلاغة: الحكمة: 115. فمن التجارة الرابحة أن يغض الطرف عن لذة فانية، للّذة باقية.
الثالث: أن يضع برنامج مدروس ومعقول لترك العادة السيئة، فإنّه بعد أن عرفها وعرف أضرارها، فحينئذٍ لابدّ من وضع برنامج متكامل لترك العادة السيئة، وأن يعرف كيف يتعامل معها في الترك أولاً وتبديلها بالحَسَن ثانياً: فما دام لم يكن عنده برنامج خاص وواضح ومعلوم المعالم، فإنّه لا يفلح في تركها بتاتاً، ولا يصل إلى المقصود، فلابدّ أن يعرف الأهداف والمقاصد في وضع برامجه ومخططاته المدروسة.
فمن كان من عادته أن ينام في الصباح ويتكاسل، فإنّه بعد معرفة ضرر ذلك، ومعرفة حُسن اليقظة في الصباح الباكر وإغتنام الفُرص، ولا سيما في الأسحار وبين الطلوعين، فإنّه عندئذٍ يبرمج لنفسه ليتخلّص من الكسل ومن نومة الصباح، فيفكر في الخلاص وإنه من أين يبدء، ولابدّ من التصميم والدّقة والإرادة القويّة، ومعرفة الأسباب لعدم نشاطه الصباحي وإبتلاءه بالكسل، فيجعل من برنامجه أن ينام أول الليل، ليستقيظ نشيطاً في أوّل الصباح.
الرابع: ربما يكون البرنامج ثقيلاً، وطريقه وعراً وصعباً، فلابدّ من تحسين الطريق في ترك العادة السيئة، فإنّ ترك العادة التي أصبحت طبيعة ثانويّة، من الصعب المستصعب، فلابدّ من قوّة وإرادة قاطعة للتغلّب على مشتهيات النفس، ولابدّ من تحسين الطريق في تقوية الإرادة، وأن يكون ذلك عاملاً مُخفزاً لترك العادة السيئة.
فمثلاً في عصرنا هذا من إعتاد على الإنترنيت أو الجوال، وأراد أن يتخلّص منها، فإنّه بعد تجاوز وإستعمال العوامل الثلاثة الأولى، فإنّه في العامل الرابع: عليه أن يفكر أولاً في جذور هذا الاعتياد والعادة وأنه كيف ولماذا إلتجاء إلى الإنترنيت؟ وحينئذٍ يبرمج ويُخطّط لنفسه ليتغلّب على عادته بتحسين عمله وإعتماده على نفسه، وتوكّله على الله سبحانه، فإذا كان مثلاً السبب للجوءه إلى الإنترنيت، كونه منعزلاً منفرداً، ويعيش الوحدة في عقله الباطني، فعليه أن يغيّر ما بنفسه، بمجالسة الأصدقاء الصالحين، أو القراءة والمطالعة اللذيذة، أو الرياضة والتنزه السّليم والتلذّذ من كل عمل وفعل فيه اللذائذ المحلّلة والمعقولة والإيجابيّة.
الخامس: وهذا من العوامل الذي من ورائه الصّبر والمثابرة والمقاومة واستمراريّة المبارزة والتّغلب على ترك العادات السيّئة، وتبديلها بعادات حسنة وصالحة، وقيل: من الرّياضيات النّفسية في ترك العادة، أن يراقب نفسه ويجاهدها بالجهاد الأكبر لأربعين يوماً، فيريّض النفس المعتادة على ترك عادتها.
وربما بعض العادات لا تكفي في تركها، الأربعينيّة، ولكن ستكون الأربعينيّة، خطوة أولى وجبّارة وناجحة، وإنطلاقة فائقة للتحوّل والتغيير من الأسوء إلى السيّء ومن السيّء إلى الحسن، ومن الحسن إلى الأحسن.
قال أمير المؤمنين علي×: (ذلّلوا أنفسكم بترك العادات) غرر الحكم: 238.
واعلموا أنّ ترك العادات السيئة وتبديلها بالأحسن من الورع والتقوى، ومن الجهاد الأكبر، والذي حاصله ونتائجه طمأنينة القلب وصفاء الروح والعيش الرغيد والحياة الطيبة ﴿أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾ ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً﴾، وكان الشيطان له قريناً، فعاش شقيّاً ومات شقيّاً، وخسر الدنيا والآخرة.
وأينما كانت التقوى كان الرضا والإطمئنان والهناء والسعادة والفلاح والفوز ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا * قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا﴾الشمس: 8 ـ 10. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

{prev_post_title} سر من أسرار سورة الحمد - بقلم السید عادل العلوي ›