ارسال السریع للأسئلة
تحدیث: ١٤٤٠/١١/١٣ من نحن منشورات مقالات الصور صوتيات فيديو أسئلة أخبار التواصل معنا
العصمة بنظرة جديدة مجلة الکوثر الرابع والثلاثون - شهر رجب المرجب 1437هـ -2016م صحيفة صوت الكاظمين الشهرية العدد 207/206 النور الباهر بين الخطباء والمنابر قناة الکاظمين مصباح الهداية ونبراس الأخلاق بإدارة السید محمد علي العلوي الخصائص الفاطميّة على ضوء الثقلين الشباب عماد البلاد إجمال الكلام في النّوم والمنام المؤسسة الإسلامية العالمية التبليغ والإرشاد برعایة السید عادل العلوي صحیفة صوت الکاظمین 205-204 شهر رجب وشعبان 1437هـ الانسان على ضوء القرآن أخلاق الأنبياء في القرآن الكريم العلم الإلهامي بنظرة جديدة في رواق الاُسوة والقدوة الله الصمد في فقد الولد في رحاب اولى الألباب المأتم الحسیني الأسبوعي بإشراف السید عادل العلوي في دارالمحققین ومکتبة الإمام الصادق علیه السلام- إحیاء للعلم والعل نظرات في الإنسان الكامل والمتكامل مجلة الکوثر الثالث والثلاثون - شهر محرم الحرام 1437هـ -2015م نور العلم والعلم نور مقالات في رحاب الامام الحسين(ع)
اللغة
تابعونا...
فهرست کتاب‌‌ لیست کتاب‌ها
■ کلمتنا
■ واحة الحوزة
■ واحة الملف
■ واحة الثقافة
■ واحة الشعراء
■ واحة الأسئلة
■ واحة الصور
  1. صوت الكاظمين _ العدد :239_240
  2. صوت الكاظمين _ العدد :237_238
  3. صوت الكاظمين _ العدد :235_236
  4. صوت الكاظمين _ العدد :233_234
  5. صوت الكاظمين _ العدد :231_232
  6. صوت الكاظمين _ العدد :الحادي عشر _ربيع الثاني 1414 ه
  7. صوت الكاظمين _ العدد :العاشر _ربيع الاول 1414 ه
  8. صوت الكاظمين _ العدد :التاسع _صفر 1414 ه
  9. صوت الكاظمين _ العدد :الثامن _محرم 1414 ه
  10. صوت الكاظمين _ العدد :السابع _ذوالحجة 1413 ه
  11. صوت الكاظمين _ العدد :السادس _ذوالقعدة 1413 ه
  12. صوت الكاظمين _ العدد :الخامس _شوال 1413 ه
  13. صوت الكاظمين _ العدد :الرابع _شهر الرمضان 1413 ه
  14. صوت الكاظمين _ العدد :الثالث _شعبان 1413 ه
  15. صوت الكاظمين _ العدد :الثاني _رجب 1413 ه
  16. صوت الكاظمين _ العدد :الاول _جمادي الثاني 1413 ه
  17. صحيفة صوت الکاظمين - العدد: 230-229. رمضان و شوال 1439 هـ
  18. صحيفة صوت الکاظمين - العدد: 228- 227. رجب المرجب و شعبان 1439 هـ
  19. صحيفة صوت الکاظمين - العدد: 226-225. جمادی الأولی والثانية 1439 هـ
  20. صحيفة صوت الکاظمين - العدد: 223-224 ربیع الأول والثاني 1439 هـ
  21. الكوثر العدد الرابع والعشرون - رجب 1432هـ
  22. الكوثر العدد الثالث والعشرون - رجب 1426
  23. الكوثر العدد العشرون محرّم 1425
  24. الكوثر العدد التاسع عشر رجب 1424
  25. الكوثر العدد الثامن عشر محرّم 1424
  26. الكوثر العدد السابع عشر رجب 1423
  27. الكوثر العدد السادس عشر محرّم 1423
  28. الكوثر العدد الخامس عشر رجب 1422
  29. الكوثر العدد الرابع عشر محرّم 1422
  30. الكوثر العدد الثالث عشر رجب 1421
  31. الكوثر العدد الثاني عشر محرم الحرام 1421
  32. صحیفة صوت الکاظمین 222-221 أشهر محرم الحرام و صفر 1439 هـ
  33. صحیفة صوت الکاظمین 219-220 أشهر ذي القعدة وذي الحجة 1438هـ . 2017م
  34. مجلة الکوثر - السادس والثلاثون والسابع وثلاثون - شهر رجب وشعبان ورمضان 1438هـ -2017م
  35. صحیفة صوت الکاظمین 216-218 أشهر رجب - شعبان - رمضان 1438هـ . نيسان / ايّار / حزيران 2017م
  36. مجلة الكوثر - العدد العاشر - محرم الحرام - سنة 1420 هـ
  37. مجلة الكوثر - العدد التاسع - رجب - سنة 1419 هـ
  38. مجلة الكوثر - العدد الثامن - محرم الحرام - سنة 1419 هـ
  39. مجلة الكوثر - العدد السابع - 20 جمادي الثاني - سنة 1418 هـ
  40. مجلة الكوثر - العدد السادس - محرم الحرام - سنة 1418 هـ
  41. مجلة الكوثر - العدد الخامس - 20 جمادي الثاني - سنة 1417 هـ
  42. مجلة الكوثر - العدد الرابع - محرم الحرام - سنة 1417 هـ
  43. مجلة الكوثر - العدد الثالث - 20 جمادي الثاني - سنة 1416 هـ
  44. مجلة الكوثر - العدد الثاني - محرم الحرام - سنة 1416 هـ
  45. مجلة الكوثر - العدد الاول - 20 جمادي الثاني يوم ولادة سيدة فاطمة الزهراء - سنة 1415 هـ
  46. مجلة عشاق اهل بیت 7
  47. مجلة عشاق اهل بیت 6
  48. مجلة عشاق اهل بیت 5
  49. مجلة عشاق اهل بیت 4
  50. مجلة عشاق اهل بیت 3
  51. مجلة عشاق اهل بیت 2
  52. مجلة عشاق اهل بیت 1
  53. صحیفة صوت الکاظمین 215-212 شهور ربیعین وجمادیین 1438هـ . دیسمبر / مارس2017م
  54. صحیفة صوت الکاظمین 210 -211 شهر محرم وصفر 1438هـ . أکتوبر/ نوفمبر 2016م
  55. صحیفة صوت الکاظمین 208 -209 شهر ذي القعدة وذي الحجة 1437هـ .أغسطس/سبتمبر 2016م
  56. مجلہ عشاق اہل بیت 14و 15 ۔ ربیع الثانی 1437 ھ
  57. مجلہ عشاق اہل بیت 12و 13 ۔ ربیع الثانی 1436 ھ
  58. صحیفة صوت الکاظمین 206 -207 شهر رمضان وشوال 1437هـ .نیسان/أیار2016م
  59. مجلة الکوثر الرابع والثلاثون والخامس وثلاثون - شهر رجب المرجب 1437هـ -2016م
  60. صحیفة صوت الکاظمین 205-204 شهر رجب وشعبان 1437هـ .نیسان/ أیار 2016م
  61. صحیفة صوت الکاظمین 203-202 شهر جمادي الاول والثاني 1437هـ .فبرایر/مارس 2016م
  62. مجلة الکوثر الثالث والثلاثون - شهر محرم الحرام 1437هـ -2015م
  63. صحیفة صوت الکاظمین 201-200 شهر ربیع الاول والثاني 1437هـ .دیسمبر/کانون الاول 2015م
  64. صحیفة صوت الکاظمین 198-199 شهر محرم الحرام وصفر 1436هـ .اکتبر/نوفمبر 2015م
  65. صحیفة صوت الکاظمین 196-197 شهر ذي القعدة وذي الحجة 1436هـ . اغسطس/سبتمبر 2015م
  66. صحیفة صوت الکاظمین 194-195 شهر رمضان وشوال 1436هـ . حزیران/تموز 2015م
  67. صحیفة صوت الکاظمین 193 شهر شعبان 1436هـ . مایو/آیار 2015م
  68. صحیفة صوت الکاظمین 192 شهر رجب المرجب 1436هـ . ابریل /نیسان 2015م
  69. مجلة الکوثر الثاني والثلاثون - شهر رجب المرجب 1436هـ -2015م
  70. مجلة الکوثر الواحد والثلاثون - شهر محرم الحرام 1436هـ -2014م
  71. صحیفة صوت الکاظمین 190 -191 شهر جمادي الاول والثاني 1436هـ. فبرایر/شباط 2015مـ.
  72. صحیفة صوت الکاظمین 189 شهر ربیع الثاني 1436هـ. ینایر/کانون الثاني2014مـ.
  73. صحیفة صوت الکاظمین 188 شهر ربیع الاول 1436هـ. کانون الاول/ کانون الثاني 2014مـ.
  74. صحیفة صوت الکاظمین 187 شهر صفر المظفر 1436هـ. دیسمبر/ کانون الاول 2014مـ.
  75. صحیفة صوت الکاظمین 186 شهر محرم الحرام 1436هـ. اکتوبر/ تشرین الاول 2014مـ.
  76. صحیفة صوت الکاظمین 185 شهر ذي الحجة 1435هـ. سبتمبر/ أیلول 2014مـ.
  77. صحیفة صوت الکاظمین 184 شهر ذي القعدة 1435هـ. اغسطس/ اب 2014مـ.
  78. صحیفة صوت الکاظمین 183 شهر شوال المکرم 1435هـ. یولیو/تموز 2014مـ.
  79. صحیفة صوت الکاظمین 182 شهر رمضان 1435هـ. یونیو/حزیران 2014مـ.
  80. مجلة الکوثر الثلاثون - شهر رجب المرجب 1435هـ -2014م
  81. صحیفة صوت الکاظمین 181 شهر شعبان المعظم 1435هـ. یونیو/حزیران 2014مـ.
  82. صحیفة صوت الکاظمین 180 شهر رجب المرجب 1435هـ. مایو/أیار 2014مـ.
  83. صحیفة صوت الکاظمین 179 شهر جمادي الثاني 1435هـ. ابریل/نیسان 2014مـ.
  84. صحیفة صوت الکاظمین 178 شهر جمادي الأول 1435هـ. مارس/آذار 2014مـ.
  85. صحیفة صوت الکاظمین 177 شهر ربیع الثاني 1435هـ.فبرایر/شباط2014مـ.
  86. صحیفة صوت الکاظمین 176 شهر ربیع الأول 1435هـ. ینایر/کانون الثاني2014مـ.
  87. صحیفة صوت الکاظمین 175 شهرصفر 1435هـ. دیسمبر/کانون2013مـ.
  88. مجلة عشاق اهل بیت 11
  89. مجلة الکوثر التاسع والعشرون -شهر محرم الحرام 1435ه -2013م
  90. صحیفة صوت الکاظمین 174 شهر محرم الحرام1435
  91. صحیفة صوت الکاظمین 173 شهر ذي الحجة 1434
  92. صحیفة صوت الکاظمین 172 شهر ذي القعده
  93. مجلة عشاق اهل بیت شماره 10شوال 1434هـ
  94. صحیفة صوت الکاظمین 171 شهر شوال
  95. مجلة عشاق اهل بیت 8 - شوال 1333هـ
  96. مجلة عشاق اهل بیت 9 - ربیع الثانی 1334
  97. مجله الکوثر 28-رجب المرجب1434 هـ 2012 م
  98. مجله الکوثر 27-محرم الحرام1434 هـ 2012 م
  99. صوت الكاظمین-العدد 170-رمضان 1434 هـ -یولیو/تموز2013 م .
  100. مجلة صوت الکاظمین العدد166
  101. صوت الكاظمین-العدد 169-شعبان المعظم 1434 هـ - یونیو 2012 م .
  102. صوت الكاظمین-العدد 168-رجب المرجب 1434 هـ - مایو 2012 م .
  103. صوت الكاظمین-العدد 167 -جمادی الثانی 1434 هـ - أبریل 2013 م .
  104. صوت الكاظمین-العدد 165-ربیع الثانی 1434 هـ - فیرایر 2012 م .
  105. صوت الكاظمین-العدد 164-ربيع الاول 1434 هـ - يناير 2013 م .
  106. صوت الكاظمین-العدد 149-ذی الحجة 1432هـ - أکتوبر 2011 م .
  107. صوت الكاظمین-العدد 150-محرم الحرام 1433 هـ - نوفمبر 2011 م .
  108. صوت الكاظمین-العدد 151-صفر المظفر 1433 هـ - ینایر 2012 م .
  109. صوت الكاظمین-العدد 152-ربع الأول الخیر 1433 هـ - فبرایر 2012 م .
  110. صوت الكاظمین-العدد 153-ربیع الثانی1433 هـ - مارس 2012 م .
  111. صوت الكاظمین-العدد 154-جمادی الأولی 1433هـ - مایو 2012 م .
  112. صوت الكاظمین-العدد 155-جمادی الثانی 1433 هـ - یونیو 2012 م .
  113. صوت الكاظمین-العدد 157-شعبان المعظم 1433 هـ - اغسطس 2012 م .
  114. صوت الكاظمین-العدد 156-رجب المجرب 1433 هـ - یولیو 2012 م .
  115. صوت الكاظمین-العدد 158-رمضان الکریم 1433هـ - اغسطس 2012 م .
  116. صوت الكاظمین-العدد 159-شوال 1433هـ - سبتمبر 2012 م .
  117. صوت الكاظمین-العدد 160-ذی القعدیة 1433 هـ - سبتمبر 2012 م .
  118. صوت الكاظمین-العدد 161-ذی الحجة 1433 هـ - آکتوبر 2012 م .
  119. صوت الكاظمین-العدد 162-محرم الحرام 1434 هـ - نوفمبر 2012 م .
  120. صوت الكاظمین-العدد 164-صفر الخیر 1434 هـ - دیسمبر2012 م .
  121. صوت الكاظمین-العدد 163-صفر الخیر 1434 هـ - دیسمبر2012 م .
  122. مجله الکوثر 26-العدد السادس والعشرون رجب المرجب 1433هـ 2012م
  123. مجلة الکوثر 25

الفرقة الوافقیة في المیزان - الشیخ طالب الخزاعي


بسم الله الرحمن الرحیم
المقدمة
إنّ الإختلاف ظاهرة إيجابية إذا أنحصرت بطرق ووسائل تحقيق الأهداف الإسلامية الكبرى في نشر مفاهيم وقيم الإسلام وجعلها حاكمة على أفكار وعواطف وممارسات الناس جميعاً، وهو طريق للتكامل والارتقاء إلى مستوى المسؤولية.
والاختلاف أمر طبيعي؛ لاختلاف الناس في مقومات الشخصية الفكرية والعاطفية والسلوكية، ولاختلافهم في التلقي والتنشئة العقلية والاجتماعية، وقد يكون مقدّمة للتنافس المشروع إن روعيت فيه الموازين والمعايير الإسلامية.
ويبقى الاختلاف ظاهرة إيجابية ما لم تكن الأهواء والمطامع والرغبات الأنانية هي المحركة للآراء والأفكار المطروحة، وحينئذ يصبح ظاهرة سلبية تؤدي إلى التنافر والتناحر والتقاطع ومن ثمَّ تشتت الأمة، وتفرقّها إلى فرق ومذاهب لا لقاء ولا اجتماع بينهما.
وفي تأريخنا البعيد والقريب ظهرت تيارات وفرق تبنت أفكاراً وآراء منحرفة عن المنهج القويم؛ للمحافظة على بعض المصالح المادية والمعنوية الضيقة والآنية، ومن هذه الفرق فرقة الواقفية التي تبنت فكرة الوقف على إمامة الإمام الكاظم× وأنّه لم يمت، ورفضت الاعتراف بإمامة الإمام الرضا×؛ لكي لا تسلّمه الحقوق الشرعية العائدة للإمام المعصوم×.
وقد واجه الإمام الرضا× هذه الفرقة بمختلف الأساليب التي تستند إلى خطوات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من حوار وموعظة ثمّ مقاطعة وتحذير إلى أن أفل نجمها ولم يعد لها وجود يذكر كفرقة، بل انحصرت مقالاتها في نفر محدود ولم يكتب لها النجاح، وفي هذه المقالة نسلّط الأضواء على نشوء هذه الفرقة وموقف أهل البيت^ منها كذلك موقف العلماء من التعامل مع متبنيها والمروجين لها.
موازين تقييم وتقويم الفرق
إنّ المنهج الإسلامي منهج ثابت في موازينه ومعاييره التي حدّدتها الشريعة، ويكون الاختلاف ناجماً عن قرب وبعد الأشخاص والشخصيات عن هذا المنهج، وفي حال الاختلاف ينبغي العودة إلى هذه الموازين والمعايير التي لا تتأثر بالأهواء والمصالح ليتم من خلالها تقييم وتقويم الآراء والأشخاص والمواقف لمعرفة إستقامتها وانحرافها، وقد أكّد القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة على المرجعية العلمية التي ينبغي الرجوع إليها.
قال تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً} (1).
وقال رسول الله’: (النجوم أمان لأهل الأرض من الغرق، وأهل بيتي أمان لأمتي من الاختلاف فإذا خالفتها قبيلة من العرب اختلفوا فصاروا حزب إبليس) (2) فالرسول وأهل بيته^ هم المرجع الوحيد الواجب الرجوع إليه في حال الاختلاف، ويجب تقييم وتقويم الأشخاص والحركات والتيارات على ضوء قربهم وبعدهم عن هذه المرجعية. 
وعلى ضوء ذلك ففرقة الواقفية تعتبر فرقة ضالة؛ لأنّها خالفت الإمام المعصوم× وتبنت آراءاً وأفكاراً مخالفة لمنهجه ولإرشاداته ولتعاليمه، وفي مقدمتها الآراء في الإمامة من حيث تشخيص مصداقها في الواقع.

الواقفية
هي فرقة من الشيعة وقفوا على الإمام موسى بن جعفر×، وزعموا أنّه حيٌّ لا يموت، وأنّه الإمام المهدي#، ولم يقرّوا بإمامة علي بن موسى الرضا×.
قال الأشعري: (وهذا الصنف يُدعَوْن (الواقفة)؛ لأنهم وقفوا على موسى بن جعفر ولم يجاوزوه إلى غيره وبعض مخالفي هذه الفرقة يدعوهم (الممطورة) (3)؛ وذلك أنّ رجلاً منهم ناظرَ (يونس بن عبد الرحمن) ويونس من القطعية الذين قطعوا على موت موسى ابن جعفر، فقال له يونس: أنتم أهون عليَّ من الكلاب الممطورة فلزمهم هذا النَّبز) (4).
وقال الشهرستاني: (ثمَّ إنّ موسى لمّا خرج وأظهر الإمامة حمله هارون الرشيد من المدينة، فحبسه عند عيسى بن جعفر، ثمَّ أشخصه إلى بغداد، فحبسه عند السندي بن شاهك، وقيل: إنّ يحيى بن خالد بن برمك سمّه في رطب، فقتله وهو في الحبس، ثمَّ أُخرج ودفن في مقابر قريش ببغداد، واختلفت الشيعة بعده.
فمنهم من توقف في موته، وقال: (لا ندري أمات أم لم يمت؟ ويقال لهم: الممطورة، سمّاهم بذلك علي بن إسماعيل، فقال: ما أنتم إلاّ كلاب ممطورة، ومنهم من قطع بموته، ويقال لهم: القطعية. ومنهم من توقف عليه، وقال: إنّه لم يمت، وسيخرج بعد الغيبة. ويقال لهم: الواقفية) (5).
وقال النوبختي: (ثمَّ إن جماعة المؤتمين بموسى بن جعفر× لم يختلفوا في أمره، فثبتوا على إمامته إلى حبسه× في المرة الثانية، ثمَّ اختلفوا في أمره فشكوّا في إمامته عند حبسه× في المرة الثانية التي مات فيها في حبس الرشيد فصاروا خمسة فرق:
فرقة منهم زعمت أنه مات في حبس السندي... فسميت هذه الفرقة القطعية؛ لأنها قطعت على وفاة موسى بن جعفر× وعلى امامة علي× ابنه بعده، ولم تشك في أمرها ولا ارتابت، ومضت على المنهاج الأول.
وقالت الفرقة الثانية: إن موسى بن جعفر× لم يمت وإنّه حيٌّ لا يموت حتى يملك شرق الأرض وغربها، ويملأ، كلها عدلاً... وقال بعضهم: إنه القائم وقد مات، ولا تكون الإمامة لغيره حتى يرجع فيقوم ويظهره، وزعموا أنّه قد رجع بعد موته الاّ أنّه مختفي... وقال بعضهم: إنّه قد مات وإنّه القائم، وإنّ فيه شبهاً من عيسى بن مريم، وإنّه لم يرجع، ولكنّه يرجع في وقت قيامه... فسمّوا هؤلاء جميعاً الواقفية، لوقوفهم على موسى بن جعفر×، وإنّه الإمام القائم، ولم يأتّموا بعده بإمام، ولم يتجاوزوه إلى غيره...) (6).
وقال المحقق البهبهاني: (اعلم أن الواقفة هم الذين وقفوا على الكاظم×، وربما يطلق الوقف على من وقف على غير الكاظم× من الأئمة... ولكن عند الإطلاق ينصرف إلى من وقف على الكاظم× ولا ينصرف الى غيرهم إلاّ بالقرينة، ولعلّ من جملتها عدم دركه للكاظم× وموته قبله أو في زمانه، مثل سماعة بن مهران وعلي بن حيان ويحيى بن القاسم) (7).
وقال الشيخ السبحاني: (التوقف عند امامة شخص بعد رحيل إمام ما، ظاهرة برزت عند الشيعة بين آونة أُخرى، ولذلك صار لها إطلاقان:
الأول: التوقف بالمعنى العام من غير اختصاصه بالتوقف على إمام خاص، فان هناك طائفة توقفت عند امامة الحسين× ولم تتجاوز عنه وهم المعروفون بالكيسانية، كما أنّ هناك من توقف عند إمامة الإمام الباقر× ولم يتجاوز عنه× وهم المعروقة بالمنصورية او المغيرية وهناك من توقف عند امامة الإمام الصادق× ولم يتجاوز عنه كالإسماعيلية، وهذه الفرق حتى الزيدية من الواقفية لم يعترفوا بإمامة الأئمة الاثني عشر قاطبة وتوقفوا أثناء الطريق، ومع ذلك كله فلا يطلق عليهم الواقفية في كتب الرجال ولا في الملل والنحل؟، وإنما يطلق عليهم نفس أسمائهم، وقد مرّ في الجزء السابع أن بعض هذه الفرق غلاة كفّار لا يعترف بهم.
الثاني: (الطائفة المتوقفة عند إمامة الإمام موسى الكاظم× غير المعترفة بإمامة ابنه علي بن موسى الرضا× وهؤلاء المعروفون بـ (الواقفية). وقد اختصت بهم هذه التسمية، فلا تتبادر من هذه التسمية إلاّ تلك الطائفة) (8).
أقول: المتحصل من كلامه (حفظه الله) أنّ إطلاق لفظ الواقفة ينصرف إلى الذين وقفوا على إمامة الإمام موسى بن جعفر×.
وقد ذكر الشيخ الناصري عدة احتمالات لانصراف الواقفة عند الإطلاق إلى واقفة الإمام الكاظم×، حيث قال: (ولكن سبب اشتهار الواقفة عند الإطلاق إلى واقفة الإمام الكاظم× يعود إلى عدة احتمالات.
أولاً: كثرة من جاء من الرجال في أصحاب الإمام الكاظم× ووصفوا بالواقفة حتى وصل عددهم الى مقدار ربع أصحاب الإمام الكاظم×.
ثانياً: اشتهار حركة الواقفة بعد وفاة الإمام الكاظم×.
ثالثاً: بروز أقطاب لهذه الفرقة مثل البطائني والقندي وابن سماعة وابن مهران وعثمان بن عيسى الرواسي والكثير من الأصحاب ممن يشار إليهم بالبنان.
رابعاً: مواجهة الإمام الرضا× لهذه الظاهرة الخبيثة...) (9).
سبب نشوء الفرقة الواقفية
إنّ عمدة الأسباب التي أدت لنشوء هذه الفرقة هي الدوافع المادّية والرغبات الدنيوية التي دفعت بوكلاء الإمام موسى الكاظم× أنّ يدّعوا بأن الإمام× حيٌّ لم يمت، وانّه القائم المهدي#؛ وذلك ليتسنى لهم التصرف بالأموال الموجودة عندهم.
فقد ذكر الصدوق عن جماعة من الرواة عن (يونس بن عبد الرحمن، قال: مات أبو الحسن× وليس من قوامه أحد إلاّ وعنده المال الكثير، فكان ذلك سبب وقفهم وجحودهم لموته، وكان عند زياد القندي سبعون ألف دينار، وعند علي بن أبي حمزة ثلاثون ألف دينار، قال: فلمّا رأيت ذلك، وتبين ليّ الحق وعرفت من أمر أبي الحسن الرضا× ما علمت، تكلمت في ذلك، ودعوت الناس إليه، قال: فبعثا إليّ وقالا لي: ما يدعوك إلى هذا؟ إن كنت تريد المال فنحن نغنيك، وضمنا لي عشرة آلاف دينار، وقالا لي: كف، فأبيتُ وقلت لهم: إنّا روينا عن الصادقين^ أنهم قالوا: اذا ظهرت البدع فعلى العالم أن يظهر علمه، فإن لم يفعل سلب منه نور الإيمان.
وما كنت لأدع الجهاد في أمر الله على كلّ حال، فناصباني وأضمرا لي العداوة (10).
وذكر أيضاً عن محمد بن جمهور عن أحمد بن حماد، قال: كان القوام عثمان بن عيسى الرواسي وكان بمصر، وعنده مال كثير وست جواري، قال: فبعث إليه أبو الحسن الرضا× فيهن وفي المال، قال: فكتب إليه: إنّ أباك لم يمت، قال: فكتب (11) إليه: (إنَّ أبي قد مات، وقد قسمنا ميراثه، وقد صحّت الأخبار بموته، وأقبح عليه فيه).
فكتب إليه ـ عثمان بن عيسى الرواسي: وإنْ قد مات على ما تحكي فلم يأمرني بدفع شيء إليك وقد أعتقتُ الجواري وتزوجتهن (12).
أقول: ويؤيد الذي ذكرناه، هو اعتراف أحمد بن أبي بشر السّراج الذي يعتبر من أعمدة الواقفية، بأنّ السبب الذي جعله لم يقر بإمامة الإمام الرضا× هو الأموال التي كانت بحوزته من قبل الإمام الكاظم×، فقد ذكر شيخنا الطوسي& في الغيبة: (إن الحسين بن أحمد بن الحسن بن علي بن فضّال، قال: كنت أرى ـ عند عمي ـ علي بن الحسن بن فضّال من أهل بغداد، وكان يهازل عمي، فقال له: يوماً ليس في الدنيا شرّ منكم يا معشر الشيعة ـ أو قال: الرافضة ـ فقال عمي: ولِمَ؟
قال: أنا زوج بنت أحمد بن أبي بشر السرّاج، فقال لي لمّا حضرته الوفاة: إنّه كان عندي عشرة آلاف دينار وديعة لموسى بن جعفر×، فدفعت ابنه عنها بعد موته، وشهدتُ أنّه لم يمت، فالله الله خلصوني من النار، وسلموها إلى الرضا× فوالله ما أخرجنا حبّةً، ولقد تركناه يُصلي في نار جهنم) (13).
قال الشيخ الطبرسي&: (أجمع أصحاب أبيه أبي الحسن موسى× على أنه نص عليه وأشار بالإمامة إليه، إلاّ من شذّ منهم من الواقفة المسّمين: (الممطورة)، والسبب الظاهر في ذلك؛ طمعهم فيما كان عندهم من ودائعه، فحملهم ذلك على إنكار وفاته، وادعاء حياته، ودفع خليفته بعده عن  الامامة، وإنكار النص عليه، ليذهبوا بما في أيديهم مما وجب عليهم ان يسلموه إليه، ومن كان هذا سبيله بطل الاعتراض بمقاله هذا، وقد ثبت أنّ الإنكار لا يقابل الإقرار، فثبت النص المنقول، وفسد قولهم المخالف للمعقول، وعلى أنهم قد انقرضوا ولله الحمد. فلا يوجد منهم ديّار) (14).
أساليب مواجهة الإمام الرضا× للواقفية
 تصدى الإمام الرضا× لمواجهة الفرقة الواقفية، وكانت جهوده تنصب عبر أسلوبين:
أحدهما الايجابي، والآخر السلبي.
الأول: الأسلوب الايجابي
وقد كان هذا الأسلوب يتمثل بمحورين: أحدهما عن طريق الحوار والمناظرة، والثاني عن طريق إظهار المعاجز والكرامات.
المحور الأول: الحوار والمناظرة
قام الإمام الرضا× بفتح باب الحوار والمناظرة؛ لاجل إيضاح الحقائق وتفنيد الذرائع التي تذرّع بها أو احتج بها بعض رجال الواقفية، ودفع الشبهات التي علقت بأذهان بعضهم، وهذه جملة من الروايات التي تشير إلى هذا المعنى:
الرواية الاولى: عن محمد بن محمد بن الحسن الواسطي، ومحمد بن يونس، قالا: حدثنا الحسن بن قياما الصيرفي (15)، قال: حججت في سنة ثلاثة وتسعين ومائة، وسألت أبا الحسن الرضا×، فقلت له: جعلت فداك، ما فعل أبوك؟ قال: مضى كما مضى آباؤه^، قلت: فكيف أصنع بحديث حدثني به يعقوب بن شعيب، عن أبي بصير، أن أبا عبد الله الصادق× قال: إن جاءكم من يخبركم أنّ ابني هذا مات وكفّن وقبر ونفضوا أيديهم من تراب قبره فلا تصدقوا به؟.
فقال: كذب أبو بصير، ليس هكذا حديثه، إنّما قال: إن جاءكم عن صاحب هذا الأمر (16).
أقول: يعني بصاحب هذا الأمر الإمام المهدي#.
الرواية الثانية: عن محمد ابن الحسن الواسطي، ومحمد بن يونس، قالا: حدثنا الحسن بن قياما الصيرفي، قال: سألت أبا الحسن الرضا×، فقلت: جعلت فداك ما فعل أبوك؟ قال: (مضى كما مضى آباؤه^)، قلت: فكيف أصنع بحديث حدثني به زرعة بن محمد الحضرمي، عن سماعة بن مهران أن أبا عبد الله× قال: إن ابني هذا ـ موسى ـ فيه شبه من خمسة أنبياء: يحسد كما حسد يوسف، ويغيب كما غاب يونس، وذكر ثلاثة أخر. قال: (كذب زرعة ليس هكذا حديث سماعة، إنّما قال: صاحب هذا الأمر يعني القائم× فيه شبه من خمسة أنبياء، ولم يقل ابني) (17).
الرواية الثالثة: عن أبي جرير القمي، قال: قلت لأبي الحسن× جعلتُ فداك قد عرفت انقطاعي إلى أبيك ثمّ إليك، ثمّ حلفت له: وحق رسول  الله’ وحق فلان وفلان حتى انتهيت إليه بأنه لا يخرج مني ما تخبرني به إلى أحدٍ من الناس، وسألته عن أبيه أحيّ هو أو ميت؟ فقال: قد والله مات.
فقلت: جعلت فداك، إنّ شيعتك يروون: أنّ فيه سنّة أربعة أنبياء؟ قال: قد والله الذي لا إله إلاّ هو هلك.
قلت: هلاك غيبة، أو هلاك موت؟ قال: هلاك موت.
قلت: لعلك مني في تقية؟ قال: سبحان الله!
قلت: أوصى إليك؟ قال: نعم.
قلت: فأشرك معك فيها أحداً؟ قال: لا.
قلت: فعليك من أخوتك إمام؟ قال: لا.
قلت: فأنت الإمام؟ قال: نعم (18).
الرواية الرابعة: عن حدثنا إسماعيل بن سهل، قال حدثني بعض أصحابنا. وسألني أن اكتم أسمه، قال: كنت عند الرضا× فدخل عليه علي بن أبي حمزة وابن السّراج وابن المكاري، فقال له ابن ابي حمزة: ما فعل أبوك؟ قال: مضى، قال مضى موتاً؟ قال: نعم. قال: فقال: إلى من عهد؟ قال: إليّ، قال: فأنت إمام مفترض من الله؟ قال: نعم. قال ابن السراج وابن المكاري: قد والله أمكنك من نفسه، قال: (ويلك وبما أمكنت أتريد أن آتي بغداد وأقول لهارون: أنا إمام مفترض طاعتي؟ والله ما ذاك عليّ، وإنّما قلت ذلك لكم عندما بلغني من اختلاف كلمتكم وتشتت أمركم لئلا يصير سرّكم في يد عدوكم).
قال له ابن أبي حمزة: لقد أظهرت شيئاً ما كان يظهره أحد من آبائك، ولا يتكلم به، قال: (بلى، لقد والله تكلم به خير آبائي رسول الله’ لمّا أمره الله تعالى أن ينذر عشيرته الأقربين، جمع من أهل بيته أربعين رجلاً، وقال لهم: أنا رسول الله إليكم، وكان أشدهم تكذيباً له وتأليباً عليه عمّه أبو لهب، فقال لهم النبي’: إن خدشني خدش فلست بنبيّ، فهذا أوّل ما أبدع لكم من آية النبوة، وأنا أقول: إن خدشني هارون خدشاً فلست بإمام، فهذا ما أبدع لكم من آية الإمامة.
قال له علي: إنّا روينا عن آبائك أنّ الإمام لا يلي أمره إلا إمام مثله، فقال له أبو الحسن×: فأخبرني عن الحسين بن علي× كان إماماً أو كان غير إمام؟ قال: كان إماما، قال: فمن ولي أمره؟ قال: علي بن الحسين، قال: وأين كان علي بن الحسين‘؟ قال: كان محبوسا بالكوفة في يد عبيد الله بن زياد خرج وهم لا يعلمون حتى ولو أمر أبيه ثم انصرف. فقال له أبو الحسن×: (إن هذا الذي أمكن علي بن الحسين× أن يأتي كربلاء فيلي أمر أبيه، فهو يُمكّن صاحب هذا الأمر أن يأتي بغداد فيلي أمر أبيه ثم ينصرف وليس في حبس ولا في أسار).
قال له علي: إنّا روينا أنّ الإمام لا يمضي حتى يرى عقبه قال: أبو الحسن×: أما رويتم في هذا الحديث غير هذا؟ قال: لا، قال: بلى والله لقد رويتم فيه إلاّ القائم وأنتم لا تدرون ما معناه ولم قيل قال له علي: بلى والله إن هذا لفي الحديث. قال له أبو الحسن×: ويلك كيف اجترأت عليّ بشيء تدع بعضه؟!.
ثم قال: يا شيخ، اتق الله ولا تكن من الصادين عن دين الله تعالى (19).
المحور الثاني: إظهار المعاجز والكرامات
أظهر الإمام الرضا× لبعض أصحابه بعض المعاجز والكرامات ليثبت إمامته وتدّل عليها عملياً لا نظرياً، كما في المحور السابق.
وقد جاءت هذه الفعاليّة بثمار إيجابية وحققت واقعية، حيث رجع بعض رجال الواقفية إلى القول بإمامته (صلوات الله عليه)، بعد أن تبين لهم الحق، وإليك بعض النماذج:
1 ـ عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي قال: (إني كنت من الواقفة على موسى بن جعفر×، وأشك في الرضا×، فكتبت إليه أسأله عن مسائل ونسيت ما كان أهم (المسائل) إلي؟ فجاء الجواب عن جميعها، ثم قال: وقد نسيت ما كان أهم المسائل عندك؛ فاستبصرت....) (20).
2 ـ قال الشيخ الصدوق: حدثنا أبي (رضي الله عنه) قال: حدثنا سعد بن عبدالله قال: حدثنا أبو الخير صالح بن أبي حماد، عن الحسن بن علي الوشاء قال: كنت كتبت معي مسائل كثيرة قبل أن أقطع على أبي الحسن× وجمعتها في كتاب مما روي عن آبائه^ وغير ذلك، وأحببت أن أثبت في أمره وأختبره، فحملت الكتاب في كمي وصرت إلى منزله وأردت أن آخذ منه خلوة، فأُناوله الكتاب، فجلست ناحية وأنا متفكر في طلب الإذن عليه، وبالباب جماعة جلوس يتحدثون فبينا أنا كذلك في الفكرة في الاحتيال للدخول عليه، إذ أنا بغلام قد خرج من الدار في يده كتاب، فنادى: أيّكم الحسن بن علي الوشاء بن بنت الياس البغدادي؟ فقمت إليه فقلت: أنا الحسن بن علي فما حاجتك؟ فقال: هذا الكتاب أمرت بدفعه إليك فهاك خذه، فأخذته وتنحيت ناحية فقرأته، فإذا والله فيه جواب مسألة مسألة، فعند ذلك قطعت عليه وتركت الوقف (21).
3 ـ عن الحسن بن علي الوشاء [قال]: كنا عند رجل بمرو وكان معنا رجل واقفي، فقلت له: اتق الله، قد كنت مثلك، ثم نوّر الله قلبي، فصم الأربعاء والخميس والجمعة واغتسل وصل ركعتين، وسل الله أن يريك في منامك ما تستدلّ به على هذا الأمر. فرجعت إلى البيت، وقد سبقني كتاب أبي الحسن إلي يأمرني فيه أن أدعو إلى هذا الأمر ذلك الرجل، فانطلقت إليه، وأخبرته وقلت له: احمد الله واستخره مائة مرة، وقلت: إني وجدت كتاب أبي الحسن قد سبقني إلى الدار [أن] أقول لك، وفيه ما كنا فيه وإني لأرجو أن ينور الله قلبك فافعل ما قلت لك من الصوم والدعاء. فأتاني يوم السبت في السحر، فقال لي: أشهد أنه الإمام المفترض الطاعة. فقلت: وكيف ذلك؟ قال: أتاني أبو الحسن البارحة في النوم فقال: يا إبراهيم، ـ والله ـ لترجعن إلى الحق. وزعم أنه لم يطلع عليه إلا الله (22).
الثاني: الأسلوب السلبي
بعد أن استخدم الإمام الرضا× ذاك الأسلوب الايجابي وبكلا محوريه، أثمر في عودة مجموعة كبيرة من الواقفية إلى المنهج الصحيح الذي يريده الله ورسوله المصطفى وأوصياؤه بالحق (صلوات الله عليهم أجمعين). ولم يبق من الواقفية إلاّ الأقطاب والأعمدة من الفرقة الواقفية الذين بحوزتهم الأموال التي غصبوها من الإمام× ولم يرتدعوا عن انحرافهم وضلالهم، رغم الحوارات والمناظرات التي عقدها الإمام× والمعاجز التي ظهرت لبعضهم من الخط الواقفي، إلا أنهم أصروا على الغيّ والضلال، كأمثال البطائني، والقندي والسراج وغيرهم، الذين ساروا على منهاجهم وبركابهم.
وهنا استعمل الإمام الرضا× الأسلوب السلبي ـ الرفض لهم جملةً وتفصيلاً ـ الذي يتمثل بمحاور خمسة:
المحور الأول: الدعاء عليهم
عن ابراهيم بن عقبة، قال: كتبت إليه ـ يعني أبا الحسن× ـ جعلت فداك قد عرفت بعض الممطورة أفأقنت عليهم في صلاتي؟ قال: نعم، أقنت عليهم في صلاتك (23).
أقول: الدعاء عليهم عنوان من عناوين الرفض لهم، وكأنّ الإمام× يريد من أتباعه وأنصاره رفض هذه الفرقة جملةً وتفصيلاً، وما الدعاء عليهم إلاّ الطلب من الله لطردهم عن رحمته ورأفته.
الحور الثاني: المقاطعة وعدم المجالسة
عن محمد بن عاصم، قال: سمعت الرضا×، يقول: يا محمد، بلغني أنّك تجالس الواقفية؟ قلت: نعم. جعلت فداك، أجالسهم وأنا مخالف لهم، قال: لا تجالسهم، فإن الله عزّ وجلّ يقول: {وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللهِ يُكَفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأ بِهَا فَلاَ تَقْعُدُواْ مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُواْ في حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذاً مَّثْلُهُمْ إِنَّ اللهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعاً} (24)، يعني بالآيات الأوصياء الذين كفروا بهم الواقفيه (25).
أقول: وهذا تأييد آخر على الجانب السلبي، أي الرفض لأتباع الفرقة الواقفية.

المحور الثالث: الحصار الاقتصادي
عن يونس بن يعقوب، قال: قلت لأبي الحسن الرضا×: أعطي هؤلاء الذين يزعمون أنّ أباك حيّ من الزكاة شيئاً؟ قال: لا تعطهم فإنهم كفار مشركون زنادقة.
أقول: توجد عدة أمور يمكن استفادتها من موقف الإمام× بعدم جواز إعطاء الزكاة لأتباع الخط الواقفي:
أـ أراد الإمام الرضا× تقويض هذا الخط المنحرف، وقطع كلَّ الإمدادات التي ترفده، والتي يمكن لها أن تجعله يقوى ويتجذر في المجتمع الشيعي، وينتعش اقتصادياً ومادياً، وبالتالي كان مراد الإمام× تضعيف هذا التيار من خلال فرض الحصار الاقتصادي على أتباع الخط الواقفي؛ لانّ الزكاة رافد من روافد التمويل المالي والاقتصادي، فعندما يمنعها الإمام× عنهم يؤدي إلى قطع كل بادرة من بوادر الديمومة والاستمرار لهذا التيار الضال والمضل، وبالنتيجة يضمحل هذا الخط.
ب ـ قوة الجانب الاقتصادي لأي خط يعتبر عاملاً مساعداً لجذب الأنصار والأتباع وسرعة الانتشار في القواعد الشعبية؛ فأراد الإمام× من عدم إعطاء الزكاة لأفراد هذا التيار، القضاء على هذا العامل المساعد ـ للجذب وسرعة الانتشار ـ وبالتالي هو تضعيف هذا الخط ورفضه من قبل مَنْ تسوّل له نفسه الانتماء إليه.
ج ـ توخى الإمام× من عدم جواز صرف الزكاة لأتباع الفرقة الواقفية، عدم إضفاء صبغة شرعية على الفرقة الوقفية؛ لأنّ جواز صرف الزكاة لهم عنوان من عناوين المقبولية لهم، وبالتالي يَستغل هذه المسألة أقطاب وأعمدة الخط الواقفي للتبليغ لخطهم وفرقتهم المنحرفة، بحجة أن الإمام× جاز لإتباعه أن يصرفوا الزكاة لنا.
المحور الرابع: اللعن
1 ـ عن محمد بن الفضيل، قال: قلت للرضا×: جعلت فداك، ما حال قوم قد وقفوا على أبيك موسى×؟
فقال×: (لعنهم الله ما أشدّ كذبهم! أما إنهم يزعمون أنيّ عقيم، وينكرون من يلي هذا الأمر من ولدي) (26).
2 ـ عن خلف، قال: حدثني الحسن، عن سليمان الجعفري، قال: كنت عند أبي الحسن× بالمدينة، إذ دخل عليه رجل من أهل المدينة فسأله عن الواقفة؟ فقال أبو الحسن×: {مَلْعُونينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا اُخِذُوا وَقُتَّلُوا تَقْتِيلاً * سُنَّةَ اللهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلُ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةٍ اللهِ تَبْدِيلاً} (27). والله إنّ الله لا يبدلها حتى يقتلوا عن آخرهم (28).
أقول: هذا تأكيد واضح على رفض أتباع هذا التيار المنحرف؛ لأن اللعن مَعْلَم من معالم المبغوضية من قبل الله جلّ وعلا وأهل البيت^ لمن وقع عليه اللعن، فأراد الإمام من لعنهم ـ رفضهم وطردهم من حياض المجتمع الإسلامي عموماً، والشيعي خصوصاً، وبالتالي اللعن من قبل الإمام× إشارة إلى انحرافهم العقائدي، وتوجيه الأمة إلى عدم التجانس معهم بأي شكل من الأشكال، فإنهم منحرفون ملعونون.
المحور الخامس: وصفهم بالشك والزندقة
1 ـ عن صفوان بن يحيى، عن إبراهيم بن يحيى بن أبي البلاد، قال: قال الرضا×: ما فعل الشقي حمزة بن بزيع؟ قلت، هو ذا قد قدم.
فقال: يزعم أنّ أبي حيّ، هم اليوم شكاك، ولا يموتون غداً إلاّ على الزندقة!
قال: صفوان: فقلت فيما بيني وبين نفسي: شكّاك قد عرفتهم، فكيف يموتون على الزندقة؟! فما لبثنا إلاّ قليلاً حتى بلغنا عن رجلٍ منهم أنّه قال عند موته: هو كافر بربّ أماته!
قال صفوان: فقلت هذا تصديق الحديث (29).
2 ـ عن عمر بن فرات، قال: سألت أبا الحسن الرضا× عن الواقفية؟ قال: (يعيشون حيارى ويموتون زنادقة) (30).
3 ـ عن إبراهيم بن أبي البلاد، عن أبي الحسن الرضا×، قال: ذكرت الممطورة وشكهم، فقال: (يعيشون ما عاشوا في شك، ثمّ يموتون زنادقة) (31).
أقول: هذا الوصف من قبل الإمام الرضا× لأتباع الخط الواقفي نتيجة لانحرافهم العقائدي، وادعائهم ما ليس من دين الله تبارك وتعالى. وفيه إشارة لرفضهم والابتعاد عنهم وعدم الانخراط في خطهم المنحرف؛ فإنهم قوم شكّاكون وزنادقة.
أقطاب الفرقة الواقفية
إنّ المطالع لتاريخ هذه الفرقة يجد أنّ عدداً ليس بالقليل من أصحاب الإمام الصادق والكاظم‘ قد انخرط فيها، ولكن كان الدور الفعّال في تأسيسها وتنشيطها والترويج لها لمجموعة لا يتجاوزون عدد الأصابع، نذكر أبرزهم، والعمدة منهم، مع التعريف بهم وذكر طبقتهم وأقوال الرجاليين فيهم، وعدد رواياتهم.
1 ـ زياد بن مروان القندي
وهو زياد بن مروان الأنباري مولى بني هاشم، يكنى أبا الفضل، وقيل: أبا عبد الله. والقندي نسبة إلى القند، وهو شيء من الحلاوة معمولة من السكر (32)، والأنباري نسبة إلى الأنبار، وهي مدينتان إحداهما مدينة على الفرات من مدن العراق، والثانية: مدينة قرب بلغ وهي قصبة جوزجان (33) وقال حمدويه: (زياد بن مروان القندي، بغدادي) (34).
عدّه الشيخ الطوسي + تارةً من أصحاب الصادق× قائلاً: (زياد بن مروان القندي الأنباري أبو الفضل)، وأخرى في أصحاب الكاظم× بعنوان زياد النقدي (35) وعدّه من أصحاب الكاظم× (36).
قال الكشي: حدثني حمدويه قال: حدّثنا الحسن بن موسى قال: زياد هو أحد أركان الوقف (37).
وقال النجاشي: (ووقف في الرضا×، له كتاب يرويه عنه جماعة) (38)، ووقع في أسناد عدد من الروايات، منها تسعة وأربعون مورداً في الكتب الأربعة (39)، وسبع روايات في المحاسن (40)، وروايتان في كامل الزيارات (41)، وروى له الشيخ الصدو+ عدّه روايات في كتبه.
2 ـ عثمان بن عيسى العامري الكلابي الرؤاسي
وهو عثمان بن عيسى، أبو عمرو، العامري الكلابي ثمّ من ولد عبيد بن رؤاس، فتارة يقال: الكلابي، وتارة: العامري، وتارة: الرؤاسي.
والصحيح: انّه مولى بني موسى، وكان شيخ الواقفة ووجهها، وأحدّ الوكلاء المستبدين بمال موسى بن جعفر× (42).
عدّه الشيخ الطوسي+ في رجاله تارةً من أصحاب الكاظم× قائلاً: (عثمان بن عيسى الرؤاسي، واقفي، له كتاب) (43)، وأخرى من أصحاب الرضا× قائلاً: (عثمان بن عيسى الكلابي، رؤاسي، كوفي، واقفي، كلّهم من أصحاب أبي الحسن موسى×) (44).
وذكره البرقي في أصحاب الكاظم× (45).
أمّا كتبه وروياته، فقد ذكر منها النجاشي: كتاب القضايا والأحكام، وكتاب الوصايا، وكتاب الصلاة، وله طريقان كلاهما صحيح (46).
وقال الطوسي+ في الفهرست: (له كتاب، إليه صحيح) (47)، وله عدّه روايات، منها ثلاث وأربعون وسبعمائه رواية في الكتب الأربعة (48).
3 ـ علي بن أبي حمزة البطائني
وهو علي بن أبي حمزة ـ واسم أبي حمزة سالم ـ البطائني أبو الحسن مولى الأنصار، كوفي بغدادي. والبطائني: نسبة إلى البطائني؛ وهي جمع بطانة: ما تبقى به اللحف ونحوها.
عدّه البرقي تارةً من أصحاب الصادق× قائلاً: (علي بن أبي حمزة البطائني مولى الأنصار، كوفي، واسم أبي حمزة سالم، وكان قائد أبي بصير) (49)، وأخرى من أصحاب الكاظم× قائلاً: (علي بن أبي حمزة البطائني الأنصاري البغدادي) (50).
وذكره الشيخ الطوسي+ في رجاله تارة في أصحاب الصادق× قائلاً: (علي بن أبي حمزة البطائني، مولى الأنصار، كوفي) (51). وأخرى في أصحاب الكاظم× قائلاً: (علي بن أبي حمزة البطائني الأنصاري، قائد أبي بصير، واقفي له كتاب) (52).
وقال النجاشي: (وهو أحد عُمد الواقفة) (53).
وقال ابن الغضائري: (علي بن أبي حمزة ـ لعنه الله ـ أصل الوقف، وأشدّ الخلق عداوةً للوليّ من بعد أبي إبراهيم×) (54).
وأمّا رواياته فقد بلغت أكثر من خمس وأربعين وخمسمائة رواية في الكتب الأربعة (55).
التعامل مع تراث الواقفة الروائي
الذي يظهر من مراجعة كتب الأحاديث والروايات، والكتب الرجالية، أنّ عدداً كبيراً من رجال الواقفة قد رووا فيها، وكانوا من نقلة آثار أهل البيت^. والبعض منهم ممّن روى أكثر من سبعمائة رواية، والآخر أكثر من خمسمائة رواية وغيرهم. حتى تجاوز عدد الرواة منهم ثمانين راوٍ.
فكيف نتعامل مع هذه الثروة العلمية والروائية من تراث أهل البيت^ الذي جاء عن طريق الواقفة أيام كانوا تلاميذ الإمام الصادق والكاظم^؟
وقد تصدّى شيخ الطائفة الطوسي+ لبيان الموقف من هذه الثورة العلمية والروائية، ولتأسيس قاعدة رجالية هامة تنفعنا مع كل أصحاب الفرق الفاسدة والمنحرفة عقائدياً.
قال الشيخ الطوسي+: وأمّا إذا كان الراوي من فرق الشيعة مثل الفطحية، والواقفية، والناووسية وغيرهم نظر فيما يرويه فإن كان هناك قرينة تعضده أو خبر آخر من جهة الموثوقين بهم، وجب العمل به. وإن كان هناك خبر آخر يخالفه من طريق الموثوقين، وجب إطراح ما اختصموا بروايته والعمل بما رواه الثقة.
وإن كان ما رووه ليس هناك ما يخالفه ولا يعرف من الطائفة العمل بخلافه،  وجب أيضاً العمل به إذا كان متحرجاً في روايته موثوقاً في أمانته، وإن كان مخطئاً في أصل الاعتقاد.
ولأجل ما قلناه عملت الطائفة بأخبار الفطحية مثل عبد الله بن بكير وغيره، وأخبار الواقفة مثل سماعة بن مهران، وعلي بن أبي حمزة، وعثمان بن عيسى، ومن بعد هؤلاء بما رواه بنو فضال وبنو سماعة والطاطريون وغيرهم، فيما لم يكن عندهم فيه خلافه... (56).
فقد أسس شيخ الطائفة+ قاعدة رجالية بخصوص أصحاب الفرق الضالة، وقد وضع عدّه شروط لقبول رواياتهم والعمل بها، وهي:
أولاً: أن يكونوا من الثقات والمتحرّجين عن الكذب.
ثانياً: عدم وجود روايات من الطائفة تخالف رواياتهم.
ثالثاً: لا يعرف من الطائفة العمل بخلاف رواياتهم.
فإذا تحققت هذه الشروط تقبل رواياتهم ويعمل بها.
وفي ختام هذه المقالة المختصرة التي سلّطنا فيها بعض الأضواء على الفرقة الواقفية، نسأل الله العلي القدير أن يجعلنا من المتمسكين بخط أهل البيت^ والسائرين على مناهجهم وأن يرزقنا حسن العاقبة إنّه نعم المولى ونعم النصير، وصلى الله على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين.
الهوامش
 (1) سورة النساء: 59.
 (2) الحاكم النيسابوري، المستدرك على الصحيحين3:149.
 (3) قال الطريحي في مجمع البحرين 4: 210: الكلاب المبتلة بالمطر. وفي الحديث: (قد عرفت هؤلاء الممطورة فاقنت عليهم في صلاتي؟ قال: نعم). يريد بالممطورة الواقفية.
وفي حديث الرضا× وقد سئل عن الواقفية؟ قال: (يعيشون حيارى ويموتون زنادقة).
وقال الطريحي في 4: 536: والواقفية: من وقف على موسى الكاظم×.
 (4) علي بن اسماعيل الأشعري، مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين:25.
 (5) محمد بن عبد الكريم الشهرستاني، الملل والنحل: 167. 
 (6) الحسن بن موسى النوبختي، فرق الشيعة: 89ـ91.
 (7) الوحيد البهبهاني، الفوائد الرجالية:40.
 (8) الشيخ السبحاني، بحوث في الملل والنحل8: 379.
 (9) الشيخ رياض محمد حبيب الناصري، الواقفية1: 24.
 (10) محمد بن علي الصدوق، علل الشرائع1:230.
 (11) الإمام الرضا×.  
 (12) محمد بن علي الصدوق، علل الشرائع1: 236.
قال الشيخ الصدوق&: (لم يكن موسى بن جعفر× ممن يجمع المال ولكنه حصل في وقت الرشيد وكثر أعداؤه ولم يقدر على تفريق ما كان يجتمع الاّ على القليل ممّن يثق بهم في كتمان السرّ، فاجتمعت هذه الأموال لاجل ذلك وأراد ان لا يحقق على نفسه قول من كان يسعى به الى الرشيد ويقول: انه يحمل إليه الأموال ويعتقد له الإمامة، ويحمل على الخروج عليه ولولا ذلك الفرّق ما اجتمع من هذه الأموال، على أنها لم تكن أموال الفقراء وإنما كانت أمواله تصله به مواليه لتكون له إكراماً منهم له وبرّاً منهم به (صلى الله عليه). علل الشرائع1: 236.
 (13) الشيخ الطوسي، الغيبة: 66 ـ 67. 
 (14) الطبرسي، إعلام الورى بأعلام الهدى2: 43.
 (15) اقول: الصحيح (الحسين بن قياما). عدّه الشيخ الطوسي في رجاله: 336 رقم 28 من أصحاب الإمام الكاظم× مشيراً انه واقفي.
 (16) الشيخ الطوسي، اختيار معرفة الرجال2: 773.
 (17) المصدر السابق2: 774.
 (18) الشيخ الكليني، الكافي 1: 380.
 (19) اختيار معرفة الرجال2: 763 ـ 764.
 (20) قطب الدين الراوندي، الخرائج والجرائح2: 662.
 (21) الشيخ الصدوق، عيون أخبار الرضا×1: 252. 
 (22) الخرائج والجرائح1: 366.
 (23) أختيار معرفة الرجال2: 762.
 (24) سورة النساء: 140.
 (25) اختيار معرفة لرجال2: 757 ـ 758.
 (26) المصدر السابق 2: 759.
 (27) سورة الأحزاب: 61 و62.
 (28) اختيار معرفة الرجال2: 758.
 (29) الغيبة: 68 ـ 79.
 (30) اختيار معرفة الرجال2: 761.
 (31) المصدر السابق2: 761 ـ 762.
 (32) السمعاني، الأنساب4: 548.
 (33) الحموي البغدادي، معجم البلدان1: 256 ـ 257.
 (34) اختيار معرفة الرجال2: 766  الرقم 886.
 (35) الشيخ الطوسي، رجال الطوسي: 208 و 211 الرقم 2760 و 337 الرقم 5012.
 (36) البرقي، رجال البرقي: 119.
 (37) اختيار معرفة الرجال2: 766 الرقم 886.
 (38) النجاشي، رجال النجاشي: 171 الرقم 450.
 (39) السيد الخوئي، معجم رجال الحديث7: 315 الرقم 4801 و 320 الرقم 4802.
 (40) البرقي، المحاسن2: 465 و544 و 549 و593 و594.
 (41) ابن قولويه القمي، كامل الزيارات: 191 و 431.
 (42) رجال النجاشي: 300 الرقم 817.
 (43) رجال الطوسي: 360 الرقم 5322.
 (44) المصدر السابق.
 (45) رجال البرقي: 119.
 (46) رجال النجاشي:300 الرقم 817.
 (47) الطوسي، الفهرست: 193 الرقم 545 و 322 الرقم 545.
 (48) معجم رجال الحديث11: 120 الرقم 7610.
 (49) رجال البرقي: 76.
 (50) المصدر السابق: 116.
 (51) رجال الطوسي:245 الرقم 3402.
 (52) المصدر السابق:  339 الرقم 5049.
 (53) رجال النجاشي:249 الرقم 656.
 (54) ابن الغضائري، رجال ابن الغضائري: 83 الرقم 107.
 (55) معجم رجال الحديث11: 227 الرقم7832.
 (56) الشيخ الطوسي، عدة الأصول1: 381.