ارسال السریع للأسئلة
تحدیث: ١٤٤١/٢/٦ من نحن منشورات مقالات الصور صوتيات فيديو أسئلة أخبار التواصل معنا
العصمة بنظرة جديدة مجلة الکوثر الرابع والثلاثون - شهر رجب المرجب 1437هـ -2016م صحيفة صوت الكاظمين الشهرية العدد 207/206 النور الباهر بين الخطباء والمنابر قناة الکاظمين مصباح الهداية ونبراس الأخلاق بإدارة السید محمد علي العلوي الخصائص الفاطميّة على ضوء الثقلين الشباب عماد البلاد إجمال الكلام في النّوم والمنام المؤسسة الإسلامية العالمية التبليغ والإرشاد برعایة السید عادل العلوي صحیفة صوت الکاظمین 205-204 شهر رجب وشعبان 1437هـ الانسان على ضوء القرآن أخلاق الأنبياء في القرآن الكريم العلم الإلهامي بنظرة جديدة في رواق الاُسوة والقدوة الله الصمد في فقد الولد في رحاب اولى الألباب المأتم الحسیني الأسبوعي بإشراف السید عادل العلوي في دارالمحققین ومکتبة الإمام الصادق علیه السلام- إحیاء للعلم والعل نظرات في الإنسان الكامل والمتكامل مجلة الکوثر الثالث والثلاثون - شهر محرم الحرام 1437هـ -2015م نور العلم والعلم نور مقالات في رحاب الامام الحسين(ع)
اللغة
تابعونا...
فهرست کتاب‌‌ لیست کتاب‌ها
  1. صوت الكاظمين _ العدد :239_240
  2. صوت الكاظمين _ العدد :237_238
  3. صوت الكاظمين _ العدد :235_236
  4. صوت الكاظمين _ العدد :233_234
  5. صوت الكاظمين _ العدد :231_232
  6. صوت الكاظمين _ العدد :الحادي عشر _ربيع الثاني 1414 ه
  7. صوت الكاظمين _ العدد :العاشر _ربيع الاول 1414 ه
  8. صوت الكاظمين _ العدد :التاسع _صفر 1414 ه
  9. صوت الكاظمين _ العدد :الثامن _محرم 1414 ه
  10. صوت الكاظمين _ العدد :السابع _ذوالحجة 1413 ه
  11. صوت الكاظمين _ العدد :السادس _ذوالقعدة 1413 ه
  12. صوت الكاظمين _ العدد :الخامس _شوال 1413 ه
  13. صوت الكاظمين _ العدد :الرابع _شهر الرمضان 1413 ه
  14. صوت الكاظمين _ العدد :الثالث _شعبان 1413 ه
  15. صوت الكاظمين _ العدد :الثاني _رجب 1413 ه
  16. صوت الكاظمين _ العدد :الاول _جمادي الثاني 1413 ه
  17. صحيفة صوت الکاظمين - العدد: 230-229. رمضان و شوال 1439 هـ
  18. صحيفة صوت الکاظمين - العدد: 228- 227. رجب المرجب و شعبان 1439 هـ
  19. صحيفة صوت الکاظمين - العدد: 226-225. جمادی الأولی والثانية 1439 هـ
  20. صحيفة صوت الکاظمين - العدد: 223-224 ربیع الأول والثاني 1439 هـ
  21. الكوثر العدد الرابع والعشرون - رجب 1432هـ
  22. الكوثر العدد الثالث والعشرون - رجب 1426
  23. الكوثر العدد العشرون محرّم 1425
  24. الكوثر العدد التاسع عشر رجب 1424
  25. الكوثر العدد الثامن عشر محرّم 1424
  26. الكوثر العدد السابع عشر رجب 1423
  27. الكوثر العدد السادس عشر محرّم 1423
  28. الكوثر العدد الخامس عشر رجب 1422
  29. الكوثر العدد الرابع عشر محرّم 1422
  30. الكوثر العدد الثالث عشر رجب 1421
  31. الكوثر العدد الثاني عشر محرم الحرام 1421
  32. صحیفة صوت الکاظمین 222-221 أشهر محرم الحرام و صفر 1439 هـ
  33. صحیفة صوت الکاظمین 219-220 أشهر ذي القعدة وذي الحجة 1438هـ . 2017م
  34. مجلة الکوثر - السادس والثلاثون والسابع وثلاثون - شهر رجب وشعبان ورمضان 1438هـ -2017م
  35. صحیفة صوت الکاظمین 216-218 أشهر رجب - شعبان - رمضان 1438هـ . نيسان / ايّار / حزيران 2017م
  36. مجلة الكوثر - العدد العاشر - محرم الحرام - سنة 1420 هـ
  37. مجلة الكوثر - العدد التاسع - رجب - سنة 1419 هـ
  38. مجلة الكوثر - العدد الثامن - محرم الحرام - سنة 1419 هـ
  39. مجلة الكوثر - العدد السابع - 20 جمادي الثاني - سنة 1418 هـ
  40. مجلة الكوثر - العدد السادس - محرم الحرام - سنة 1418 هـ
  41. مجلة الكوثر - العدد الخامس - 20 جمادي الثاني - سنة 1417 هـ
  42. مجلة الكوثر - العدد الرابع - محرم الحرام - سنة 1417 هـ
  43. مجلة الكوثر - العدد الثالث - 20 جمادي الثاني - سنة 1416 هـ
  44. مجلة الكوثر - العدد الثاني - محرم الحرام - سنة 1416 هـ
  45. مجلة الكوثر - العدد الاول - 20 جمادي الثاني يوم ولادة سيدة فاطمة الزهراء - سنة 1415 هـ
  46. مجلة عشاق اهل بیت 7
  47. مجلة عشاق اهل بیت 6
  48. مجلة عشاق اهل بیت 5
  49. مجلة عشاق اهل بیت 4
  50. مجلة عشاق اهل بیت 3
  51. مجلة عشاق اهل بیت 2
  52. مجلة عشاق اهل بیت 1
  53. صحیفة صوت الکاظمین 215-212 شهور ربیعین وجمادیین 1438هـ . دیسمبر / مارس2017م
  54. صحیفة صوت الکاظمین 210 -211 شهر محرم وصفر 1438هـ . أکتوبر/ نوفمبر 2016م
  55. صحیفة صوت الکاظمین 208 -209 شهر ذي القعدة وذي الحجة 1437هـ .أغسطس/سبتمبر 2016م
  56. مجلہ عشاق اہل بیت 14و 15 ۔ ربیع الثانی 1437 ھ
  57. مجلہ عشاق اہل بیت 12و 13 ۔ ربیع الثانی 1436 ھ
  58. صحیفة صوت الکاظمین 206 -207 شهر رمضان وشوال 1437هـ .نیسان/أیار2016م
  59. مجلة الکوثر الرابع والثلاثون والخامس وثلاثون - شهر رجب المرجب 1437هـ -2016م
  60. صحیفة صوت الکاظمین 205-204 شهر رجب وشعبان 1437هـ .نیسان/ أیار 2016م
  61. صحیفة صوت الکاظمین 203-202 شهر جمادي الاول والثاني 1437هـ .فبرایر/مارس 2016م
  62. مجلة الکوثر الثالث والثلاثون - شهر محرم الحرام 1437هـ -2015م
  63. صحیفة صوت الکاظمین 201-200 شهر ربیع الاول والثاني 1437هـ .دیسمبر/کانون الاول 2015م
  64. صحیفة صوت الکاظمین 198-199 شهر محرم الحرام وصفر 1436هـ .اکتبر/نوفمبر 2015م
  65. صحیفة صوت الکاظمین 196-197 شهر ذي القعدة وذي الحجة 1436هـ . اغسطس/سبتمبر 2015م
  66. صحیفة صوت الکاظمین 194-195 شهر رمضان وشوال 1436هـ . حزیران/تموز 2015م
  67. صحیفة صوت الکاظمین 193 شهر شعبان 1436هـ . مایو/آیار 2015م
  68. صحیفة صوت الکاظمین 192 شهر رجب المرجب 1436هـ . ابریل /نیسان 2015م
  69. مجلة الکوثر الثاني والثلاثون - شهر رجب المرجب 1436هـ -2015م
  70. مجلة الکوثر الواحد والثلاثون - شهر محرم الحرام 1436هـ -2014م
  71. صحیفة صوت الکاظمین 190 -191 شهر جمادي الاول والثاني 1436هـ. فبرایر/شباط 2015مـ.
  72. صحیفة صوت الکاظمین 189 شهر ربیع الثاني 1436هـ. ینایر/کانون الثاني2014مـ.
  73. صحیفة صوت الکاظمین 188 شهر ربیع الاول 1436هـ. کانون الاول/ کانون الثاني 2014مـ.
  74. صحیفة صوت الکاظمین 187 شهر صفر المظفر 1436هـ. دیسمبر/ کانون الاول 2014مـ.
  75. صحیفة صوت الکاظمین 186 شهر محرم الحرام 1436هـ. اکتوبر/ تشرین الاول 2014مـ.
  76. صحیفة صوت الکاظمین 185 شهر ذي الحجة 1435هـ. سبتمبر/ أیلول 2014مـ.
  77. صحیفة صوت الکاظمین 184 شهر ذي القعدة 1435هـ. اغسطس/ اب 2014مـ.
  78. صحیفة صوت الکاظمین 183 شهر شوال المکرم 1435هـ. یولیو/تموز 2014مـ.
  79. صحیفة صوت الکاظمین 182 شهر رمضان 1435هـ. یونیو/حزیران 2014مـ.
  80. مجلة الکوثر الثلاثون - شهر رجب المرجب 1435هـ -2014م
  81. صحیفة صوت الکاظمین 181 شهر شعبان المعظم 1435هـ. یونیو/حزیران 2014مـ.
  82. صحیفة صوت الکاظمین 180 شهر رجب المرجب 1435هـ. مایو/أیار 2014مـ.
  83. صحیفة صوت الکاظمین 179 شهر جمادي الثاني 1435هـ. ابریل/نیسان 2014مـ.
  84. صحیفة صوت الکاظمین 178 شهر جمادي الأول 1435هـ. مارس/آذار 2014مـ.
  85. صحیفة صوت الکاظمین 177 شهر ربیع الثاني 1435هـ.فبرایر/شباط2014مـ.
  86. صحیفة صوت الکاظمین 176 شهر ربیع الأول 1435هـ. ینایر/کانون الثاني2014مـ.
  87. صحیفة صوت الکاظمین 175 شهرصفر 1435هـ. دیسمبر/کانون2013مـ.
  88. مجلة عشاق اهل بیت 11
  89. مجلة الکوثر التاسع والعشرون -شهر محرم الحرام 1435ه -2013م
  90. صحیفة صوت الکاظمین 174 شهر محرم الحرام1435
  91. صحیفة صوت الکاظمین 173 شهر ذي الحجة 1434
  92. صحیفة صوت الکاظمین 172 شهر ذي القعده
  93. مجلة عشاق اهل بیت شماره 10شوال 1434هـ
  94. صحیفة صوت الکاظمین 171 شهر شوال
  95. مجلة عشاق اهل بیت 8 - شوال 1333هـ
  96. مجلة عشاق اهل بیت 9 - ربیع الثانی 1334
  97. مجله الکوثر 28-رجب المرجب1434 هـ 2012 م
  98. مجله الکوثر 27-محرم الحرام1434 هـ 2012 م
  99. صوت الكاظمین-العدد 170-رمضان 1434 هـ -یولیو/تموز2013 م .
  100. مجلة صوت الکاظمین العدد166
  101. صوت الكاظمین-العدد 169-شعبان المعظم 1434 هـ - یونیو 2012 م .
  102. صوت الكاظمین-العدد 168-رجب المرجب 1434 هـ - مایو 2012 م .
  103. صوت الكاظمین-العدد 167 -جمادی الثانی 1434 هـ - أبریل 2013 م .
  104. صوت الكاظمین-العدد 165-ربیع الثانی 1434 هـ - فیرایر 2012 م .
  105. صوت الكاظمین-العدد 164-ربيع الاول 1434 هـ - يناير 2013 م .
  106. صوت الكاظمین-العدد 149-ذی الحجة 1432هـ - أکتوبر 2011 م .
  107. صوت الكاظمین-العدد 150-محرم الحرام 1433 هـ - نوفمبر 2011 م .
  108. صوت الكاظمین-العدد 151-صفر المظفر 1433 هـ - ینایر 2012 م .
  109. صوت الكاظمین-العدد 152-ربع الأول الخیر 1433 هـ - فبرایر 2012 م .
  110. صوت الكاظمین-العدد 153-ربیع الثانی1433 هـ - مارس 2012 م .
  111. صوت الكاظمین-العدد 154-جمادی الأولی 1433هـ - مایو 2012 م .
  112. صوت الكاظمین-العدد 155-جمادی الثانی 1433 هـ - یونیو 2012 م .
  113. صوت الكاظمین-العدد 157-شعبان المعظم 1433 هـ - اغسطس 2012 م .
  114. صوت الكاظمین-العدد 156-رجب المجرب 1433 هـ - یولیو 2012 م .
  115. صوت الكاظمین-العدد 158-رمضان الکریم 1433هـ - اغسطس 2012 م .
  116. صوت الكاظمین-العدد 159-شوال 1433هـ - سبتمبر 2012 م .
  117. صوت الكاظمین-العدد 160-ذی القعدیة 1433 هـ - سبتمبر 2012 م .
  118. صوت الكاظمین-العدد 161-ذی الحجة 1433 هـ - آکتوبر 2012 م .
  119. صوت الكاظمین-العدد 162-محرم الحرام 1434 هـ - نوفمبر 2012 م .
  120. صوت الكاظمین-العدد 164-صفر الخیر 1434 هـ - دیسمبر2012 م .
  121. صوت الكاظمین-العدد 163-صفر الخیر 1434 هـ - دیسمبر2012 م .
  122. مجله الکوثر 26-العدد السادس والعشرون رجب المرجب 1433هـ 2012م
  123. مجلة الکوثر 25

عيد نيروز في الإسلام_سماحة السيد عادل العلوي

بسم الله الرحمن الرحيم
عيد نوروز في الإسلام بين النّافين والمثبتين
إعلم أن مفردة العيد وجمعه أعياد في اللّغة: من عاد يعود وعوداً وعيداً، وهو تثنية الأمر عوداً بعد بدءٍ، فتقول بدء ثم عاد، ومن الباب: العيادة وهو مطب الدكتور يعود إليه المريض ... والعادة الدُربة في شيء حتى يصير له سيجيّة.
ويقال للمواظب على الشيء: المعاود، والعيد: كلّ يوم مجمع، وإشتقاقه من عاد يعود، كأنهم عاودوا إليه، ويمكن أن يقال لأنّه يعود كلّ عام، أو لأنهم
 قد إعتادوه، وأصل الياء واواً.
وفي مفردات الرّاغب: العود: الرّجوع إلى الشيء بعد الإنصراف عنه إمّا إنصرافاً بالذّات أو بالقول والعزيمة.
والعائدة: كلّ نفع يرجع إلى الإنسان من شيءٍ ما، والعُود: قيل هو في الأصل: الخشب الذي من شأنه أن يعود إذا قُطع، والعادة: إسم لتكرير الفعل والإنفعال حتى يصير ذلك سهلاً تعاطيه، كالطبّع وكذلك قيل: العادة طبيعة ثانية، والعيد: ما يعاود مرّة بعد اُخرى، وخصّ في الشريعة بيوم الفطر ويوم النّحر، ولمّا كان ذلك اليوم مجعولاً للسّرور في الشريعة كما نيّة النبي’ بقوله: (أيام أكل وشرب وبعال) صار يستعمل العيد في كلّ يوم فيه مسّرة، وعلى ذلك قوله تعالى: (أنزل علينا مائدة من السماء تكون لنا عيداً) والعائدة: كلّ نفع يرجع إلى الإنسان من شيء ما.
والمَعادُ: يقال للعود وللزّمان الذي يعود فيه، وقد يكون للمكان الذي يعود إليه.
قال تعالى: (إن الذي فرض عليك القرآن لرَادّك إلى معاد) قيل: أراد به مكة، والصحيح ما أشار إليه أمير المؤمنين× وذكره ابن عبّاس: إنّ ذلك إشارة إلى الجنّة التي خلقه فيها بالقوة في ظهر آدم، وأظهر منه حيث قال: (وإذ أخذ ربّك من نبي آدم) الآية... إنتهى كلامه.
فالأصل الواحد في المادة: هو رجوع إلى عمل في المرتبة الثانية، بمعنى أنه إقدام ثانوي بعد المرتبة الأولى.
وبهذا يظهر حقيقة إطلاق المادة على العُود والعادة والعائدة والعيد والعيادة وأمثالها.
فالعيد يطلق في المصطلح العرفي والشرعي على يوم خاص، وقع فيه حادث خاص، يوجب تجدّد ذكراه، فيتّخذه الناس أو الحكومات والسلطات أو الشرع المقدس ذلك اليوم عيداً، كتحرير الأرض من الأعداء المهاجمين المحتلّين، أو استقلال الدولة والمملكة، أو تشكيل جيش وعسكر لحماية الناس والوطن، فيسمى بعيد الجيش أو عيد تحرير الأرض وهكذا الأعياد الأخرى فإنّ لكل ملّة ونحلة ولكل أمّة وشعب أعيادهم الوطنية وغيرها.
وفي يوم العيد تتجدّد الأفراح والمسّرات وإعادة الذكريات والبطولات، ممّا يتوخّى منها الطاقات الإيجابية ونفخ روح البسالة في الشعب، والبشائر والتهاني والتبريكات، وإن الأعياد لتختلف بإختلاف متعلقاتها وموجباتها وتداعياتها ومعطياتها، فمنها أعياد وطنية كعيد الجيش والإستقلال ومنها غير ذلك كعيد الأم وعيد الشجرة سواء من الأعياد والمخترعة عند الناس من أسلافهم أو خاصة بعصورهم بسبب من الأسباب أو غير ذلك.
الأعياد الدينيّة:
ومن الأعياد ما يتعلق بالأديان السماوية، وأوّل عيد ذُكر في القرآن الكريم هو عيد المائدة السماوية، في قصة النبي المسيح عيسى بن مريم÷ إذ طلب الحواريين منه أن ينزل الله عليهم مائدة من السّماء لتطمئن قلوبهم.
قال سبحانه وتعالى في سورة المائدة، وسميت السورة تسمية بمائدة المسيح×: ﴿وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي قَالُوا آمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ﴾. ﴿إِذْ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنْ السَّمَاءِ قَالَ اتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾. ﴿قَالُوا نُرِيدُ أَنْ نَأْكُلَ مِنْهَا وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا وَنَعْلَمَ أَنْ قَدْ صَدَقْتَنَا وَنَكُونَ عَلَيْهَا مِنْ الشَّاهِدِينَ﴾. ﴿قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنْ السَّمَاءِ تَكُونُ لَنَا عِيداً لأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا وَآيَةً مِنْكَ وَارْزُقْنَا وَأَنْتَ خَيرُ الرَّازِقِينَ﴾. ﴿قَالَ اللَّهُ إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَاباً لا أُعَذِّبُهُ أَحَداً مِنْ الْعَالَمِينَ﴾.
فالعيد في كلام المسيح على نبينا وآله وعليه السّلام قد طرح بأوصاف عديدة ممّا يدل على إرتباطه بالسّماء وبلطف الله سبحانه وتعالى.
أولاً: إنّها من لطف الله وكرامته على عيسى وحواريه وتلامذته.
وثانياً: من معاجز المسيح ممّا يدل على صدق دعواه وكونه نبياً مرسلاً من الله سبحانه.
وثالثاً: فيها البركات والفيوضات الألهيّة المادية والمعنويّة.
ورابعاً: مائدة إلهية من الجنّة نزلت من السّماء لزيادة اليقين.
وخامساً: نزولها يكون يوم عيد وسرور وزيادة إيمان واطمئنان ويقين، يفرح به المؤمنون بنبوة عيسى المسيح في كلّ عام ليذكروا أفضل الله ونعمته عليهم ويشكرونه.
وسادساً: لا يتعلّق العيد بالحواريين وحسب، بل يجري في أخلافهم وأجيالهم، فكان عيداً للأوّلين والآخرين.
وسابعاً: كانت آية من آيات الله خالدة في الأرض بتجديد ذكراها.
وثامناً: مما يوجب زيادة الرزق والنّعم الإلهية على النّصارى، فكان عيداً بإمتياز، جذوره ومشروعيته من السّماء، وهذا ما جعل النصارى يتخذونه عيداً، ولكونها نزلت في يوم الأحد، جعلوا يوم الأحد يوم العطلة الرسميّة في دوائرهم الحكومية وأنهم يتّجهون إلى الكنائس للصلاة والدّعاء، ليبقى أثر المسيح خالداً بينهم، وتبقى الفوائد والثمار السماوية المترتبة على عيد المائدة، ممّا يزيد في معرفتهم بالمسيح×، إلّا أنّهم إختلفوا إلى طوائف، وحرّف الإنجيل، وبزغ نور الإسلام بخاتم النبييّن وسيد المرسلين محمد’ ﴿ وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ﴾، فآمنا بالرّسل وبعيسى إبن مريم كما جاء به النبي الأعظم والقرآن الكريم.
موسى الكليم يوم العيد:
وكذلك موسى بن عمران× قد إنتهز يوم عيد المصريين والفراعنة لإثبات نبوّته بمعجزة عصاه مع السحرة في ضحى اليوم الذي إجتمع فيه الناس بإقامة مهرجان العيد في وسط المدينة لكثرة الإجماع من كل جوانبها آنذاك.
قال سبحانه وتعالى: ﴿فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكَاناً سُوًى * قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى﴾.
فكان يوم عيد المصريين وظهر فيه معجزة النبي موسى×، حتى آمن به السحرة وجمع من الناس، فكان الإنتصار عيداً كذلك للمؤمنين، وبقي هذا اليوم عيداً للموحدين بإنتصار الدين.
الأعياد في الإسلام:
وأمّا الأعياد في الإسلام وفي القرآن الكريم والرّوايات الشريفة عن الرسول وأهل بيته المعصومين^، فإنّها إمتازت عن الأديان والشرايع الأخرى حيث سُنّ في ليالي الأعياد وأيامها أعمال مستحبة كثيرة كالأغسال والصلوات والصيام والأدعية والأذكار شكراً لله سبحانه على فضله ونعمه وعوائده وجوائزه الخاصة في يوم العيد.
فمن الأعياد الإسلامية يوم الجمعة في كل اسبوع، ويوم الفطر في أول شوال من كل عام، وعيد الأضحى في اليوم العاشر من ذي الحجة في كل عام، وأكبر الأعياد الإسلامية عيد الغدير الأغر في الثامن عشر من ذي الحجة الحرام، فكان كمال الدين وإتمام النعمة في هذا اليوم المبارك بنصب أمير المؤمنين علي× بنصّ من الله ونصب من قبل رسوله الأعظم’ ليكون حليفته، وولياً من بعده (من كنت مولاه فهذا علي مولاه اللهم وآل من والاه وعاد من عاداه، وأنصر من من نصره وأخذل من خذله)، وكان ذلك في آخر حياة النبي وفي حجة الوداع وفي غدير خم، كما هو ثابت في محلّه ومعروف عند المسلمين، فراجع كتاب الغدير لشيخنا العلامة الأميني+ في أحد عشر مجلداً.
ثم الأعمال الصالحة والمندوبة تتضاعف في الثواب والأجر في ليالي الأعياد وأيامها، كما هو مذكور في محلّه في كل يوم عيد وليلته.
وفي الحديث الشريف عن النبي‘بأنّ الله قد أختار من كل شيء أفضله لنفسه، فاختار من الليالي: ليالي الجمع وليلة النصف من شعبان وليالي القدر وليالي الأعياد، كما اختار من الأيام يوم الجمعة ويوم العيد وما مضى من الليالي المباركة.
عيد نوروز في التاريخ:
وأمّا عيد نوروز فإنّ تاريخه يرجع إلى زمن قديم يعدّ بالقرون وربما بآلاف السّنين، ويقال يرجع إلى عصر الملك جمشيد من ملوك إيران القدماء فإنّه في تربعه على عرش الملوكيّة جعل ذلك اليوم عيداً لرعيته، وفيه أقوال أخرى كما في المفصّلات.
ولكن عيد نوروز وربما في العصور المتأخرة يتعلق بتحويل السنة الشمسية كما هو عليه اليوم، ويرجع إلى تحويل الشمس من برج الحوت إلى برج الحمل في الربيع المعتدل وفي أول يومه، فكان ذلك مبدء السنة الشمسية عند الفرس والعجم ولا يزال.
ونوروز لغةً فارسية مركبة من كلمتين (نو) بمعنى الجديد و (روز) بمعنى اليوم فنوروز يعين اليوم الجديد واستعرب إلى نيروز، فتحويل السنة الشمسية تتماشى في عالم الطبيعة من التحوّل الطبيعي، فمن شتاء بارد إلى أجواء ربيعية منعشة، ومن موت الأرض والأشجار إلى حياتها وخضارها.
ومن أدعية تحويل السنة كما ورد هذا الدّعاء: (يا مُقلّب القلوب والأبصار، يا مدبّر اللّيل والنّهار، يا محوّل الحول والأحوال، حوّل حالنا إلى أحسن الحال).
......
للمقالة تتمة يمکن لکم قرائتها 
              في موقع التبليغ.کوم
         www.Altabliq.com

وهذا يعني أنّ العبد المؤمن يطلب ويسأل من ربّه أن يحوّل حاله من السوء إلى الحسن، ومن الحسن إلى الأحسن، وكلّ شيء بحسبه، وإنّ نهاية الأحسن هو الله سبحانه، فإنّه إلى ربك المنتهى، وإنك كادح إلى ربّك فملاقيه، وهو الحسن المطلق ويطلق الحسن في ذاته، وصفاته وأفعاله.
وهذا مما يجعل أن يفكر الإنسان بإصلاح نفسه وباطنه وتحولّه من الفاضل إلى الأفضل في كل مجالات حياته وعلى كلّ الأصعدة، سواء في أخلاقه ومعنوياته وأفكاره وحياته المادية والاقتصادية، الفردية والإجتماعية، المعاشية والمعادية.
ومن هذا الدعاء الشّريف يستدلُ على مثل هذا التحول الروحي والماديّ، وإلى الأفضل دائماً، فإنّ الله يحبّ معالي الأخلاق ويبغض سفاسفها، والمؤمن يتخلق بأخلاق الله سبحانه، فيطلب في كل شيء أفضله وأحسنه وأنفعه وأصحّه.
فإيجاد التحويل والحول والقوة بيد الله سبحانه وبإذنه، فإنّه هو مقلّب القلوب، ومدبّر الليل والنهار، إلّا أنّ على الإنسان أن يسعى، فإنّه ليس له إلّا ما سعى، وإنّ سعيه سوف يرى.
فالله سبحانه مقلّب القلوب، ومحوّل الأحوال، فيقلبها من مرضٍ إلى صحة، ومن رذائل إلى فضائل، ومن جهلٍ إلى علمٍ، ومن ظلمةٍ إلى نور، ومن باطلٍ إلى حق، ومن شرٍّ إلى خيرٍ، ومن أرضٍ إلى سماء، ومن نار إلى جنّةٍ، ومن شيطان إلى رحمن، فالتحول من الله سبحانه، ولكن كذلك للإنسان دوراً في ذلك، ومن ثم أُمرنا بالدّعاء وإنّه مخ العبادة ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ﴾.
فمن الإنسان الحركة ومن الله البركة، وعلينا أن نبذل الجهة الجهيد ونسعى في سبيل التحوّل بالجهاد الأصغر والأوسط والأكبر ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾.
الحَسن من الله والقبيح منّا:

للمقالة تتمة يمکن لکم قرائتها 
في موقع التبليغ.کوم

ولا ريب أنّ الله سبحانه لم يخلق الشّر والسّوء والقبح إبتداءً في كونه وكائناته، فإنّه جميل والجمال المطلق في ذاته وصفاته وأفعاله.
فلا يصدر منه إلّا الجميل، وأنّه لفاقد للقبيح، وفاقد الشيء لا يعطيه، فهو المحسن والحسن المطلق ومطلق الحسن، وله الأسماء الحسنى جلّ جلاله.
فالشَّر والقبح والسّوء في العالم، إنّما هو نتيجة فعل الإنسان اتباع وهواه ونفسه الأمارة بالسوء والمسوّولة بتزين الباطل بلباس الحق، فتسوّل لك وتُريك الشر خيراً، والقبيح حسناً، فالقبائح في الدّنيا ترجع إلى قبائح الإنسان واختياره ذلك.
فلو كان الفرد والجماعة والمجتمع من الصالحين لكان العالم كلّه صالحاً وجميلاً وجنةً، كما يكون في آخر الزمان وفي دولة الصالحين.
فلو لم يحكمنا هوى النفس والشيطان المارد في نفوسنا، لكانت الحياة جنّة وجميلة وسعيدة وطيّبة.
فإنّ الإنسان الشقي الخاسر هو الذي يجعل الحياة شقية وجهنميّة، والعالم مرّاً وشيطاناً وقبيحاً.
فأينما كان الناس من الصلحاء كانت الحياة صالحة وجيدة وبديعة ورائعة تستحق أن نعيش فيها بهناء وعافية، وصفاء وسعادة، وهذا ما يدل عليه: البرهان والقرآن والعرفان.
فما نراه في دنيانا من الظلّم والجور والتعسّف والبؤس واليأس والحرمان وضياع الحقوق وإزهاق الحق، فإنّ جذوره يرجع إلى أفعالنا من المنكرات والقبائح والمعاصي والذنوب، وما يصدر منّا من الرذائل والجرائم والجنايات، ممّا يندي جبين الإنسانية خجلاً ـ والعياذ بالله.
الدروس من يوم نيروز:
فتحويل السنة واليوم الجديد وما ورد فيه من الأعمال المستحبّة والأدعية ومثل هذا الدّعاء الشريف: (يا مقلب القلوب..) ممّا يوحي لنا كيف نأخذ الدروس والعِبر الربيعيّة في المعرفة، وإنّه لابدّ من التغيير الجذري من موت إلى حياة، فإنّ الله سبحانه ما يُغيّر بقوم حتى يغيّروا ما بأنفسهم، فلابدّ من التغيير الجذري والروحي من حال حسن وإلى أحسن، كتحويل وتغيير الطبيعة، كحركة الأرض والشّمس من برج إلى برجٍ ومن حالٍ إلى حال، ومن فصل قديم إلى فصل جديد، من شتاء إلى ربيع...
ولابدّ في هذا التّحويل والتّغيير من الخلاص من طواغيت وشياطين الجن والإنس، ومن طغيان النّفس الأمارة بالسّوء، حتى يكون الحاكم والسَّيد على القلب وعلى المجتمع هو الله سبحانه، ومن أمرنا الله بطاعته وولايته وحكومته كالأنبياء والأوصياء والفقهاء.
والتحوّل من حال حسن وإلى أحسن تارة يتعلّق بالفرد نفسه، وأخرى بالمجتمع وبالأُمم والشعوب، فإنّها كذلك تتحوّل من حال إلى حال، أمّا إلى الأفضل أو إلى الأسوء، فحوّل يا رب حالنا وليس حالي وحسب، بل حالنا إلى أحسن حال، من الجهالة والسفاهة إلى العقلانية والرّشد، ومن العبودية للنفس وإتباع الهوى إلى عببوديتك وإطاعة المولى، ومن عبادة العبيد والتّجار وإلى عبادة الأحرار والشاكرين، وهذا من أحسن الحال، وإنّما يكون العيد عيداً للنّاس وللمجتمع، فيما إذا حُسن حالهم المادي والمعنوي بالإيمان والنشاط والحيويّة، وحكومة القانون والعدالة، وجري الفضائل ومكارم الأخلاق والمعنويات بالتّوكّل على الله سبحانه والإستعانة به، بالخشوع القلبي والخضوع الجوارحي، وبالآداب الإسلامية والأخلاق المحمديّة، وبذلك يكون القلب سليماً، والنفس مطمئنةً، والقلب صافياً، والروّح مهذبّةً، ويزداد المرء علماً ومعرفة، وعملاً صالحاً،  فيسعد في دنياه ويفلح ويفوز في آخرته.
وفي مثل يوم نوروز يتذكر المرء أنّه قد إنقضى من عمره الثمين عاماً آخراً، وإنّ الإنسان لفي خسر، إلّا من آمن وعمل صالحاً، وتواصى بالحق وتواصى بالصّبر، وإنّه في يوم جديد وسنة جديدة، لابدّ من أن يحاسب نفسه، ويتعظ بأيامه الماضية، ويجبر نقائصها، ويبدل سيئاتها حسنات، وحسناتها درجات، ودرجاتها جنّات عاليات، فحوّل حالنا إلى أحسن حال بالمعرفة التامة والطاعة الخالصة، والنوايا الصادقة، والقلوب الطاهرة، والعبادات الصحيحة، وبالتأمل والتفكّر.
فما مضىفي السنة الماضية كان من الإمتحان والإختبار، فإنّ قضينا أيامها وساعاتها ولحظاتها ومواقفها بالطّاعات فنعم تلك الأيام، وشكراً لله على فضله وجوده ونِعمه، وإن مضت بالمعاصي فالعجل العجل بالتوبة والإستغفار، وتصحيح المسار، والخلاص من الغفلات، والعمل بالتقوى المطلوب في أداء الحق والحقوق وأداء ما علينا من المسؤوليات الفرديّة والإجتماعيّة مع الأسرة ومع النّاس، ونكون في الصراط المستقيم، ممّن هداههم الله وأنعم عليهم من النّبيين والصدّيقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقاً، فنرجع إلى ربنا تائبين مستغفرين حامدين مصلّين، ومتقرّبين إليه بما يرضيه، وبما يسعدنا في الدارين قبل فوات الأوان، وقبل حلول الموت والرّحلة الأبدية إلى يوم الدين.
وإعلم كما ندعو في ساعة تحويل السنة (حوّل حالنا إلى أحسن حال) فإنه كذلك ندعو في طيلة أيّام شهر رمضان المبارك (اللّهم غيّر سوء حالنا بحسن حالك) فأحسن الحال هو حسن حال الله سبحانه، بتجلّي أسمائه الحُسنى في عبده، وكفى بي عزاً أن تكون لي ربّاً، ولكن بي فخراً أن أكون لك عبداً.
عيد نوروز بين السّلب والإيجاب:
في يومنا هذا يحتفل ثلاثون مليون نسمة وفي أحد عشر دولة بعيد النيّروز، وفي إيران وأفغانستان وطاجكستان وآذربايجان وازبكستان وتركمنستان وقزاقستان وقرقيزستان وآلبان اتخذوا يوم نيروز عطلة رسميّة، وفي إيران تصل العطلة إلى إسبوعين تقريباً.
وأمّا نظر الإسلام فيه، فهذا ما ورد في جملة من الروايات عن أئمة أهل البيت^، فإنّ تفاعلهم بهذا العيد على نحوين: فتارة في مقام مدحه وقبوله، وأُخرى في ذمّة رفضه، ويبدو لي أنّ كلاهما صحيح، ولا تضادّ بينهما، إذ هما من جهتين، وفي التضاد ويشترط وحدة الجهة كما يشترط وحدة الزمان والمكان والموضوع والحمول وغيره.
وأمّا جهة ذمّة فمن حيث أنّ خلفاء وحكّام الجور ولا سيما في عصر العباسيين لإحاطتهم بالموالين العجم، كانوا يحتلفون بعيد نوروز لتحكيم مبانيهم الوطنية وشعوبيتهم الفارسية، وإعادة أمجاد أجدادهم من الملوك الطغاة، وما تأئيد الحكّام الجائرين والطغاة لعيدهم إلّا تعريضاً بأئمة أهل البيت^ وتحبيباً لقلوب الجُند الموالي، فكان العيد في سياق بشري وملوكي، إذ ملوك إيران آنذاك كانت تحتفل بهذا العيد، وهذا الشعور يتلائم مع الخلافة الامبراطوريّة والحكومة الأموية والعباسيّة، فهنا ترى الإمام الكاظم× ينكر عليهم ذلك غاية الإنكار، وإنّ هذا العيد ليس من الأعياد الإسلاميّة وأنه غير مشروع، كما عيد بني أمية بقتل سيد الشهداء وأهل بيته^ في يوم عاشوراء، كما في زيارة عاشوراء، زعماً منهم أنهم إنتصروا على البيت الهاشمي وعلى الطالبين بقتل ساداتهم في يوم الطف وفي تلك المصيبة العظمى التي أبكت السماوات والأرض وألا لعنة الله على بني أمية قاطبةً من تبعهم إلى يوم الدين.
البحار عن المناقب بسنده: حكي أنّ المنصور تقدم إلى موسى بن جعفر÷ بالجلوس للتهنئة في يوم النيروز وقبض ما يحمل إليه، فقال: إني قد فتّشت الأخبار عن جدّي رسول الله’ فلم أجد لهذا العيد خبراً، وإنّه سنة الفرس ومحاها الإسلام، ومعاذ الله أن نحيي ما محاها الإسلام، فقال المنصور: إنّما نفعل هذا سياسةً للجُبذ، فسألتك بالله العظيم إلّا جلست، فجلس. إلى أحر ما أورته في أبواب تاريخه×، إنتهى كلامه. رفع الله مقامه.
وأمّا جهة المدح فمن حيث أنّ من العجم من كان مؤمناً ويُرجع هذا العيد إلى التحوّل في الطبيعة من شتاء إلى ربيع، ومن موات الأرض إلى حياتها، وفي ذلك عبرة لمن اعتبر، فربط جذور عيد نوروز بالسّماء وبخلق الله سبحانه، مما يوجب أن يكون يوم عبادة وتفكّر وتذكّر، وفي هذا السياق ترى الإمام الصادق× يتفاعل مع هذا العيد ويذكر جملة من فضائله وبعض الأعمال المستحبة والمندوبة، كما في الأعياد الإسلامية البحار: (65: 91 باب 22 الحديث الأول) قال العلامة المجلسي+: رأيت في بعض الكتب المعتبرة: ثم يذكر السّند وفي حديث مفصّل عن معلّى بن خنيس، قال: دخلت على الصادق جعفر بن محمّد× يوم النيروز، فقال×: أتعرف هذا اليوم؟ قلت جعلت فداك، هذا يوم تعظّمه العجم وتتهادى فيه.
فقال أبو عبد الله الصادق×: والبيت العتيق الذي بمكة ما هذا إلّا الأمر قديم أفسّره لك حتى تفهمه، قلت: يا سيّدي إن علم هذا من عندك أحبّ إليّ من أن يعيش أمواتي وتموت أعدائي!
فقال: يا معلَّى إن يوم النيروز 1 ـ هو اليوم الذي أخذ الله فيه مواثيق العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئاً، وأن يؤمنوا برسله وحججه، وأن يؤمنوا بالأئمة^. 2 ـ وهو اليوم الذي إستوت فيه سفينة نوح× على الجودي. 3 ـ وهو اليوم الذي أحيى الله فيه الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت فقال لهم الله موتوا ثم احياهم ـ القصة مذكورة في سورة البقرة آية (243). 4 ـ وهو اليوم الذي نزل فيه جبرئيل على النبي’. 5 ـ وهو اليوم الذي حمل فيه رسول الله’ أمير المؤمنين× على منكبه حتى رمي أصنام قريش من فوق البيت الحرام فهشمها، وكذلك إبراهيم×. 6 ـ وهو اليوم الذي أمر النبي’ أصحابه أن يبايعوا علياً× بإمرة المؤمنين. 7 ـ وهو اليوم الذي وجه النبي’ علياً× إلى وادي الجنّ، يأخذ عليهم البيعة له. 8 ـ وهو اليوم الذي بويع لأمير المؤمنين فيه البيعة الثانية. 9 ـ وهو اليوم الذي ظفر فيه بأهل نهروان وقتل ذا الثدية.10 ـ وهو اليوم الذي يظهر فيه قائمنا وولاة الأمر. 11 ـ وهو اليوم الذي يظفر فيه قائمنا بالدّجال فيصلبه على كناسة الكوفة.
وما من يوم نيروز إلّا ونحن نتوقّع فيه الفرج، لأنّه من أيّامنا وأيام شيعتنا، حفظته العجم وضيعتموه أنتم.. وللحديث صلة مفصلة فراجع البحار.
وفي هامش البحار قد ورد روايتان متخالفتان في النيروز، إحداهما عن قصي بن خنيس عن الصادق× تدل على عظمته وشرافته، والأخرى عن الإمام الكاظم× تدل على كونه من سنن الفرس التي محاها الإسلام، وليس شيء منهما صحيحة أو معتبرة بحيث يثبت بهما حكم شرعي، وفي رواية معلّى إشكالات أخرى من جهة تطبيق النيروز على كثير من أيام الشهور العربية، وإن أتعب المؤلف كغيره نفسه في توجيهها بما لا يخلو من تكلّف لا يكاد يخفى على المتأمل.
والظاهر من هذه الرواية حرمة تعظيم اليوم لكونه تعظيماً لشعار الكفّار، وإحياءً للسنة التي محاها الإسلام وهي وإن لم تكن واجدة لشرائط الحجيّة، إلّا أن الكبرى المشار إليها فيها ثابتة بالأدلة العامة، والصغرى بالوجدان.
وأمّا ما أفتى به كثير من الفقهاء من إستحباب الغسل والصوم فيه، فمبني ظاهراً ـ على التسامح في أدلة السنن لرواية: (من بلغه ثواب على عمل...) لكن إجراء القاعدة ههنا لا يخلو من إشكال لإنصرافها عن الموارد التي يحتمل فيها الحرمة غير التشريعيّة، وههنا يحتمل حرمة الغُسل والصّوم لأجل إحتمال كونهما مصداقين للتّعظيم المحرم ولو إحتمالاً، والقاعدة لا تثبت في موردها الإستحباب المصطلح، فغاية ما يمكن أن يقال هو ثبوت الثواب عليهما إذا أتى بهما برجاء المطلوبية لا على وجه التعظيم، فتأمل. إنتهى كلامه.
والعلامة المجلسي+ بعد البحث الطويل والمفصل في تعيين يوم النيروز وإختلاف الفقهاء والأعلام فيه، في خصوص الروايتين الكاظمية والصادقية يقول في خبر الإمام الكاظم× (ح56 ص100) هذا الخبر مخالف لأخبار المصلّى، ويدلّ على عدم إعتبار النيروز شرعاً، وأخبار المعلّى أقوى سنداً وأشهر بين الأصحاب، ويمكن حمل هذا على التقيّة لإشتمال خبر المعلّى على ما يتقي فيه، ولذا يتّقي في إظهار التّبرك به في تلك الأزمنة في بلاد المخالفين، أو على أن اليوم الذي كانوا يعظّمونه غير النيروز المراد في خبر المعلّى كما سيأتي ذكر الإختلاف فيه. إنتهى كلامه رفع الله مقامه.
وقال شيخنا القمي+ في مفاتيح الجنان في أعمال عيد النيروز:
(وأمّا أعمال يوم النيروز: نهى ما علّمها الصادق× معلّى بن خنيس، قال: إذا كان يوم النيروز، فاغتسل وألبس أنظف ثيابك، وتطيّب بأطيب طيبك، وتكون ذلك اليوم صائماً، فإذا صليت النوافل والظهر والعصر، فصّل بعد ذلك أربع ركعات، أي بسلامين، يقرء في أول ركعة: فاتحة الكتاب وعشر مرات (إنّا أنزلناه) وفي الثانية: فاتحة الكتاب وعشر مرّات (قل يا أيها الكافرون) وفي الثالثة: فاتحة الكتاب وعشر مرات (قل هو الله أحد) وفي الرابعة: فاتحة الكتاب وعشر مرات: (قل أعوذ برب الفلق) و(قل أعوذ برب الناس) وتسجد بعد فراغك من الركعات وتقول: (اللّهم صل على محمد وآل محمد الأوصياء المرضيين وعلى جميع أنبيائك ورسلك بأفضل صلواتك وبارك عليهم بأفضل بركاتك وصلّ على أرواحهم  وأجسادهم اللهم بارك على محمد وآل محمد وبارك لنا في يومنا هذا الذي فضلته وكرّمته وشرفته، وعظّمت خَطره اللهم بارك لي فيما أنعمت به عليّ حتى لا أشكر أحداً غيرك ووسّع عليّ في رزقي يا ذا الجلال والإكرام اللّهم ما غاب عنّي فلا يغيبنّ عنّي عونك وحفظك وما فقدت من شيء فلا تفقدني عونك عليه حتى لا أتكلّف ما لا احتاج إلهي يا ذا الجلال والإكرام.
يغفر لك ذنوب خمسين سنة، وتكثر من قولك: (يا ذا الجلال والإكرام). إنتهى قوله رفع الله مقامه.
أقول: والأحوط الأولى أن يأتي بالأعمال المسنونة المذكورة في هذا اليوم برجاء المطلوبية، ليخرج بذلك عن البدعة المحرّمة، ثم قد تبيّن من جميع ما ذكرناه أن الأعلام في قولهم بعيد نيروز بين النافيين وبين المثبتين وبين السلب والإيجاب، وهنا النّحو من التّفاعل السّلبي والإيجابي إنّما هو تابع للرؤية العقائدية والمبدئية بالنسبة إلى العيد، فمن الناس من يتخذ يومه يوم لهوٍ ولعبٍ وفعل المنكرات والمعاصي أو ما يتعلق بالطغاة والجبابرة من الملوك وحكام الجور والظلم، فهنا يأتي الحديث الشريف من أمير المؤمنين×: (كل يومٍ لم تعص فيه الله فهو يوم عيد) وليس العيد لمن لبس الجديد، إنّما العيد لمن خاف الوعيد.
ومن الناس من يتخذ يوم العيد يوم العبادة المتميزة بالأعمال الصالحة زيادة على الأيام الأخرى، فيتقرّب بها إلى الله سبحانه، فهذا يوم الفضل والجود والكرم الإلهي، يفرح به المؤمنون، فيكون العيد عيداً حقيقياً يحتفل به المؤمنون بين الأمم والشعوب، ويقيمون الاحتفالات والشعائر والطقوس الدينيّة والمذهبيّة من الإبتهالات والأدعية والصلوات، كلّ واحد بما عنده من تراثه الديني وموروثه المذهبي المشروع.
وفي المسلمين في أعيادهم الإسلامية تقام الاحتفالات والمهرجانات المشروعة من الصلوات والصيام والدّعاء شكراً لنعم الله وآلائه، ولكن من الناس من يتخذها أيام لهو ولعب، فترى أولياء الله ينهون عن ذلك، يحذّرون الناس من المطبّات والمحذورات والإفلات الي يقع في أيام العيد من إرتكاب المحرّمات والمناهي والملاهي والمعاصي والذنوب والبعد عن الله سبحانه، وما يوجب سخطه وغضبه، وسخط رسوله وأوليائه والمؤمنين والمؤمنات، فبئس ذلك اليوم الذي يعصى الله فيه وإن كان إسمه عيداً.
فالعيد تارة موضع حياة ونشاط وروح ونور، وأُخرى موضع موت وبؤس وظلام وشقاء.
وزبدة الكلام: إنّ يوم العيد وأي عيد كان إنّما يدور حُسنه وقبحه على الطاعة والمعصية، فمن كان مطيعاً لله سبحانه في حسن فعله وفاعليته، كان حسناً وممدوحاً، ومثاباً ومأجوراً بجنّات ونهر، في مقعد صدقٍ عند مليكٍ مقتدرٍ، ومن كان عاصياً ففي سقر وجهنّم وعذاب أليم ومهين.
عيد نوروز في إيران الإسلامية:
لقد برزت الصبغة الدينية والمذهبيّة والمعنوية على عيد نوروز بعد الثورة الإسلامية أكثر فأكثر، فقام رجال الدين والثورة ولا سيما قياديها بهداية الناس إلى التفكر والتدبّر والتحوّل الروحي والإجتماعي من خلال حلول عيد نيروز،من سوء إلى حسن ومن حسن إلى أحسن، وإن فرصة العيد فرصة ذهبيّة لإصلاح النّفوس، وتطوير المجتمع والبلاد في كل جوانبها سواء الاقتصادية أو السياسية والثقافية أو المعالم الأخرى.
اليوم الثالث عشر من فروردين:
كما جعلوا اليوم الثالث عشر من أيام العيد يوم الطبيعة، فإنّه عند العجم يسمى بـ (سيزده بدر) أي الثالث عشر المطرود، على ما في التراث الفارسي القديم بأنّ إيران كانت ثلاثة عشر ولاية أو محافظة، فزرعوا أوّل يوم من ربيع في كل محافظة شجرةً، فأخضرت الأشجار في إثني عشر بلدة دون البلد الثالث عشر، فقالوا هذا من النحوسيّة، ولابدّ من قلع أصل الشجرة ورميها خارج البلد وفي الصحراء حتى تخرج النحوسية من أهل البلد، وصارت لهم عادة في كل ثالث عشر من فروردين يخرجون إلى الصحراء ويرمون ما يزرعونه في البيت من زرع كالحنطة في ماعونٍ، وهذا من الخرافات، كما جارية في الأقوام الأخرى بأن عدد ثلاثة عشر عدد نحس.
فبعد الثورة الإسلامية وبثقافة عامّة صححّوا هذه الفكرة بأنّ المقصود من الخروج في يوم الثالث عشر من فروردين وهو أول الشهور الإثني عشر عند الإيرانيين إنّما هو (يوم الطبيعة ويوم التوحيد والمعاد) فتخرج العوائل صغيرها وكبيرها، رجالها ونسائها إلى الصحاري والحدائق وما فيه الخضار والأشجار اليانعة مع الأطعمة المتلونة ومع الفرح والسّرور، وليشاهدوا عظمة خلقة الله وكيف يحي الأرض بعد موتها، ويتذكّرون بذلك يوم القيامة، وخروج الناس من قبورهم كالفراش المبثوث.
وصنفان من الناس من يتفاعل مع العيد ويوم الطبيعة، فمنهم المؤمنون الرساليون، فيتخذونه يوم عبادة وقرب إلى الله سبحانه بالأدعية والصلوات والصيام ﴿وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِي الشَّكُورُ﴾ فيحوّل حاله من سوء إلى حسن، ومن حسن إلى أحسن، فمن الرياء إلى الإخلاص، ومن الكبر إلى التواضع، ومن الجهل إلى العلم، ومن الظلمات إلى النّور، ومن الشرك إلى التوحيد، ومن الرذائل إلى الفضائل ومن الأسقام إلى الصحة ومن الفقر إلى الغنى، وهكذا من سيء إلى حسن، ومن حسن إلى أحسن، وطريق الأحسن مفتوح وغايته لقاء الله سبحانه وتعالى، وهذا غاية الغايات وأحسن الحال ﴿فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ﴾.
وهذا من المعنى الجميل والجليل لعيد نوروز، ويمثّل هذا المعنى الرائع والبديع تقام الإحتفالات والمهرجانات النوروزية عند المؤمنين والمؤمنات، حيث تقوم العوائل قبل حلول العيد بإسبوعين أو أكثر بتنظيف الدار وتجديد القديم من الآثاث وإستقبال الربيع بجماله وكماله.
آداب عيد نوروز في الثقافة الفارسية:
إنّ لعيد نوروز في يومنا هذا في إيران لآداب خاصة، منها ما تتعلّق قبل يوم العيد منها حين ساعة التحويل ومنها بعد التحويل، ومن الأول: تنظيف الدار وآثاثه وتبديل القديم بالجديد قبل اسبوع أو أكثر من العيد وتلوين البيض المسلوق بأولان زاهية، وزيارة القبور في آخر عصر خميس من آخر السّنة مع المثوبات على أرواح أمواتهم.
ومن الثاني: مدّ سفرة العيد بإسم (هفت سين) أي سبع سينيات دلالة على سبعة أشياء توضع في السفرة تبدء حروفها بحرف السين وهي: السماق وسير وسنجد وسمنو وسكّة وسركه وسبزي، وسيب، وإضافة على ذلك يضعون في السفرة مرآة وزجاجة فيها سمكة حمراء ومجموع البيض الملّون وباقة خضار مزروع من أول يوم العيد في صحن من الصحون وفي الدّار ويضعون القرآن الكريم، وكل واحد من هذه الأشياء ترمز إلى معنى خاص وفلسفة خاصة، فالقرآن الكريم مثلاً يدل على أنّ حياتنا في ظلّ القرآن الكريم. ويجلس أعضاء الأسرة بثياب جديدة وسرور وإبتسامات والأدعية حول السفرة، وعند دقيقة التحويل يصلون على النبي وآله وكل واحد يقبل الآخر المحارم مع المحارم والرجال مع الرجال والنساء مع النساء حتى الأطفال.
ومنهم من يأتي بالأعمال المستحبة.
وأمّا بعد العيد فيكون التزاور وصلة الأرحام بين العوائل، وكبير الأسرة أو الكبار يهدي للصّغار نقوداً بإسم (العيدية) وتقديم التهاني والتبريكات وإنّه تمرّ عليكم سنة جديدة مباركة، وهذه سنة جديدة مباركة عليكم والدعاء بعضهم لبعض، ومنهم من يسافر مع العائلة أما للعتبات المقدسة وزيارة قبور أولاد الأئمة^ وللسياحة في البلاد ومنهم من يسافر إلى الشمال وإلى البحر إلّا أنّ كثير من أولئك من لم يكن ملتزماً، ومنهم من يرتكب المعاصي كالأغاني والرّقص المختلط وشرب الخمور والعياذ بالله وفعل المنكرات، وهذا ما تسعى إليه الجمهورية الإسلامية بإزالتها وتطهير البلاد منها، وتثقيف الناس على إقامة الصلاة، والتّقوى في المعاشرة، ونشر الدين والمذهب ومعالمه بين النّاس (اللّهم انصر الإسلام وأهله وأخذل الكفر والنّفاق وأهله) وعجّل فرج مولانا صاحب الأمر وسهل مخرجه وإجعلنا من خلّص شيعته وأنصاره وأعوانه والمستشهدين بين يديه آمين وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين.
      العبد
عادل العلوي
الحوزة العلمية ـ قم المقدسة
أيام نوروز سنة 1439 هـ ق ـ 1397 هـ ش